لأن أصواتنا أغلى من الذهب.. فلنتأكد ممن يستحقها
بقلم: سمعان العمادي
لطالما عانينا، نحن الكلدان السريان الاشوريون، من مشكلة تمثيلنا في الدولة. واليوم.. وبعد زوال النظام الدكتاتوري في بلدنا، وتوجه العراق إلى اعتماد النظام الديمقراطي والمشاركة الشعبية في صنع القرار الوطني، والتي شاركنا نحن المسيحيون في مسيرة تحقيقها إلى جانب كل الفئات العراقية الأخرى.. تتسنى لنا فرصة ذهبية في اختيار من يمثلنا في عموم العملية السياسية الوطنية من خلال المشاركة في الدولة وسلطاتها سواءً التشريعية أو التنفيذية أو القضائية وجميع مفاصل الإدارات، وذلك بمنح الثقة الشعبية لمن يتقدم ويترشح في هذه الانتخابات ممثلا عنا وعن خصوصيتنا ومواطنتنا العراقية بأسلوب حضاري شفاف ومتطور. وعليه فإن ثقتنا ستفوض من نختاره علناً ليمثلنا التمثيل الذي يعكس تطلعاتنا الوطنية والقومية والروحية.
فهل هناك أنبل من هذه المهمة التي تقع على عاتقنا.. اعترافا منا بمسؤوليتنا تجاه حاضرنا وتجاه أجيالنا القادمة؟.
لا شك أن وحدتنا الحقيقية ستتأكد عمليا بدون لبس أو غموض عندما نتوجه كلنا لندلي بأصواتنا. ومن المؤكد أنها ستترسخ أكثر فأكثر عندما نعي ونتأكد ممن يستحق أصواتنا عندما نقف أمام صناديق الاقتراع.
فكل منا عليه أن يتأكد بأن صوته سيكون لصالح من عمل ويعمل لنا، وليس لمن يريد أن نعمل نحن له. فلنتأكد أن يكون صوتنا لمن اختبرناه واختبرنا مواقفه، وليس لمن يدعي ادعاءات كلامية فقط.
يُفترض أن نصوت لمن تتحدث نزاهته عنه وليس لمن يتحدث عن نزاهته. نصوت لمن يصمم حملته الانتخابية وشعاراته لتحاكي همومنا وتعبر عن طموحاتنا وليس لمن جل همه ودعايته ترتكز على النفاق والتضليل وشتم منافسيه والتقليل من شأنهم بأرخص الأساليب.
لنكن مع من هو منا ويقوى بنا ونقول لا لمن يستقوي بالغرباء علينا. فأصواتنا باتت اليوم ملكنا وهي من سيصنع الحدث وهي التي تقرر وليس الآخرين هم الذين سيقررون لنا وعنا.
لقد قيل: (من ثمارهم تعرفونهم).. فلنذهب الى الانتخابات ونقول كلمتنا بأننا أقوى من أن يعتبروننا سذجا. فالتسامح والمحبة والمسالمة ليست سذاجة.. بدليل أن (يوم الرد بات وشيكا).. ونتائج الانتخابات ستكشف عن حقيقة أننا نعرف كيف نميزهم من ثمارهم.[/b][/size][/font]