باق ٍ...ومشرق ٍ كما العراق
رشيد كَرمة
رغم انفكم ايها الظلاميون , اينما كنتم... وانى كان عددكم...ومهما تنوعت اشكالكم وأزيائكم .. سيبقى الشيوعيون وهاجون مابقى الدهر , إنهم ملح الأرض ودفئها , إنهم المعادل الموضوعي والضروري لأي مجتمع , لأنهم ألأحرص على لقمة خبز الفقير ... ولأنهم الأجدر على حفظ كرامة الجميع , ولأنهم الأوفى على حفظ العهود ولأنهم السباقون للشهادة في سبيل نصرة الحق .
فلقد ضحى الشيوعيون في العراق , وعلى مدى التأريخ بدمائهم وأرواحهم وممتلكاتهم في سبيل تأمين عيش رغيد للجميع , من خلال حزبٍ شيده العمال بجسارة وتفان منقطع النظير , متحديا ً جبروت السلطات وبطشها , ولم توهنه طعنات الغدر , ولم تضق به الأرض , ولم يركع أو يستسلم ووجد من العراقيين ومن شتى أطيافه ومكوناته القومية والعرقية وألأثنية من يعشق مبادئه التي إستلهمها من القادة المياميين وفي مواقف ستظل علامة للإستبسال والجلد , وهذا ماحدا بآلآف مؤلفة من شيب وشبيبة العراق ذكورا ً وإناثا للسير في ذات الطريق ...طريق المجد .
وهذا مما فتح قريحة النهر الثالث الشاعر (( الجواهري )) لأن ينشد - آمنت بالحسين - ومنها هذه الأبيات علها تصل الى أصحاب الفتاوي الذين ما إنفكوا يحللوا دماء الشيوعيون ويتهموا معتنقيها بالكفر والإلحاد , نحن من يرفع راية الحق التي ضحى من أجلها الحسين سيد الشهداء
فداءً لمثواك من مضجع تنورَ با لأ بلج الأروع ِ*
بأعبق َمن نفحات الجـنا ن روحاً, ومن مسكها أضوع **
ورعياً ليومك يوم الطفوف وسقيا لأرضك من مصرع ***
وحزنا عليك بحبس النفوس على نهجك النير المهيع ****
وصوتا لمجدك من أن يذال بما أنت تأباه من مبدع *****
وحيث سنابك خيل الطغاة جالت عليه ولم يخشع
ان الأيادي الآثمة التي إمتدت وطالت رفاق يعملون في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة الثورة عاجزون عن فهم ان المدينة التي بنيت في عهد شهيد الوطن عبد الكريم قاسم كانت بسواعد الشيوعيين والديمقراطيين , ولربما كان ذوي الشهداء هم من تنادى الى بناءها ,,,ألا خسئت الأيادي التي ترتزق على فكر متخلف لاتعي غير الحقد ولغة القتل ,
ان الجماعات التي تروج البضاعة الإيرانية ( ولاية الفقيه ) من خلال طابورها في العراق سوف تعجز من عناد و بسالة الشيوعيين فلقد أثبت التاريخ ذلك ونوري السعيد وعبد السلام عارف وصدام حسين ذهبوا الى مزبلة التاريخ وعلت راية الفقراء لتبشر وتعمل من جديد من أجل (( وطن حر وشعب سعيد ,))
فما الضير من ذلك ؟ غير الحقد الدفين وإلتقاء أفكار هذه العصابات, أدعياء الإسلام والإسلام منهم براء مع نهج البعثيين ونهج طالبان .
ومع اسفنا الشديد لهذه الخسارة وحزننا وتعازينا الى الشيوعيين العراقيين وذوي الشهداء ألا أننا نطالب الجميع بحماية المتنوريين لأنهم هدف الجماعات الأسلامية السياسية التي تنفذ أجندة خارجية ولقد تمرست على عمليات القتل والإغتيال ولدينا من الشواهد الكثير .
والحقيقة الماثلة للعيان أنها لم ولن تكون الجريمة الأخيرة ..ولكن القانون الطبيعي يقول ان الفكر الشيوعي باق ٍ ومشرق ٍ كما العراق .
الهوامش :
* الأبلج : الوضاء الوجه
** ألأضوع يقال لمن عبقت منه رائحة المسك
*** الطفوف : اراضي على نهر الفرات وهي مدينة كربلاء الحالية
****المهيع : البين الواضح
*****يذال _ يهان .....مبدع بفتح الدال من البدعة
رشيد كَرمة 26 نوفمبر السويد [/b][/size] [/font]