القائمة 752 أقرب الى تمثيلنا
عبدالاحد سليمان بولص
حال العراقيين كحال اي شعب أذ يدخلون المعترك السياسي بحرية تامة للمرة الأولى أن يجدوا الساحة أمامهم واسعة ليحاولوا أثبات وجودهم بالشكل الذي يتصورونه الأفضل لهم وللمجموعة التي تشاركهم أفكارهم ومعتقدهم السياسي أو أسلوبهم الأجتماعي في الحياة لذلك نرى مجموعات عديدة تختار لها أسماء أو تجمعات مختلفة ظاهريا ومتقاربة من حيث المغزى والغاية المراد الوصول اليها.
كان الحزب الحاكم هو الأوحد على الساحة السياسية وأن ذكرت بعض التسميات ضمن ما كان يسمى بالجبهة القومية أو ما شابهها من تسميات فأنها لم تكن في واقع الأمر سوى واجهات لا تمتلك من الواقعية غير الأسم ولم تخلق ألا لتمجيد الحزب القائد وأعطائه ميزة الأنفتاح التي لا يملكها أصلا.
لما زال الأحتكار الذي ساد لفترة طويلة كمت الأفواه خلالها وفتح باب تأسيس الأحزاب والمنظمات سارع الناس من كل طيف من أطياف الشعب العراقي الى تأسيس ما أعجبهم من التسميات الحزبية وكتبوا مبادئها وأنظمتها الداخلية دون أن يسأل الشخص جاره عما جاء في أساسيات حزبه من المبادئ والمعتقدات مما أدى ألى ظهور أحزاب وتنظيمات لها أفكار ومبادئ متقاربة في أهدافها كان بالأمكان توحيدها والأستفادة من العدد الأكبر من الأفراد المنتمين اليها.
لم تسلم جهة من الجهات العراقية من مثل هذا الأندفاع المتسرع بمن فيها أبناء شعبنا المسيحي في العراق والمنفى حيث تأسست أحزاب وتشكلت منظمات كثيرة تختلف في تسمياتها ولها غايات واحدة أو متقاربة كان الأفضل أن تدمج مع بعضها من أن تسير منفردة غير قادرة على الحصول على الأصوات المطلوبة للفوز بما تتمناه من المكاسب.
بنتيجة مداولات اللحظة الأخيرة ظهرت الى الوجود في ساحة شعبنا قائمة وحدوية غير متطرفة شملت عدة تنظيمات مسيحية سواء كانت كلدانية أو آشورية أو سريانية أم أرمنية كما دخل ضمنها أفراد بصفتهم الشخصية المستقلة ويمكن القول بأن هذه القائمة تتميز بتعدد ألوانها ودعوتها الى الوحدة خلافا لقوائم أخرى دخلت منفردة وما أحوجنا الى الأتحاد في هذا الظرف الصعب الذي سيكون محكا لأثبات وجودنا ضمن التيارات الجارفة التي تحيط بنا من كل جانب.
في الوقت الذي أبدي فيه تقديري لكل الأحزاب والمنظمات المسيحية في العراق سواء تلك التي ستشارك في الأنتخابات منفردة أم تلك التي دخلت ضمن القوائم الأخرى فأني أرى أن قائمة النهرين وطني التي تحمل الرقم 752 وأن كانت بنظر البعض دون الطموح هي أفضل المتاح في الوقت الحاضر وأرى أن نقف ألى جانبها في الأنتخابت القادمة وألى أن يأتي اليوم الذي نمثل فيه بأفضل ما هو موجود من أبناء شعبنا.
عبدالاحد سليمان بولص[/b][/size][/font]