Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
19:03 28/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الاخبار و الاحداث
| |-+  من الصحافة
| | |-+  أور أولى حضارات الأرض مهددة بالزوال
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: أور أولى حضارات الأرض مهددة بالزوال  (شوهد 5750 مرات)
MarkoGabriel Marko
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 160



مشاهدة الملف الشخصى
« في: 12:27 24/04/2008 »



أور أولى حضارات الأرض مهددة بالزوال



 
إيلاف

 
 

--------------------------------------------------------------------------------
 

بين الكاتيوشا والمياه الجوفية والطائرات...أور أولى حضارات الأرض مهددة بالزوال

الناصرية: أنقذوا سومر، أطلقوا سراح سومر" عنوان كبير وضعته صحيفة محلية تصدر في الناصرية، مركز محافظة ذي قار 380 كم جنوب بغداد، على صدر صفحتها الأولى، للمطالبة برفع الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على المواقع الأثرية في المدينة، والسماح للمواطنين والسياح بمشاهدة بقايا الحضارة التي تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد، والتي أغلقت الطرق المؤدية إليها بسبب وجود عدد من المواقع العسكرية.

ويعتز أهالي مدينة الناصرية كثيرا بانتمائهم إلى حضارة سومر، وكثيرا ما يردد مثقفو المدينة أن ثقافتهم تمتد لسبعة آلاف سنة من الحضارة، لذلك تجد أن الكثير من المحلات والشركات المحلية والمدارس والمهرجانات تحمل أسماء مثل أور، وسومر، ولارسا، واوروك، وهي مدن أثرية تعود إلى الحضارة السومرية.

وقد إشتهرت في السنتين الأخيرتين أنشودة يرددها أطفال المدارس في طابور الصباح كل يوم، وتبثها الإذاعات المحلية باستمرار اسمها أور قيثارة العصور.

ويقول الشاعر حازم رشك مؤلف الأنشودة في حديث لـ"نيوزماتيك" إنني أشعر بانتمائي الأصيل إلى شعب سومر الذي اخترع أول أبجدية على وجه الأرض، وبنى أول حضارة، وما يؤلمني هو الفطام الذي تمارسه البندقية ضد من يحاولون العودة إلى الأم، إلى أور الحضارة".

مدينة الناصرية تقع بالقرب من أهم مدن العالم القديم، فعلى بعد 30 كم شرق الناصرية تقع مدينة أور عاصمة السومريين الكبيرة، وتقع بقايا مدينة أريدو على بعد 10 كم جنوبها، فيما تقع لارسا على بعد 40 كم شمال شرقها. وهناك عدد كبير من المواقع الأثرية الأخرى المهمة التي تقع في محيط المدينة.

ويقول الباحث الآثاري عبد الأمير الحمداني، إن "هناك أكثر من 1300 موقع أثري معروف يقع في محافظة ذي قار، بعضها جرت عليه عمليات تنقيب سيئة، والمواقع الباقية معرضة للنبش والسرقة والتنقيب غير القانوني".

 فيما يؤكد الباحث سامي كاظم أن الحضارة السومرية كنت ممتدة على أغلب مناطق العراق والخليج، وقد انتشرت المواقع الأثرية على رقعة كبيرة من الأرض.

ويذهب الرحالة الانكليزي كافن يونغ الذي زار الناصرية في خمسينات القرن الماضي في كتابه "العودة إلى الأهوار"، إلا أن عرب الأهوار الذين يعيشون الآن في مستنقعات تمتد لآلاف الأميال بين محافظات جنوب العراق، هم "أحفاد أولئك السومريين الذين استوطنوا هذه الأرض قبل آلاف السنين".

وتعد حضارة سومر من أقدم الحضارات المعروفة. ويقول الباحث هيثم الناصري في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "أولى عمليات التنقيب بدأت في المدينة على يد منقبين انكليز وألمان بدايات القرن الماضي، وأشرف على عمليات التنقيب تلك المنقب الانكليزي ماكس مالون، زوج الكاتبة الشهيرة أغاثا كريستي".

ويقول الناصري إن في مدينة أور وحدها 16 مقبرة ملكية مبنية بالطابوق، وفيها بيت النبي إبراهيم، أبو الأنبياء، وفيها معبد القمر المخصص لعبادة الآلهة الأم إينانا التي ترتبط بها قصة الخلق، في الأساطير السومرية.

وعن أهمية المدن السومرية يقول مدير مركز الجنوب للإعلام الدولي، مؤسسة إعلامية مستقلة، الدكتور محمد أبو الأكبر، إن "بعض الباحثين يذهبون إلى أن سفينة نوح التي ذكرت في الكتب السماوية رست في مدينة أور، وإن نوح السومري الذي تسميه الكتابات المسمارية اوتانبشتم كان يسكن في أور"، ويضيف أبو الأكبر "يعتقد باحثون آخرون أن برج بابل الشهير كان يقع في مدينة أريدو القريبة من أور وليس في بابل كما هو شائع".

ويرى أبو الأكبر إن أور مدينة تحترمها كل الأديان" ويوضح قائلا "هناك إشارات تاريخية تهم المسلمين والمسيحيين واليهود والصابئة المندائيين، مرتبطة بأور باعتبارها مدينة النبي إبراهيم،وباعتبارها أولى حضارات العالم القديم".

 ولم تحظ مدينة أور بالاهتمام الكافي لإعادتها إلى الحياة، من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة، وفي عقد الثمانينات من القرن الماضي تحولت مدينة القمر إلى ثكنة عسكرية.

ويقول الكاتب والمؤرخ ماجد كاظم علي لـ"نيوزماتيك"، "في بداية الثمانينات بدأت الحكومة العراقية بإنشاء مطار عسكري يوفر الخدمات اللوجستية للطائرات الحربية التي كانت تشارك في الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988، إذ كان المطار يوفر الوقود وخدمات التصليح والتموين للطائرات المحاربة والقطعات العسكرية.

 ويتابع المؤرخ علي "مع استمرار الحرب دعت الحاجة إلى توسعة المطار لأكثر من مرة، حتى أصبح قاعدة عسكرية تعرف باسم "قاعدة الأمام علي"، و ألزمت ظروف الحرب حماية القاعدة ببطاريات صواريخ أرض جو، وبطاريات المدافع المضادة للطائرات، وعدد من وحدات الحماية، وكان لابد لهذه الوحدات من أن تتمركز حول القاعدة، ما أدى إلى انتشار الأسلحة والصواريخ ومقرات التدريب، على مساحة واسعة من الأرض أتت على الكثير من المواقع الأثرية، وأسهمت في تدميرها".

ويروي حسن بشيت، 40 سنة، الذي يسكن في قرية السايح القريبة من الموقع الأثري، كيف كان يشاهد الآليات والجرافات وهي تزيح بعض المواقع القريبة من زقورة أور، لشق طريق،أو لإنشاء مركز لتدريب الجنود.

 وعن مرحلة تالية يقول الشاعر عدنان السيد لـ"نيوزماتيك "خلال الحرب العراقية الإيرانية أعلنت أور منطقة عسكرية محظور على المدنيين دخولها، وبعد سقوط النظام السابق، استغلت القوات المتعددة الجنسية وجود القاعدة الجوية لتجعل منها مقرا لقوات التحالف الدولي، وقد جرى توسعة المكان وإنشاء أبنية ضخمة بطريقة التهمت المزيد من الأراضي التي يقع تحتها تاريخ العراق".

ويشير بيان صدر الشهر الماضي عن لجنة الدفاع عن أور، وهي تجمع مستقل لفنانين وأدباء مهتمين بتاريخ العراق، إلا "أن ما تم التنقيب عنه لا يتجاوز 1.5%، من مجموع المواقع الأثرية، وإن هناك 98.5 % من المواقع لم يجر التنقيب عنها، ويخشى من أنها تعرضت للتلف والضياع".

وأبدى الموقعون على بيان لجنة حماية أور "قلقهم من تواجد القاعدة العسكرية الجوية بالقرب من زقورة أور".

وتدعو مديرة مفتشية آثار ذي قار، وصال نعيم، في حديثها لـ"نيوزماتيك"، جميع المهتمين بالحضارة السومرية وبالآثار العراقية عموما إلى اتخاذ موقف حيال ما تتعرض له مدينة أور الأثرية من أضرار كبيرة، وأوضحت المديرة أن "جماعات مجهولة تقوم بإطلاق القذائف باتجاه قاعدة الطليل الجوية، ما يسفر عن أضرار تصيب المواقع الأثرية، في تلك المنطقة ومنها زقورة أور"، مؤكدة "أن المدينة الأثرية تتعرض أسبوعيا إلى سقوط صاروخ أو صاروخين، كما أن إقلاع وهبوط الطائرات سيؤدي إلى تداعي الأبنية الأثرية بالضرورة".

الدعوات إلى فتح الموقع الأثري أمام الجمهور ليست جديدة،فالصحافي عادل حمد الله قال لـ"لنيوماتيك"إن السنوات الخمس الماضية حفلت بأكثر من نداء لإزالة المظاهر العسكرية من محيط مدينة أور الأثرية".

وطالب حمد الله بالسماح للباحثين والمنقبين باكتشاف هذه الحضارة،وإزالة ما علق بها من مظاهر عسكرية.

وقال الإعلامي حازم ثامر إن السياسة أيضا شوهت جزءا من تاريخ الحضارة السومرية، وروى ثامر لـ"نيوزماتيك" كيف قام النظام السابق بجلب مجموعة من البنائين المحليين ليقوموا ببناء بعض الغرف في مكان يعتقد أنه كان بيت النبي إبراهيم، بمواد محلية وبتصميم غير أصلي، استعدادا لزيارة كان بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولس الثاني قد أعلن عن رغبته في إجرائها إلى بيت النبي إبراهيم في أور بمناسبة الألفية الجديدة، وكان النظام السابق وقتها يرغب في الاستفادة من وجود البابا بولس الثاني لإقناعه في العمل على رفع العقوبات الدولية التي كانت تفرضها الأمم المتحدة على العراق بسبب ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية.

ويضيف ثامر أن "البابا ألغى الزيارة في وقتها، لكن تشويه التاريخ مازال حاضرا".

ليس وجود القاعدة الجوية فقط هو ما يتهدد الآثار السومرية، بل أن هناك مخاطر أكثر تخريبا لهذا التاريخ، ويقول مدير مفتشية حماية الآثار عبد الفتاح عبد الله لـ"نيوزماتيك" إن عدد أفراد حماية الآثار في ذي قار لا يتجاوز 300 شخص،لا يمتلكون أكثر من ست سيارات، ويفترض بهم أن يحرسوا أكثر من ألف موقع أثري، تتناثر عبر مئات الكيلومترات.

ويقول الباحث الآثاري عبد الأمير الحمداني لـ"نيوزماتيك" إن "آلاف القطع الأثرية قد سرقت وتم تهريبها، نتيجة لعدم وجود حماية للمواقع الأثرية، والأخطر من ذلك هو قيام الكثير من لصوص الآثار بعمليات تنقيب غير قانونية، أتلفت الكثير من الآثار، فعمليات النبش العشوائية لا تهتم إلا بقطع التماثيل الحجرية التي يسهل تهريبها وبيعها في الخارج، وأثناء الحفر قد يتم إتلاف الكثير من الرقم الطينية، والكتابات والأواني الفخارية".

الظروف المناخية أيضا ساهمت في ضياع الكثير من أثار الحضارة السومرية، وأثرت عوامل التعرية المناخية سلبا على الكثير من المواقع والأبنية الأثرية، خصوصا أن أغلب المباني السومرية مصنوعة من الطين،إضافة إلى أن المياه الجوفية ومياه الأنهار تسببت في تلف الكثير من المواقع، آخرها كان تعرض أربعة من المواقع الأثرية المهمة إلى الدمار بسبب ارتفاع مناسيب المياه في أهوار الجنوب، كما قالت وزارة السياحة العراقية، إذ أعلن مدير عام العلاقات في وزارة السياحة والآثار عبد الزهرة الطالقاني لوسائل الإعلام إن مواقع تل شعيب، والجلعه، و الجرباسي، والجفه، قد غمرتها مياه الأهوار تماما، وهذه المواقع تعود لأكثر من 2500 سنة قبل الميلاد".

وكانت الحكومة العراقية قد نفذت بعض الإجراءات لإعادة المياه إلى الأهوار التي جففها نظام الرئيس السابق صدام حسين، بعد إنتفاضة1991، لكن إجراءات إعادة الحياة إلى الأهوار لم تكن مدروسة بطريقة جيدة، ما أدى إلى تسرب المياه إلى أماكن أثرية مهمة والتسبب بتدميرها.

 كما أن ارتفاع نسب الرطوبة والأملاح وزحف الكثبان الرملية وعوامل التعرية أضر بالكثير من المواقع الأثرية في ظل عدم وجود صيانة أو عناية مختصة.


نيوزماتيك

تنبيه للمراقب   سجل
المهندس معن باسم عجاج
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 469


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 02:11 09/05/2008 »

 ايها الاخ الكاتب الرائع الذي يستحق كل احترام لانه يحب ارضه ومتعلق بارث اجداده والذي لم يكن هذا الارث مسيحيا قدر ما هو انساني شموليا وعراقي خصوصا واذا احي فيك هذه المقاله الرائعه وحبك لارضك ان كنت عراقي فاسمح لي ان اقول لك هم ارادوا قتل الانسان وانهاء انسانيته ففشلوا ليس لان الله كان معنا او لاننا على حق بل لاننا لانريد ان ننتهي ولاجل هذه وتلك ايها الاخ الكاتب فانا اقول لك حتى لو ذهبت الحجاره فالتاريخ لن يذهب وان كتبت انت كلمه وانا كلمه فيكتب التاريخ جمل بحق ارضنا واورنا وعراقنا والرب يحميك
تنبيه للمراقب   سجل
Jihan Jazrawi
عضو مميز جدا
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3613



مشاهدة الملف الشخصى
« رد #2 في: 21:34 12/05/2008 »

شكرا على هذا الموضوع القيم الذي به اولى الحضارات (اور)  ياروعه المقال يااخي

يالحقيقه تتالم على هذا الارث العظيم و لكن لااسف بيد ناس لا يعرفون قيمته  ,


جيهان
تنبيه للمراقب   سجل

جيهان الجزراوي
المهندس معن باسم عجاج
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 469


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #3 في: 19:12 28/07/2008 »

يا ارض اور وارض ابراهيم ابشري لن تزولي ولن اعدائك في طريق الزوال
العز للعراق ولك شعبه الابي
تنبيه للمراقب   سجل
مخلص البغديدي
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 6


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #4 في: 15:32 29/11/2008 »


مدينة نبي الله ابراهيم الكلداني

تبعد مدينة أور العراقية مسافة تبلغ (380) كيلومترا جنوب مدينة بغداد ، وتقع أطلالها الأثرية على بعد (18) كيلومتر جنوب غرب مدينة الناصرية ، مركز محافظة ذي قار ، تجاورها نحو الغرب محطة القطار المعروفة باسم (مَفْرَق أور) . وتحتل موقعها جنوب منطقة السهل الرسوبي المسمى سهل بين النهرين (الميسوبوتاميا Mesopotamian) الممتد في وسط وجنوب العراق . والميسوبوتاميا هي كلمة ذات أصل يوناني تُطلق على منطقة السهل الرسوبي في العراق ، مؤلفة من مقطعين الأول (Mesos) وتعني وسط ، و(Potamos) وتعني نهر ، فالكلمة بمقطعيها تعني بين النهرين ، وهي الأرض التي تضم أقدم حضارة معروفة على وجه البسيطة ، ويعتقد ان أرض بين النهرين هي نفس المنطقة المسماة (جنة عدن) .
يرجع أصل كلمة اور (Ur) الى اللغة الأكدية ، وتعني (حيرة) أو (حائر) أو (حور) ، تقابلها كلمة (Uncertain) في اللغة الانكليزية اعتمادا على ما ذكره John L. Mckenzie ، عام 1965 في مؤلفه Dictionary of the bible . والأمكنة التي تحمل مثل هذه المسميات كثيرة جداً عند عرب الجزيرة العربية منذ أيام الجاهلية حتى يومنا هذا ، مثل حيرة السوبان وحاير سبيع الموجودتين في المملكة العربية السعودية ، وتعني الحيرة والحاير في اللغة العربية الفصحى ، المكان الذي يحير فيه الماء فلا يخرج منه . إضافة لذلك فقد أُطلق على مدينة اور عدداً من التسميات الأثرية والتاريخية ، كل منها يتعلق بمظهر من مظاهر الحياة المدنية المختلفة فيها ، فقد كانت تسمى مدينة القمر أو قمرية ، لوجود مقر معبد الإله إنانا إله القمر (سين) حامي مدينة أور وراعيها في أعلى زقورتها الشهيرة . أما اليوم فتُعرف أطلالها بين الناس بـ (تل المُقَيَّرْ Tell Mugheir) ، إشارة الى مادة القير المستعملة في بناء زقورتها ، حيث تشكل تلك المادة طبقات قليلة السمك متوازية تتداخل متبادلة في مواقعها مع طبقات الطين ، مرتبة الواحدة فوق الأُخرى ، ليكوّنا مجتمعين جسم الزقورة كاملا . ونتيجة لعوامل التعرية التي عانت منها مباني المدينة آلاف السنين فان زقورة أور كانت تبدو للناظر اليها ، قبل الكشف عنها وقبل صيانتها آثاريا ، وكأنها تل كبير ، غير محدد الهوية ، مكوّن من الطين المختلط بمادة القير .
وورد الاسمان (أور) و(المُقَيَّرْ) في بعض المراجع العربية القديمة أيضا ، فقد أورده الطبري بذكره لمدينة أور في تاريخه ، عند كلامه عن ابراهيم الخليل ووصفها انها (قرية بين الكوفة والبصرة) ، أما المؤرخ ابن الأثير فقد ذكر (المُقَيَّرْ) بقوله : (تل كبير بالبطيحة بقرب الغراف) .
أُسست مدينة أور في نهاية العصر الحجري الحديث Neolithic (4000 – 5300 ق. م) على جرف ناتئ لإحدى فروع نهر الفرات ، كمستوطنة تابعة في بداية أمرها الى مدينة الوركاء (أورك) التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس باسم (ارك Erech) . يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين / الاصحاح العاشر : (10 وكان ابتداء مملكته بابل وأرك وأكد وكلنة في أرض شنعار) .
أول من استوطن مدينة اور قوم يُعرفون باسم العبيديون ، ومنهم اكتسب موقع أثري عراقي آخر اسمه الذي ما زال يُعرف حتى يومنا هذا بـ (تل العُبَيد) .
حكمت مدينة اور ثلاثة سلالات هي سلالة اور الاولى بدءً من عام 2700 ق. م ، وقد شملت (5) ملوك حكموا لمدة (117) عاما ، تحولت اور في عهدهم الى عاصمة حاضرة في منطقة سهل بين النهرين ، أعقبتها السلالة الثانية التي حكمت مدة (108) سنين ، وأخيرا كانت سلالة أور الثالثة التي دام حكمها (107) سنوات مستمرا الى عام 2006 ق. م ، وهذه السلالة هي التي عاصرت وجود نبي الله ابراهيم ، وبداية رحلته التوحيدية الخالدة .
حكمت سلالة اور الثالثة وبدأ عهد ملكها (أور – نمو) حوالي عام 2112 ق. م الذي جلس على عرش المدينة لغاية عام 2095 ق. م ، حيث استقلت المدينة في عهده استقلالا كاملا ، وأتخذ له لقب (ملك سومر وأكد) . جاء بعده أربع ملوك آخرين هم : شلوكي (2094 – 2047 ق. م ) ، امار – سوين (2046 – 2038 ق. م) ، شو – سين (2037 – 2029 ق. م)، أيبي – سين (2028 – 2006 ق. م) . انتهت سلالة أور الثالثة بسقوط المدينة ، بعد أن دُمرت تدميراً كاملا على يد العيلاميين ، وأُخِذَ آخر ملوكها أسيرا الى بلاد عيلام .
حافظت أور على بقاءها مدة (3700) سنة ، قبل أن يكتمل ابتعاد مجرى نهر الفرات عنها ، كما هو الحال عليه اليوم ، باتجاه الشرق ، حيث أصبحت نتيجة لابتعاده هذا ، فقيرة زراعيا ، مما أدى لتراجع مكانة موقعها الستراتيجي بين مدن ذلك الزمان ، إضافة الى حدوث فيضان عظيم جدا لنهري دجلة والفرات في أوائل القرن التاسع عشر قبل الميلاد ، الذي أحدث طغيانه خرابا كبيرا ، ويرجح ان مجرى نهر الفرات ، الذي كان يسير باتجاه كوثا وسبار ، قد تحوّل ، نتيجة لذلك الفيضان ، غربا ، شاقا له مجرى جديداً مارا بمدينة بابل في ذلك الوقت ، إضافة الى تحول نهر دجلة بدوره عن مجراه الأصلي الذي كان يسير باتجاه مدينة العمارة الى جهة مجرى نهر الغراف ، في الوقت الحاضر . وأدى هذا الفيضان الى حرمان كثير من المدن في جنوب العراق من مصدر مياهها الدائم ، وإغمار مدن أُخرى بصورة كاملة وتدميرها ، أدى كل ذلك الى التسبب باضطرابات كبيرة عمت البلاد في ذلك الوقت . انتهت بعده مدينة أور ، ودخلت في طي النسيان ، واحتضنتها رمال الصحراء آلاف من السنين قادمة .
نبي الله ابراهيم الخليل
ورد أول ذكر لمدينة اور في الكتاب المقدس باسم أور الكلدانيين في سفر التكوين / الاصحاح الحادي عشر : (27 وهذه مواليد تارح : ولد تارح ابرام وناحور وهاران . وولد هاران لوطا . 28 ومات هاران قبل تارح أبيه في أرض ميلاده في اور الكلدانيين) .
ان ما يميز مدينة اور من الناحية الدينية والتاريخية ويشد القلوب اليها ، ارتباطها باسم النبي ابراهيم الخليل الذي يشير اليه الكتاب المقدس بأبو كل المؤمنين .
يتفق المؤرخون على ان ولادة نبي الله ابراهيم الخليل قد حدثت في العراق ، إلا أن الروايات تختلف في تعيين مكان ولادته بالضبط . فبعضهم ذكر ان مولده كان في نفس مدينة أور الكلدانية ، أما البعض الآخر فحدد عددا من المواقع الجغرافية التي تؤكد بعض الكتابات التاريخية ولادته فيها . فمن هذه الكتابات مَنْ عينه في بلدة الوركاء . وفي قول آخر انه ولد في كهف في مدينة (كوثا) الواقعة أطلالها اليوم الى الشمال الشرقي من مدينة الحلة على امتداد الطريق الذي يربط بين الصويرة وخان المحاويل ، والتي ما زالت حتى يومنا هذا تسمى (تل ابراهيم) أو (جبل ابراهيم) ، والى جانب ذلك التل يجد الزائر فيها مزاراً يُعرف لدى العامة بـ (مقام ابراهيم) .
كما أختلف المؤرخون في تحديد تاريخ ميلاد ابراهيم الخليل بالضبط ، فأقدم تاريخ ذكرته بعض الدراسات هو (2166 ق. م) في فترة حكم السلالة الأكدية التي سيطرت على مدينة أور ، أما الباحث حبيب يوسف تومي في بحثه (ابونا ابراهيم … لماذا رحل من
أور ؟) المنشور في مجلة بين النهرين في عددها (103 –104) لسنة 1998 فيحدد تاريخ ولادته بنحو 2000 ق. م في عهد الملك (نمرود بن كوش) . ويذكر لنا المطران كوركيس كرمو في بحثه (ابراهيم خليل الله بحسب نصوص الكتاب المقدس) المنشور في نفس المجلة وعددها السابقين ، بأن ولادة النبي ابراهيم الخليل كانت في مدينة اور الكلدانيين سنة 1950 ق. م ، في نهاية حكم سلالة اور الثالثة . هذا من جانب ، ومن جانب ثان ، أجمع الباحثون على ان نشأة ابراهيم الخليل وتعليمه وممارسته لحياته اليومية كانت في مدينة أور لحين بلوغه عامه الخامس والسبعين ، حيث أمره الله بالرحيل منها الى مدينة حرّان ، وانطلاقته في رحلته حاملا عقيدته التوحيدية ، العقيدة التي ملأت الأرض كلها من بعده . يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين / الاصحاح الحادي عشر : (31 وأخذ تارح ابرام ابنه ، ولوطا بن هاران ابن ابنه . وساراي كنته امرأة ابرام ابنه ، فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى أرض كنعان . فأتوا الى حرّان وأقاموا هناك) حيث دخل ابراهيم أرض كنعان كما تذكر بعض الدراسات عام (2091 ق.م) وكان الملك شولكي حاكما على مدينة اور ، أما الدكتور أحمد سوسه فيذكر لنا في مؤلفه (العرب واليهود في التاريخ / حقائق تاريخية تُظهرها المكتشفات الآثارية) ان بداية رحلة النبي ابراهيم من اور الى حران تنفيذا لمشيئة الله حدثت بين عامي (1900 – 1850 ق. م) .
من هو ابراهيم الخليل ؟
يعد ابراهيم الخليل ، من وجهة نظر تاريخية وآثارية ، شخصية عظيمة وزعيما روحيا وسياسيا عربي الأصل ، ذا مقام سام اجتماعيا ودينيا وسياسيا بين جميع بلاد الشرق القديم ، وقد اشتهر باستقامة سيرته وسمو مبادئه . والأرجح تاريخيا انه كان من أكبر زعماء قبائل العرب المسماة بالبائدة ، وكانت كلها على قيد الحياة في زمنه قبل أن تنقرض ، وعلى هذا فقد شمل نطاق اتصالاته جميع منطقة الهلال الخصيب تقريبا ، حتى ليُقال انه كان أميرا من أُمراء البابليين قبل مغادرته أرض العراق .
تكمن أهمية تحديد تاريخ ولادة نبي الله ابراهيم ، أو تحديد السنة التي بدأ فيها رحلته من مدينة أور باتجاه حرّان ، الى ان معرفتهما تُمكنّنا من أن نرسم صورة دقيقة لمسرح الأحداث التي عاش ابراهيم الخليل داخل إطارها ، بأدق تفاصيلها ، من خلال معرفتنا بالظروف الجغرافية والبيئية خلال تلك الفترة الزمنية من جانب ، وطبيعة المجتمع الذي تعامل معه نبي الله ابراهيم ، من جانب ثان . ويمكننا بالتالي من إعادة بناء البيئة الحقيقية لعناصر رحلته التاريخية وتتبع الطريق الذي قطعه قبل آلاف السنين بدءً من أور وانتهاءً بحران ، مجتازا جزء كبيرا من أراضي الصحراء العراقية الغربية بكافة مكوناتها الطبيعية والاجتماعية والفكرية والثقافية .
التنقيبات الأثرية في مدينة أور
بدأ معظم المستشرقون الغربيون دراساتهم عن الشرق بصورة عامة ، وعن العراق بصورة خاصة ، بدء من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ، ولم يكن في ذهنهم من المعلومات عن طبيعة أرضه وعن مواقع وتسميات مدنه القديمة ، سوى ما حصلوا عليه من قراءاتهم للكتاب المقدس .
تعود أقدم التنقيبات التي جرت في مدينة اور الأثرية الى عام 1625م ، حيث قام بيترو ديلا فال بتحرياته فيها ، أعقبه وليم كنت لوفتس Loftus W. K. وآخرون ، الذي زارها في القرن التاسع عشر مع جماعة من الأتراك في عام 1850 م . أما تايلر J. E. Taylor الذي شغل منصب قنصلا بريطانيا في البصرة ، والذي عمل منقبا في المدينة بدءً من عام 1852م ، فيُعدّ أول من نجح في تحديد موقع مدينة اور ، الوارد ذكرها في الكتاب المقدس ، على الأرض ، بعد اكتشافه لجزءٍ من زقورتها عام 1855 م ، الذي تُمثل قمتها مقر معبد الإله إنانا إله القمر (سين) .
بدأت التنقيبات العلمية المنظمة عندما أرسل المتحف البريطاني بالتعاون مع جامعة بنسلفانيا عام (1922) بعثتيهما التنقيبتين المشتركتين برئاسة السر ليونارد وولي
Sir Leonard Woolley الذي يعد أول من قام بالتنقيب العلمي المنظم في موقع مدينة أور الأثرية ، فكشف بعمله هذا عن حضارة العراق القديمة ، وعن آثار وكنوز أثرية عظيمة
لا تقدر بثمن ، تحكي قصة حياة شعب وادي الرافدين في فجر التاريخ ، وقد قام بتوثيق نشاطه العلمي التنقيبي خلال تلك الحقبة في ثلاثة من مؤلفاته : (أور الكلدانيين Ur of Chaldees ) و(أور: الأدوار الاولى Ur: The First Phases ) و(نبش الماضي Digging Up The Past ) الذي قام بترجمته الاستاذ عزيز العلي العزي ونشرته وزارة الثقافة والاعلام ضمن سلسلة كتبها المترجمة عام 1982 .
دلت دراسات السر ليونارد وولي الآثارية الميدانية ان مدينة اور كانت تحتل أرضا طولها (5) كيلومترات وعرضها يتراوح بين (1.5 – 2) كيلومترا ، والجانب الأكبر من هذه المساحة كان مزروعا بساتينا ورياضا . تتوسطها منطقة المعابد وتضم البناء الفريد لزقورتها الذي يتوجه معبد إله مدينة أور المعبود . أما أطوال المنطقة السكنية فيها فتبلغ (1200 × 700 متر ) فقط لا غير .
بدأ العمل في موقع مدينة اور بحفر خندق واحد طويل ، وباستمرار العمل بدأ هذا الخندق يتشعب يمينا وشمالا ، ليتسع تدريجيا في بعض أجزاءه مكونا مساحات متجاورة مكشوفة ، كأنها ساحات ملاعب رياضية ترسم حدودها الخارجية جدران واطئة تعزلها الواحدة عن الأُخرى لا زال كثير منها موجودا حتى يومنا هذا ، وللتو أخذت الخرائب التي كانت مطمورة آلاف السنين تكتسب شكلا ومعنى ، قادت تدريجيا الى انبعاث بيوت وأحياء مدينة اور مرة ثانية من تحت تراب أرض الرافدين الى فوق سطحها لتتنفس الهواء . وظهر ، كما تقول بعض المراجع ، وكما يعتقد كثير من العامة ، بيت نبي الله ابراهيم الخليل الذي عاش وترعرع فيه، وانبعث منه بعدها نور الرسالات السماوية الى أرجاء المعمورة .
يقع البيت ضمن رقعة تكاد تكون مثلثة الشكل تبلغ مساحتها (2200) مترا مربعا . حيث شهد حملة للصيانة والاعمار خلال مراحل متعددة ، مما ساعد على وضوح جدرانه وأرضياته وغرفه ومداخل الدار ومخارجها . يتكون موقع الدار من (30) غرفة تعكس مدى ثراء والد النبي ابراهيم ، كما يضم المنزل نظاما لجمع وتخزين المياه.

تنبيه للمراقب   سجل
★IRaQI JEALOUS★
عضو مميز جدا
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 38744


عراقـي والي الفـخر بهذا الشـي ^_^


مشاهدة الملف الشخصى WWW
« رد #5 في: 09:06 02/04/2009 »

يسلموووواعلى الخبر شكرا

تحياتي.........

العراق الغيور
تنبيه للمراقب   سجل




مووووواه احـــبكـــم  ممتعض  ممتعض
صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.052 ثانية مستخدما 18 استفسار.