لقد انتهت رحلة الحج لرعية السويد الى الأراضي المقدسة بصحبة الأب العزيز عمار باهينا، ونتمنى للمقدسيين الجدد ان يحملوا معهم خبرتهم الشخصية وشهادتهم الأيمانية التي عاشوها في فلسطين طيلة اربعة عشرة يوما من خلال زياراتهم الى الأماكن التي تردد اليها السيد المسيح خلال حياته على الأرض ومطابقتها مع النصوص الكتابية.
نعم لم تكن هذه الرحلة سهلة للجميع بسبب ظروف كل واحد من الحاضرين. وان كانت كذلك، فجب ان يقدموها كفعل توبة للتقصير الشخصي مع الآخرامام الصلب المقدس.
لقد كانت رحلة حج الرعية بنظري، رحلة مقبولة للجميع ونتمنى من كل المسيحيين (في يوم من الأيام وخاصة مسيحيي العراق)، ان يزوروا هذه الأماكن المقدسة لانها تساعد الأنسان المؤمن ان يتعمق اكثر في سر تجسد رب المجد ( الكلمة ) في الناصرة – الجليل. في ميلاد الطفل يسوع في بيت لحم. في الآمه وموته وقيامته وصعوده الى السماء وعمل الروح القدس في العلية الصهيونية في اورشليم. وبالتالي، الأثر الأكبر في الرسل الذين استطاعوا ان ينشروا هذه الرسالة الألهية في كل ارجاء العالم.
وقد عاشت الرعية اجواء الفصح المجيد لأخوتنا الأرثودوكس في اسبوع آلامه وموته وقيامته: غسل الأرجل - دفنة السيد المسيح - سبت النور وأحد القيامة. واتمنى من الجميع بانهم قد اكتسبوا خبرة روحية قد تفيدهم في حياتهم اليومية التي تجعلهم شهودا للمسيح في المهجر: في بيوتهم وعملهم وكذلك في تثقيف وتربية اولادهم، تربية مسيحية حقة. فليس الحجر الذي ينمي ويزيد الأيمان وانما الخبرة الشخصية التي يختبرها كل واحد منا من خلال الأحداث الأنجيلية، من اقوال واعمال ووصايا السيد المسيح. فمبروك الى المقدسيين الجدد ونتمنى ان يتذكروا في صلواتهم: بلدانهم ،اهلهم ،اصدقائهم وخاصة المرضى والفقراء وكل من يحتاج الى صلاتهم.
وأأمل من الجميع الذين يريدون ان يقوموا في الزيارة مرة ثانية ان يهيؤا انفسهم قبل المجيء الى الأراضي المقدسة، بتصفح على الأقل، الأنجيل المقدس وعمل محاضرات من قبل خوري الرعية التي تساعد على السير قدما في كشف السر الخلاصي من خلال معايشتهم للحدث.
اتمنى للجميع حجا مقبولا، وليذكروني في صلاتهم.
فألف مبروك للجميع
الراهب الفرنسيسكاني
سيباستيان
اورشليم – القدس (2008.4.29)
________________________________________