شمس العراق
صوت من لا صوت له
[/b][/size]
يثير الأفكار ويوجه المحادثة بصورة عفوية .ولكن بمهارة بالغة ذلك الذي ألتقيته في منفاي .ويصور مجتمعي على أنه مجتمع يمر بمرحلة خطيرة في تاريخه . وعندما تتحدث اليه كأنه يدير مدرسة متواضعة يدير من خلالها تصوير هذا الهم الجماعي الذي يعاني منه الانسان العراقي اينما وجد .وعندما سألته ماذا تنوي في زمن يكاد الشر يسيطر على الكائن البشري في هذا العصر ؟
يبتسم ! وينشرح صدره الذي داسته اهات هذا الزمن الردئ . والسنوات الأخيرة كانت بصورة خاصة في منفاي تبعث على الشعور بالاحباط .لكن ما ينبغي أن نتذكره ما سجلته بتلك الأشهر العظيمة لأنك رسمت من خلال مطبوعك الذي صدر في الولايات المتحدة الامريكية وخاصة في ميشيغين جريدة ( شمس العراق ) وهي عبارة عن مجموعة آهات تلاقحت مع افق رمادي . لتكون في هذا الفضاء الذي يرنو اليه الجميع حلمأ له قيمته الخاصة . لكن في مجمل الأمر . كم عدد الابطال الذين يمكن ان يستوعبهم التاريخ !
حقاً ان عماد الكاصد ذلك الشاب الطموح من هؤ لاء الناس الذين يعتقدون انهم يريدون فقط معرفة ( الحقائق ) يعتقدون أنهم يؤمنون بنوع معين من الحقيقة العملية . ليست هذه كذبة . وليعتقد الاخرون انها كذبة .لا يهمنا لأن الهدف الرئيسي الذي يحمله هو حرب السنوات العجاف التي قضاها في رفحاء .ولأن الانتفاضة الشعبانية ذات تأثير ايجابي على معنويات ابناءها . لأنهم تواصلوا واستطاعوا ان يرسموا على حافات الطرق / والابنية / وعلى الوريقات بأناملهم الجملية معزوفة الانتصار .أليست هذه هي المسألة !
ينبغي أن يقال هذا ! لكن كيفية قوله يمكن ان يكون انتصاراً أيضاً .نخبنا نحن لم تفلح في اصدار اي مطبوع بل جعجعت كثيراً وتحاورت / واستغاثت وشهرت سيوفها في سبيل اصدار جريدة لكنها لم تفلح ... لأنها لم تؤمن الا بأشياء أكل الزمن عليها وولى .....أليس كذلك ؟
حقاً عماد الكاصد انك ساحر عريق . بالرغم من مرور على اصدارك العدد ( 14) أنني لم اكتب كلمة واحدة عنك وعن مطبوعك . فالتاريخ يجب أن يصنع قبل ان تعاد صناعته لأننا الآن بأمس الحاجة الى امثالك . ولأن كادر الجريدة يرفد الثقافة المتعددة الجوانب . وانك قد انجزت سلسلة من اللقاءات مع العديد من ابناء العراق دون تمييز بين طائفة واخرى . ولانك تبحث عن العراق وأهله فجاء اسم جريدتك التي تدفع اليها الاموال الطائلة في هذا المنفى الكبير اسم على مسمى ( شمس العراق ) صوت من لا صوت له .
وامل ان يستمر تقدمكم . اما أولئك الحاقدون فانه يجري اكتشافهم الواحد تلو الاخر وينبغي علينا جميعا ان نقف معك لنتواصل مع ثقافتنا وكما يقول ( لانسي ) أول مبادئ الشعر أن لا يقين في المعنى . اذن انت بذاتك شاعر ! وهذا ليس امراً مدهشاً ؟ بقدر ما هو نتاج ظاهر على السطح . هل تتذكر ( مي زيادة ) وصالونها الذي يجمع الشعراء والادباء وحتى الفنانين محاولة بذلك صنع خارطة ثقافية ليصبح الجميع على معرفة كاملة بهذا الكون العجيب . انه عمل رائع الذي قمت به . وينبغي ان تكتب في جريدتك تاريخاً لا فقط ا لتحقق من بعض الاحداث والتواريخ . بل ترتيب هذه الفوضى من ذبح وقتل / مرض / مجاعة / نفاق / زيف واستطيع ان استمر لكن الحديث لا نهاية له
قاسم ماضيkassimzghayer@maktoob.com