والله ، لا السيستاني ولا الخميني ينقذ القوائم الطائفية في الانتخابات العراقية !
مازن بغدادي
هل قرأتم الآخبار الجديدة حول عزم السيتاني التدخل في الانتخابات العراقية لصالخ القائمة الشيعية ، عن طريق اللف والدوران ، أي حث الناخبين ولو شفهيا لاختيار القائمة الشيعية ,
يبدوا ان السيستاني استشم المأزق الكبير الذي يواجه القائمة الائتلافية الشيعية وقرب الاعلان عن سقوط البرامج المؤسسة على الطائفية تحريريا بعد الانتخابات ، وهو ما جعل الرجل يبحث عن حلول ترقع الثقب الذي يتوسع يوما بعد يوم ويستحيل على اي قوى أو فرد أو مؤسسة أن تحد من انفلاقه في كل الاتجاهات .
الائتلاف في مأزق كبير اذن ! والمنقد قد يكون السيستاني على ظن بعضهم !
مخطئون هؤلاء وقد يضعون السيد السيستاني في موقع سوف لا يحسد عليه لاحقا ، لكنه صدقوني أن السيستاني سوف يدخل اللعبة ، مدفوعا برغبة ذاتية لانقاذ ما يمكن انقاذه أو مدفوعا من القوى التي جعلت منه كبيرا وهي قوى داخلية وخارجية وامريكية .
السيستاني يجازف باخر ورقة كان يحتفظ بها على انه شخص أخطأ مرة وانساق وراء رغبات لا تمثل لا تطلعاته ولا رغبات المرجعية .
في الانتخابات الماضية فقدت المرجعية مؤيدون كثيرون لانها ببساطة انساقت لتبدي البيعة لفئة على حساب مصلحة الوطن وعلى حساب الفئات الاخرى .
قبل أيام شاءت الصدفة ان التقي بعائلة عراقية من الجنوب العراقي عن طريق الاتصال الالكتروني ، أظهرت لي البنت الصغرى صورة السيستاني ، فقالت هل تعرف من يكون ؟
استغربت وقلت بالطبع أعرفه انه السيد السيستاني ، خيل لي للحال أن الربع من أنصار المرجعية ومن مؤيدي القوائم الطائفية ، لكني كعهدي تجرأت على مفاتحتها بالقائمة التي سوف تنتخبها في الانتخابات المقبلة .
فاجئني حديثها عن اختيار علاوي ، وهكذا كان خيار اختها وابوها ، وبعدها استلمت الحديث معي ام البيت وهي امراة وسطية التعليم والثقافة ، فكررت عليها السؤال عن مغزى اختيار علاوي مع انهم عائلة متدينة كما ظهر لي , فقاطعتني قائلة :
لا نريد دولة دينية ، هؤلاء لا منفعة يحصد من ورائهم المواطنون الكادحون والفقراء ولا منفعة عامة تؤدي لجمع صفوف البلد ، الله يسامح السيد السيستاني ، لقد ورطنا مرة واحدة ولا نريد ان نكرر الخطا مرة اخرى .
التقيت بنفس الطريقة مع العشرات من المواطنين فكان أغلبهم يثني على قائمة علاوي ، وكان من بينهم مهندس شاب اجابني بانه لا يهتم للسياسة ولكن حسب أبوه أن كل الناس تريد تنتخب علاوي للاسباب ذاتها التي وردت في حديث العائلة الجنوبية .
الناس كانت تريد الماء والكهرباء والامان وغيرها كثير ، فاي من هذه وتلك فلح الائتلاف في توفيره لهم حتى ينتخبونهم مرة اخرى ! انتخبوهم لعاطفة لا تجلب غير البؤس والشقاء لهم كمواطنين وللعراق كوطن وسوف ينتخبهم هذه المرة ايضا بعضهم وليس كلهم للاسباب عينها ، ولكن الى متى ؟ أغلبية من الناس بدأو يستوعبون الاحداث ويعلمون ان جزء من البلد لا يمكن له حكم البلد باكمله .
الناس مستائون من أداء الحكومة ، وفقدوا الثقة برجالاتها وهم محقون .
هل يجازف السيد السيستاني ويضع مكانته كرجل دين يحترمه العراقيون جميعهم ويضع المرجعية التي يمثلها على كف عفريت ؟
هل يجازف ؟
مازن بغدادي[/b][/size][/font]