شعبنا يتطلع الى الوحدة الحقيقية ....
رد المجلس الكلدوآشوري السرياني على مقال للسيد قيس ساكو
نشرت صفحة عنكاوا الغراء مقالة للسيد قيس ساكو عضو المنبر الديمقراطي الكلداني فكانت دهشتنا كبيرة لما احتوته من عجائب وغرائب ما كنا نتوقعها , وذلك لما قاسيناه من الامرين في محاولات توحيد ابناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني والمطالبة بحقوقنا القومية, وها نحن اليوم نسمع بان جماعة من امثال السيد ساكو قد تآلفوا في قائمة تمتلك المصداقية والنزاهة والكفاءة والتاريخ السياسي المشرف, وها نحنذا نناقش ما أتى في هذه المقالة بروح ديمقراطية صحيحة غايتها توحيد كلمتنا ولم شملنا حرصا على مصلحة ابناء شعبنا .
يؤلمنا جدا اننا لا نعرف صاحب هذه المقالة – نقصد السيد ساكو – وفي ذات الوقت نشكره على تعريفنا بشخصه وشكله وذلك بنشر صورة كبيرة واضحة جدا له في صدر المقال , فيّسر علينا التعرف عليه قبل الوقوف على آرائه , كما ويحز في نفسنا اننا لم نستفد من قابلياته لحد الان اذ لم نقرأ او نسمع عنه شيئا في أخبار شعبنا مجتمعا وكنيسة وجمعيات.
ولكننا في نفس الوقت نأمل من شاب مثله ان يشمر عن ساعد الجد ويضحي ببعض وقته لخدمة شعبنا , اذ ما احوجنا الى كل مثقف مثله , فاهلا وسهلا به وهو يدخل معترك المسؤولية في تولي امور شعبنا الكلداني الآشوري السرياني.
اما بخصوص ما جاء في مقالته فنود التركيز على بعض النقاط الهامة وهي :
المعروف عن مصطلح السياسة بانها فن الممكن حيث نجد السياسي المحنك يستنبط دائما طرقا تكتيكية جديدة للوصول الى هدفه , والسياسي الصادق والمؤمن بقضيته لا يحيد عن مبادئه وانما يتمسك بها كأسس نضالية يضحي من اجلها الغالي والنفيس.
ولنا من أرشيفات الاحزاب السياسية العريقة الامثلة الكثيرة على مدى تضحية الكثير من أعضائهم من اجل تلك المبادئ ونخص بالذكر هنا الحزب الشيوعي العراقي كمثل حي لما قدم من شهداء وقرابين.
ولهذا فقد فرض هذا الحزب احترامه على الساحة العراقية والعربية والدولية ولولا بعض الانتكاسات التي مرّ بها وسياسات القمع من قبل نظام البعث الفاشي لكان في وضع أحسن مما عليه الآن في العراق الجديد .
ومما أثار استغرابنا في الاونة الاخيرة وبعد تحرير العراق , هو تبني البعض ممن كانوا ينظّرون ويدافعون عن هذا الحزب الاممي لفكرة الطائفية القومية , لا بل ذهبوا أبعد من ذلك بتبنيهم الطروحات الراديكالية والافكار الانفصالية ومن ثم شرعوا بالتهجم على كل من يخالفهم الرأي ونعتهم بشتى أنواع المصطلحات التي لا تروق أبدا لافكارهم السابقة .
تشكل اخيرا ما يسمى بالمنبر الديمقراطي الكلداني من بعض المستقلين وعدد آخر من المنتمين للفكر اليساري الشيوعي حيث لبسوا العباءة الكلدانية واضحوا بين ليلة واخرى أبطالا قوميين وشرعوا بالتبشير بقومية كلدانية خالصة لا علاقة لها بالاثورية او السريانية.
وفي بداية تاسيسهم لهذا المنبر كانوا يتغنون بالكلدوآشورية كشعار لكسب عواطف أبناء شعبنا التواق دائما لأرجاع الوحدة الى مكوناته , ولكن سرعان ما انكشفت خفايا خططهم المبيتة , اذ لم يمر وقت طويل الا وتنكروا لهذه التسمية واصبحوا يرفعون شعار الانفصال عن بقية المكونات ومن ثم توجوا خططهم وبنجاح بوضع الواو المشؤومة في الدستور الدائم , وبعدها أصبحوا يتباكون على الوحدة المفقودة وشكلوا مع بعض المتطرفين الأخرين من الأثوريين / السريان ما يسمى بقائمة النهرين , ناسين او متناسين بان لشعبنا ذاكرة قوية تختزن كل شئ ليوم الحساب .
في مقالته الاخيرة يتهجم المدعو قيس ساكو وقبله مسؤول منبره السيد سعيد شامايا ( الذي قدم استقالته من المجلس الكلدوآشوري السرياني في بغداد وقبلت في حينها من قبل جميع أعضاء لجنة السكرتارية وبدون اية مناقشة ) على كل من يؤمن بوحدة شعبه وخص بالذكر المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي وأعضائه المخلصين والمؤمنين بوحدة مكونات هذه الامة العريقة .
وهنا نود ان نذّكر القارئ اللبيب بانه عندما كان السيد قيس ساكو يدعو الناس للانظمام الى الفكر اليساري الاشتراكي وهو ساكن في أميركا , كان الكثير من اعضاء هذا المجلس يتبنون الفكر القومي الحقيقي ويدعمون أهلهم في العراق بجمع التبرعات واقامة بعض المشاريع المهمة لخلق اسباب الصمود في الوطن الام , اضافة الى دعمهم وبسخاء الحركة الديمقراطية الاشورية المنخرطة في صفوف المعارضة العراقية عدا عن نشاطاتهم الاخرى في اقامة المناسبات الفلكلورية والاجتماعية والتراثية لاحياء اسس هذه القومية التي نجح السيد ساكو وامثاله في تقسيمها شذر مذر بواوات ( الواوية ) .
عندما كان المدعو قيس ساكو وصديقه المناضل الشيوعي السابق ( الفرار ) والقومي الطائفي الجديد حبيب تومي يستسلمون لمقولة اندثار لغتنا السريانية الحبيبة , كان الاصلاء من القوميين القدامى يتعلمونها وينشرونها بكل الوسائل المتاحة في الداخل والخارج , وعندما كان السيد ساكو يتجنب الاشتراك في بعض الجمعيات الخيرية المشكلة لمساعدة أهلنا في العراق لكي لا يتهم بتشجيع الفكر القومي كان القوميون الحقيقيون يتفانون في ارسال المساعدات الى المحتاجين من ابناء شعبنا الصامدين في ارض الآباء والآجداد .
فما الذي جرى له في الاونة الاخيرة – سبحان مغير الاحوال والافكار - وكيف انتهى به المطاف ليصبح قوميا طائفيا كلدانيا وهو لا يفقه شيئا من تاريخ أمته .
لو كان هؤلاء القوميون الجدد والماركسيون القدامى بقوا على مبادئهم وافكارهم لكنا بقينا على احترامهم , أما أن ينقلبوا بين ليلة وضحاها فهذا ما لا نستطيع استساغته وسيبقى سؤالنا لهم هل هكذا تقودون شعبكم ؟ وهل سينتهي بكم المطاف الى التاكرد بعد أن كنتم مستعربين ؟؟ .
قل لنا بربك يا سيد ساكو كم مقالة كتبت في حياتك السياسية عن القومية الكلدانية لتتحدى مشاعر الكلدوآشوريين والسريان وتتهم وحدتهم في الوقت الذي تعترف صراحة بمكونات شعبنا وتسمياته وتعتز بشخصية شعبنا " الذي لم تتمكن كل ظروف القهر والصهر والتغيب من انتزاعها منه " هل من الانصاف يا سيد ساكو ان تتهم هؤلاء الاصلاء العريقين الذين اوجدوا اولى الحضارات تتهمهم بفقدان ولي امرهم ونعمتهم ( صدام ) متى كان الكلدوآشوريون والسريان عملاء لصدام ؟
ألم يكن من الافضل وباب الحكمة ان تلتزم الصمت بدلا من ان تكتب ما لا تعرف .
فانت كما تقول ام كلثوم " انت ما بينك وبين الكتابة دنيا " لانك تجهل الف باء قواعد اللغة العربية بصرفها ونحوها وتحاول التطاول على اساتذتك الذين وصفتهم " بحفنة غريبة عجيبة من المتعصبين المتكلسين " نحن لا نريد ان ندخل معك ومع امثالك بمهاترات لان دعوتنا مخلصة للوحدة بين الكلدان والاشوريين والسريان ولكن قل لنا بربك عن دعوتك للوحدة هل هي للكلدان فقط فهذه دعوة لردع الصدع بين الكلدان وليست دعوة لوحدة قومية طالما ترفض غير الكلدان ... انت في معرض نزهة صيد تريد ان تحقق الوحدة القومية ...
هنيئا لمنبرك الديمقراطي الكلداني مع هذه النزهة الجميلة في صيد الارانب والغزلان !!! يا سيد ساكو : الرجاء ان تكتب بلغة عربية سليمة او تحاول ان تجد من يصلح اخطاءك لاننا لا نفهم " لغة اكلتني البراغيث " فالأفضل ان تكتب بالكلدانية وانت المدعي بالكلدانية رغم جهلك الف بائها .
المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي /سان دييغو[/b][/size][/font]