تعقيب على توضيح اللجنة الإعلامية للحزب الديمقراطي المسيحي
بقلم: صباح أسمر
انتابني شعوران متناقضان وأنا أطالع توضيح ما يسمى باللجنة الإعلامية لما يسمى بالحزب الديمقراطي المسيحي حول إيضاح المكتب الإعلامي للحركة الديمقراطية الآشورية بشأن كلمة السيد ميناس اليوسفي في مؤتمر القاهرة، إذ يشير إيضاح الحركة إلا أن هذا الموقف لا يمثل مسيحيي العراق والاشوريين فيه إنما هو فقط رأي السيد ميناس وحزبه.
بينما يقول توضيح اللجنة الإعلامية أعلاه ما نصه: ((الاستاذ ميناس ابراهيم اليوسفي هو يمثل الشعب العراقي بكل شرائحه ومن ضمنهم شعبنا المسيحي كلدان /اشورييين/سريان/ارمن، اما الحركة الديمقراطية الاشورية وممثلها والذي نكن لهم كل الاحترام فهم لايمثلون سوى انفسهم وحركتهم وشعب غير موجود يدعى الكلدواشوريين السريان. ولهذا السبب لايحق لكم التحدث باسم الشعب الاشوري ولا ان تجعلوا من انفسكم المحامين الوحيدين عنه))!!!.
وقبل الدخول في التفاصيل أود التأكيد على أنني كاتب مستقل ولست هنا بصدد الدفاع عن اية جهة سواء كانت الحركة الديمقراطية الآشورية أو سواها بقدر ما أحرص على قول الحقيقة.. ولا شيء غير الحقيقة.
أقول:
بربكم.. ألا يبعث هذا القول على الضحك من ناحية والمرارة من ناحية أخرى؟.
الضحك لأن كاتب التوضيح يعيش في موزنبيق على ما يبدو ولا يعرف أنه كان للحركة أربعة أعضاء في برلمان إقليم كردستان يمثلون الكلدان الآشوريين السريان وقد وصلوا البرلمان بالانتخابات العامة، فضلا عن خمس كابينات وزارية متعاقبة خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى تمثيلها الكلدان الآشوريون السريان في مختلف مؤسسات الحكومة االعراقية بعد سقوط النظام السابق، ابتداء بمجلس الحكم ثم الحكومة الانتقالية السابقة والحكومة الحالية بثلاث حقائب وزارية متتالية بالإضافة إلى معقد في الجمعية الوطنية لسكرتير عام الحركة والذي ناله بأصوات عشرات الآلاف من الناخبين من الكلدان الآشوريين السريان في الانتخابات السابقة. وبعد كل هذا يقول التوضيح أن الحركة لا تمثل الشعب، وأن الحزب الديمقراطي المسيحي هو الذي يمثل المسيحيين والآشوريين، ولا أدري كيف حصل على هذا التمثيل.
أما الشعور بالمرارة.. فمبعثه وجود هكذا مستويات من الجهل لدى بعض من يدعي أنه سياسي، بينما هو يقول نكات سمجة تبعث على الغثيان.
وها هي الكنيسة الكلدانية تعلن براءتها من كلمة ميناس اليوسفي مؤكدة أنه لا يمثل إلا نفسه.
وها هي الهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية (قائمة النهرين وطني الانتخابية) تستهجن هذه الكلمة وهذا التصرف. والمعلومات التي عندنا أن الكنائس الشرقية الأرثوذكسية في العراق بصدد إصدار بيان مماثل، لأن الحقيقة واضحة، والسيد ميناس اليوسفي لا يمثل إلا نفسه وحزبه الذي لا يتجاوز عدد أعضائه أصابع اليدين، وفي أفضل الأحوال.. مع أصابع القدمين أيضا!!!..
وبعد هذا كله.. تقول اللجنة الإعلامية لحزب السيد ميناس أنه يمثل كل شرائح الشعب العراقي.. بينما الحركة التي فازت من خلال الانتخابات العامة في الجمعية الوطنية الحالية لا تمثل إلا نفسها!!!.
وا أسفي على ما وصل إليه الحال لدى بعض الطارئين على العمل القومي والسياسي عندنا.. والذيين لا أفهم ما إذا كانوا يضحكون على أنفسهم.. أم يحاولون الضحك على الآخرين.
وصدق قول القائل: (قد تستطيع الكذب على بعض الناس بعض الوقت، لكن لا يمكنك أن تكذب على كل الناس.. كل الوقت).. ورحم الله امرءٍ عرف قدر نفسه فصانها.[/b][/size][/font]