ميناس اليوسفي والخطاب الاعرج
جـنان خواجا
حتى خطاب الضاري الملئ بالمغالطات والمتناقضات لم يسبب تلك الضجه التي احدثها الخطاب الاعرج لقائد شعبنا المسيحي البطل ميناس اليوسفي الذي لم نسمع به الا يوم اختطافه، وشاهدناه منحنيا ذليلا تحت اقدام خاطفيه يتوسل لمن يمد له يد العون.
وعلى الرغم من اننا لم نسمع به من قبل ولابحزبه، تعاطفنا معه كأنسان كما تعاطفنا مع الشهيدة مركريت حسن والعمال النيباليين وكل الابرياء الذين سقطوا من جراء الارهاب والتكفير، تعاطفنا معه على الرغم من ان اصواتا كثيرة كانت تؤكد بأنها تمثيليه اريد منها خلق بطل من الثلج وحتى قبل اخلاء سبيله .
والمشكله انه صدق ذلك وكبر الغرور في داخله فأخذ يتكلم كالكبار ويؤشر بكبرياء متباهيا بهوية الشرف التي اخذت مساحه لا بأس بها من ياقة سترته ، كان فخورا لانتمائه لحزب اخترعه لنفسه مع نفرات ينعمون ببحبوحة الاخرين ، ناسيا بأن هذا التصرف الغير مقبول والغير مخول من احد اوقع شعبنا في مأزق لايحسد عليه في هذا الظرف الذي لايمكن فيه تشخيص العدو ونحن شعب اعزل مسالم منتشر في كل ارجاء العراق .
ان من شاهد برنامج من العراق الذي بث من القاهرة على قناة العربيه يدرك جيدا مدى افتقار هذا الرجل للخبرة السياسيه ومواجهة المواقف والخروج من الازمات، كان ركيكا في عباراته حين لم يجد اختيار الجمل وحين سمى نفسه استاذ ميناس مما اضحك مقدم البرنامج.
لقد كانت مواقف كنائسنا جميعا موافقه للحقيقه لاننا لايمكن ان ننجر خلف قائد نصب نفسه وتحدث نيابة عنا كما كان يفعل قائد الضرورة المهزوم، صحيح اننا بحاجة الى قادة ،لكننا لانحتاج لمثل هذا النموذج الذي تنقصه الحكمه والحنكه اننا لانريد من يجرنا الى الهلاك لمصالح شخصيه .
هل فكر السيد ميناس بشعبنا المسيحي الذي يعيش حالة الفه وانسجام مع المسلمين وغيرهم في البصرة والعمارة هل من المعقول ان يكون اليوسفي بهذا التخلف في تقديره للاحداث وقراءة واقع شعبنا على ارض العراق الواسعه .
اننا ندرك جيدا بأن الكنيسه عندما ابدت موقفها المعارض لتصرفات هذا الرجل والذي اعتبرته لايمثل الا نفسه وحزبه وضحت لكل من كان هدفا في خطابه بأننا شعب واحد وان هدفه واحد هو حب العراق بكل اطيافه...[/b][/size][/font]