لا اليوسفي ولا يونادم يمثلان الامة الكلدانية المسيحية ولا عمرو يهمشها
رياض حمامة
لا نعرف ملابسات عدم دعوة ممثلي ثالث قوميات العراق , (الكلدانية ) ؟لعلها تكون بسبب وساطة احد اصدقاء يونادم في الحكم,او ان يونادم قد همس في اذن عمرو موسى قائلا: انا ممثل المسيحيين والكلدان و ممثل الاشوريين و زوعا وكلدوا اشوريين والسريان وزهريرا؟؟؟ورحب عمرو به قائلا :ماشاء الله دا انت كبير خالص؟ انت مدعو لؤتمر الوفاق وفي احضان ام الدنيا مصر ..
و نعرف ان ليونادم واليوسفي احلام متشابهة تداعب مخيلتهم, هي ان يمثل احدهما , كل الكيانات القومية والدينية للامة الكلدانية الشاسعة .. وتمثيل القومية الكلدانية ’فخر وشرف كبير لهم, لا يريدون الاعتراف به علنية ,لكنه سيبقى دائما امنية جميلة متعلقة في افكارهم ؟ فيونادم يعرف جيدا مدى قوة الكلدان وامكانياتهم, فلذلك يحاول التشبث بكل ماهو كلداني (التاريخ العظيم, الحضارة الرائعة , العقول الخصبة , والقوة المادية والبشرية) وتمثيل الامة الكلدانية بالنسبة له قديكون اهم من تمثيل الاشورييين . ولكن , ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
حقا ان يونادم لم يكن يعرف ما يفعل وما زال لا يعرف ما يفعل, لقد كانت نواياه في البداية الغاء القومية الكلدانية ومسحها من الوجود , لكنه فشل واصيب بخيبة امل كبرى ,هو وغيره,وبالرغم من ذلك يستمر في حربه وتصريحاته العشوائية ضد الامة الكلدانية ,التي تمثلت بالصبروالعقل ..فهو تارة يدعي انه يمثل الكلدواشوريون ؟؟ وتارة اخرى يدعي انه زعيم المسيحيين والكلدان والاشوريين ؟فلا اعلم لماذا يصر قسرا على انه يمثل الكلدان والمسيحيين في حين كان اول من حاول الغاء الكلدان والسريان وطمس الواقع المسيحي الديني؟؟
والانكى من ذلك ؟لا يوجد مانع لديه من ان يتبرا من زوعته واشوريته , لو دعمه ربع الكلدان واولوه ثقتهم وانتخبوه زعيما وممثلا لهم , لاصبح في الحال كلدانيا دما وروحا ,عضما وجسدا.. هكذا يحاول الكثير من السياسيين المتعصبين مثله اليوم حمل الراية الكلدانية بكل فخر وشرف, والانضواء تحت لواءها , وحمل اسمها تاجا ,بعد فشلهم في الغائها ؟؟؟ ولكن من هو ذلك الا كلداني الذي يحمل تاج الكرامة الكلداني بكل فخر واعتزاز واخلاص ,كي نقدر ان نزكيه ونثق به ؟ قد يتصور البعض ان المسالة صعبة ومستحيلة ؟ لا يوجد مستحيل في دنيا المفاجات السياسية ؟ كل شئ جائز وذلك بعد ان التاكد من سلامة النوايا الحسنة والغايات الطيبة ..ونكران الذات ؟؟؟
و سنرفض ان ينتمي الينا انسان مثل عمرو موسى الذي همش الامة الكلدانية , الفخورة بعراقيتها وبثقافتها العربية,سنرفضه لانه تعمد عدم دعوة سيادةالبطريرك مار عمانوئل دلي الذي يمثل 90% من مسيحيي العراق الذين شاركوا مشاركة فعالة في النهضتين العربية الاولى والثانية , ولنا كل الفخر بذلك , الم يكن مهما ظهور انسان ذومنصب ديني حسا وكبير امام انظار العالم لنحس حقا اننا امام عملية وفاق شاملة لا تقتصر على البعض وتهميش البعض الاخر..او على الاقل دعوة احد ممثلي الكلدان السياسيين امثال الاستاذ عبلحد افرام رئيس اتحاد القوى الكلدانية او غيره من المنتمين للقومية الكلدانية بالدم ؟ لا دعوة اولئك المنتمين للوطنية والعراق لاجل المصالح والمنافع الشخصية..وليعلم عمرو موسى ان من حق كل انسان ان يختار وينتمي الى الدين والقومية التي يريدها , ولا يحق لاحد الطعن بمشاعره وحواسه الدينية والقومية مطلقا ؟وهذه هي ابسط حقوق المواطنة التي يحصل عليها الانسان في اي بلد يعيش فيه دون تفرقة وخاصة الكلدان الذين كانوا اول من وضع حجر الاساس للوطن العراقي وحافظوا عليه وصانوه بارواحهم من الاعداء حتى اخر ايام حكمهم للمنطقة ولحد الان...
فهل سياتي ذلك اليوم الذي يدرك فيه عمرو والعرب ان الله قد خلق الكلدان قبل النبي ابراهيم وفرضهم فرضا على الارض العراقية لتكون اكثر عطاء وخصوبة, ولولاهم ما سمي العراق بمهد الحضارات.. فمتى سنتخلص من شوائب التعصب والعنصرية المتعلقة في خلايا وانسجة ادمغة المتخلفين العرب, ومن الحقد والكراهية المترسبة في اعماق قلوبهم... وهل ستفتح صفحة جديدة لمراعات حقوق الانسان الدينية والقومية والسياسية في كل العالم العربي وبروح ديمقراطية,كي تعم السعادة والمسرة في الناس وعلى اوطانهم ينتشر السلام...متى متى سيلبي الله دعوة الامهات الثكالى الذين فقدو اولادهم في حروب ليست لهم فيها ناقة ولا جمل ,سوى ترضية لنزوات القادة والزعماء العرب , ولنفوسهم المريضة المتعطشة لرؤية الدماء ؟
وهل يعقل يا سيد عمرو ان يدخل الارهابي الى سوريا مدججا بالسلاح مارا بمطارات العالم وبكل نقاط التفتيش دون ان يراه احد, ام انه يدرب في سوريا ويرسل مدججا بالسلاح , مفخخا بالقنابل الى العراق ليقتل النساء والاطفال والشيوخ ويفجر المستشفيات والمدارس والاسواق المكتظة بالناس, بجسده النتن المفخخ بالعار والحقد الاسود على العراقيين ؟ هل ستعقد يوما ما جلسة طارئة لبحث ما يجري في العراق من قتل عشوائي جماعي وعلى يد الارهابي العربي ؟ وتدين سوريا بنفس الوقت,سوريا التي اصبحت خلية يتدفق منها الارهاب الى العراق لقتل جماله وتدمير خيراته وعرقلة مسيرة الحرية والديمقراطيةو البناء فيه؟ سوريا التي لا تقدر ان تحرر الجولان ؟ فكيف تريد تحرير العراق ؟
ام انك تنتظر الى ان يبلغ سيل الدم العراقي ويفيض حتى يصل الى اعناق العرب والاكراد والكلدان, ويصبغ بلونه الاحمر القاني المقدس كل الانهار والجبال والنخيل ؟
هل رايتهم ؟ هل رايت العراقيين الحقيقيين؟كيف لبو دعوتك بالسرعة الفائقة بالرغم من ظروفهم القاهرة وقلقهم على وطنهم الغالي واهلهم ؟لفد اضناهم القهر والتعب من الارهاب ويريدون الوفاق والامان ؟ لفد سئموا من عشرات المؤتمرات العربية وقراراته التي لم تجد حلا واحدا لفلسطين...فهل ستكون مؤتمرات الحامعة العربية كذلك بالنسبة للعراقيين مجرد قرارات دخانية تزول بعد دقائق في الافق؟
رياض حمامة
keldanybably@yahoo.com