الناخب المسيحي و خيارات النجاح
[/size][/b]
ماجد أسمرو ـ بغدادالان وبعد ان تشكلت الكيانات والتحالفات السياسية عشية الانتخابات الوطنية وبعد ان اعنت عن برامجها وشعاراتها ودشنت حملاتها الانتخابية لاستقطاب ما تستطيع من جمهور الناخبين، يبدو ان الناخب المسيحي العراقي ما زال مشتتا او غير حازم في امره للجهة التي سيختارها كممثلة له في البرلمان القادم.
و لكن اهم شي ينبغي ان يعيه الناخب المسيحي هو يجب ان يشارك في العملية بكل ثقله متجاوزا انقساماته او توزعاته الطائفية والمناطقية.
فدرس الانتخابات الماضية مازال حيا طريا في الاذهان وكيف كان لعزوفه المشاركة الكاملة اواضطراره للمشاركة النسبية عموما سواء في الوطن او دول المهجر، بالاضافة الى تشتت من شارك في العملية السابقة من ناحية توزع الاصوات على قوائم وطنية وقومية ادت الى مستوى تمثيل لا يليق ابداً بالدور الذي يتوقع ان يلعبه الكلدان السريان الاشوريين وهم اغلبية المسيحيين العراقيين في الساحة الوطنية.
ففي المرة السابقة راحت نسبة كبيرة من الاصوات المسيحية لصالح قائمة الدكتور اياد علاوي الوطنية من دون ان تتمكن هذه النسبة من تغيير أي شيء في معادلة حصوله على مقاعد اضافية في حين الاغلبية الذين صوتوا للقائمة القومية الوحيدة التي اجتازت حاجز النجاح وهي قائمة الرافدين الوطنية برئاسة السيد يونادم كنا فهي ايضا عجزت من الحصول على اكثر من مقعد واحد في حين من تآلف من جماعات مسيحية صغيرة مع القائمة الكردية ( التحالف الكردستاني ) فقد ضمنوا اربعة مقاعد ولكن حضورهم وأدائهم لم يعط الاولوية للتمثيل المسيحي المطلوب لا بل لعب بعض اعضائها ادوارا تعاكس التطلعات الشعبية للمسيحيين وخصوصا في مجال الوحدة حيث لعب هؤلاء الممثلون دورا حاسما في اعتماد اسمين منفصلين لشعبنا في دستور الدولة الدائم وحاليا لا يرى الناخب المسيحي امامه من خيارات يعول عليها تختلف كثيرا عن الانتخابات السابقة فهناك ايضا خيار الدكتور اياد علاوي وقائمته المعهودة والتي تعكس تطلع المسيحيين لممثلين وطنيين يؤمنون بالعلمانية والليبرالية والديمقراطية والانفتاح على كل الفئات وهذا ما يجتهد د. علاوي في ترسيخه في قائمته وبرنامجه وهناك ايضا قائمة السيد يونادم كنا قائمة الرافدين 704 التي تقدم الخيار القومي والمسيحي الاقوى الموجود على الساحة العراقية كممثل حر لتطلعات المسيحيين العراقيين بسبب تاريخها وخبرتها وبرنامجها واهدافها التي تتلاقى كثيرا مع شعارات د. علاوي لكن الفرق الجوهري والمهم الذي لا ينبغي ان يفوت الناخب المسيحي وهو على اعتاب الانتخابات هو ان تحشيد الاصوات لقائمة علاوي يعني وداعا للخصوصية التي يتمتع بها المسيحي العراقي هذه الخصوصية القومية والثقافية والدينية التي ليست مصدرفخر واعتزاز المسيحيين وحسب بل كل العراقيين والعالم لكونها مصدرا من مصادر الاثراء الوطني.
في حين ان تحشيد الاصوات في الوطن وخارجه لقائمة السيد يونادم كنا يعني التاكيد على الخصوصية القومية والدينية وتعزيز التطلعات الوطنية خصوصا ان في المجلس النيابي القادم ستكون كتلا اكثر من الموجودة الان مما يعني ديناميكية اكثر في تشكيل التحالفات، وكذلك من أجل تغيير تلك الصورة غير الصحيحة التي ظهر عليها شعبنا في الانتخابات الماضية، من حيث قلة المشاركة وعدم الفعالية والحظور في المشهد السياسي الوطني، فلنا ان نخمن دور كتلة موحدة منسجمة تمثل حقا المسيحيين العراقيين وباصواتهم الحرة كي يكون دورها وتحالفاتها تحت قبة البرلمان الدائم لصالح قضايانا الخاصة وكذلك لصالح قضايانا الوطنية ولصالح تعزيز المشاركة العملية لشعبنا في ادارات ومفاصل السلطة.