شخبطة على الحائط
عصر الأمركة مفروض علينا على الرغم منا نعيشه شئناه ام انكرناه
العولمة 99% منها امركة
اننا اليوم نعيش عصر الأمركة على الرغم منا شئناه ام ابيناه، لا يستطيع انكار ذلك الا المكابرون من اصحاب العقول المجمدة البالية التي عفى عليها الزمن، المكابرون انواع وانماط بعض المكابرين ينكرونها وهم من اصحاب العمائم واللحى والعقل النايلون وكوفيات التفلون البيضاء المغسولة بالتايد الامريكي وهم يمارسونها وينكرونها بكبريائيتهم الموروثه. ان الامركة هي حضارة (الفاست فود) الوجبات السريعة كما نسميها (على الماشي) انها حضارة (الهامبرغر) و (سراويل الجينات) المعصورة على ظهور النساء عصرا ويتحركن بها في كل مكان والتي تجنن الرجال، و (الكوكا كولا) و (البيبسي كولا) و (الجبسات) و (دجاج كنتاكي), وأخيرا وليس آخراً, الابحار عبر ( شبكة عنتر Internet) حيث الآف من المواضع السعودية تلاقيك دون دعوة وجميعا تحرم الاعلانات عن الوسكي لكنهم يفضلون الموأمركة منها، كما تحمل هذه المواضع رصيدا هائلا من المعلومات البائدة التي عفى عليها الزمن. ومن الامركو باذن الله (مايكروسوفت) في مختلف لغات الدنيا و (آبل) و (ياهو) و (غوغل) حيث اصبحت الغوغلة بالعربية مكانا للثرثرة اكثر منها بحثا عن العلم, تضاف إلى هذا كله هيمنة هوليوود بإنتاجاتها السينمائية الضخمة الذي غزت العالم منذ الخمسينات حتى ظهور التلفزيون واشرطة التسجيل الصوتية الصورية بالاضافة الى القدرات الامريكية التقنية عالية الاداء وتنوعيتها في الانتاج الذي ليس له نظير لدى الدول الأخرى، كما لها القدرات الفائقة على تطوير هذه التقنيات في اوقات سريعة, وفي عصر الامركة تنام على تقنية جديدة حلت على الادوات المتقنقة اليوم وتنهض صباحا على ادوات متقنقة اعلى من من تقنقة الامس، انها من معجزات الامركة في الطفرات المتقنقة في مستقبل ممتد لا نعرف له نهاية الا ان يحدث يوم الحشر كما يتنبأ به اصحاب العمائم البيضاء والسوداء. قيل إن أوروبا حكمت التاريخ, اما الآن فان أميركا تتحكم بالتاريخ, وهي تتحكم بالحاضر ويقدر لها ان تتحكم بالمستقبل. حتى (البيتزا إلايطالية) سلبها الامريكيون وجعلوها امريكية مع قفزات تقنيقية جديدة لم ترها ايطاليا، اما الجيوش الامريكية الغازية فاكبرها الـ (ماغدونالد) و (البرغر كينك) التي سبت بلاد العرب والاسلام واوربا بل حتى الصين. في واقع الامر ان مشروع مارشال اثر الحرب العالمية الثانية كان له اثر في خلق حالة انبهارية نحو الولايات المتحدة الامريكية بين الشعوب الاوربية والعالم، مما شجع الكثير من القيادات والمؤسسات الى تقليد النظم الامريكية ولهذ فان الولايات المتحدة الامريكية فازت بشعار (القوة المخملية) في ارجاء العالم قبل العسكرية مما ادى الى ظهور مشاعر (ثقافة مضاد الامركة).
التخوف من الامركة قام في اوربا ففي المانيا صدر البوم موسيقي من فرقة رامستين صارخا (استيقظوا استيقظوا) في مناهضة الامركة انها اغنية المانية تغنيها فرقة موسيقية شارك فيها انكليز تقول بالانكليزية والالمانية (نحن نعيش في امريكا، كلنا نعيش في امريكا امريكا) وبعضهم يسمي الامركة (الكوكلة) نسبة الى الكوكا كولا على الرغم من ان الكوكا ابتكرها كندي فقد غدت مؤمركة. بعد قيام الولايات المتحدة الامريكية كان العالم يراها مملكة زراعية صرفة وكانت اوربا تمتلك الثقافة والصناعة بكاملها اما الآن فان الثقافة الامريكية خاصة الموسيقى كان لها تاثير كبير على العالم خاصة العالم الغربي، فهي تسمع الآن في كل ارجاء العالم والتي تعرض بالتلفزيونات الامريكية التي تشاهد عبر الاقمار الاصطناعية والسينما. اميركا الآن تعلوا على العالم في كل مجالات الثقافة والفنون والعلوم والموسيقى الكلاسيكية والموسيقى الشعبية وابحاث التاريخ والعلوم والطب والرقص الاستعراضي. الكثير من الشعوب تمارس الفنون الوطنية مع الفنون (الامريكية - العالمية). الجامعات الامريكية ليس لها ضريب في العلو وفي العدد وفي التجارب المختبرية ثم تاثيرها على العالم من القطب حتى القطب.
استخدم تعبير الامركة منذ الربع الاول من القرن العشرين اذ صدر كتاب (امركة العالم) كتبه بريتون وليم في 1901 عرض بعد 100 عام فلقي موجة مناهضة للامركة لانه بدت استعلاء في الثقافة الامريكية السياسة والاخلاقية. وفي مقال كتبه بنجامين بربر (الجهاد او عالم مكدونالد) يقول ان العالم الثالث اما ديموقراطي متوجر بمبادئ الغرب او تحت رحمة الاسلام المتطرف، وقال حيثما تقوم اعمال مناهضة للامركة فان مطاعم مكدونالد تكون الاولى المعرضة للحرق والتدمير. يقولون ان مطاعم مكدونالد في الشرق قد (تأسيوت) اي انها اخذت تقدم اكلات اسيوية ففي مصر تقدم للزبائن (ماكفلافل) وفي اليابان (برغر سمك البحر) وفي الهند لاتقدم اللحم لان الهندوس يحرمون ذبح الحيوانات واكل اللحم. ولان الاسيويين اكالون فان حجوم الهامبرغرات قد زادتها مكدونالد في الاقطار الاسيوية. ولان الامركة قد خلقت الوجبات السريعة في العالم فان مايكل جان المالك لسلسلة من مطاعم الوجبات السريعة التي اسماها (مقاهي المرجان Café de' Coral) مقلدا فيها الطريقة الامريكية. الصعود الامريكي كان حتميا لغنى الولايات المتحدة الامريكية بالجامعات ومؤسسات البحث العلمي والتقني، ففي الخمسينات اكتشفت البحوث الامريكية الشظايا الالكترونية، فاستغلتها اليابان في انتاج الراديوات والالات الالكترونية اليدوية، واستطاع الاتحاد السوفيتي ارسال اول رائد الى الفضاء الا ان كل ذلك ايقظ الولايات المتحدة من بعض السبات فارسلت اول رائد فضائي يضع رجله على القمر فصدرت بيانات الازهر تقول ان الامر كذب امريكي. فبدأ السباق حتى اصبحت الولايات المتحدة الامريكية في القمة والاولى في كافة مجالات الحياة الى درجة ان العولمة اصبحت 99% منها في نسيجها مؤمركا.
التاريخ الحديث للولايات المتحدة الامريكية مليء بالمبادرات الاولى في الصنعة والتقنقة ففي عهد الريادة الاولى برزت امريكا في انتاج السيارات وكانت سيارات (فورد) الطليعية في العالم في الصورة والتقنقة وكانت الى جانبها (شفروليت). وكان منتج سيارة فورد (هنري فورد) علما بارزا وكانت مدينة دترويد عاصمة السيارات في العالم الى درجة ان المؤرخين اسموا ذلك العصر بـ (العصر الفوردي). كانت المانيا عامرة بالصناعات وبعد انهيارها بعد الحرب العالمية الثانية غدت الولايات المتحدة الامريكية الاولى في العالم في الحجم الصناعي. بدأت الامركة عند تدهور اوربا في حربين عالميتين، وكانت هوليوود انذاك المسيطرة على الانتاج السينمائي في العالم حتى اصبحت صناعة مدرة على الاقتصاد الامريكي، فقبل التلفزيون كان الملايين بل البلايين من الناس حول العالم يرودون السينما وبها انتشر رقص (الشاريستون الامريكي) لدى الشباب حول العالم كما نشرت النمط الحضاري والثقافي الامريكي حول العالم. كنا في العراق وكنت آنذاك يافعا نواصل مشاهدة الافلام الامريكية وننسر بها على الرغم كونها كانت بالانكليزية لانفهمها. وفي مصر علت السينما المصرية في البلاد العربية فقط الى جانب الافلام الامريكية التي كنا نشاهدها في العراق وارجاء البلاد العربية معجبين بيوسف وهبي وخاصة تحية كاريوكا في هز الاعطاف والارداف، حتى جاء العصر الظلامي على مصر في العهد الناصري ثم عهد الاخوان المسلمين فاظطرت الراقصة الرائعة سامية جمال الذهاب الى الحج خوفا من الاغتيال.
اميركا الآن اكبر منتج للادوية المتطورة عل مدى الايام وعمالقة انتاج الادوية في العالم في امريكا ومنهم فايزر وسيبا والعديد غيرهما والجدير من الذكر ان العديد من شركات الادوية التي كانت سائدة في العالم كـ (سيبا) و (كايكي) وغيرهما قد تأمركت اما الساعات السويسرية فقد بارت حيث التلفونات النقالة الممركة تقوم مقام الساعات واكثر. اذ تحمل الساعة واليوم والشهر والسنة. من مظاهر الامركة مثلا مؤسسة العقار والغذاء وهي التي تجيز بيع العقار والغذاء السليمين وقراراتها مأخوذ بها في كافة ارجاء العالم وما توافق على اخذه من ادوية لابد لكافة دول العالم اختياريا على الاخذ به لدي الشركات المنتجة للادوية لذديهم ويشمل ذلك سلامة ما يأكله الناس في العالم. الامركة وصلت اغلب جيوش اقطار العالم فالجيش الهندي ابتاع من امريكا ست طائرات (C-130J) ذات المهام المتعددة ومعدات بمبلغ (البليون) وليس المليون دولار في صفقة واحدة، كما ابتاعوا 12 رادارا بمبلغ 200 مليون دولار وآلاف من الاجهزة المعدة للقتال الجوي والبري والبحري. مع الامركة صارت اللغة الإنكليزية المعروفة بانها الاولى في العالم في المعرفة والتجارة والسياحة فان الامركة قد جعلتها امريكية، أنها لغة الإنترنت بلا منازع؛ ففي دراسات المانية تبين أن 77% من صفحات مليار صفحة إلكترونية على شبكة الانترنيت انما ترد بالانكليزية المؤمركة اما المتبقي وهو 23% فيأتي في اليابانية في المركز الثاني ثم تليها الألمانية والفرنسية ثم بقية اقطار العالم وربما نصف الواحد بالمائة بالعربية. الأمريكيون يشكلون قرابة نصف مبحري الإنترنت في العالم الا ان العالم قد استيقض على الإنترنت واصبح اكثر انصياعا للامركة. وفي السعودية حيث تظهر موجات العداء لامريكا يبحرون عبر الانترنيت عبر مؤسسات امريكية تقوم بالبث واغلبهم يبحر الان بالعربية عبر غوغل بحثاعن العاهرات.
اما اكبر احداث الامركة التي فرضت نفسها على العالم فهي امركة الصين فالحضارة الامريكية غزت الصين ليس بقوتها العسكرية بل بقوى عصر الامركة. الطريقة الامريكية في طرق الابواب لبيع الحاجات الاستهلاكية قائمة في الصين الآن فاحدى الشركات الصينية تشغل 85 الف رجل وامراة عملهم، طرق الابواب لبيع سلعا مغلفة بالطريقة الامريكية وحصيلتها السنوية 68 مليون دولار. تقول سيسيليا يانك (هؤلاء الذين يقولون ان الحلم الامريكي قد مات امر قد ولى) فهي تعمل مستشارة في التجميل وتربح 8500 دولار في شهريا. البروفسور جيمس واتسن المتخصص في علم الانسان في جامعة هارفرد اثر زيارته للصين قال (الصيني يهوى اسلوب الحياة الامريكية والنمط الحياتي الحديث بالطريقة التي يتخيلونها عن امريكا) ويقول مراسل غربي (الصينيون شبانا وشيبا تعبوا من الموجات السياسية التي حلت بهم) وهم يحلمون بالبيت والسيارة قرب باب الدار والآن (امريكا مثلهم الاعلى في الصين) ثم يقول (الصيني ينشد حياتا معطرة بروح امريكية). الساسة والكتب تثرثر عن (الغرب المصاب بالنخر والسوس) وفي واقعهم يلعبون لعبة (البينك بونك) متذرعين بان الامركة قد خلقت عالما استهلاكيا ولايزال اعضاء الحزب الشيوعي يحرضون على (مضاددة الامركة) والحكومة الصينية تري امريكا شيطانا (الا ان الصيني العادي ينظر الى امريكا نظرة اعجاب). في شانغهاي يتواجد (نادي نيو يورك نيويورك) يتكاثر قربه الغرافيتي اي الكتابة على الحائط يقول ويلي (اتردد على النادي في اكثر الليالي نحب الرقص والتجمع اننا نحب النمط الامريكي حبا رئيسيا). وفي المدن الرئيسية الصينية يحب الاطفال الساندوج الكبير (بيك ماك) في 130 مطعما من مطاعم ماكدونالد في الصين التي غزت العالم حتى السعودية وهناك الكثير من مخازن (وال - مارت) الامريكية في الصين التي تظم كل شيء حتى الصيدلية. اما التلفزيونات الصينية فقد شملتها الثورة الذاتية وغزتها الامركة كبرنامج (اوبرا وينفري) الامريكية السوداء و (دولاب الحظ) الامريكي، اما الـ (ديزنيلاند) فتمتد 28 هكتارا ومن الارض في شنغهاي. يقول روبرت المتخصص في اقامة حدائق المشابهة لـ (دزني لاند) يقوم الآن بانشاء حديقة مشابهه بـ 120 مليون دولار في بايجين العاصمة ومدنا اخرى. الصينيون يقولون (لاتستطيع الشيوعية باي طريقة التناحر مع الزلاطة الامريكية بسعر 9.95 دولار). واخيرا الصينيات يفضلن شراء الشامبو الامريكي بدلا من الشامبو الصيني مع العلم ان الشامبو الامريكي يبتعنه بسعر اعلى بعشر مرات على الشامبو الصيني.
الكنديون يقولون ان كندا قد تأمركت فالكنديون يسمون امريكا الاخ الاكبر وتعني بالتعبير الكندي ان الاخ الاكبر في البيت هو الذي يتحكم في العائلة وبعضهم يسمي الامريكين (ابناء عمومتنا) حتى جاء عهد رئيس الوزراء بيير ترودو الاشتراكية النزعة الذي كان يكره امريكا وهوالذي انهك الخزانة الكندية مع كراهية لامريكا فاسماها بـ (الفيل الكبير) الذي اذا انقلب على كندا فانه يدمرها ثم جاء جان كريتيين المنافق والاثنان أسائا الى العلاقات مع امريكا الا ان الكنديين والامريكيين كانوا يعبرون الحدود بينهما بلا شرطة ولا حدود ولهذا فان الامركة لم تقف مع الكنديين في المدن بل حتى الارياف الكندية على نطاق واسع فالقيم وعادات الاكل والاختيارات مشتركة بين الاثنين خاصة في اغاني وفعاليات فرسان الريف بقبعاتهم الامريكية الكبيرة وهم يضربون بالقيثارة الكبيرة، حتى صناعة السينما الكندية ذابت بهوليوود. اما امركة الهند فقل عنها انها ثورة علمية ثقافية فشباب الجامعات يتمنونن ان يسعفهما الحظ لمواصلة اختصاصاتهم في اميركا خاصة في المواضثع التكنولوجية، في العام الماضي زار الهند ستة من رؤساء الجامعات الامريكية لامركة التعليم الهندي والحكومة الهندية اسست لجنة بعض مهامها دراسة فتح جامعات امريكية في الهند واللجنة اقترحت فتح 1500 كلية وجامعة في ارجاء الهند خلال السنوات القليلة القادمة وتفكر عدد من الجامعات الامريكية اقامة اتصالات مباشرة كالمراكز الفضائية المقامة في الصين وسنغافورة وقطر. جامعة كاليفورنيا بدأت برامج اربع سنوات تطبق في في جامعة (لكنو) الهندية كما تقوم جامعات امريكية بتقديم البرامج مع جامعات وكليات هندية. في بريطانيا ولدت الثورة الصناعية الأولي التي انتشرت في العوالم اليقظة وبقي العثمانيون والعالم العربي والاسلامي في سباته التاريخي. وعندما وصلت الثورة الصناعية الاولى الولايات المتحدة حدثت القفزات الصتاعية الثانية ثم قفزات وقفزات في البحث والانتاج والحياة فاصبحت الولايات المتحدة في العالم في قمته ومن هذا حدثت الامركة.
في الامركة تدخل في العالم (منظمة العقار والغذاءالامريكية FOOD AND DRUG ADMINISTRATION) من الباب العريض فهي التي تجيز الادوية والاغذية ومواد التجميل والاجهزة الطبية والمواد المشعة في الطب والادوية الحيوانية واغذيتها في الحقل والحيوانت البيتية الاليفة ثم في الغذاء كالمضافات والحافظات والمطعمات التي تدخل في صناعات الاغذية في ارجاء العالم لان ما تجيزه منظمة العقار والغذاءالامريكية يقبل به العالم قبولا مطلقا دون تشكيك او تساؤل. وفي ناحية مهمة ان منظمة العقار والغذاءالامريكية تؤكد تاكيدا اكيدا على ان تلصق رقع صادقة على المواد التي يستهلكها الانسان والحيوان. يعمل في منظمة العقار والغذاءالامريكية 1100 باحث ومفتش يقومون ببحث وتفتيش في 15 الف مؤسسة في السنة، ويعمل فيها 2100 عالم منهم 900 صيدلي و 300 اختصاصي في الاحياء الدقيقة. اما الادوية التي تجيزها منظمة العقار الغذاءالامريكية فهي ادوية في 99.9% منها امريكية الابتكار. منظمة العقار والغذاءالامريكية هي العولمة في العالم فما تجيزه تقبل بة الاقطار المتقدمة ابتداء من انكلترا حتى اليابان وكما يقول الشاعر (من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان) هذه المواد المجازة خاصة (الفياغرا) يأخذها اصاب العمائم واللحى في الازهر او قم او دكاترة السعودية اصحاب البلاغة المقلوبة التي قرأوها في كتبهم الصفراء الذين ينكرون الامركة. في بدايات القرن العشرين اسس الامريكيون (الجامعة الامريكية في الاسكندرية) فخرجت اعدادا من المثقفين بمزودين بالانكليزية في وقت كانت المكتبة العربية في حالة (صفر) كما اسس الامريكيون (الجامعة الامريكية) في بيروت التي خرجت مجاميعا كبيرة من الطليعيين خاصة الاطباء. وكانت (كلية طب بغداد) الطليعية ايضا اذ اسسها المستشارون الانكليز وكان اساتذتها آنذك من الانكليز والامريكيين والى عهد قريب كانت السكرتيرة انكليزية. وفي بغداد والبصرة والكويت اسس الامريكيون في كل منهم مدرسة ابتدائة ومستوصف قبل ان يعرف العالم العربي والاسلامي المدارس الابتدائية ولا زلت اتذكر رئيس المدرسة الامريكي في البصرة (فانيس) الذي دبج كتابا عن البصرة لازلت ابحث عنه.
راجعت الكثير من المقالات العربية خاصة من السعودية عن الامركة كلها تعطي انطباعا عن نكران للامركة التي يمارسونها وخوف من امركة لـ (دراتهم اليتيمة) معتقداتهم وعاداتهم اليابسة دون ان يحسوا ان يشعروا انهم يعيشون في (سعودية مؤمركة) من قمة الرأس حتى القدم انه (غباء العقل السعودي) وانظروا الى الغباء والجمود العقلي فيما يقوله الشيخ د. عوض بن محمد القرني احد هداة الامة حيث يثرثر عن الامركة بانها (تنال من دين الأمة وهويتها وثقافتها ومقدراتها) وهي العامل في (محاصرة المسجد ورسالته ليتوافق مع سياسة الأمركة) وتقود الى (المساواة المطلقة بين الجنسين) ومن ثم (إلى أمركة الإسلام ذاته) ناسيا انه يمتطي سيارة امريكية ويخضب لحيتة بخضاب امريكي. واقرأوا في هذه الكلمات القرقوزية (أنا اليتيم الأندلسي المقطوع من شجرة الحاء . أنا محمد يوسف)، في مقالة له ( أمريكا العـولمة الغـولمة الأمركة) ثم (أنا أكره أمريكا اليانكي الكاوبوي رامبو الخارق والأخرق المصنوع من طينة هوليود الهمبورجر الكنتاكي البيبسي الكولا الهوت دوك) ايها المكابر محمد يوسف ماذا لو كرهت الامركة فالامركة تعيشها رغم انفك على الرغم منك فانت حشرة تكره نفسك. ثم يعير محمد يوسف امريكا في (القضاء على الهنود من عام 1800 إلى عام 1835) اسألك يا محمد يوسف ان تقرأ تاريخك المضمخ بالحناء والمطيب بريح الورد والارجوان وتتحرى عن جدتك الكبرى التي سبيت ثم تبادلها ابطال التاريخ العريق. الاسلام فرض العربية على الشمال الافريقي والغى اللغة القبطية والامازيغية وجعلهما لغتان متقوقعتان كما فرضت العربية على الهلال الخصيب وقضت على السريانية واصبحت لغة متقوقعة في قرى شمال العراق. من يقرأ التاريخ والحاضر يجد ان الشعوب العربية والاسلامية اصبحوا (شعوب فراغ Gap nation) تتكاثر في انفجار سكاني ليس له مثيل كمصر وباكستان وتأكل اكثر مما تنتج وفي عصر القفزات التكنولوجية يمارسون الصفر في العطاء للعالم يكذبون الامركة رغم انهم يمارسونها باشد انواعها. وهم يجيدون من التقنقة صنع المتفجرات التي تفجر في الاسواق فتقتل الاطفال والامهات والرجال دون قطرة من رحمة او ذرة من ضمير تحت اناشيد (النصر الالهي).
توما شماني – تورونتو
عضو اتحاد المررخين العرب