زوادة الرحيـــــــــل...
فهد اسحق
على صهوة الحزن ركبتُ سنيني
و مع بقايا زوادتي خبأتُ كل جهل ليقيني.
في شهقة الصباح وهو يغتسل بنسائم الشمال
زرعتُ تنهيدة قصيدتي
فأمطرت سماء قلبي غيمة بكر.
على دروب الصفحات
استرسلت في محطاتها أقلامي
فصودرت أحلامي
ونهش الجوع روحي
و بقية أوراقي عاجزة
لا تستطيع تضميد ما تبقى من جروحي.
قطعت لوحدي
و معي ظلّي
و حذائي الهزيل
مسافات من السفر
في ثنايا مخيلتي أرهقتني
ذكرياتي و بقايا الصور
في حضرة وطن يحتضر
ينام الأطفال
على رصيف الرحمة
و يسرد جدي قصص البطولة
في زحمة مدن الأمس
في زفرة المسافات الثقيلة
تُفقد زوادتي
و ترحل غيوم شهقتي
و تنثرني الدروب المتبقية
سفراً
في كتب أدمى النسيان
حروفها.
في صحراء قلوب ثكلى
تفرش عرباتي محطات أخيرة
لتلفظني رياح العدل
مرة أخرة
ذرات من غبار
في وسط العاصــــفة .