Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
18:36 28/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى الثقافي
| |-+  إخترنا لكم (مشرف: Leila Gorguis)
| | |-+  عندما يأتي المساء (قصة قصيرة)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: عندما يأتي المساء (قصة قصيرة)  (شوهد 1231 مرات)
Nasrat Mardan
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 12



مشاهدة الملف الشخصى
« في: 22:55 06/05/2008 »

قصة قصيرة


عندما يأتي المساء

نصرت مردان





إلى صديق العمر الدكتور خوشابا يوخنا،
شذى (عرفة) لا يزال يملأ دهاليز الروح


استيقظ مع زقزقة الطيور ساعة الفجر ، وكأنني على موعد معها . استيقظ في وقت يقترب فيه الخيط الأسود من الخيط الأبيض . أجلس متكورا على نفسي وراء المكتب، بعد أن أضع أمامي قدحا من الشاي الغامق ليزيل عني كل أثر للنعاس.
منذ سنوات وأنا لم اخلف وعدي مع الفجر. حينما ينبلج النهار رويدا رويدا  ،يمر من أمامي بشر فرادى صامتين ، هادئين وكأنهم يحرصون بخطواتهم الهادئة على عدم إيقاظ  أولئك الذين لا يزالون يتمتعون بالنوم في فراشهم . . مارين من أمام نوافذ مضاءة وأخرى لا تزال غارقة في الظلمة ، ومن أمام بيوت ترتفع في بعضها أصوات خجلى ، لا تكاد تسمع . إزاء هذا المنظر أحس وكأنني أمام مسرح يضاء تدريجيا ، فتظهر وجوه الممثلين رويدا رويدا . في تلك الساعات اعتدت أن أرى الطبيعة تستيقظ من رقدتها الليلية، وبشرا يسعون إلى أعمالهم بهدوء.
 في هذه الساعات ،يحتل جمال بائع أوراق اليانصيب مكانه المعتاد قبل الجميع . لا أعرف لما يحرص على الحضور في مثل هذه الساعة المبكرة . يتبعه صباغ الأحذية علاوي . ويدلف الزبائن في تلك الصباحية بخطوات خجلى إلى المقهى ، جالسين بصمت ، ليضع عامل المقهى عنتر أمامهم أقداح الشاي دون أن يسال أحدا منهم فلا شيء غير الشاي في تلك الساعات .  يتفرج بعضهم بلا مبالاة على التلفزيون الذي تعود صاحب المقهى على فتحه . تبدأ في تلك الساعات برامج هادئة ، وكأنها تنتظر أن يرتفع قرص الشمس إلى أعلى لتبدأ ببث برامج تزداد سخونتها رويدا رويدا مثل قرص الشمس .
لم أسأل نفسي قط منذ متى وأنا أرى هذا  المنظر ، الذي أعيشه كل فجر ،وأنا أرتشف بصمت قدح الشاي . فقد تعودت أن أنام بعد الجميع ثم استيقظ مثلهم لأتأمل الحياة من واجهة الفندق وهي تعود إلى طبيعتها رويدا رويدا في الشارع .
كان من الممكن أن تستمر حياتي على هذا النمط خلف مكتب الاستقبال في الفندق المتواضع الذي أعمل فيه وأصبحت جزءا منه. ومثلما أتأمل من خلف الزجاج وجوه أناس رائحين غادين إلى مكان تحت نهار جديد مجهول قد يكون مليئا للبعض بمفاجآت وبالكآبات للبعض الآخر .
تعودت على  استقبال أنماط غريبة من النزلاء في هذا الفندق المركون على جانب منسي من الشارع .
نزلاء يبقون لأيام ثم يغادرون الفندق إلى الأبد ، وآخرون يعودون إليها بين فترة وأخرى يبقون أياما أو ساعات . ليس هناك معي في الفندق غير ( روزا) التي تشرف على البوفيه تعد الشاي ووجبات رخيصة من الطعام تناسب جيوب الزبائن المتواضعة ، وتعد الغرف لاستقبال زبون جديد .
كان يمكن أن تمر حياتي على هذه الوتيرة ، أراقب من خلف الزجاج الحياة والبشر في كل نهار ، واستقبل زبائن جدد وأودعهم في الغرف العشر للفندق . . لو لم أرك !
عندما التقت عيناي بعينيك ، بدوت كمن يصحو من أثر مخدر طويل الأمد ، ليعود إلى الحياة ، ويبصر تفاصيلها على ضوء الشمس وضجيج الشارع وصراخ الباعة وزعيق السيارات .
كنت بصحبته هو، ترتدين فستانا أزرق. هو الذي اعتاد أن يحل نزيلا في فندقنا لليلة أو ليلتين بين فترة وأخرى مصطحبا معه في كل مرة امرأة. كان مقطب الجبين على الدوام ، يفتعل الجد . لم يمنحني فرصة للأخذ والرد معه في الحديث في أي مرة من المرات . لم أكن أهتم بمن ترافقه ، ففندقنا قديم وهو يقاوم الزمن لذلك لم يعنينا نوايا النزيل كثيرا . كان الفندق قد اقترب من نهاية خريفه، لذلك كنا نصمت أمام نزق النزلاء ولا نسأل عن نواياهم. هذه هي الطريقة الوحيدة لبقاء الفندق على قيد الحياة أطول فترة ممكنة. لم يكن يهمني أن يعود النزيل وهو يتطوح من السكر أو يصعد إلى غرفته ومعه قنينة عرق ، يشربها غارقا في دهاليز عالمه الداخلي بين جدران غرفته .
في صباح من الصباحات وجدتك أمامي . كنت معه تبدين كطالبة فرت من المدرسة. تركت كتبها على رصيف لتنطلق في رحلة مجهولة العواقب والاتجاهات، تحيط بها العواصف والرياح بها من كل جانب.
كنت تنظرين إليه بإعجاب بل بوله شديد ؟ نظر إلي بلا مبالاة :
ـ مرحبا عباس !
ثم مد يده ليتناول المفتاح . مفتاح أية غرفة لا يهم . كان يمسك بيدك لربما ليزيد من نار هيامك به . صعدت معه من درجات السلم التي تؤدي إلى الطابق الذي تقع فيه الغرف العشر .
صعدت ولم تدركي بالجمرة التي بدأت تكوي أحشائي وأعماق أعماقي . كنت رشيقة كغزالة برية .
منذ ذلك اليوم أدمنت على الوقوف الصعود في ساعات الليل إلى الغرفة التي حللت فيها مع ذلك الوغد. .
في الليلة الأولى كنت اسمع ضحكاتك الجذلى . هل كنت تتلوين بين ذراعيه ؟ مجرد التفكير بذلك كان يدفعني إلى حافات الجنون ، أنا الذي اعتدت أن انظر إلى  كل شيء في الحياة بحيادية بل وأحيانا بلامبالاة .
لأول مرة في حياتي كنت أعيش حالة انحياز، انحياز إليك لسبب لا أعرفه.
انحزت إلى شفتيك، إلى قامتك الرشيقة وأنت تصعدين أو تهبطين درجات السلم، متأبطة ذراع ذلك الوغد.
أصبحت تهمينني . كنت أبدو وكأنما أنا في حالة خفارة طوعية أمام غرفتك . أتجسس، بل أتلصص على كل آهة، على كل جملة كنت اسمعها وأحاول أن أتخيلك وأنت تنطقين بها . أصبحت أجثم في الساعات التي أيقن بها من نوم بقية الزبائن أمام باب غرفتك .
كنت أود أن اصرخ بأعلى صوتي من وراء الباب : لا تصدقي هذا الوغد ! فأنت لست الحب الأول في حياته ، وان عينيك ليست أجمل عينين شاهدهما في حياته ..فهو زير نساء وتعود أن يردد هذه الجمل ويلوكها في فمه كالعلكة.
كان صاحب الفندق غير عابيء بما يفعله النزلاء بل يحرص على أن يردد أمامي في كل مرة أشكو فيها إليه سلوك احد الزبائن :
ـ يا ابني خلينا نأكل خبزتنا.. لو حاسبنا الزبون على كل صغيرة وكبيرة ، من يقصد هذا الفندق المنسي المتهالك . دعنا نكسب عدة قروش قبل أن ينهار وينهدم على رؤوسنا جميعا .
في إحدى المرات جلست في ردهة الفندق معه . أحضرت لكما الشاي بنفسي . لحظتها رفعت إلي عينيك الساحرتين وهمست من فمك الذي بدا كحبة كرز :
ـ شكرا .
كلمة واحدة كانت كافية لإشعال الحرائق في جسدي وعواطفي الخاوية من أية لمسة حانية منذ ان وجدت نفسي وحيدا مع أبي السكير بعد أن تركتنا أمي .
كلمة واحدة من فمك الرقيق ، كانت كافية لطبابة القروح وإزالة الصديد من شغاف قلبي وروحي ، وأن يلقي قبسا من ضوء باهر على أعماقي المظلمة المتألمة .
لكنك ليلتها بكيت. سمعتك من خلف الباب في خفارتي الطوعية . كنت تنشجين وأنت تقولين لذلك الوغد في تلك الليلة الممطرة مطرا مدرارا.
سمعت صوته الكريه وهو يواسيك :
ـ لم أكن أتصوركِ بهذه السذاجة ! ما أهمية ما حدث مادمنا سنتزوج ؟ .. ألم تتركي البيت لهذا السبب؟!
ـ اجل أجل .. لكنني كنت أريد أن يحدث ذلك في ليلة الزفاف !
أطلق ضحكة داعرة ساخرة :
ـ كما في الأفلام المصرية " اتمخطري يا عروسة "
زادت حدة نشيجك . بدا صوته المهادن يحاول إقناعك :
ـ سيحدث ذلك يا حبيبتي.. قسما بحبنا سيحدث كل شيء كما تريدين .
قلت له غير مصدقة :
ـ صحيح ؟
ـ وحياة عيونك مليون صحيح !
انهرت على صوت القبلات . كدت أحطم باب الغرفة وأن اهتف بصوت يغطي عواصف تلك الليلة ، ان أخطفك من بين ذراعيه القذرتين ، لكن فورة غضبي هدأت . أنشللت حينما ارتفع صوت ضحكاتك علامة الرضا والقبول .. وعاد صوت القبلات أقوى مما كان .
نزلت بسخط إلى مكتبي القذر لأرتشف قدحا من الشاي الثقيل دون أن انتظر الصباح كالعادة.
وحل اليوم المشؤوم الذي غادرت فيه الفندق . نزلت معه وأنت ملتصقة بذراعه وفي عينيك نفس اللهفة الذي أتيت به إلى الفندق .
ألقى المفتاح أمامي بصلافة ثم وضع أمامي أوراقا نقدية قائلا بصوته الكريه :
ـ مع السلامة عباس .. لم أنس البخشيش !
وغبت في لجة النهار ،وصخب الشارع . ابتلعك الزحام كما يبتلع بحر هادر قاربا وحيدا مضطربا . غبت في لمح البصر عن عيني .
لم يكن بمقدوري أن اصرخ وأمنعك من الذهاب معه . لم يكن بوسعي أن أرهنك وأزرعك مثل وردة ندية في أعماق نفسي القاحلة.
هرعت إلى غرفتك قبل أن تصعد الخادمة لترتيبها كما هي العادة عندما يغادر النزيل الفندق.
 أخذت أذرع الغرفة  دون هدى . كنت أبدو مثل شخص وديع صامت تمكن منه الجنون بعد دهر من الصمت أمام أكاذيب الدنيا وأضاليلها.. كنت اجهل ماذا أريد. لكنني وجدت نفسي في وسط الغرفة التي كنت فيها منذ لحظات قبل ان تبتلعك أمواج الزحام .
فتحت دون هدى خزانة الملابس . بحثت في الأدراج . كنت اجهل فعلا عما أبحث عنه .. لكن أريجك كان لا يزال ينثال كالربيع في أرجاء الغرفة ، تماما مثل أول يوم دخلت فيه الفندق .
كانت الشراشف على السرير ملقاة على الأرض . رفعتها ووضعتها فوق السرير ..فجأة رأيت بين ثناياها منامتك ! .. منامتك التي كانت تضم قبل لحظات جسدك الفاتن الممشوق. جلست للحظات أشمها . كنت أريد ان اسكر بأريجك .
منذ ذلك اليوم وهي ترافقني في غرفة نومي البائسة . احتفظ بها في النهار كسر مكتوم . في كل ليلة أضعها على السرير بعناية ثم أتمدد إلى جانبها. إنها أنت ! ألثمها، أشمها، أملأ رئتي بأريجك المسكر.
تخلد البيوت إلى النوم ،تنام الشوارع والأرصفة . تظلم آخر نافذة. بينما تظل  نوافذ قلبي مضاءة .
. وبين دموعي المدرارة أحاول أن اقنع نفسي بأنك قد تعودين ثانية في مساء نهار ما..


nasratmardan@bluewin.ch

   
تنبيه للمراقب   سجل
الاكدي
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 18


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 19:26 09/11/2008 »

الله موضوع ولا احلى
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.044 ثانية مستخدما 21 استفسار.