قطط وفئران.. وبحث كاتب الزمان


المحرر موضوع: قطط وفئران.. وبحث كاتب الزمان  (زيارة 953 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Hanna Shamoun

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 288
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قطط وفئران.. وبحث كاتب الزمان

في زمن "الحاسوب"، كما  يسميه البعض، صار كل من تمنى الكتابة، كاتبا وكل  من تمنى  البحث، باحثا  وفي عنكاواكوم مَثلها مَثل بقية العنكبوتيات تظهر فيها بين الحين والأخركتابات تجلب الأنتباه باخطائها الأملائية والقواعدية والأنشائية وأفكارها العارية عن الصحة. كل هذه وجدتها في  مقالة الباحث الكلداني العراقي"المقيم حالياً" في السويد، السيد سيروان شابي  والمعنونة " حلم القطط كله فيران وحلم بوش وبلير كله نفط العراق".  
اكثرمن عشرين خطأً املائيا وقواعدياًً تعثرت بها في قراءتي للمقالة المذكورة، واود ان انبه القاريء الكريم ان الأقتباس من المقالة غير ممكن، فالجمل " طويلة عريضة " وهي تخلو من الوقفات و أشباه الوقفات بحيث انتابتني دوخة الرأس حين اردت الوقوف على فكرة المضمون. ولذا فضلتُ ايراد بعض المقتضبات من هذه المقالة بالكتابة الحمراء المائلة الخط  للدلالة بأنها كلمات الكاتب او أنه استعملها بطريقة خاطئة.
حوت هذه المقالة على المتن ، و الخلاصة اما المقدمة فقد غاب ذكرها مثلما غاب ذكر بلير وبريطانيا عن دورهم في الأحتلال وظلت امريكا البغيظة وحدها تنال اللكمات الهوائية للسيد سيروان بهنان.
تُعرف المقالة من عنوانها  يا سيد بهنان  وفي المتن كان عليك ان تأتي بالبرهان  كيف ان بوش وبلير حققوا حلمهم . هل لك من اثبات على مصادرة نفط العراق من قبل امريكا كما اوردت  في المتن،التي اشك انها تعني بالعربية البنية،  نورّنا بمستمسك او تصريح مسؤول حكومي عراقي يثبت ما طرحته.

 في مقالتك الطويلة هذه أردتَ ان تلقي اللوم فيما يجري في العراق حالياً على الولايات المتحدة الأمريكية و بكل برود، حاولتَ ان تخفي علينا الدورالتخريبي للمنظمات الأرهابية مثل القاعدة والتنظيمات الأسلامية المتطرفة الأخرى وبقايا النظام السابق ومعهم المجرمين المنتفعين من الوضع، وأضيف اليهم المليشيات اللاوطنية  مثل ميليشيا جيش المهدي بقيادة الفتى مقتدى، ان صح التعبير . هل وضحت الصورة امامك  يا سيروان، من ان على الجيش الأمريكي القضاء على كل هولاء ليبدأ خطوة خطوة  مع الجيش العراقي الفتي والشرطة العراقية - الغير المعتمد عليها - في فرض الأمن على ارض العراق.
عرفتُ من شبكتك الألكترونية انك من انصار العراق الواحد، المزدهر، والمستقل. اني أكبر فيك هذه الغاية السامية لكن عليك لتحقيق هذه الأمنية ان لا تتردد في ادانة اعمال القتل الفردي والجماعي للأبرياء من العراقيين والتي يقوم بها السلفيون دعاة جنة الحوريات. افعل هذا قبل ان تنكر جميل الأمريكان  الذين من دونهم لأصبح الفرقاء في العراق يقتلون بعضهم بعضاَ حتى بالسكاكين و"البوكسات" وفي هذا التصرف الهمجي كانت ستهدر المزيد من ارواح الأبرياء.

سعر البرميل من النفط  هذه الأيام تجاوز المئة دولار، وإقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية  هو في أسوءِ حال، الدولار الأمريكي في ادنى قوته وقد بلغت خسائر الأمريكيين من جراء احتلال العراق ما يزيد على 600 بليون دولار لحد الآنز لوحدثت السرقة كما تريد ان تقول فالنفط المسروق اين موقعه من الأعراب في الجمل السابقة. والأكثر مقلقاً هو أن الشهداء الأمريكيين لأجل اصلاح العراق تجاوز عددهم الأربعة الف شهيد ويا ليتك قرأت قصص القليل منهم يا سيروان! فأنا كلما أصابهم أذى يبكي لهم قلبي حسرة على شبابهم المغدور، ولأجل من ؟؟ . كل هذا وحضرتك  تلقي باللوم على الولايات المتحدة الأمريكية التي حررت العراقيين من اعتى دكتاتورعرفه التاريخ وأيقظتك من الكابوس الذي كنتَ انت وكل العراقييين تحاولون التشبث ولو بالصراخ من اجل انهائه.
غاية بوش لم تكن احتلال العراق  بقدر ما كانت تأديب صدام وتأديب الأرهاب الدولي كي لا يستهينوا  بعزم العالم الحر، بعد احداث الحادي عشر من ايلول، في اقتلاع  الشر من جذوره. هناك اخطاء حدثت  في عمليةاحتلال العراق ويعترف بها الأمريكان، لكن الغاية كانت نبيلة  وكان على الشعب العراقي ان يستغل فرصة الخلاص من الدكتاتور لصالحه لكن للأسف العراقيون كانت اخطاءهم لا تغتفر وخاصة في تقديم الطائفية على الوطنية وفي الخلط بين الدين والدولة وفي جلب رجال الدين لتسيير امور البلاد بدلاَ من العلمانيين الوطنيين.

ختاماَ يا أخي سيروان فحين تكتب مقالتك عن حلم بوش وبلير في نفط العراق، فناقش في صلب الموضوع  ولا تخلط الحابل بالنابل وتقفز من العراق الى افغانستان وتعرج على اوكرانيا وجمهوريات الأتحاد السوفيتي السابقة وتتباكى على القضية الفلسطينية . لا تترجم، على هواك، نيات وأقاويل الأشخاص مثل الأستاذ نوري المالكي، النائب يوناذم كنا وقداسة البابا وحتى المساكين  العميان.  اعرفُ انك فتى يافع، وأن كان ثمة عتاب يقع على بعض العراقيين لعدم قبولهم بالأمريكان، رغم تضحياتهم، فعتابي عليك هوأكثر كونك، قومي كلداني، ولاجيء في السويد المستهدفة حريته ايضاً من قبل الأرهاب السلفي.
ارجو ان يكون هذا النقد الذي أجبرتني عليه واالذي لا احمل فيه بغضاء بل محبة، منبهاً لحضرتك، كي تقف الى جانب الحق الذي يحفظ الحياة، لا الحق الذي يَقتل الحياة، متمنياً أن اقرأ لك مقالات افضل كتلك التي سبقت هذه، وشكراً.
                                                     
                                                                           حنا شمعون / شيكاغو