الكاتب
|
موضوع: الشهيد المطران ومنح رتبة القداسة من الفاتيكان: (شوهد 602 مرات)
|
|
Dr.Ameer Maloka
|
الشهيد المطران ومنح رتبة القداسة من الفاتيكان:
هل نتوقع ان يمنح مطراننا الجليل الشهيد بولص فرج رحو مرتبة القداسة دون المرور في مرحلة التطويب وسلسلة الاجراءات المعقدة جدا التي يتبعها الفاتيكان لمنح مثل هذه الرتبة .ولغرض الدخول في تفاصيل هذا الموضوع سوف نعرج قليلا على تاريخ منح رتبة القداسة ”يقول قداسة البابا ان الله الاب يواصل اظهار تدبيره المفعم بالمحبة بواسطة القديسين" وان الاختبارات التي يمر بها القديس على درب القداسة مشتملة على الاختبارات الروحية المفعمة بتمجيد محبة الله وهو الطريق اي طريق الحياة مع الله وان المعجزات وحدها لايمكن ان تكون المقياس الوحيد للقداسة ولو تفحصنا ماهو الهدف المرجو من اظهار الر ب قدراته الخارقة عن طريق ابناءه الصالحين الا لتكون ايات لغير المؤمنين حيث ان حكمة الله نجدها في كل شئ من حولنا . وان تارخ الكنيسة في منح رتبة القداسة تاريخ طويل فقد كان منح رتبة القديس ولغاية الجيل الثاني عشر تمنح من السلطات الدينية المحلية وبناءا على الشواهد والادلة التي يقدمها الشعب ويتم فحصها وتدقيقها وبعد هذا التاريخ صدرت التعليمات من الفاتيكان تنص على ان يتم منح رتبة القديس بشكل مركزي وضمن اجراءات صعبة ومشددة ترتكز على الجوانب العلمية والاجتماعية والثبوتية وقد تستغرق وقتا طويلا جدا يصل الى عشرات السنين وغالبا مايتم منح هذه الرتبة بعد ان يكون المرشح قد نال درجة الطوباوية وبعد وفاة المؤمن بسنواة تقصر او تطول اعتمادا على ظروف كل حالة. وقد تم في عصر البابا يوحنا بولس الثاني منح رتبة القداسة لعدد كبير من المؤمنين فاق العدد الذي منح في الفترات التي سبقت عصره مجتمعة وقد اسندت مهمة منح الرتبة الى مجمع القديسين وقد تم تسريع هذه الاجراءات التي كانت تاخذ وقتا طويلا قد تصل قرونا طويلة. وقد قام البابا يوحنا بتقديس 482 طوباويا وذلك في خلال 26 سنة الفترة التي تسلم فيها الكرسي البابوي وخلال اربعة قرون قام اسلافه بتقديس 302 طوباويا وان التطويب هو مرحلة تسبق القداسة وممكن ان يحصل عليها المؤمن بعد اثبات معجزة واحدة . ونظرة متفحصة للاسماء التي نالت هذا الشرف العظيم في زمن البابا يوحنا فان غالبيتهم من الشهداء اللذين وهبوا حياتهم ودمائهم من اجل اعلاء كلمة الله. نسيطيع القول ان الشهادة والغفران هما اقنوما القداسة وان شهداء المسيحية هم قرابين وشموع تنير الظلمة والعتمة في قلوب البشرية وان رجالات الله هم ذبائح حب متواصلة ناذرين انفسهم على مذبح البشرية. وفي هذا الوقت العصيب والتاريخي الذي تمر به كنيستنا في العراق(كنيسة الشهداء) فمن حقنا ان نطالب بمنح سيادة المطران الشهيد بولص فرج رحو رتبة القداسة لان الصعاب والمحنة التي تمر بها الكنيسة في العراق لاتقل قساوة وصعوبة عن الفترات المظلمة التي مرت بها الكنيسة وان القداسة الحقيقية هي التشبه بالمسيح المصلوب .نطالب كنيستنا الموقرة ومن خلال وكيل دعاوي القديسين ان ترفع ملف الشهيد البار بولص فرج رحو الىمجمع القديسين في روما كي يتم دراسة الملف ويعرض على مجمع الكرادلة وان هذا الاستحقاق هو استحقاق لكنيسة العراق المناضلة والمؤمنة والصابرة وهو تكريم لكل شهدائنا الابرار اللذين سقطوا ابرياء في طريق الحق وما اشبه اليوم بالامس فان طريق الشهادة للشهيد بولص فرج رحو الذي يشبه طريق الشهادة لاخيه اسطفانوس اول قديس يحصل على لقب القداسة وقد تم رجمه في اورشليم حتى الموت وكان من الحاضرين في رجمه بولس الرسول وكان وقتها يدعى شاوول وكان محاربا ومظطهدا للمسيحيين وكان ايمان اسطفانوس ودماءه الزكية الطاهرة سببا في تحول شاوول من محاربا ومظطهدا للمسيحية الى رسولا وداعما لها. كنا قد نشرنا في مقالة سابقة وتحت عنوان (قد نشهد عودة ظهور القديسين من العراق) وهذه الفقرة من هذه المقالة بتاريخ 2007-08- 06 "ولايسعني هنا الا ان اصلي بخشوع طالبا من الرب ان يحفظ كل رجال الدين وعلى الخصوص سيادة مار بولص فرج راعي كنيسة الرب في الموصل وهو يعيش تحت التهديد وليس لديه اية شئ يدافع به عن نفسه سوى ايمانه ومحبته لله وكما عاش تلاميذ المسيح, حين قال في مقابلته المؤثرة مع راديو SBSحول موضوع مغادرة المسيحيين مدينة الموصل" سأكون آخر شخص يغادر الموصل" اننا فعلا في زمن قد نشهد فيه عودة ظهور القد يسين مرة اخرى من بلدنا العزيز العراق".
وبدورنا ومن خلال موقعنا في الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا نطالب الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان ومحافظ الموصل باطلاق اسم الشهيد المطران على احد المعالم في بغداد والموصل واربيل واقامة تمثال يليق بالشهيد كي يبقى رمزا للتاخي والسلام والمحبة بين كل مكونات هذا الشعب حيث كان الشهيد رمزا للاخاء والتعايش السلمي والتسامح . ونحن بدورنا في الاتحاد الكلداني وبعد ان تم الغاء احتفال اكيتو لهذا العام ،حدادا و تضامناً مع ابناء شعبنا على ان تقام بطولة موسعة سنوية بكرة القدم باسم الشهيد المطران بولص فرج رحو اضافة الى معرض فني كبير باسم الشهيد المطران وقد تم رفع طلب الى السلطات المحلية في المناطق التي يتواجد فيها ابناء شعبنا بكثافة لاطلاق اسماء ورموز من ابناء شعبنا على المعالم الجديدة في هذه المناطق ومن هذه الاسماء شهيدنا البار بولص فرج رحو.
د.عامر ملوكا رئيس الاتحاد الكلداني الاسترالي \ فكتوريا ملبورن \استراليا
|
|
|
|
|
|
 |