الراهب فريكَو يودع الجالية الكلدانية في شيكاغو
بعد الخدمة الروحية للجالية الكلدانية في شيكاغو لمدة عشر سنين غادرنا الى مدينة ماديسون- وسكانسون، الراهب الفرنسسكاني وليم فريكَو الذي كان موضع تقدير من جميع المؤمنين في كنيسة مريم العذراء بمدينة شيكاغو.
عرف الراهب فريكَو ببساطته ومحبته للجالية الكلدانية وكانت مواعظه تنال الرضا والتأثير البالغ في نفوس المستمعين. كما كان ومرشدا روحياً لشباب وشابات الكنيسة الذين وطدوا علاقة متينة مع مرشدهم الروحي الذي كان فراقه صعباً عليهم فأقامت له لجنة الكنيسة توديعاً حاراً له في مطعم فينوس حضره الأب سنحاريب يوحنا كاهن رعية كنيسة مريم العذراء والأخوات الراهابات والشمامسة وحشد من ابناء الرعية.
قصة خدمة الراهب فيكًو للجالية الكلدانية في شيكاغو تحمل في طياتها لغزاً تفسيره تلك المحبة التي اوصانا بها الرب يسوع وحملها الرسل الى مشارق ومغارب الأرض.
قبل عشر سنين كان الراهب فريكَو مدرساً في جامعة ليولا اليسوعية في مدينة شيكاغو وهناك التقى طالبة حدثته عن معاناة الشعب العراقي عامة والمسيحيين خاصة من آثار الحصار المفروض على العراقيين بسبب تصرفات الدكتاتور صدام. أخبرته هذه الطالبة عن وجود جالية كلدانية كاثوليكية في شمال مدينة شيكاغو ولهم كنيسة يقيمون فيها القداس كل يوم أحد.
المحبة التي هي حياة هذا الراهب دعته أن يستأذن رئيسه ليغادر ديره في اقصى جنوب مدينة شيكاغو الى شمالها كي يحضر القداس في كنيسة العراقيين وهناك كان يجلس في احدى المقاعد الخلفية، بالملابس المدنية، يشارك بشغف في الذبيحة الألهية حسب الطقس الكلداني الى ان جلب انتباه الأب أدور بيكوما ومن هناك ابتدأ خدمة الراهب فيكَو في كنيسة مريم العذراء معاونأ الأب ادور بيكوما ايام الأحاد والأعياد الى كان امر نقل الرهب فيكَو الى مدينة ماديسون فشارك في آخر قداس له يوم الأحد المصادف 20/4/2008 حين قوطعت موعظته بالتصفيق وبعدها قدمت له باقات الورود وهدية الشمامسة له.