|
saedshamaya
|
ويبقى العراقي يتســـــــاءل بقلق
هل انتصر العراق يسقوط الدكتاتورية ؟وهل ظفر ابن العراق بالتغيير الكبير الذي طالما انتظره طوبلا ؟ وهل انقذت الولايات المتحدة وحلفاؤهاالوطن والشعب ام............؟ . في 9 نيسان 2003 كانت الوجوه في الشارع العراقي تغطيها ابتسامات حائرة ما بين فرح وقلق , هل تصدق وتؤمن بما حصل ام تتوخى الحذر, رغم اعلانات وبيانات ومؤتمرات المعارضة في الخارج العاملة تحت جناح القوى الكبرى التي غزتنا ورغم وعود الولايات المتحدة واهتمامها باعدادهم ليمارسوا قيادة السلطة بعد الدكتاتورية وان كل شيئ بات جاهزا. كانت الولايات المتحدة تفكر انها ستدخل العراق ويستقبلها شعبه بالورد والريحان والاهازيج ,اوحى بها لها اجهزتها الاستخبارية والمعارضة التي اصحبها الغازي ,لذا لم تبادر لاجتثاث بقايا اجهزة البعث القمعية وقادته من الضباط الذين جردهم من اعمالهم فباتوا على استعداد للصراع من اجل معيشتهم ومستقبلهم , والكل اليوم لا يصدق ان القيادة الامريكية واجهزتها كانت بذلك الغباء الذي لم يخطط لهذه الاحتفالية وما ينتج عنها وما يليها من متطلبات ضرورية . ويعود العراقي يتسلءل والشكوك تغمره :الم يكن الجهاز الامريكي يقدر ان ما خلفته الدكتاتورية من اعوان وانصار ومستفيدين وامكانات مادية كبيرة ستكون خطرا عليه وعلى الاوضاع التالية ؟؟؟فعلام تجاهل متابعتهم لاشهر خطرة ,مكتفيا بالبحث عن خمسين ونيف من القادة بينما تركت الاخرين بامان يعيدون تنظيم انفسهم ويستولون على الاسلحة من المعسكرات المفتوحة وسط ابتسامات جنودهم وهم يرددون( هاي حرامي بكداد)وكان اولئك هم من يعرف بمخازن الاسلحة التي وجهوها فيما بعد الى صدور ابناء الشعب,,,ام كان هذا ايضا مخطط درسه و لم نكتشف سره حتى اليوم . وهل حقا ان المحتل لم يكن ملما بما تضمره دول الجوار تجاه ما جرى في العراق والنتائج المتوقعة ان اثمرت العملية ايجابيا وتأثيراتها السلبية عليها . ام لم تأبه لما تتوقعه من ايران واكثرمن دخل حفلة التغيير كان في ايران لاجئا وايران مكتوية بنار قادسية صدام ,وكانت البصرة من حصة الجيش الانكليزي الذي لم تبق للاستعمارالعجوز الحنكة القديمة , وظلت الاخبارتعلن ان البصرة باتت محافظة ايرانية وان مئات المليشيات تحكم وتسرق وتعاقب وتهجرالاخر وان سلطة القانون مفقودة . لقد نقلت ايران معركتها مع الشيطان الاكبر امريكا الى العراق وبالدم العراقي , وهل كان هذا من صالح دولة محتلة عليها ان توفرالامن والاستقرار لمن تحتله ,ام ان اطالة الحرب يؤدي الى ضرورة اطالة الاحتلال لبقاء الجيوش الاجنبية تحتل العراق . وهل نجحت الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب الذي كان يهددها بجلبه الى العراق ليكون حقل تجارب اولا وليكتشف نوايا وخبايا بعض الدول المجاورة ,ام كان هذا ايضا تحية اسرائلية لاستنزاف طاقات خصومها ثم اتعابهم واخضاعهم صاغرين؟ ام ان النتائج كانت معاكسة لتلك المقاصد ؟ ويبقى العراقي يتساءل بعد ان نفذ صبره لماذا اخفق المحتل في القضاء على الارهاب والفساد ام هذا ايضا مخطط اخر ,حتى راح بعضهم يبذر الشكوك في مصداقية امريكا التي تملك ارقى الوسائل وافضل المعلومات بل يتهمها المراقب بانها المسببة لبهض تلك الجرائم . ويتساءل العراقي الى متى تستمر الحرب و يبقى المحتل جاثما يعطي المبرر لارهابيين يزرعون القتل والدمار باسم المقاومة ؟؟؟ وهل ستكون تجربتنا كما مارسها في اليابان والمانيا وكوريا ولعقود طويلة ظلت جيوشه فيها. ان النتائج الوخيمة التي اصابت الشعب وجعلته يفقد كل امل في الاصلاح والحرية فنتج عنه اسوأ وضع نفسي وفكري يصاب به الفرد العراقي المعروف بوعيه وثقافته وحبه للحرية والديمقراطية وتنوعت الاصوات تصرخ تبذر اليأس وتدعو الى الهرب, لكن اصواتا اخرى صرخت عاليا : هنا في الوطن لازال شعب ابي لن يستسلم مهما طالت المعاناة ومهما تنوعت وافتضحت الغايات السيئة والتي ماهي الاامتحنات ضرورية لمن يدعي الوطنية . نعم هنا شعب ينتظر الحياة الامنة الكريمة شعب يعشق العمل والانتاج ,وهنا قوى سياسية تشبعت بالتجارب والتضحيات قوى وطنية ناضلت حريصة ان تنجح التجربة التي فرضت على العراق والتي حلمت بها عرسا وطنيا وثورة شعبية وهي تعرف جيدا ان قوى غاشمة تبقى مصرة على التخريب والارهاب لاشغال السلطة والشعب وانها لن تهدأ مهما كانت خسائرها وان هذا المستحيل الذي بات الكثيرون يؤمنون به بعدم عودة السلام الى الوطن ,,,ممكن ان يعود ويتحقق ان وعى الشعب مسؤليته وتضامنت القوى السياسية بوحدة وطنية يجمعها هدف وطني مشترك وهو معالجة المشاكل التي نعاني منها وان تحملت الحكومة مسؤوليتها بصدق واخلاص في فرض القانون على الجميع ومقاومة الارهاب ومكافحة الفساد واشراك القوى السياسية في تحمل المسؤوليات الوطنية مع تنوير الشعب بمسؤوليته التاريخية في دعم مهمةالمصالحة الوطنية , كل هذه تعزز الثقة بالسلطة الوطنية خطوة بعد اخرى لتحملها المسؤولية في الاصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي ويحدد موقف امريكاامام العالم واما شعبهالترضى بالحل المشرف للعراق مما يخفف المجابهة العسكرية واسلوب العنف حينها يمكن تحويل الكثير من الشباب المجندين لمقاومة الارهاب الذي يندحر الى مجالات العمل والانتاج . هذه النتائج هي التي تقوي ثقة الجماهير بالوطن معافى وتضعف ثقة العناصر المضادة والجهات التي تساعدها فتتعززمواقع مؤسسات الدولة الديمقراطية التي توفر الضمانات لاصلاح الوضع الاداري ومعالجة الفساد ,حينها تكون الدولة قد اصبحت في وضع يقنع الدخيل في في التوصل الى الاتفاق الذي يرضي الشعب في التخفيف من تواجده العسكري بل سحبهم من معظم المناطق لتعالج السلطة الوطنية امر وجوده محتلا للوطن . سعيدشامايا 26/4/008
|