أسباب الأرهاب في العراق ومن يقف وراءه
محمود الوندي
لايمكن لأي شخص أن ينكر أو يمحي التصرفات الشنيعة والخبيثة وبشكل الجنوني لأعداء الشعب العراقي من أيتام النظام البائد والمتسللين من خارج الحدود الذي بات تطغيا على المشهد العراقي ، وتزداد وتيرة القتل والخراب في العراق يوماً بعد يوم جراء أفعالهم الأرهابية التي تستهدف المدنيين العراقيين العزل والقتل العشوائي للأبرياء اينما كانوا ، فهولاء يطمحون من خلال أرتكاب مجازرهم الخسيسة لأيقاع أكبر عدد من الضحايا بين مكونات الشعب العراقي .
علينا الآن تشخيص أسباب الأرهاب في العراق بشكل صريح وواضح ومن يقف وراءه بشكل مباشر أو غير مباشر ، وعلينا نتحرك من أجل أيقاف نزيف الدم وقتل الأطفال والنساء والشيوخ ، وأنهاء هذه المرحلة التراجدية ، وبملاحقة المجرمين وكل من يقف معهم أو يدعمهم ، ومقاومتهم دون هوادة وكل من موقعه حسب قدرته ، وكشف أعمالهم المشينة التي أرتكبوها في بيوت العبادة ، وعزل هذه التيارات البعثية والشوفينية والتفكرية التي تغلغلت بين أحزابنا ومجتمعنا ، ومعاقبة كل من يقدم مصلحة دول الجوار على مصلحلة الشعب العراقي ، إذن كلنا نتحمل مسؤولية هذا الوطن الذي ضحينا بأرواحنا من أجله .
كلنا نعرف هناك عددت أسباب لتشجيع الأرهاب في العراق ومن يقف وراءه ومنها ما يلي : -
1- الدول العربية ! منذ سقوط النظام البعث وحتى اللحظة الراهنة لم تتوقف بعض الدول العربية من أرسال جواسيسها وعملائها الى العراق لأهداف المختلفة ، وأيواء البعثيين الهاربين الذين بحوزتهم ملايين الدولارات لتمويل أرهابيين داخل العراق ، وهذه الدول تتعاطف معهم وتقدم لهم كل أنواع الدعم المطلوب ، وسخروا أقلامهم وأعلامهم في خدمة هولاء اللصوص والمجرمين من خلال قنوات الفضائية ومراكز الأعلامية ، وفتح المعسكرات لتدريب الأرهابيين وعناصر من مخابرات نظام البائد حيث يتم أعدادهم جيداً لأرسالهم الى العراق عبر سوريا وبتنسيق مع المخابراتها لتنفيذ العمليات الأرهابية داخل العراق ، لتهيئة الأجواء العودة البعث الفاشست الى الحكم .
2- تركيا ! لها دور ملحوظ في تأجيج الصراعات العرقية في العراق وخاصة مدينة كركوك التي تتخذ من التركمان ستاراً لها لتدخل شؤون العراق ، وتحالفت بواسطة عملائهم داخل العراق مع قوى الشر والأرهاب من بقايا حثالات النظام البعث ومع أطراف الأخرى من أحزاب الأسلامية ، الذين يحقدون على الشعب العراقي والكورد خصوصاً ،لأفشال عملية بناء المجتمع المدني وعرقلة بناء الديمقراطية والفيدرالية في العراق ، لأنها تخاف من أثارة للروح القومية الكوردية في تركيا ويشكل خطراً محدقاً بأمنها القومي ، ومن ناحية أخرى لها مطامع في أحتلال ما تسمى ولاية الموصل بأعتبارها ما من أملاكها القديمة .
3- أيران ! نرى هذا النظام الذي أختار الأصطفاف الى جانب الأرهابين له دور مهم في تخريب الحالة الداخلية في العراق ، ودخول بعض العصابات الأيرانية ومن رجال المخابرات لكي يؤججوا نار الفتنة ما بين طـوائف الشعب العراقي ، وتسريب عـملائه وعناصره بين صفوف المليشيات الأسلامية الشيعية التي تشجع الناس البسطاء على النهب وتدمير المحلات العامة والمؤسسات الحكومية ، لأن هذا النظام يخاف من طوق الأمريكي مضروب عليه من كافة الجهات ، ومن ناحية أخرى خايف أيضاً خشية بنقل المرجعية الدينية من قم الى النجف الأشرف ، وخشية الكبرى من سطوع النجم الكوردي في العراق .
4- الأمريكا ! لا يمكن لعاقل أن يصدق أمريكا لم تساهم بتفاقم هذا الوضع بما أن لها أجنداتها وأهدافها الخاصة ، لذلك قامت بحل الجيش والأجهزة الأمنية متعمداً لكي تترك البلاد لهولاء اللصوص والقتلة لسرق وتدمير كافة الممتلكات العامة والخاصة تحت سمعيهم وبصريهم ، وأنها غـير فاعـلة وبطيئة للسيـطرة عـلى الأمن داخل العراق ، وسخرت الأدارة الأمريكيــة القـنوات الفضائيـة الحليفـة معها وخاصة قـناة الجزيرة لتستضيف أعداء الشعب العراقي من البعثيين والمأجورين ( أغلبهم من غير العراقيين ) للتحريض ضد أنسان العراقي ، لذا نرى الأرهابيين لا تشن هجوم على القوات الأمريكية ، إنما هجوم فقط على مكونات الشعب العراقي .
5- الدول الأوربية ! لو نظرنا كل وسائل الأعلام من مرئية ومقرؤة ومسموعة لبعض الدول الأوربية أنها تذرف دموع التماسيح على مصير النظام البائد ، لذا أخذت تتعاطف تلك الدول والمؤسسات مع البعثيين وأعـوانهم ضد الشعب العراقي ، وكما قامت بعض دول الأوربيــة بحماية الشخصيات البعثيـة والرئيسية في نظام البائد ، وحماية الأموال المسروقة من قـبلهم ، كما سهلت للبعض منهم الدخول الى بلدها بجوازات سفر مزور ، ووفرت لهم أيضاً الملاذ الأمن بعد حصولهم على الأقامة الدائمة .
6- الأحزاب السياسية ! تتحمل الأحزاب والقوى السياسية العراقية قصداً كبيراًمن هذا الوضع لأسباب التالية : -
أ- أنتشار سيادة المعايير الطائفية في تشكيل قوام الهيئات والمؤسسات الحكومية ، وتقسيم المناصب كالوليمة بين الأحزاب .
ب- أنتشار المحسوبية والمنسوبية والحزبية الضيقة في التوظيف عاى حساب الكفاءة والمواطنة .
ت- بدأت رائحة الطائفية العفنة تنتشر ويزكم الأنف ، وأستفحل مثل السرطان الخبيث في جسد الأحزاب .
ث- تحويل بعض الأحزاب الى منافع شخصية وحزبية ضيقة ، وبروز ظاهرة عبادة الفرد ، وحب التسلط والأنفراد الذي يستحوذ على الأفراد وخصوصاً القيادات .
ج- الولاء بعض الأحزاب لدول الجوار ، وتحاول تبيض ملفهم ودفاع بحماس في تبرئة هذه الأنظمة الداعمة علنياً لأرهاب داخل العراق .
ح- نشاهد اليوم التناحر السياسي القائم على ساحة العراق وصراع على الحقائب الوزارية .
خ- كثير من الأحزاب تدعي مناهضتها للأرهاب ، وترفع راية المطالبة بحقوق الأنسان ، ولكنها تقترب من الأرهابيين وتحاورهم وتحاول تبيض صفحتهم .
د- تمكن من العناصر البعث الوصول والتمركز بالقرب من قيادات الأحزاب ، وتعمل بكل نشاط على أثارة الأضطربات ، وتعبئة الناس البسطاء على الفتنة الطائفية والقومية .
7- الحكومة العراقية ! من خلال وصول حكومة منتخبة الى سدد الحكم لم يشاهد المواطن العراقي لا الأستقرار ولا الأمان ، بل زادت همومه لأن المسؤولين الجدد تناسواالشعب وهمومه وتركوه عرضة للأرهاب والأرهابيين ، و دون أتخاذ الأجراءات الصارمة والسريعة والعقاب الشديد بحق تلك الجماعات الأرهابية الساقطة التي تستهدف علناً البنية التحتية العامة للدولة ومؤسساتها ، وتمارس إبتزازها وأرهابها بصورة علنية وحرية تامة ، لأن هناك عدد كبيراً من المسؤولين ليس من مصلحتهم أمان وأستقرار الأمور وترصين هيبة الدولة ، وناهيك عن الفساد الأدراي أنتشرمثل مرض أنفلونزا الطيور في العراق وصل ( الى العظم ) ، وقيادات حكومية وأحزاب وصلت من الغنى الى رقام خيالية فاقت كل التصورات ، علماً أن الفساد الأداري أخطر من ألأرهاب وسبب كل مشاكل وهموم لشعبنا المظلوم .
8- الشعب العراقي ! يتحمل مسؤولية الكبرى لكشف خلايا أرهاب المجرمين القتلة والسراق والخارجين عن القانون وعدم تعاون معهم ، بل تعاون مع جهاز الأمنية لمحاربة هولاء المنبوذين من بقايا البعثيين والمتسلليين من خارج الحدود العراق وقضاء عليهم ، على شعبنا في حملة الأنتخابات القادمة أن يتحكم بعقل وليس بعاطفة لأختيار ممثله الحقيقي ، لكي يدافع عنه وعن حقوقه وحقوق كافة الشعب العراقي بكل أخلاص وليس طمعاً بالمال والكرسي .
ليعلم هولاء الوحوش أن عامة الشعب العراقي المتعطش للحرية والديمقراطية لا يقبل المساومة على مقدراته ، ولن يقبل الشعب العراقي بعد اليوم للصداميون الجدد . [/b] [/size][/font]