الكاتب
|
موضوع: الجائزة وحاملها (شوهد 533 مرات)
|
|
TEERY BOTROS
|
الجائزة وحاملها تيري بطرس الرب يوجهنا في مسارات خيرة دائما، لانه الخير والحب، ولكن الانسان ككائن مخير يختار المسار الذي يريده ويراه مناسبا، او انه ليس بمقدور كل الناس استكشاف ارادة الرب الخيرة في امر ما، الا من امن وضحى وكافح. وبرغم ان الرب كان قد صرح ليونان النبي بضرورة الذهاب الى نينوى والتبشير والدعوة فيها الى مخافة الرب وترك كل ما يثير غضبه، الا ان يونان اراد التنصل من حمل هذه الرسالة الربانية، ولكن العواصف العاتية في اليم العميق اعادته الى صوابه وادرك ان الرب يريد منه سلوك درب معين وهو يدركه تماما، وقد تكون رسائل الله للانسان باشكال متعددة ولكن على الانسان ان يستكشف ما خلفها ويستفاد منها ويتجه بها الى اهدافها النبيلة التي ترضي الله وتحقق مبتغاه في الحفاظ على الانسان وتطوره فكرا وثقافة وقيما. الاب والاخ القس عمانوئيل بيتو يوخنا، لم يكن من مؤيدي الهجرة وترك الاوطان، وكثيرا ما عمل وناضل من اجل ترسيخ وجود شعبه في الوطن، لانه امن ان وجود الشعب وتطوره وديمومته لا يكون الا في الوطن الذي احتضن تاريخ وتراث هذا الشعب، ولكن لارادة الرب مسار اخر، فمن لقاءه بالسيدة هايدي التي كانت تقوم باخراج فلم عن مسار التخيلي لكاتب الماني كتب عن الكورد، ومساعدته لها وتعريفه بشعبنا ومعاناته لها، ومن مراجعته لطبيب في فحص عام، نصحه بسرعة اجراء فحوصات اكثر تخصصية والمعالجة الفورية، رسالتان كان يمكن لاي منا ان يلتقطها ولكن، كان يمكن ان يتعالج ويشفي ويعود او يبقى في المهجر كالبقية ولكن بدون فعالية، هنا هو الفرق بين الانسان الذي يسمع دعاء الرب له ليسلك درب معينة وبين من لا يستكشف ارادة الرب طول حياته مهما كانت الرسائل والاحداث التي يمر بها. وهكذا وبمساعدة من امراءة المانية غريبة خرج الاب الفاضل عمانوئيل بيتو يوخنا الى المانيا، وليحقق اول اتصاله بالعالم الخارجي بعد عقود من حصار العراق وشعبه داخل سور مرعب ومخيف، لقد حقق الهدف الاول وهو العلاج والحمد لله على السلامة، ولكنه لم يستكين، فاصر بارادة حديدية على نقل معاناة الشعب بكل جوانبها للعالم الخارجي، وبداء بنقل هذه المعاناة الى ابناء شعبه في المهجر، ومن خلال هذا النقل الامين، تضررت مصالح البعض او اعتقدوا ذلك، ولذا فقد خرجت سكاكين الغدر والحقد من غمدها لتحاول الطعن بمصداقية انسان لم يعمل من اجل مصلحة شخصية، بل قال اعتقاداته ونقل مشاهداته وفسر الاحداث كا كانت تجري او كما كان يعلم. ولكن البعض ممن كان سكرانا بالانتصارات البهلوانية والبطولات المزعومة، ابى ان يفتح عينيه ليرى الحقائق ويعرف كيف يجب ان تبنى الاحلام وتتحول الى الواقع، فالاحلام المباعة اصبحت لدى البعض حقائق لا يمكن التشكيك فيها، وهل نكذب افلام الفديو وهي ترينا القروتاني وهم باسلحتهم. ولذا كان الاب عمانوئيل مبادرا في الاتصال بالمنظمات الدولية لطلب عونها وهكذا وبمساعدة بعض الاصدقاء تمكن من ان يبتدئ المشوار، فبدأ ببعض برامج الاغاثة وتحول الى دعم الطلبة وتخرج من خلاله هذا البرنامج الكثيرين ممن يرفعون راس امتهم عاليا باعمالهم ونجاحاتهم، ولم تتوقف المسيرة فقد ابتدات كابني ( منظمة المساعدات المسيحية ) منظمة صغيرة ولكنها مع الايام تكبر باسمها وانجازاتها والخيوط التي تنسجها لصالح ابناء شعبنا كافراد او كشعب يكسب اصدقاء جدد كل يوم لخدمة قضيته العادلة. الاب عمانئيل بيتو يوخنا طاقة في العمل والابتكار والانجاز، يتابع الامور بدقة ومن اصغر الامور صعودا الى اكبرها، وهذه الطاقة المشعة لا تعمل لوحدها ولكنها تثير في الاخرين حب العمل والشعور بالواجب، لقد كافح كثيرا لوحده وحتى المساعدات التي قدمت له ماكان يوما يمكن ان تقدم لو لم يكون هو من يثير في مقدميها هذا الشعور العام بالنخوة وبالشعور بالواجب الانساني والقومي. وبالرغم من الجحود الذي قبلت به اعمال الاب عمانوئيل بيتو يوخنا من قبل البعض، الا ان هذا لم يؤثر فيه، بل استمر في تقديم ما يمكن ان يقدمه، وبلا ضغينة وبلا عنصرية مذهبية او كنسية او تسموية، فهو قدم لكنيسة المشرق الاشورية التي هو احد كهنتها منذ عام 1987، او الكنيسة الكلدانية او كنيسة المشرق القديمة بنفس الايمان وبنفس المحبة قدم ما تمكن من الحصول عليه ليقدمه. في الغرب يكرم الرجال وهم احياء وغالبا في اتم اقتدارهم، اما لدينا في الشرق فغالبا نحن نعشق الموتى، ولذا فكل افتخارنا ومجدنا هو بهولاء، فهم وحدهم على الحق ولهم فقط الانجاز والبطولة، ولذا فنادرا ما نكرم وندعم الاحياء. من منظمات غريبة عن شعبنا، ولكنهتا لاحظت ودرست وقدرت فكانت نتيجة دراستها وتقديرها، هو تكريم الاب عمانوئيل بيتو يوخنا وتكريم عمله كل هذه السنوات من اجل شعبه، وتقديرا لهذا الجهد منح هذه الجائزة. انها جائزو شتيفانوس التي تقدمها الجمعية الدولية لحقوق الانسان، انها جائزة عام 2008 ، لقد اعلن عن تقديمها يوم 19 نيسان 2008، وتم منح الشهادة التقديرية الخاصة بها. انه لفخر لشعبنا ان يكون احد ابناءه ممن اختيروا ليكرموا، لانهم خدموا شعبهم برغم من كل معاناتهم، انه لشعور جميل وان كنت لا تنتظره، ان يقال لك شكرا لهذا الجهد، انها دعوة الى الاخرين ليقتدوا بهذه القدوة، انها الرسالة تقول لنكون كلنا مثل الشخص المحتفي به، لنكن كلنا بتضحية واقتدار القس عمانوئيل بيتو يوخنا. والف مبروك للاب والصديق القس عمانوئيل بيتو يوخنا هذا التكريم الذي يستحقه بكل جدارة ، وانه لفخر لنا ان يكون احد المكرمين من ابناء شعبنا، لا بل ان من الاوائل من ابناء هذا الشعب يكرم حسب علمنا بهذه الجائزة، والف مبروك لمنظمة كابني هذا التكريم لاحد العاملين فيها فهذا تكريم لكل اعضاء كابني، ولنعمل جميعا لنقتدي بالمضحين وليكن تكريمنا من قبل شعبنا محبة وعمل مشترك وموحد لاجل خير ابناءه ومستقبلهم الزاهر. ولكن عتبي هو على موقعنا الرائد، موقع عنكاوا الذي عودنا على الاحتفاء بمثل هذه الانجازات او الاقل منها، الا ان الذي لا حظته انه تم تجاهل هذا الامر وبخاصة مع احد كتاب عنكاوا المقتدرين، والعتاب لا يفسد للود قضية الا انه يجب ان يقال.bebedematy@web.de
|
|
|
|
|
|
 |