كتابنا الاعزاء..والقضايا الخاسرة..(تومي وبيداويد مثالا)


المحرر موضوع: كتابنا الاعزاء..والقضايا الخاسرة..(تومي وبيداويد مثالا)  (زيارة 1365 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سيزار هوزايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 335
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كتابنا الاعزاء..والقضايا الخاسرة..دوما..

اشدد القول على انني لست سوى هاويا للكتابة، وان كان كاتبٌ كبيرٌ جداً في ساحتنا الادبية قد نعتني بأنني اكثر من هاو، وهذه شهادة اعتز بها اشد إعتزاز.. الا انني اصر على انني مجرد هاوٍ، لا زلت اتعلم ابجدية كتابة المقالات، والاساليب التعبيرية، وادبياتها.

ولي الاعتراف بأن لهوايتي هذه دور كبير وعكسي في حبي للقراءة للغير ومطالعة نتاجاتهم الفكرية، والتعلم من اساليبهم، وابداعاتهم. وقد بدأت هذه صغيرا، في عمر الصبا، ولا ازال.. ومن خلال هذه المسيرة، تعرفت على نوعين من الكتاب، احدهم ينطق (بالحق) كما يراه، ويستنتجه من ضميره، الذي يستحكمه حين يكتب، والنوع الاخر هو ممن وصفهم لنا وبجرأة المرحوم الدكتور علي الوردي الذي قدم لنا نفسه ككاتب من الطراز الاول الذي يستحكم الحق والضمير في مؤلفاته وطروحاته،  وتحديدا في كتابه (وعاظ السلاطين) الذي اثار يوم نشر ضجة كبرى في الساحة الادبية والاجتماعية، وهم اولئك الكتاب الذين "ينهون عن شئ ويأتون بمثله".
 
واليوم ، وفي عصر التكنولوجيا، وبعد ان اصبح النشر اسهل من فتح نافذة المنزل لاستنشاق الهواء النقي (الجديد) على انوفنا، ومن خلال مواقع الانترنت الخاصة بشعبنا، تعرفت ايضا على انواع كثيرة من الكتّاب، البعض يُطلَق (بفتح اللام) عليهم لقب كاتب، لما يحملوه من مسؤولية قلم، وفكر، واخر يُطلِق (بكسر اللام) على نفسه لقب كاتب، وهم (على قفى من يشيل)، وهناك نوع اخر تعرفت عليه، يتستر متخفيا، خائفا، متنكرا لشخصه وكينونته، وراء اسماء مختلفة.  يبين من خلال مقالاته تلك حالة مرضية نفسية،  فهو ينفس عن مشاعر كره او حقد داخلي تجاه جهة او شخص ما، بإسمٍ مستعارٍ، ثم يقدم لنا نفسه على انه كاتب معتدل يبحث عن الحق ويستنطق العدالة.


محطات مع كتابنا


نشر بعض كتابنا مقالاتٍ كثيرة، بعد الاحداث الساخنة التي شهدتها ساحتنا جراء المسيرة البنفسجية الحاشدة، وقرارات (فصل) بعض الموظفين التابعين للمجلس الشعبي في الوطن، وايضا دفن عشتار رأسها في الرمال، وتعتيمها الاعلامي لحدث كبير جرى في الوطن، اقامه ابناء شعبنا.

وبعض هؤلاء الكتاب، معروفوا الهوية، واخرون (بدون)،  فضلوا التقنع، والتخفي..لغاية في نفس يعقوب. وهم لانهم فضلوا التخفي تحت اسماء مستعارة، فأننا لن نضيع جهدا في مناقشتهم، بل اننا سنستغل الفرصة لالقاء بعض الضوء على مقالين لكاتبين شجاعين، قدما نفسيهما علانية، وقدما ايضا نتاج فكرهما، ورأيهما ، وهما السيدين يوحنا بيداويد، وحبيب تومي، مع فائق تمنياتي بأن يتسع صدرهما لكتاباتي هذه.


مع الاخ يوحنا بيداويد ودفاعه عن عشتار..[/b]

انظر المقال http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,186712.0.html

من المحبب من (الكاتب) حين يبدي رأيا في قضية (تخصه)، ان يتطرق الى المشكلة قبل ان يدلو بدلوه فيها، وينشر الحدث كما جرى، بعيدا عن الانحياز، وتحكيم العواطف. فلماذا لم تتطرق اخي يوحنا الى المشكلة وتذكر سبب (النقد السلبي والمبالغ) الذي وجه الى عشتار كما تقول!!

كان من الاجمل لو ذكرت : اقامت الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) مسيرة في دهوك، حضرها (الالاف) من ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني، للاحتفال بأعياد اكيتو (الاشورية البابلية)*، ولم تنقل قناة عشتار الفضائية (الخاصة بشعبنا) وقائع هذه المسيرة، ولم تذكرها حتى في فقرة (العالم في صور) التي تعرض فيها احتفالات تقام في السنغال وتشاد، وتنأى عن احتفالات ابناء شعبنا في وطنهم!!

ألم يكن هذا هو السبب الحقيقي عزيزي يوحنا ؟؟ انت (ككاتب) عليك ان تنطق بالحقيقة كما تراها، أليس كذلك؟؟

انا اؤيدك بأن وجود فضائية (خاصة بشعبنا) هو وسيلة جيدة وقوية للتواصل بيننا، لكن ان تكون حقا (خاصة بأبناء شعبنا)، لا ان تعتم كل ما تقوم به الحركة الديمقراطية الاشورية، ولا تنقل نشاطاتها وهي الفصيل السياسي الاكبر في الوطن!! لاسباب قد تعرفها انت اكثر مني.

تقول اخي العزيز " نصحني عدد من اصدقاء والاقارب وبالاخص من اخوتي اعضاء في الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا بعدم الكتابة والتطرق على مثل هذا الموضوع في انترنيت، بسبب وجود تحفظات كثيرة لهم  ايضا على القناة وكذلك لتفادي امر اتهامي  كقلم مؤجور ايضا،  ولكنني قلت لهم ان ضميري لا يستطيع ان يسكت على ظلم يقع بغير حق على اي جهة لا سيما اذا قناة عشتار التي اصحبت الوسيلة التي كنت احلم بها بها قبل 13 سنة ".  كلام جميل، ويعبر عن مسؤولية كبيرة (ككاتب)، لكن لماذا سكتت عن الظلم الذي وقع على زوعا من قبل عشتار؟؟ انت (ككاتب) كان عليك الدفاع عن المظلوم (اياً كان)، ام انك ترى عشتار مظلومة لأنها تعرضت لانتقادات، بينما لا ترى زوعا مظلوما حين يقيم اكبر مسيرة في الوطن، ولا تنقل وقائعها من على شاشة فضائية (شعبنا)!!

من ضمن الامثال الشعبية التي تذكرتها اثناء قراءتي لمقالك، مثل ( ضربني وبكى ..سبقني واشتكى)، فأنت تنتقد (منتقدي) عشتار لانهم نقدوها للسبب (المعلن) اعلاه، ثم تشتكي منها وتطالبها بـ  "ان تنظر على مكونات المجتمع بعين واحدة وان تلغي من قاموسها وسياستها اعطاء الاحقية او الاولية لمجموعة معينة او تسمية  معينة او حزب معين. وان تعرض نشاطات كافة الاحزاب الكلدانية ومؤسساتها الثقافية والاجتماعية والرياضية كما تفعل لغيرها ".، واترك الجواب لك على هذا التعارض في الرأي !!

ختاما، ارجو ان تحاول انتقاء التعابير الاصلح فإعتبار (عشتار) (نعمة)  يجب ان نشكر الله والقائمين عليها !!! كان غير موفقا، ومبالغا فيه الى حد ما. اما عن الاتهامات التي تحدثت انت عنها، كأن يتهمك البعض بأن قلمك مأجور، فهذا ليس من حقي التطرق اليه، فهو تعدٍ وتجاوز على شخصكم الكريم، واتهامات باطلة لا يطلقها الا قليلي الايمان، وتحياتي الاخوية، وارجو ان لا يفسد رأيي هذا للود قضية.. مع تقديري الاخوي لك.


مع حبيب تومي..ونسمات اوسلو

نشر الاخ حبيب تومي مقالا عنونه كالاتي : كلام صريح عن اكيتو والمجلس الشعبي .. والزوعا   تطرق فيه (كعادته) الى (مساوئ) زوعا، التي لا يرى غيرها، وهذه حقا حالة تدعو للعطف والشفقة، فرؤية الظلام في وضح النهار، والتركيز على نقطة سوداء (تتراءى) له وترك المساحات البيضاء الواسعة الشاسعة، لهو امر مخيف جدا. يؤثر على كتابات الاخ تومي الذي يحاول دوما، وبعد ان يحرق اخضر زوعا بيابسه، ويلعن كل ما هو اثوري، ان يختم مقاله بأن يذكرنا انه (وحدوي)!!

عزيزي الاخ حبيب تومي:

وأقول في الخطاب الذي اعلنته الحركة ان المسيرة الأحتفالية التي نظمتها الحركة الديمقراطية الآشورية في دهوك بمناسبة ( اكيتو) عيد رأس السنة البابلية الكلدانية  وبموجب القرارات السياسية الحزبية وبقليل من تزوير التاريخ وبقدرة قادر أمسى اكيتو  رأس السنة الآشورية ( حصرياً ) شكلاً  ومضمونا وصافي وخالي من كل شوائب فألف مبروك بهذا الأنتصار الجديد على الأعداء الذين يتآمرون على ( الأمثا ) .

هذا مقتطف من مقالك، تتهم زوعا بالتزوير، و(حصر) عيد رأس السنة الاشورية البابلية*، بالتسمية الاشورية..أليس كذلك؟؟ ان كان هذا جرم ارتكبته الحركة، فانت جئت بمثله حين حصرته بتسميتك ( البابلية الكلدانية) !! ام اننا نرى القشة في عين اخينا فقط؟؟

وتستمر بمهاجمة الحركة هجوما عشوائيا غير موضوعي فتقول:

"سأقرأ لكم غيض من فيض ما كانت تسطره اقلامكم الشفافة الصادقة النبيلة النزيهة اقلام المخلصين ( للأمثا ) وللزوعا  يكتب احدهم  : من .. ؟ الى .. ؟ :"

أ بهذه الطروحات تدين الحركة؟؟؟ انت (ككاتب) عليك ان تبحث عن الحقيقة، وان لا تتصيد في المياه العكرة، وان تكون لك القدرة على (التمييز)، فإن قرأت انا لك مقالا احادي النظرة، بكلدانية متعصبة، وكره كبير للحركة، فهذا لا يعني ان اكره كل منظمة ومؤسسة وفرد يتخذون الكلدانية تسمية لهم، لأنك تبنيتها (مؤخرا)،  ولا يعني ايضا ان اتصورهم جميعا مليئين بالحقد للاثوريين، وادينهم حين تأتي الساعة واقول ان كاتبكم حبيب تومي يسلك طريق التعصب!! هذا يبعدني عن القيم الانسانية والضمير، وتحكيم العقل!! أليس كذلك (كاتبنا) العزيز!! ثم انك تعلم ان لزوعا موقع الكتروني، من خلاله تنشر تصريحاتها الرسمية، وتلك التصريحات هي ما يتوجب على (الكاتب) والمهتم بقضايا (الامة) او (الشعب) ان يبحث فيها ويتناقش حولها، لا رسائل شخصية بين اناس لا تعرف هويتهم، حتى وان عرفت، فهذا ليس دليلا على ان الحركة تتفق مع كاتب الرسائل بوجهة النظر..


لا اعلم سياسات ونهج مواقعنا الالكترونية التي تشتكي منها وتتهمها بأنها موالية لزوعا لأنها لم تنشر (لكتاب الاقشة اصلاء)، ولكن ما اعلمه هو ان سياسة عنكاوا.كوم سياسة فريدة، وان تراءى القائمين عليه نشر كل ما يكتبه (كتابنا)، فهذا لا يعني ان تتخذ كل المواقع الاخرى ذات النهج. وكل موقع له ما يميزه..

انني اؤيد ما اراه صحيحا من خطوات زوعا ومواقفها، وان لم اكن زوعاوي، وانقد لمسؤوليها، ولاعضاءها، ما تقوم به احيانا من هفوات وعثرات، وانشره احيانا، لكن بدافع حبي لمن يعمل من اجل هذه الامة، تحت اي مسمى كان، على ان يجمع ولا يفرق.. لذا ارجو منك ان تسخر طاقاتك للبناء، وان تبعد عنك شبح الحركة..ولو لفترة قليلة، حينها سترى ونرى معك، نحن من نقرأ لك من على مواقعنا، ان (رسائلك) و(قضاياك) التي تطرحها قد اخذت منحى اخر، اكثر تطورا، واوسع نظرة، واجمل تحليلا..

مع تقديري لك ولشعبنا في النرويج.


ملاحظة..وبس..[/b]

بحكم عمري، الذي يجعلني اقرب منكما الى شبابنا الناشئ في بلدان المهجر،  والذي اتخذُ من مجتمعي الملبورني نموذجا له، فأنني ارجو منكما ومن جميع (كتابنا) ان تحاولوا تغيير مساركم في الكتابة ورؤية الامور، والتطرق الى قضايانا، فالحياة لا تقف عند زوعا وعشتار واغاجان.  والحقيقة تقال، ان شبابنا ينشأون في مجتمع غربي، يرفض فرض الفكر، والتهجم العشوائي، والازدواجية في القول والفعل.

 وان كنا حقا نهتم بإرثنا وحضارتنا التي نتغنى بها ليل نهار، فمن الافضل ان نقدم صورة جميلة عن ذاك الارث وتلك الحضارة، ان نقدم لهم مجتمعا يقبل الاخر وان اختلف معه في فكره لكن لا ان يستغله، نقدم صورة جميلة عن الكلداني الذي يحب الاخر، ويحترمه، ويقبل دعوته، ويحضر احتفالاته ونشاطاته، وايضا ان نقدم صورة ناصعة للاشوري الذي لا يفرق بينه وبين الكلداني، فدمهما ممزوج، الاشوري الذي يتفاخر بالكلداني، والذي يسير بجانب الكلداني، لا امامه، الاشوري المحب لدمه الجاري في عروق السرياني، والذي هو الاخر يتوسط كليهما ويعانقهما بمحبة، هذا هو الباب الذي به نُدخل ابناءنا  وشبابنا الى حب الاخر، الذي ينتظر في ازقة بغداد والموصل واسطنبول وعمان ودمشق،  هذا هو الباب الى عشق الامة والقومية والشعور بالمسؤولية. وهذا هو الكاتب الذي  نقف اجلالا امامه لانه يدعو الى مثل هذه المبادئ وينشر مثل هذا الفكر..

وبارك الرب بكل جهد جمع ولم يفرق
سيزار هوزايا
ملبورن
نيسن 2008

sizarhozaya@hotmail.com



*رأس السنة البابلية الاشورية، وليس كما يحاول البعض تسميتها اليوم بالتسمية العنصرية (البابلية الكلدانية)، والذي من خلالها يحاول هذا البعض اقصاء الاخر، وهو الذي كان يشكو بالامس من محاولات هذا (الاخر) اقصاءه.