SALAM YOUSIF
اداري منتديات
عضو فعال جدا
غير متصل
رسائل: 123
|
 |
« في: 18:15 31/03/2008 » |
|
بطاقة تهنئة لحزب العراقيين المتميز !!
مما لا شك فيه بأن الكتابة عن الأحزاب السياسية العراقية التي شكلت خارطة العراق السياسية منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة و لحد الآن قد تحتاج الى مصادر موثقة , لا بل خبراء و مختصين في تأريخ العراق السياسي , و لكن الحزب السياسي الوحيد الذي يشذ عن هذه القاعده هو الحزب الشيوعي العراقي لما لهذا الحزب من تأريخ نضالي متميز و تضحيات جسام من أجل تحقيق العدالة الأجتماعية و تحرير الأنسان العراقي من العبودية و من الأستغلال الطبقي , حيث أستطاع هذا الحزب و منذ تأسيسه قبل 74 سنة , أن يدخل عقول الكادحين العراقيين بدون أستأذان , ففتحوا له أبواب بيوتهم العتيقة و نوافذها الحزينة , ينهلون من مبادئه الثورية و التقدمية التي أدخلت الأنسان العراقي المعذب على عتبة مرحلة جديدة من النضال , كما أن وطنية الشيوعيين العراقيين الثابتة و الراسخة حتى في أحلك الضروف و أقساها قد أكسبت حزبهم شعبية لا نظير لها في تأريخ العراق السياسي حيث أصبح قريبآ جدآ الى معاناة و همومم الأنسان العراقي بغض النظر عن قوميته أو ديانته أو حتى طائفته و بذلك أستحق هذا الحزب العملاق لقب حزب كل العراقيين , فلم يعد هذا الحزب ملك للشيوعيين العراقيين وحدهم بل لكل الأحرار و المثقفين و التقدميين و الوطنيين المخلصين لبلدهم العراق , فالذي يتميز به أنه ليس حزبآ سياسيآ طارئآ صنعته حفنة من الأنتهازيين بل حزبآ سياسيآ من طراز فريد تحول مع تقادم الزمن الى مدرسة وطنية و فكرية تخرج منها الكثير من السياسيين العراقيين . أن الحديث عن الحزب الشيوعي العراقي و كفاحه و دوره في تعبئة الجماهير الشعبية للنضال من أجل حقوقها و الدفاع عن الوطن العراقي حديث ذو شجون و له طعم خاص في نفوس و ذاكرة كل العراقيين الأحرار و ليس الشيوعيين وحدهم , فمن ينسى الملاحم البطولية التي سطرها قادة الحزب ( فهد و حازم و صارم ) و مرورآ بالآف من رفاقه و أصدقائه التي يتناقلها جيلآ بعد جيل و التي يشهد لها أعداء الحزب قبل أصدقائه . أن وجود الحزب الشيوعي العراقي في الساحة السياسية العراقية أملته ظروف العراق الأقتصادية و السياسية و الفكرية , فليس مبالغة القول بأن وجوده كان بمثابة ظرورة تأريخية حتمية حيث جاء هذا الحزب ليعكس تطلعات الجماهير الكادحة نحو غد أفضل و مجتمع خال من التمايز الطبقي , مجتمع يسوده القانون و الديمقراطية و العدالة الأجتماعية , فألف تحية لهذا الحزب العتيد بمناسبة مرور 74 عامآ على تأسيسه , و تهنئة من الأعماق لرفاقه و مناصريه و أصدقائه اللذين يواصلون دفع مسيرة الحزب الى الأمام من أجل شعار طالما تغنى به كل العراقيين , سنمضي سنمضي الى ما نريد , وطن حر و شعب سعيد .
سلام يوسف
أستراليا / ملبورن
|