دعوة وسائل الإعلام إلى وقفة ضمير
الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في ذكرى 13 نيسان:
بعض صحفنا حرّك نار الحرب
أنطلياس 11/4/2008
دعا الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة-لبنان (أوسيب لبنان) وسائل الإعلام اللبنانية، في ذكرى 13 نيسان، إلى وقفة ضمير لتقييم الدور الذي لعبته هذه الوسائل في إزكاء الحرب اللبنانية ومن أجل تقويم الدور الذي تلعبه اليوم في بناء الوطن.
1. في ذكرى انطلاقة الحرب اللبنانية، لا بد من وقفة لدراسة أسباب هذه الحرب وتحديدًا دور وسائل الإعلام فيها، وذلك من أجل العمل على تحاشي نشوب حروب داخلية جديدة في المستقبل، ومن أجل تحفيز وسائل الإعلام على القيام بالدور الأصيل المطلوب منها.
2. إن بعض الصحف اللبنانية كان له دور في الإعداد للحرب التي انطلقت في لبنان عام 1975 بحيث أنه ارتهن ماليا وايديولوجيا لقوى خارجية فتحوّل إلى صحافة تعمل لصالح تلك القوى، مسهمًا معها في إشعال حرب الآخرين على أرض لبنان، ومؤججًا الصراعات الداخلية بين مكوناتها، أحيانا كثيرة.
3. إن للصحافة دورًا استشرافيًّا رئيسيًّا حول توقع الاوضاع العامة في البلاد وتوجهها ، بحيث أنها تقيّم السياسات العامة والأوضاع الاجتماعية في إطار عمليات نقدية وتحليلية بعيدة عن الأهواء الخاصة لتصحيح الأخطاء والمسارات الممكنة. فتغدو كما كانت خدمة عامّة ورسالة في الدرجة الأولى.
4. إن وسائل الإعلام اللبنانية في هذه الظروف الاستثنائية مدعوّة إلى وقفة ضمير لتسأل: هل هي تقوم بدورها في نقل الوقائع بعيدًا عن التشنّج والعصبيات والارتهان؟ هل هي تسهم في التقريب بين اللبنانيين؟ هل هي أداة حرّة في خدمة المجتمع؟ هل هي تعمل في خلق رأي عام حرّ وتوعية شعبيّة الذي يفترض أن تنبثق عنها السلطات في النظام الديموقراطي؟