ان الطاعون الذي ضرب المدن السورية وشمال لبنان ذهب بحياة الكثيرين . ففى مدينة اهدن اللبنانيه اشتدت وطأة المرض فأرتاع اهلها وذعروا عندما صاروا يشاهدون وفيات عديده فى نهار واحد وايقنوا ان الهلاك ات لا محالة . ومما زاد خوفهم انهم بلا معالجة ولا طبيب ولا مساعدة لان الوباء المهلك كان قد انتشر فى كل القرى ... ففى تلك الحالة الخطرة عزم اهل المدينة على الاستعانة والاستنجاد باليى كانوا قد شيدوا لها فى بلدتهم معبدين معبد سيدة الحصن فى اعلى المدينة ومعبد سيدة الحارة فى اسفلها واضافة الى الصلوات والافعال التقوية التى كان اهل المدينة يقدمونها عينوا يوما خاصا للاجتماع والصلاة وبينما هم فى اثناء الصلاة _حيث اقام راعيهم قداسا وصلوات وادعية وخرج للتطواف الى سيدة الحصن _ وهم يسكبون دموعا ساخنة, فلما وصلوا ابتهلوا جميعا الى مريم طالبين ان ترفع عنهم هذه البلية الكبرى فأبت مريم الحنونة الا التحنن عليهم والرافة بهم فكان ان انقطع الطاعون وشفوا جميعا . منقول فلنقتدي بهؤلاء العبيد الامناء للعذراء مريم ولنستعن بها فى احتياجاتنا وضيقلتنا ,ولنلتمس من مراحم هذه البتول ان تحرسنا من حوادث الزمان ونوائبه , وان تمد يد العون لكل مريض وعليل فتشافيه , وخصوصا تلك النفوس المتعبة والتائهة والتى اهلكتهم مشاكل هذة الحياة وتراكم عليهم غبار الزمن واحسوا انهم من المنسين .