نريد وجوه سياسية جديدة
أخيقريوخنا
ابو سنحاريب
هملتون – كندا 23/11/2005
ان من اهم عطاءات الديمقراطية هو بروز وجوه سياسية جديدة في كل او معظم االدورات او الجولات الانتخابية
كترجمة سياسية لتطلعات الناخب في رؤية وجوه جديدة في كل دورة انتخابية
حيث ان مسألة تكرار بقاء نفس الاشخاص على المسرح السياسي قد يوحي للناخب بعقم او تفاهة الاشتراك في الانتخابات .
كما ان الاحزاب السسياسية التي لا تستطيع ان تأتي بوجوه سياسية جديدة قد يحكم عليها بالعقم السياسي اوبانها تعتنق الديكتاتورية
هذا عدا وجود حالات خاصة تستأثر باهتمام الجماهير في ضرورة اعادة انتخاب شخص ما لدورة انتخابية اخرى ووفق ما يشهد له تاريخ ذلك الرجل من تفاني واخلاص وانجازات وحيوية سياسية تؤهله للحصول على تأييد أكثرية الناخبين .
وليس كلامنا هذا اطعان او تقليل او تهميش لايه شخصية سياسية اشورية او عراقية
لان الكثير من تلك الشخصيات لا تنقصها الغيرة الوطنية الصادقة
الا ان تطلع الانسان العراقي الى وجوه سياسية عراقية جديدة اصبحت بمثابة محبة الانسان لرؤية براعم الربيع الديمقراطي الجديد .
وفي ساحتنا الاشورية والعراقية الكثير من الكفاءات السياسية الشابة القوية التي تستحق اعتلاء المسرح السياسي الاشوري والعراقي
اضافة الى ان ذلك الاجراء قد يكون بمثابة منح اجازة راحة او رحمة بالسياسيين القدامي الذين عانوا كثيرا خلال مسيرتهم السياسية الطويلة حيث ان الاوان لهم لوداع المسرح السياسي والاستمتاع بحياتهم بعيدا عن متاعب السياسية
فكما هو معروف في عصرنا الحاضر فان عمر السياسي ليس كل حياته على الارض بل ان فترة العمر السياسي للرجل السياسي محدود بفترات او دورات سياسية معينة وبعدها قد يتفرغ لامور اخرى قد لا تكون بعيدة عن هموم وتطلعات السياسه ولكنها تكون مقتصرة على الحديث والكتابة وابداء الاراء او ان تصبح حياة ذلك السياسي بمثابه شهادة لفصل من فصول حياة امته ووطنه .
وليس معنى هذا انكار لدور بعض الرموز السياسية .
الا ان تطلعاتنا المشروعة كابناء امة اشورية وكابناء العراق في فتح صفحة ديمقراطية جديدة بوجوه جديدة قد تسهم في دفن كل ترسبات الماضي الاليم وتسهل الاعداد للبدء بخطوات حديثة يجدد حيوية شعبنا ولا يسقط طموحاتنا اسرى لرجال قد غابت شمسهم السياسية عن الضهور ولم يعد بامكانها الاشراق والتالق في المسرح السياسي الجديد
وفي ساحتنا الاشورية رموز سياسية لا يستطيع احد انكار دورها ووجودها واهميتها في المنازلة السياسية السابقة في عهد المعارضة
الا ان تلك الرموز قد لا تستطيع ان تواصل عطائها السياسي طالما بقيت أسيرة لافكار المعارضة وتقيس كل خطواتها وامتدادتها وفق ذلك النهج الذي قد يوحي بفضلها ومنيتها على الامة .
لان امتنا الاشورية رغم اعتزازها بما اتت به تلك الرموز الا ان الامة كانت تدافع عنهم بصلواتها وبعطاءاتها وتبرعاتها المادية والمعنوية
ولذلك فان اجرهم عند الامة الاشورية يعتبر مدفوعا سلفا .
ولذلك نطمح كاشوريين وكعراقيين ان نرى ضهور وجوه سياسية جديدة على المسرح السياسي الاشوري والعراقي .
فاذا كان لكل زمن اوجيل رجاله وافكاره فلتكن لكل جولة سياسية انتخابية عراقية افكار ورجال لا تنقصهم الحيوية والنشاط والوعي القائم على المحبة الوطنية والانسانية
كما ان الناظر الى اللوحة الاعلامية للقوا ئم الانتخابية العراقية يجد ان كل قائمة منها تحاول ان تؤمن على نصيبها السياسي في المعركة الانتخابية القادمة بعيدا عن التوجه الوطني المطلوب بوضع مصلحة شعب العراق اولا قبل كل المصالح القومية والعرقية والطاءفية الاخرى
ومما يوحي للناخب بان المعركة الانتخابية ليست الا صيغة جديدة لاستمرارية الصراع السياسي القديم بين القوميات الكبيرة وباسلوب مغلف بالصبغة الديمقراطية الداكنة .
وقد نسنتج من تواصل هذة الصراعات بان الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق منذ تأسيها والى وقتنا الحالي لم تنجح في ازالة المشاعر العدائية او الاستعلاءية او الديكتاتورية وغيرها من الممارسات التي كانت توسع الفجوة بين القوميات العراقية
وبعبارة اخرى نجد ان العلاقة التي كانت قائمة بين الحكومة صاحبة النفوذ والقوة وبين القوميات الاخرى الخاضعة لها عنوة كانت صبغة سياسية وظفتها كل الحكومات العراقية السابقة من اجل ادامة استمرايتها وبقائها في اعلى الهرم الساسيي وكقوة تمتلك ارادة الامر والنهي
ووفق تلك السياسات المتعجرفة تكمن اسباب التخبط في معظم القرارات والاجراءت السياسية التي كانت تقوم بها الحكومات العراقية السابقة في زيادة تهميش والغاء دور القوميات الخاضعة لها .
ولذلك قد لا يخطأ من يظن بان تأسيس الدولة العراقية
منذ البداية كان مبنيا على تصورات او حسابات او تقييمات سياسية خاطئة او ان الجهات صاحبة قرار تأسيس الدولة العراقية منذ البداية كانت قد تعمدت في تبنيها او فرضها لتلك الافكار لادامة الصراعات في العراق .
حيث نجد ان قوميات عراقية عديدة قد اهملت واستعبدت كالقومية الاشورية والكردية واليزيدية والتركمانية اضافة الى الشيعة العرب
اي ان تأسيس دولة على اسس هشة لا بد لها ان تتساقط وتتمزق حالما اتت الفرصة المناسبة
وفي المقابل يكفي للمواطن العراقي ان يلقى نظرة اعجاب وفخر لتاريخ العراق الطويل الذي يمتد من سومر وبابل واشور الى يومنا هذا ليقرأ ما جرى على ارض وشعب الرافدين من ما سئ يستطيع ان يدرسها بامعان ليستخلص منها دورسا مفيدة قد تشكل قوة معنوية يستعين بها للنهوض من جديد
كشعب واسرة عراقية واحدة تشترك بمحبة وطنية في بناء العراق الجديد
وخلاصة الامر ان الكثير من رجال السياسية العراقية من فئة المعارضة العراقية السابقة قد طرحوا بما كانوا يملكون وانه لم تعد في جعبتهم السياسية المزيد بما يؤهلهم ليأتوا بشء جديد
كما ان مقولة ( لا بديل ) التي قد يسترحم بها البعض او يعاند بها او يتكأ عليها او يعصى بها البعض الاخر او يتغنى بها نفر من انصار هذة الشحصية السياسية او الاحرى لا تلقي استحسانا او قبول لدى معظم ابناء الرافدين
وان كل الخيرين من ابناءاشور وابناء الرافدين عامة على قناعة تامة من ان الظروف الحالية تستوجب التقريب بين وجهات النظر السياسية لادامة بقاء العراق كوطن واحد غير قابل للتجزئة من اجل مصلحة كل قومياته .[/b][/font][/size]