أبتاه ثياب الحملان لا تغير طبائع الذئاب
سامي زيا
بغداد
السيد القس عمانوئيل يوخنا المحترم، لا أريد أن أعقب على مضمون رسالتك المطولة لنيافة مار باوي سورو، المنشورة على موقع عنكاوا كوم. لأنك كما نعت سيادة الأسقف بأنه اختار وانتقى بعناية كلماته ليظهر (بحسب رأيك) مظلوماً فأنك أيضاً انتقيت كلامك ونقاطك بعناية فائقة لتظهر نفسك ذلك المؤمن الذي يذوب هماً وسقماً على أي شيء يصيب كنيستنا، وحرصت كل الحرص ان تلبس ثياب المحبين والمخلصين لشخص سيادته.
وهذا كله لا يعنيني هنا، فلسيادته، ولكل المتابعين لهذه القضية أن يبدوا رأيهم بما طرحته في الرسالة.
لكن ما يهمني هو أن رسالتك هذه كغيرها من محاولاتك الدؤوبة دائما في انتهاز الفرص والمناسبات المتاحة للتهجم على زوعا. انطلاقا من موقفك الثابت دوما وأبداً الكاره والمنحاز ضد الحركة ونشاطاتها.
أني فعلاً اعطف على وضعك المتألم جراء تواصل ونجاحات الحركة المستمرة.
وها قد صرت تستبق الأحداث والتطورات بتوقعاتك ، متألماً متوجعاًَ بان الحركة ستفعل كذا وستقوم بكذا.. وستتصرف كذا.. وستصبح كذا.. وعليه تتباكى مسبقاً وتتوسل من تخاطبهم بأن يفعلوا كذا.. أو لا يفعلوا كذا فقط، وأشدد.. فقط كي تمنع الحركة من النجاح أو تعيقها..
وهذا للأسف لا يتحقق كما تشتهيه وتتمناه دائماً وأنت أيضاً تستطيع منع حدوثه انطلاقاً من محاولاتك الكثيرة السابقة والتي بائت بالفشل جميعها.. بدليل وبما إننا في عصر الانترنيت والتوثيق، أدعوك إلى مراجعة كل ما كتبته تهجماً وتحاملا سواء كانت باسمك منذ البداية وحتى الآن وفي كل المحطات سواء كانت بأسمائك المستعارة الكثيرة او باسمك وبصفتك قسيسا موقوف عن النشاط الكنسي.
ستتحقق حينها بأنك في وادٍ سحيق من الكراهية غير المبررة، والمضرة لصحتك أولا والمؤذية والمعيقة لتطور أفكارك القومية والكنسية والسياسية ثانياً.
وهنا أريد أن اسمح لنفسي أن اردد لك نفس العبارات وجمل المطالبة الجميلة والمنمقة المنقاة التي سطرتها في رسالتك لسيادة مار باوي سورو لكي تأخذ بنصيحتي وتراجع هذه الأجراءات اليائسة والمحاولات العقيمة في زرع الشقاق واشعال نار الفتنة في أوساطنا المختلفة حباً وطمعا فقط في الطعن بزوعا والانتقام منها، لأنها محاولات خاسرة ومفضوحة من الجميع.
وتأكد أني أقولها لك صادقا، يا أبتاه ثياب الحملان لا تغير طبائع الذئاب.. ولكونك طاقة محسوبة على شعبنا ، تزعجني حالة التوجع والتألم الدائمين التي تدور فيها بسبب مسيرة الحركة الديمقراطية الآشورية .. فرفقا بنفسك أبتاه ...[/b][/size][/font]