بصراحة ابن عبود
زعماء الشيعة يتوافقون مع زعماء الارهاب
رزاق عبود
مرة اخرى يخذل زعماء الشيعة الجماهير، التي تحدت الموت، وخرجت لتصوت لهم. صحيح انها صوتت بحس طائفي، وبتاثير مرجعي. لكن الناس كانت تعتقد، ان الشعارات التي طرحت حول محاربة الارهاب، واجتثاث البعث، والوحدة الوطنية، ستكون من المهام، التي ستنجزها حكومة قائمة الائتلاف المنتخبة. ولكنها، وبدل ان تشكل حكومة وطنية اقامت مجمعا وزاريا لا احد يعرف حتى الان كم فيه من الوزرات، والحقائب الوزارية، والوزراء، ووكلاء الوزارات. المانيا الاتحادية اكبر دولة في الاتحاد الاوربي لديها 16 وزارة فقط . ولكن الاهم لدى قائمة الائتلاف، ان تعزل القوى الديمقراطية، باي ثمن، حتى ولو احترق العراق كله.
تحدثوا طويلا، ان حكومة علاوي استعانت بالبعثيين، وان اجهزتها مخترقة. مع العلم ان اغلب الوزارات كانت تمثلهم. ولم يقدموا للجماهير شيئا غير سرقة اموال الشعب، لا عندما كانوا وزراء في وزراة علاوي، ولا عندما تقاسموا السلطة مع زعماء الطوائف في الوزارة، التي يراسها الجعفري. وباعتراف وزير الداخلية فان الاعتماد على الكوادر البعثيه استمر، وازداد، وان الاختراق وصل مديات كبيرة بحيث صارت العمليات الارهابية، والمداهمات، والاغتيالات، وتعذيب السجناء، زادا يوميا للشعب العراقي المسكين، بدل الامن، والامان الذي ضاع، والحصة التموينية التي تقلصت ثم اختفت.
واتسع الارهاب ليشمل حتى المدن التي كانت تسمى امنة او مستقرة. وتحول اجتثاث البعث، الى امتصاص، واغراء البعث، والتنافس على عناصر البعث ليحرموا علاوي، كما يظنون، من قاعدته الجماهيرية. وياليتهم اعتمدوا على البعثيين المغلوبين على امرهم، والذين، لم يكونوا سوى بعثيين بالاسم، لكنهم تعاملوا مع بعثيين يشملهم قانون اجتثاث البعث. فاصبح قادة الفرق، والفروع ممثلين لحزب الدعوة، والمجلس الاعلى في دوائر، ومحافظات كثيرة، وفي اروقة السلطة المركزيه في بغداد . الفارق الوحيد انهم استبدلوا الزيتوني بالزبون.
واطالوا لحاهم، وحملوا السبح، وارتدوا العمائم، والدشاديش. وصاروا يعيدون على مسامع الناس ايات قرآنيه، واحاديث نبوية تعلموها من الحملة الايمانية التي حضر لها سيدهم المؤمن القابع في المعتقل استعدادا مثل هذه الايام. وفي الوقت الذي استنفرت قوات بدر، وغيرها من العصابات لمحاربة قوات جيش المهدي في النجف الاشرف، ومدينة الثورة، والبصره، والسماوه، وغيرها.
نجدهم اليوم يبصمون بالعشره، ويباركون "المقاومة" التكفيرية، وذبح المدنيين اليومي. انهم بادانة الارهاب يقصدون شيئا اخر، وقد اسموه ارهاب مليشيات بدر، وارهاب الدولة، وارهاب القوات المتعددة الجنسيات، بعد ان استعاروا مبدأ التقية منكم.
ولم نسمعهم يدينوا ماساة جسر الائمة(التي سببها قصور في عمل وزراء الجعفري)، او جرائم الحلة، او بغداد، او بعقوبة، او كركوك، او اربيل، او النجف، وغيرها فهذا بنظرهم "مقاومة وطنية مشروعة". في حين يستغلون كل مناسبة للحديث عن استخدام العنف المفرط في الفلوجة، والقائم، وتلعفر. ولقد صرح صديقهم، وحليفهم الجديد مزهر الدليمي من على شاشات التلفزيون ان من حق "المقاومة" ان تستهدف الجيش، والشرطة العراقية اذا هاجمت اوكار الارهابيين.
هل ستقوم اجهزة الوزير صولاغ باستدعاء مزهر الدليمي للتحقيق معه بتهمة التحريض على القتل، والتمرد حسب قانون مكافحة الارهاب الجديد؟ ولماذا عومل المقاومين الشيعة من الصدريين معاملة القوى الخارجه عن القانون؟ واليوم يسمون الارهابيين "مقاومة".
ولمصلحة من هذا التراجع؟ وكيف يفسروها شرعيا، او قانونيا، او اخلاقيا، والقوات المتعدده الجنسية موجوده بطلب من رئيس الوزراء التي يسميها قوات الحلفاء، او متعددة الجنسية، ويتحدث عن ضرورة بقائها. وفي نفس الوقت يعطي الحق لحلفائه الجدد من "المقاومة الشريفة" بقتلهم، ومهاجمتهم؟
اهكذا تردون الجميل، كما فعلتم مع حلفاء الامس الذين كانوا معكم في صلاح الدين، ولندن، ونيوورك، ومجلس الحكم، ووزارة علاوي؟ ام القصد ضرب عصفورين بحجر واحد. اولا ارضاء ايران التي تدعو لمقاومة الوجود الامريكي في العراق، حتى لو مات نصف الشعب العراقي.
وثانيا ضمان عدم تصفيتكم اذا خرجت القوات المتعددة الجنسية، وسيطر الارهابيون على الاوضاع في العراق فتنضوون تحت خيمة القاعدة، او بقايا صدام، ومناصبكم الوزارية مضمونة. ام تريدون ضرب عصفور ثالث، وهو الاهم، بنظركم، ونفوسكم المريضه، وعقليتكم المتحجرة، وهو عزل كل ما هو ليبرالي، وديمقراطي، وعلماني، وشعبي عن الساحة السياسية؟ فعدتم من جديد الى تقبيل اللحى، كما تامرتم سابقا مع البعثيين، والرجعية العربية، وشاه ايران، وشركات النفط ضد عبد الكريم قاسم. وكما وقفتم مع قوات الاحتلال ضد جيش المهدي.
وهدفكم الاساس هو تشتيت القوى المصوته في المنطقة الغربية، بعد ان، تشتت قواكم، وسحبت المرجعية مباركتها لكم. هذه المرة لن يسقطكم لايزيد، ولا معاوية، ولا غيره. هذه المره ستسقطم الجماهير الشيعية الغاضبة، التي تتصل يوميا بفضائية الفيحاء، والعراقية، وتتحدث عن الاحباط، والخذلان الذي سببته، وتسببه يوميا حكومة "زعماء الشيعة" التي انتخبوها.
ان حربكم ضد جيش المهدي، والخط الصدري، والاغتيالات للقوى الوطنية، وحتى المنشقة عنكم، والمضايقات، والاقصاء ضد كل ماهو ديمقراطي فضحتكم الى الابد. فقصور ادائكم، وفساد حكومتكم، وقصوركم الفخمة، وسياراتكم الفارهة، ومصافحاتكم، وعناقكم مع قتلة شعبنا.هو الذي كشفكم لشعبنا فانتم دائما، وابدا تتحدثون باسم اهل البيت، وهم منكم براء. تنحازون على الدوام للاقطاعيين، والرأسماليين الفاسدين، والطفيليين، وملوك ايران، والشيوخ المنوذين من عشائرهم، و"العلماء" الذين باعوا ضمائرهم.
لقد منحتكم الجماهير فرصة. والجماهير الشعبية عرفتكم الان، وقد عرتكم خياناتكم. ونتوقع من الخط الصدري المجاهد، وهو يعرف، بالتاكيد، ان مكانه مع جماهير المستضعفين، وليس مع ملوك الطوائف، وكما انتقد حزب الفضيلة الممارسات الطائفيه، وكذلك فعل ليث كبة، وعلي الدباغ، وغيرهم، وعن معرفة دقيقة بمجريات الامور (شهد شاهد من اهلها)، نامل ان، يصطف الجميع في وحدة وطنية عريضة، لانقاذ العراق من حلف عملاء ايران مع ايتام صدام، والتكفيريين. والطيور على اشكالها تقع.
لا اظن ان العلامة اياد جمال الدين ملحدا، او بعثيا، او فاسقا عندما وضع يده بيد اياد علاوي، وحميد مجيد موسى، وغازي الياور، وعدنان الباچچي، وغيرهم ممن وضعوا المواطنة العراقية والعراق فوق كل شئ. القائمة العراقية الوطنية( 731) هي التي تمثل الوفاق الوطني العراقي الحقيقي، وليس حلف زعماء الطوائف مع الارهابيين.
لقد التقى الظلاميون في القاهرة فهل يلتقي ويجتمع، ويتوافق كل المتنورين في بغداد من اجل غد افضل مضئ لشعبنا الجريح؟؟؟
رزاق عبود
24/11/2005[/b][/size][/font]