montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا | المنتديات | راديو | صور | دردشة | فيديو | أغاني | اعلانات | البريد | رفع ملفات | البحث | دليل بطاقات | تعارف | تراتيل | أرشيف | اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل.
اسم المستخدم: كلمة المرور:
بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
 
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  قيامة المسيح
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل رد تنبيه على الردود بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: قيامة المسيح  (شوهد 163 مرات)
القس وحيد توما
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
قيامة المسيح
« في: مايو 07, 2008, 10:08:37 pm »
رد مع الاقتباس

قيامة المسيح

   
الفصل الأوّل
مفهوم القيامة حسب المصدر والمرجع كتاب قاموس الكتاب المقدّس :
القيامة :    الصفحات :-   ( من صفحة 748 – لغاية الى صفحة 750 )

القيامة :   ( الصفحة  748 )  تتضمن القيامة بحسب تعليم الكتاب المقدس قيامة الاجساد وتغيير هذه الاجساد وبقاءها الى الابد . فيختلف هذا التعليم اذن عن عقيدة المصريين القدماء التي تقول بان ال (( باء )) او الشخصية الهيولية للانسان الميت كانت تقوم بزيارة جسمه المحنّط من وقت الى آخر . ويختلف ايضاً هذا التعليم عن الرأي الذي قال به الفيلسوف اليوناني افلاطون ان النفس هي الخالدة فحسب . ويختلف ايضاً عن القيامة والعودة الى الارضية المألوفة كما حدث في قيامة ابن ارملة نايين ( أنجيل لوقا الفصل 7 : الايات 11 – 17 ) وكما حدث أيضاً في قيامة لعازر ( يوحنا 11 : 1 – 44 ) . ويمكن ان ندرس موضوع القيامة بحسب ما يأتي :       
         اولاً : القيامة في العهد القديم :  ( الصفحة 748 – 749 ) يظهر من الايمان با لا ثابة والجزاء الوارد في ايوب 19 : 25 – 27 بان القيامة مفهومة ضمناً . وكذلك تذكر القيامة ضمناً في المواضع التي يعبّر فيها عن رجاء الحياة الآتية مع الله وفي حضرته في المزامير ( مثلاً 16 : 9- 11 و 17 : 15  و 49 : 15 و 73 : 24  ) ويحدثنا اشعياء 26 : 19 عن قيامة المؤمنين ، وكذلك يعلم دانيال 12 : 2 عن قيامة البعض للحياة الابدية وقيامة آخرين للعار والازراء الابدي  ويصف حزقيال في اصحاح - 37  نوعاً من القيامة يرمز الى نهوض شعب الله   . 
         ثانياً : القيامة في العهد الجديد :      ( الصفحة 749 – 750 )    
أ-   قيامة المسيح : ( الصفحة 749 )  أخبر المسيح بقيامته من بين الاموات مرّات عديدة قبل صلبه وموته ودفنه ( مت 12: 38 – 40 و 16: 21 و 17 : 9 و 23 و 20 : 19 و27 : 63 ومر 8 :31 و 9:9 و 31 و 10: 34 و 14 : 58 ولو 9: 22 و 18 : 33 ويو 2 : 19 و 21 ) .  ولكن لم يدرك التلاميذ هذه الاقوال تماماً الا بعد قيامة المسيح من بين الاموات . واصبحت قيامة المسيح احدى الدعائم الاساسية القويمة التي بنيت عليها منادة الرسل فكان محور تبشيرهم ان المسيح قد قام من بين الاموات ( اع 2 : 32 و 1 كو 15 : 4 ) . 
وتقدّم الاناجيل وسفر اعمال الرسل ورسائل العهد الجديد براهين وحججاً للقيامة لا يمكن ان يتطرق اليها الشك وهي : 
1-  القبر الفارغ  : ( الصفحة 749 )   تحقق لنا الاناجيل الاربعة بان القبر الذي وضع فيه جسد يسوع بعد الصلب وجد في فجر أحد القيامة فارغاً خالياً خاوياً ( مت 28 : 6 ومر 16 : 6 ولو 24 : 6 ويوحنا 20 : 1 و 2 ) . وان لفائف الكتّان والاربطة التي لفّ بها جسد يسوع وربطت حول رأسه وجدت موضوعة بكيفية جعلت يوحنا يوقن بان جسد المخلص خرج من هذه اللفائف والاربطة بطريقة معجزية من دون ان تحلّ اللفائف او تفك الربط ( يو20 : 5- 8 ) . وقد اوضح الملاك حقيقة القبر الفارغ بالقول " انه قد قام "  ( مت 28 : 6 ) . وقد حاول بعض قادة اليهود ورؤسائهم ان يفسروا حقيقة القبر الفارغ بان ادّعوا ان تلاميذه سرقوا الجسد ( مت 28 : 12 – 15 ) . 
ولكن يظهر بطلان هذه الاكذوبة في ان تلاميذ يسوع نادوا بالقيامة محققين اياها بالرغم عما جلبت عليهم هذه المناداة من السجن والموت . وقد حقق بطرس القيامة بشجاعة وقوة في أورشليم ( اع 2: 32 ) حيث كان القبر الذي وضع فيه جسد يسوع قريباً وكان في استطاعة أي إنسان أن يراه فارغاً . 
2 -  ظهور المسيح بعد القيامة : ( الصفحة 749 – 750 )   ظهرالمسيح بعد القيامة لشهود كثيرين في أماكن عديدة متفرقة يبعد أحدها عن الآخر مسافات شاسعة ، وقد ظهر أيضاً في ظروف ومناسبات متعددة ومتباينة : 
 أ –  فقد ظهر لمريم المجدلية  ( مر 16 : 9 ) . 
 ب- ولبعض النساء التلميذات ( مت 28 :9 ) . 
 ج – ولبطرس  ( 1 كو 15 : 5 ) . 
 د – وللتلميذين الذين كانا ذاهبين الى عمواس ( عمّاوس ) ( لو 24 : 15 – 31 ) . 
هـ - وللرسل العشرة وفي هذه المرة لمسوا يسوع وجسوه ، واكل امامهم فاثبت لهم انهم لايرون رؤيا بل يرون حقاً المسيح المقام (  لو 24 : 36 – 43 ) . 
 و – وظهر للأحد عشر رسولاً وتوما معهم ولم يكن توما موجوداً في المرة السابقة التي ظهرفيها المسيح للرسل ولذلك شك ولم يؤمن إلاّ لمّا ظهر لهم يسوع وتوما معهم ( يو20 : 21- 28  ) .
(( يوضّح مؤلف هذا المحيط ويكتب : - ظهرللمرة الاولى للأحد عشر رسولاً ولم يكن توما موجوداً معهم في المرة السابقة التي ظهر فيها المسيح للرسل ولذلك شك توما ولم يؤمن إلاّ لمّا ظهر لهم يسوع المسيح نفسه للمرة الثانية وكان توما معهم في المرة اللاحقة عندئذ ابتداء توما يؤمن بدون شك وزال شكّه  وزاد يقيناً في الإيمان بالمسيح القائم ( المسيح المقام ) من بين الأموات ( من بين القبر ) إذ رأى حقاً المسيح المقام من بين القبر منتصراً على شوكة الموت بقيامته الممجدّة ( ترائي يسوع للتلاميذ ولتوما 20 : 19–31) . )) 
 ز – ظهر لسبعة من التلاميذ الذين كانوا يصطادون في بحر الجليل ( يو 21 : 1 – 24 ) . 
ح – وظهر للاحد عشر رسولاً في الجليل ( مت 28 : 16 و 17 ) . 
ط – وظهر لخمس مئة من المؤمنين ( 1 كو 15 : 6 ) . وربما تمّ هذا الظهور في نفس الوقت الذي ظهر فيه نفسه للاحد عشر رسولاً في الجليل . 
ي – ثم ظهر ليعقوب ( 1 كو 15 : 7 ) .
ك – وظهر للاحد عشر رسولاً فوق جبل الزيتون عند الصعود ( اع 1 : 2 – 9 ) . 
ل – ثم ظهر لشاول الطرسوسي وقت ان كان عدواً للمسيحيين وكان ذاهباً الى دمشق ليضطهدهم ( اع 9 : 1- 5 ) . هذه السحابة من الشهود الكثيري العدد تؤيد من غير شك ، حقيقة قيامة يسوع المسيح من بين الاموات كحقيقة تاريخية ثابتة .
3 – التغير الذي حدث في حياة التلاميذ :  ( الصفحة 750 )  فقبل ان رأى التلاميذ يسوع المقام وقبل ان سمعوه كانوا في حالة ذريعة من اليأس والخوف ( لو 24 : 17 – 21 ويو 20 : 19 ) . اما عندما رأوا المسيح المقام وعندما سمعوه ، وعندما حلّ عليهم الروح القدس الذي ارسله اليهم حدث تغير عجيب معجزي في حياتهم فتحولوا من اليأس الى الرجاء ، ومن الخوف الى الثقة والاطمئنان. وانطلقوا ينادون بالمسيح المصلوب المقام غير هيّابين ومن دون خوف او وجل .
4 – إقامة العبادة المسيحية في اليوم الأوّل من الاسبوع : ( الصفحة 750 )  كان يوم السبت هو يوم العبادة عند اليهود وفقاً للوصية الرابعة ( خر 20 : 8 – 11 ) .الا ان المسيحيين الاولين وكان كثيرون منهم من اصل يهودي ، كانوا يجتمعون في اليوم الاول من الاسبوع للعبادة وكسر الخبز ( اع 20 : 7 و1 كو 16 : 2 ) وما حدث هذا التغيير الا اكراماً لقيامة المسيح التي تمت في يوم الاحد . 
ان قيامة المسيح برهان قوي على انه ابن الله ( يو 20 : 28 ورو1 :4 ) . وهي التي تحقق لنا خلاصنا من الخطيئة ( 1 كو 15 : 17 ) وتبريرنا ( رو 4 : 25 ) وهي مصدر قوة الحياة المسيحية ( فيلبي 3 : 10 ) . وهي اقوى ضمان للمؤمنين به على انهم سيقومون من بين الاموات ( 1 كو 15 : 12 -  23 ). 
ثانياً : القيامة العامة : ( الصفحة 750 )  لقد علم المسيح بوضوح بان الموتى سيقومون . ولقد نقض حجّة الصدوقيين الذين ينكرون القيامة ، من اساسها . واوضح لنا انه بعد القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون وانه لا يكون بعدها موت جسدي ( مت 22 : 23 – 33 ومر 12 : 18 – 27 ولو 20 : 27 – 38 ) . وكثيراً ما نرى تعليم المسيح عن القيامة العامة مرتبطاً بتعليمه عن الدينونة النهائية ( مت 11 : 22 و 24 و 12 : 41 و 42 و 25 : 31 – 46 ويو 5 : 28 و 29 ) . 
وقد علم الرسل ايضاً عن القيامة العامة التي فيها يقوم الابرار والخطاة ( اع 24 : 15 ) عند الدينونة الاخيرة ( رؤيا 20 : 12 و 13 ) . ويظن بعضهم ان ( القيامة الاولى ) المذكورة في رؤيا 20 : 5 تشير الى قيامة اجساد الشهداء ، ويظن آخرون ان هذه العبارة تشير الى انتقال ارواح المؤمنين الى السماء . ويصف الكتاب المقدس جسد المؤمنين في القيامة بانه يكون في ( عدم فناء ) وفي ( مجد ) وفي ( قوة ) ( 1 كو 15 : 42 و 43 ) ، وبانه سيتغير الى شبه جسد المسيح المجيد ( فيلبي 3 : 21 ) . ويستخدم الرسول بولس القيامة كحافز للمؤمنين ليحفظوا اجسادهم نقيّة وليتجنبوا الخطايا الجسدية ( 1 كو 6 : 13 و 14 ) .




   
المصادر والمراجع والهوامش :- 
أوّلاً : الكتب :-   
1- كتاب قاموس الكتاب المقدّس :- الصفحات ( من الصفحة 748 – لغاية / الى الصفحة 750 ) 
كتاب  قاموس الكتاب المقدس :- تأليف : نخبة من كبار العلماء في الكتاب المقدّس ومن كبار الاساتذة ذوى الاختصاص ومن ذوي الخبرة ومن كبار اللاهوتيّين ومن كبار الكتّاب في الشرق الأوسط ممن ذكرت أسماؤهم في صدر هذا المجلد الضخم لقاموس الكتاب المقدّس : المساهمون في كتابة قاموس الكتاب المقدّس : - نحمد الله حمداً جزيلاً لأجل نعمائه التي أسبغها علينا وعونه الذي أمدنا به في اعداد هذا القاموس كما نحمده لأجل الذين قاموا باعداد مواد هذا الكتاب وهم :- المساهمون الذين قاموا باعداد في كتابة مواد قاموس الكتاب المقدّس نذكر فقط المساهم الذي قام باعداد في كتابة حرف القاف من مادة هذا الكتاب قاموس الكتاب المقدّس هو :- القس جبره الحلو راعي الكنيسة الانجيلية بالمنيارة – لبنان . 
الأسم                              الوظيفة                               نوع الحرف 
القس جبره الحلو         راعي الكنيسة الانجيلية بالمنيارة – لبنان       حرف القاف   
ق
قد قام بكتابة مواد هذا الحرف القس جبره الحلو – المنياره – لبنان 
هيئة التحرير: – 1 – رئيس التحرير :  الدكتور بطرس عبد الملك .2- وعضو التحرير : الدكتور جون الكساندر طمسن . 3 – وعضو التحرير :  الاستاذ ابراهيم مطر .
دار مكتبة العائلة family Bookshop .
صدر عن : دار مكتبة العائلة بالقاهرة – ( Family Bookshop Group ) ص . ب . 2213 القاهرة 11511 بالتعاون مع جمعية الكتاب المقدس في لبنان وبالاتفاق مع رابطة الانجليين بالشرق الاوسط . جميع حقوق الطبع محفوظة للدار ( فلا يجوز أن يستخدم اقتباس او اعادة نشر او طبع او  نسخ للكتاب او اي جزء منه بدون اذن الناشر ، وللناشر وحده حق اعادة الطبع ) 
طلبات الجملة :   وسط البلد :   8 ميدان حليم – خلف شيكوريل 26 يوليو – القاهرة   
                    تليفون وفاكس : 5910321  ( 02 ) 
المكتبة : 45 ش كيلوباترا – مصر الجديدة 
                         تليفون وفاكس : 4188959 ( 02 ) 
E – Mail : familybc@intouch. Com               
ص . ب : 2213 -   القاهرة  11511
طبع بمطبعة الحرية بيروت لبنان 2000   ــ     الطبعة الثالثة عشرة



    

                                                 الفصل الثاني
مفهوم القيامة حسب المصدر والمر جع  كتاب دائرة المعارف الكتابيّة .
القيامة : -          ( الصفحات  265 –271 ) .
 (  قام – قيامة :- الصفحات :  265 – 266  ) .   
قام – قيامة  : -   ( الصفحة 265 )  .
من أهم ما يستلفت النظر في بداية الكرازة بالأنجيل ، هو تأكيدها على موضوع القيامة ، فقد كان المبشرون الأوائل على يقين كامل من أن المسيح قد قام ، ومن ثم كانوا ميقنين أيضاً من قيامة المؤمنين في الوقت المعين ، وهذا ما جعلهم يختلفون عن غيرهم من معلمي العالم القديم . فهناك  ( قيامات ) في ديانات أخرى ، ولكن ليس فيها ما يشبه قيامة المسيح ، إذ أن غالبية ما في الديانات الأخرى أساطير ترتبط بالفصول ومعجزة الربيع . ولكن الأناجيل تقصّ علينا قصّة شخص مات حقيقة ، ولكنه غلب الموت وقام ثانية . وحيث أن قيامة المسيح لا تشبهها قيامة أخرى في الديانات الوثنية ، فمن الحق أيضاً أن موقف المؤمنين بالمسيح من قيامتهم التي هي نتيجة لقيامة سيدهم – يختلف إختلافاً جذرياً عن أي شيء في العالم الوثني . فليس هناك ما يميز الفكر العالمي اليوم ، مثل عجزه التام أمام الموت ، لذلك كان من الواضح جداً أن تكون القيامة في الدرجة الأولى من الاهمية للإيمان المسيحي . 
ويجب التمييز بجلاء بين الفكرة المسيحية عن القيامة والفكرتين اليهودية واليونانية . فقد كان الفكر اليوناني يعتبر الجسد عائقاً في طريق الحياة الحقيقية ، فكانوا يتطلعون إلى الوقت الذي تتحرر فيه النفس من قيودها ، فكانوا يفكرون في الحياة بعد الموت . باعتبارها خلود للنفس دون الجسد ، ورفضوا رفضاً باتاً أي فكر عن القيامة ( وقد سخروا من كلام بولس الرسول عن القيامة -  أع 17 : 32 ) . 
أما اليهود فكانوا مقتنعين تماماً بأهمية الجسد ، ( فيما عدا الصدوقيين – مت 22 : 23 ، أع 23 : 8 ) فكانوا يؤمنون بقيامة الأجساد ، ولكنهم كانوا يظنون أنها ستكون نفس الأجساد ، أما المسيحيون فيؤمنون بقيامة الأجساد ، ولكنها ستكون أجساداً متغيرة لتلائم الحياة الجديدة في السماء ( 1 كو 15 : 42 – 50 ، في 3 : 21 ) . 
القيامة في العهد القديم : - ( الصفحة 266 )   
   لاتوجد سوى إشارات قليلة للقيامة في العهد القديم ، ولكن ليس معنى هذا أنها غير موجودة ، بل موجودة ولكن ليست بصورة بارزة كما هي في العهد الجديد . لقد كان رجال العهد القديم رجالاً عمليين جداً، يركزون همهم على أن يقضوا حياتهم الحاضرة في خدمة الله ، ولم يكن لديهم متسع من الوقت للتفكير في الحياة الآتية . ثم لا ننسى أنهم كانوا يعيشوان على الجانب الآخر من قيامة المسيح التي أعطت للقيامة معناها وأهميتها . وكانوا أحياناً يستخدمون فكرة القيامة للتعبير عن الرجاء القومي في ولادة الأمة من جديد ( أرجع مثلاً الى حزقيال 37 ) . وأوضح عبارة في العهد القديم عن القيامة هي التي جاءت في نبوءة دانيال : (( وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون ، هؤلاء إلى الحياة الأبدية ، وهؤلاء إلى العار والازدراء الأبدي )) ( دانيال 12 : 2 و3 ) . ومن الواضح أنه يذكر قيامة الأبرار وقيامة الأشرار ، كما يشير إلى النتائج الأبدية لأعمال البشر . وهناك بعض الفصول الأخرى التي تشير إلى القيامة وبخاصة في سفر المزامير ( أرجع مثلاً إلى مز 16 : 10 ، 11 ، 49 : 14 ، 15 ) .
   ويدور جدل شديد حول المعنى الدقيق لقول أيوب : ((  أما أنا فقد علمت أن وليّ حي والآخر على الأرض يقوم . وبعد أن يفنى جلدي هذا ،  وبدون جسدي أرى الله ، الذي أراه أنا لنفسي وعيناي تنظران وليس آخر . إلى ذلك تتوق كليتاي في جوفي )) ( أي 19 : 25 – 27 ) ، ولكن لا يمكن – بأي حال – نكران أن ثمة إشارة إلى القيامة في هذه الأقوال . كما أن في بعض أقوال الأنبياء ما يشير إلى القيامة مثلما جاء في نبوءة إشعياء : (( تحيا أمواتك ، تقوم الجثث . استيقظوا ، ترنموا ياسكان التراب )) ( إش 26 : 19 - أنظر أيضاً 25 : 8 ) . ويقول هوشع النبي : (( من يد الهاوية أفديهم ، من الموت أخلصهم . أين أوباؤك ياموت  ؟ أين شوكتك ياهاوية ؟ )) ( هو 13 : 14 ) . ويقتبس الرسول بولس هذه الأقوال لتأكيد الغلبة النهائية للمؤمنين على الموت والهاوية : (( أين شوكتك ياموت ؟ أين غلبتك ياهاوية ؟ )) ( 1 كو 15 : 55 ) . فالعهد القديم يعلّم - بدرجات مختلفة من الوضوح – بقيامة الأموات ، وذلك بوحي من الله وليس نقلاً عن مصادر وثنية . 
قام – قيامة الرب يسوع المسيح : -  ( الصفحة 266 – 269 ) .
( أ ) -  ( الصفحة 266 ) إن قيامة الرب يسوع المسيح هي لب الإيمان المسيحي ورسالته فالصليب والقيامة هما الموضوعان الرئيسيان في سفر أعمال الرسل والرسائل فيقول الرسول بطرس في كلامه في يوم الخمسين عن الرب يسوع : (( الذي أقامه الله ناقضاً أوجاع الموت ، إذ لم يكن ممكناً أن يمسك منه ( أع 2 : 24 ) ، وهناك الكثيرمن أمثال هذا القول ( أع 3 :15 ، 4 : 10 ، 5 : 30 ، 10 : 40 ، 13 : 23 و 30 و 37 ، 26 : 8 ) . ونجد نفس الأمر في رسائل الرسول  بولس (  رو 8 : 11 ، 10 : 10 ، 1 كو 6 : 14 ، 15 : 4 ، 20 ، 2 كو 4: 14 ، غل 1 : 1 ، أف 1 : 20 ، 1 تس 1 : 10 ) .     
   كما أن الرب نفسه كثيراً  ما جمع بين موته وقيامته ( مت 16 : 21 ، 20 : 18 و 19 ، ومرقس 8 : 31 ، 9 : 31 ، 10 : 33 و34 ، ولوقا 18 : 32 و 33  ، ويوحنا 10 : 17 و 18 ) وكذلك فعل بطرس الرسول ( 1 بط 1 : 2 – 4 ، 21 ، 3 : 18 و 19 ) . 
( ب ) – أهمية قيامة المسيح :  ( الصفحة 266 – 267 )     
   إن قيامة المسيح هي البرهان المعجزي على أن المسيح قد كفّر عن الخطية ( أع 2 : 24 و38 ، 13 : 37 و38 ، رو 1 : 4 ) وأنه غلب الموت ( 2تي 1 : 10 ، رؤ 1 : 18 ) . وبالقيامة تبرهن أنه الرب المسيح ( أع 2 : 32 – 36 ) ، وأنه ابن الله بقوة ( رؤ 1 : 4 ، في 2 : 6 ، 11 أنظرأيضاً أع 13 : 33 ) ، وأنه البكر من الأموات " رأس الكنيسة وسيد الخليقة ( كو 1 : 16 – 18 ، أف 1 : 19 – 23 ، عب 1 : 3 ) . بل هو نفسه القيامة وواهب الحياة الأبدية (يو 11 : 25 ) . وعندما قام من الأموات ، وجلس في الأعالي ، أرسل الروح القدس ( أع 2 : 23 و 38 ، انظر أيضاً يو 15 : 26 ، 16 : 7 ) . 
   وهو الرب المقام ، رئيس الكهنة العظيم ، قد دخل مرة واحدة بدم نفسه ، إلى الأقداس فوجد فداء أبدياً ( عب 8 : 1 ، 9 : 12 ) . " وبعدما قدم عن الخطايا ذبيحة واحدة ، جلس إلى الأبد عن يمين الله .. لأنه بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين .. لايكون بعد قربان عن الخطية " ( عب 10 : 10 – 17 ) . وهو الآن يشفع فينا ( رو 8 : 34 ، 1 يو 2 : 1 ) ،  " إذ هو حي في كل حين " ( عب 7 : 25 ) . وهو وحده الذي له الحق الكامل في أن يفك أختام سفر الدينونة ( رؤ 5 : 1 – 7 ) ، فهو وحده الديّان لكل العالم ( يو 5 : 21 و 22 ، أع  10 : 42 ، 17 : 31 ، 2 تي 4 : 1 ) . 
( ج ) – القيامة والخلاص : ( الصفحة 267 )     
   لكي يتم التكفير عن خطية الانسان يلزم أن تكون هناك حياة بر كاملة ، في طاعة كاملة لشريعة الله المقدسة ، لكي تقدّم لله " بلا عيب " ، وقد تمم المسيح ذلك في حياته ( رو 5 : 19 ، 10 : 4 ، عب 4 : 15 ، 5 : 8 و 9 ) . كما يجب أن تقدّم كفارة كاملة عن خطايا الناس والناموس المكسور الذي يقتضي عقوبة الموت ( رو 6 : 23 )  وقد تمم المسيح ذلك بالموت نيابة عنا ، وقد أظهر الله رضاءه المطلق عن طاعة المسيح الايجابية والسلبية ، بإقامة إبنه من بين الأموات ، وبذلك شهد بأن عمل ابنه لتبريرنا ، قد نال عنده الرضى والقبول التامين ( رو 4 : 25 ) . 
( د ) – القيامة والأخريات : ( الصفحة 267 )     
   إن قيامة المسيح ضمان للنصرة النهائية الكاملة على الخطية والموت ونتائجهما على الإنسان والخليقة أيضاً . فلأن المسيح قد قام ، فسيقوم المؤمنون في قيامة الأجساد ( 1 كو 15 ) . ولأنه قام فستعتق الخليقة من اللعنة . فهذا هو تفسير تلك الحقيقة من أن قيامة المؤمنين أي " استعلان أبناء الله " من خلال " فداء أجسادنا " ، وعتق الخليقة من " عبودية الفساد " عند مجئ المسيح ثانية ، يتحدث عنهما الكتاب كأمرين متزامنين ( رو 8 : 18 – 23 ، أنظر أيضاً إش 11 : 6 – 12 ، 65 : 25 ، زك 14 : 5 ) . 
( هـ ) – نكران القيامة : ( الصفحة 267 – 268 ) 
   هناك بضع نظريات ( 6 نظريات )  لنكران قيامة المسيح بالجسد : 
( 1 ) – نظرية الخداع : ( الصفحة 267 ) 
أي أن تلاميذه سرقوا جسده من القبر وخبأوه في مكان ما . ولكن هذه النظرية لايمكن أن تعلل كيف أن جماعة من الجبناء المذعورين ، تحولوا إلى رجال شجعان مابين يوم وليلة . كما أنها تتجاهل وجود الحراس الرومان . إنها تفترض صدق ما وضعه شيوخ اليهود على فم الحراس – بعد رشوتهم – ليقولوه تعليلاً لوجود القبر فارغاً . وحوّر بعضهم هذه النظرية بالقول إن أعداء المسيح هم الذين سرقوا جسده وخبأوه . ولكن لو كان هذا ما حدث ، فكيف لم يظهروا الجسد لدحض أقوال التلاميذ أنه قد قام . 
( 2 ) – نظرية الهذيان : ( الصفحة 267 )   
   فيزعمون أن التلاميذ قد توهموا أنهم قد رأوا يسوع . ولكن هذا الزعم يتعارض مع جس التلاميذ ليديه ورجليه وجنبه ، كما تحدثوا إليه وأكلوا معه وهو معهم ( لوقا 24 : 42 ، 43 ) . ( ويحوّر " ريتشارد نبور - Niebuhr .  R "هذه النظرية بادعاء أن التلاميذ كانت ذاكرتهم ممتلئة بالمسيح فتوهموا أنهم رأوه وتكلموا معه بعد قيامته). وهي نظرية باطلة لنفس بطلان نظرية الهذيان . 
( 3 ) – نظرية الرؤى : ( الصفحة 267 ) 
   يزعمون أن الله قد أعطى أتباع يسوع رؤى حقيقية ليثبت لهم أن " روح يسوع حية " . ولكن هذه النظرية لا تحل مشكلة القبر الفارغ ، ولا لمس التلاميذ لجسده في ظهوراته المختلفة . 
( 4 ) – نظرية الجسد الروحى المتغير : ( الصفحة 267 – 268 ) 
   في محاولة لتفسير وجود الكفن وكل قطعة منه في موضعها كما كانت على الجسد ، وكيف خرج منها الجسد كما خرج أيضاً من باب القبر المغلق ، وادّعى البعض – بناء على تفسير مغلوط كما جاء في 1 كو 15 : 44 – أن يسوع قام بجسد روحاني غير مادي ، ولكن يدحض هذا الزعم أنه أكل مع تلاميذه ، كما أن تلاميذه جسوه ، ووضع توما اصبعه في أثر المسامير ، كما وضع يده في أثر الحربة في جنبه ، وهتف قائلاً : " ربي وإلهي " ( يو21 : 25 – 29 ) . 
( 5 ) – نظرية الاغماء : ( الصفحة 268 )
يزعمون أن يسوع لم يكن قد مات حقيقة ، ولكنه كان قد أغمى عليه ، وأن تلاميذه أفاقوه . ومعنى هذا أن تلاميذه تورطوا في خديعة ، ولكن المخادعين لا يخاطرون بحياتهم في سبيل خدعة يعلمونها ، كما فعل التلاميذ . كما أنها ظلم لشهادة قائد المئة عندما سأله بيلاطس ( مرقس 15 : 44 ) ، ولا شك في أنه لم يقل ذلك للوالي إلا بعد أن تيقن من موته . كما أنها أساءة بالغة للرسل الذين أسسوا الكنيسة على أساس الكرازة بالقيامة شاهداً الله معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس حسب إرادته ( عب 2 : 4 ) . 
( 6 ) – نظرية القبر الخاطئ : ( الصفحة 268 )
 يزعم ( كيرسوب ليك  - KirsopLake ) أن النساء ذهبن إلى قبر غير القبر الذي دفن به جسد يسوع ، وهناك قابلهن شخص غريب ، وقال لهن : " ليس هو ههنا " فهربن منه . وواضح أن هذا الزعم محاولة يائسة لاثبات ما كان " كيرسوب kirsop " يؤمن به ، وهو استحالة حدوث معجزة القيامة . ولكنه زعم يتعارض تماماً مع شهادة الجنود الرومان الذين كانوا يحرسون القبر كما أن القبر الذي ذهبت إليه النسوة كان فارغاً ، والأكفان التي لف فيها جسد يسوع ، كانت هناك ، كل شيء في موضعه . كما أن الشخص الذي رأينه لم يقل فقط : " ليس هو ههنا " بل قال أولاً : " لماذا تطلبن الحي بين الأموات ؟ " ثم أردف قائلاً " ليس هو ههنا لكنه قام " ( لو 24 : 5 – 7 ) . 
( و ) – البراهين على قيامة المسيح : 
   إن حقيقة قيامة المسيح تقوم على أساس يقينية موته ودفنه ، وختم القبر ، ووجود الأكفان في موضعها ، وفي ذكر أكثر من عشرة ظهورات مسجلة للرب المقام وهي : 
( 1 ) – ظهوره لمريم المجدلية ( يو 20 : 11 – 18 ) . 
( 2 ) – ظهوره للنساء الأخريات ( مت 28 : 9 ، 10 ) .   
( 3 ) – ظهوره لبطرس بخاصة ( 1 كو 15 : 15 ، لو 24 : 34 ) . 
( 4 ) – ظهوره لكلوباس ورفيقه وهما في طريقهما الى عمواس ( لو 24 : 13 – 35 ) . 
( 5 ) – ظهر لعشرة من التلاميذ وهم في حجرة مغلقة ( يو 20 : 19 – 25 ، لو 24 : 36 – 43 ) .   
( 6 ) – ظهرلتوما والآخرين معه في الأسبوع التالي لقيامته ( يو 20 : 26 – 29 ) . 
( 7 ) – ظهر لأكثر من 500 تلميذ دفعة واحدة ( 1 كو 15 : 6 ) ، والأرجح أن هذا حدث في الجليل اتماماً لما جاء في مت 28 : 7 ، 8 ، مرقس 16 : 7 . ولعلها المناسبة التي أمر الرب فيها التلاميذ بالارسالية العظمى ( مت 28 : 16 – 20 ) . 
( 8 ) – ظهر ليعقوب أخي الرب ( 1 كو 15 : 7 ) .
( 9 ) – ظهر لستة من التلاميذ عند بحر الجليل ( يو 21 : 1 : 23 ) . 
( 10 ) – ظهر للرسل وربما لغيرهم أيضاً في أورشليم عند صعوده ( لو 24 : 5 :52 ، أع 1 : 4 – 5 ) . 
( 11 ) – هناك ظهورات مماثلة يتضمنها القول : " الذين أراهم أيضاً نفسه حياً ببراهين كثيرة بعدما تألم ، وهو يظهر لهم أربعين يوماً ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله " ( أع 1 : 3 ) . 
( 12 ) – ظهوره لشاول الطرسوسي ( بولس الرسول ) في الطريق إلى دمشق ( أع 9 : 3 – 5 ، 22 : 6 – 9 ، 26 : 12 – 19 ، 1 كو 15 : 8 ) . 
ومما يقطع تأريخياً بقيامة المسيح :  ( الصفحة 269 )
( 1 ) – حقيقة التغيير المفاجئ في حياة الرسل ، فقد كان التلاميذ ( الأحد عشر ) جبناء عند الصليب حتى تركوه كلهم وهربوا ( مت 26 : 56 ) ، لقد فقدوا الأمل وامتلأت قلوبهم حزناً ويأساً يوم الصلب ، ولكن في اليوم الثالث – عندما رأوا سيدهم المقام – توهجت قلوبهم بالفرح واليقين كما أن النسوة اللواتي ذهبن إلى القبر ، ذهبن لتحنيط الجسد ، إذ لم تكن القيامة تخطر على بالهن . ولكن كل شيء تغير عندما رأين القبر الفارغ وسمعن ما قاله الملاك ، ثم رأين الرب نفسه فأيقن من قيامته . وهكذا أصبح التلاميذ أبطالاً شجعاناً مستعدين لبذل حياتهم من أجل ربهم المقام . 
( 2 ) – حلول الروح القدس في يوم الخمسين تتميماً لوعد المسيح ( يو 14 : 16 و 15 : 26 ، 16 : 7 مع 7 : 37 – 39 ، أع 2 : 32 و 33 ) . 
( 3 ) – تغير يوم العبادة من يوم السبت اليهودي إلى يوم الأحد ، اليوم الذي قام فيه المسيح . 
( 4 ) – النمو السريع المذهل للكنيسة المسيحية . لقد مات المسيح مصلوباً ، وهو ما كان يدعو اليهود إلى أن يعتبره ملعوناً من الله ( تث 21 : 23 ) . ومع ذلك فبعد خمسين يوماً فقط من صلبه ، آمن به عدد كبير منهم ( أع 2 : 41 ) ، بل وعدد كبير من الكهنة ( أع 6 : 7 ) .
( 5 ) – وجود العهد الجديد الذي تدور رسالته حول حقيقة القيامة . إن قيامة المسيح بالجسد أعظم حقيقة مؤكدة في التأريخ ( وكما يلخص " مريل . سي . تني Merril.C.Tenney "  الأمر : إن القيامة وثيقة الصلة بحاجة البشر ... والحادثة ثابتة أكيدة في التأريخ ، ونتائجها مضمونة للأبدية ) . 
   ومن يدرس كل الحقائق المرتبطة بالقيامة في العهد الجديد ، لابد أن يصل إلى النتيجة التي عبّر عنها منذ سنوات ، ( رئيس أساقفة أرماغ ، وهي : " إن قيامة المسيح هي الصخرة التي تحطمت عليها كل معاول النقد دون أن تحدث بها خدشاً واحداً ) . 
قام – القيامة في العهد الجديد – قيامة المؤمنين :   ( الصفحة 269 – 271 ) 
( أ )  –    قيامة المسيح ( الصفحة 269 – 270 ) 
( ب ) –  مضامين تعليمّية للقيامة ( 270 – 271 )     
( أ ) – لم يقم المسيح فحسب ، ولكن يوماً ما سيقوم جميع الناس أيضاً ، فقد دحض الرب يسوع زعم الصدوقيين بأنه لاتوجد قيامة ( مت 22 : 23 – 32 ) . ويؤكد العهد الجديد تأكيداً جازماً بأن قيامة المسيح تعني الضمان الكامل لقيامة المؤمنين ، فقد قال المسيح : " أنا هو القيامة والحياة ، من آمن بي ولو مات فسيحيا " ( يو 11 : 25 ) . وكثيراً ما تكلم عن قيامة المؤمنين في اليوم الأخير ( يو 6 : 39 و40 و44 و54 ) . وقد غضب الصدوقيون لمناداة الرسل " في يسوع بالقيامة من الأموات " ( أع 4 : 2 ) . ويقول لنا الرسول بولس : " ولكن الآن قد قام المسيح من بين الأموات وصار باكورة الراقدين . فإنه إذ الموت بإنسان ، بإنسان أيضاً قيامة الأموات ، لأنه كما في آدم يموت الجميع ، هكذا في المسيح سيحيا الجميع "  ( 1 كو 15 : 20 – 22 - ارجع أيضاً إلى 1 تس 4 : 14 ) . كما يقول بطرس الرسول : " ولدنا ثانية لرجاء حي بقيامة يسوع المسيح من الأموات " ( 1 بط 1 : 3 ) . فمن الواضح جداً أن كتبة العهد الجديد لم ينظروا إلى قيامة المسيح كظاهرة منعزلة ، فقد كانت عملاً إلهياً عظيماً له نتائج رائعة للبشر . فلأن الله قد أقام المسيح ، فقد وضع بذلك ختمه على عمل الفداء الذي أتمه المسيح على الصليب ، وأظهر قوته الإلهية في مواجهة الخطية والموت . وفي نفس الوقت أعلن مشيئته في خلاص الناس . وهكذا نرى أن قيامة المؤمنين نتيجة مباشرة لقيامة مخلصهم ، فأصبحت القيامة مضمونة لهم ، حتى إن الرب يسوع وصفهم بأنهم " أبناء الله إذ هم أبناء القيامة " ( لو20 : 36) . 
   ولكن ليس معنى هذا أن كل من سيقومون ، سيقومون للبركة ، لأن المسيح تكلم عن " قيامة الحياة " و " قيامة الدينونة " ( يو 5 : 29 ) . فالتعليم الواضح في العهد الجديد هو أن " الجميع " سيقومون ، لكن الذين رفضوا المسيح سيقومون للدينونة والطرح في بحيرة النار ( رؤ 20 : 11 – 15 ) . أما المؤمنون ، فإن حقيقة ارتباط قيامتهم بقيامة الرب يسوع المسيح ، تغيّر الموقف تماماً . فبناء على موت المسيح الكفاري عنهم ، فإنهم ينتظرون القيامة بفرح وسلام ، لأنهم سيكونون مع  الرب في المجد كل حين ( 1 تس 4 : 17 ) . 
   أما من جهة جسد القيامة ، فإن الرسول بولس يقول : " يزرع في فساد ويقام في عدم فساد ، يزرع في هوان ويقام في مجد ، يزرع في ضعف ويقام في قوة . يزرع جسماً حيوانياً ويقام جسماً روحانياً " ( 1 كو 15 : 42 – 44 ) ، أي جسماً يلائم الحالة الروحية التي سيكون عليها المؤمن بعد القيامة ، فهو جسم غير قابل للفساد ، جسم ممجد قوي لا يعتريه ضعف . ويقول الرب يسوع : " متى قاموا من الأموات لايزوّجون ولا يزوّجون ، بل يكونون كملائكة في السموات " ( مرقس 12 : 25 ، مت 22 : 30 ) . 
   ولعلنا نستطيع أن نعرف شيئاً عن ذلك من التأمل في جسد المسيح المقام ، لأن يوحنا الحبيب يقول لنا : " إنه إذا أظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو " ( 1 يو 3 : 2 ) . كما يقول الرسول بولس إن الرب يسوع المسيح : " سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده " ( في 3 : 21 ) . ويبدو لنا أن جسد المسيح المقام كان في بعض النواحي شبيهاً بجسده الطبيعي الذي عاش به على الأرض ، وكان مختلفاً في بعض النواحي الأخرى ، لذلك كان أحياناً من السهل تمييزه ( مت 28 : 29 ، يو 20 : 19 و 20 ) ، وفي أحيان أخرى كان من الصعب ذلك ، كما حدث مع التلميذين على الطريق إلى عمواس ( لو24 : 16 ، أنظر أيضاً يو21 ) . كما أنه ظهر فجأة في وسط التلاميذ وهم مجتمعون وراء الأبواب المغلقة ( يو 20 : 19 ) ، كما أختفى فجأة عن أنظار تلميذي عمواس ( لو24 : 31 ) . وقد قال للتلاميذ : " جسوني ، وانظروا ، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي " ( لو24 : 39 ) . كما أنه أكل أمامهم سمكاً مشوياً وشهد عسل ( 24 : 41 و 42 ) ، وإن كنا لا نعتقد أن جسد القيامة القيامة في حاجة إلى طعام ( انظر 1 كو 6 : 13 ) . ويبدو من ذلك أن الرب المقام كان يستطيع أن يجاري قيود هذه الحياة الطبيعية أو لا يجاريها حسبما يشاء . وقد يدل هذا على أننا عندما نقوم ستكون لنا نفس الإمكانات .   
( ب ) – مضامين تعليمية للقيامة : إن لقيامة المسيح أهمية بالغة ، وحقيقة أن المسيح تنبأ مسبقاً عن موته وقيامته من الأموات ، لها مضامين هامة بالنسبة لحقيقة شخصه ، فمن يستطيع أن يفعل ذلك ، لابد أن يكون أسمى من البشر . والرسول بولس يؤكد أن قيامة المسيح لها أهمية جوهرية ، فيقول : " إن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا ، وباطل أيضاً إيمانكم ... وأنتم بعد في خطاياكم " ( 1 كو 15 : 14 و 17 ) . فالنقطة الأساسية هي أن المسيحية هي الإنجيل ، أي الخبر الطيب عن كيف أرسل الله ابنه ليخلصنا . ولكن إن لم يكن المسيح قد قام حقيقة ، فيكون معنى ذلك أنه لادليل لدينا على أن خلاصنا قد تم ، لذلك كان لحقيقة قيامة المسيح أهميتها البالغة ، كما أن قيامة المؤمنين مهمة أيضاً . فيقول الرسول بولس : " إن كان الأموات لا يقومون ، فلنأكل ونشرب لأننا غداً نموت " ( 1 كو 15 : 32 ) . فالمؤمنون أناس ليست هذه الحياة الحاضرة هي كل شيء لهم ، لأن رجاءهم إنما هو فيما وراء هذه الحياة ( 1 كو 15 : 19 ) ، وهذا يعطيهم بصيرة ثاقبة وعمقاً في الحياة .
   وترتبط قيامة المسيح بخلاصنا ، إذ يقول الرسول بولس : " إن يسوع ربنا قد أسلم من أجل خطايانا ، وأقيم لأجل تبريرنا ( رو 4 : 25 ، أنظر أيضاً 8 : 33 و 34  ) . وهكذا نرى أن قيامة المسيح ترتبط بعمله الفدائي الذي به خلصنا ، فالخلاص ليس شيئاً منفصلاً عن القيامة . 
   ولا يقف الأمر عند هذا الحد ، إذ يقول لنا الرسول بولس عن رغبته العميقة في أن يعرف المسيح " وقوة قيامته " ( في 3 : 10 ) ، ويحرض المؤمنين في كولوسي قائلاً : " فإن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس " ( كو3 : 1 ) . وكان قد ذكرهم قبل ذلك بأنهم قد دفنوا مع المسيح " في المعمودية التي فيها أقمتم أيضاً معه "( كو 2 :12 ) .   
   وبعبارة أخرى ، يرى الرسول أن نفس القوة التي أقامت المسيح من الأموات هي التي تعمل في الذين هم في المسيح ، فالقيامة عملية مستمرة .   



كتاب دائرة المعارف الكتابيّة :- الصفحات ( من الصفحة 265 – لغاية / الى الصفحة 271 )
كتاب دائرة المعارف الكتابيّة . يقصد ويعني بالكتابيّة : ( الكتاب المقدس) .
                                  يقصد ويعني بالكتابي  : ( الكتاب المقدّس ) .   
أذن سوف نعتمد على كتاب دائرة المعارف الكتاب المقدس  .
 المجلد السادس .  ( حرف / ف – ك ) . 
                          مجلس التحرير :-
دكتورالقس صموئيل حبيب                دكتور القس فايز فارس 
دكتورالقس منيس عبد النور               دكتور القس انور زكى 
                              المحررالمسئول
                              وليم وهبه بباوى 
                                 طبعة أولى 
دائرة المعارف الكتابيّة  ج 6 
صدر عن دار الثقافة – ص . ب 1298 – القاهرة
جميع حقوق الطبع محفوظة للدار ( فلا يجوز أن يستخدم إقتباس أو إعادة نشر أو طبع بالرونيو للكتاب أو أي جزء منه بدون إذن الناشر ، وللناشر وحده حق إعادة الطبع ) 
10 / 2 . 7 ط 1 ك 6 / 3 – 3 / 97 
رقم الإيداع بدار الكتاب : 2858 / 97
977 / 213 / 353 / 9                     
جمع وطبع بمطبعة سيوبرس 


   
   الفصل الثالث
مفهوم القيامة حسب المصدر والمرجع كتاب موسوعة الكتاب المقدّس
القيامة :- الصفحة 246 
   إنّ حقيقة قيامة المسيح من بين الأموات هي مفتاح الإيمان المسيحيّ : ( إن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم – وأنتم بعد في خطاياكم ، ) هكذا قال بولس .على أنّه لم يكن في ذهن الرسل أدنى شكّ في حقيقة كون المسيح قد قام كما سبق فقال . فقد رأوه في غير مناسبة ، وكان في ذلك البرهان الكافي عندهم . ويورد بولس لائحة بالذين رأوا يسوع المسيح حيّاً من بعد قيامته المجيدة  . وبين عشيّة وضحاها تحوّل التلاميذ من كونهم حفنةً من الرجال الخائفين الواجفين الى جماعة رجال شجعان يبشّرون ويجرون العجائب بقوة ربّهم المقام . فالقبر وجد فارغاً ، ولم يكن في وسع السلطات اليهوديّة أن تأتي بجثّة لإبطال دعوى التلاميذ بقيامة المسيح حيّاً . 
         يعلّم بولس أنّ أتباع المسيح يشتركون في قيامته . فعندنا يصير المرء مسيحياً حقاً ، يختبر عندئذ حياة المسيح المقام عاملةً في حياته هو . وفي المستقبل ، يستطيع المسيحيّ المؤمن أن يتطلّع بثقة الى قيامته شخصيّاً في آخر الدّهر .  فإنّ المؤمنين بالمسيح ، ولو واجهوا الموت الجسدي كغيرهم من الناس ، متيقّنون بأنّه سيكون لهم في المستقبل وجود شخصيّ مع المسيح في حالة روحيّة جديدة ومجيدة . ولا تتوقّع المسيحيّة خلود النفس فقط ( حسب الفكرة اليونانية ) ، بل قيامة الإنسان بكامله في جسد جديد وعجيب كليّاً .   
بخصوص موضوع القيامة في العهد الجديد راجع انجيل متى الفصل 28 ، وانجيل مرقس الفصل 16 ، وانجيل لوقا الفصل 24 ، وانجيل يوحنا الفصل 20 ، ورسالة بولس   1  كورنثوس الفصل 15 ، وأعمال الرسل  1 : 3 ، 4 : 10 ، ورسالة بولس الى أهل رومية 1 : 4 ، 6 : 4 – 13 .
( نعطي هنا ملاحظتنا المهمّة جدّاً للغاية : - عندما نكتب راجع موضوع السماء أو غير موضوع أو مواضيع أخرى فاننا نقصد بهذا ان هذه الموضوع أو المواضيع لها صلة بموضوعنا أي بموضوع القيامة التي نحن بصدده وبصدد بحثنا وكتابنا ، لذا أيها القاريء العزيز نرجو منك أن تسترعي الانتباه بهذه الملاحظة المهمّة جداً للغاية  للعلم رجاءاً ) . 
       راجع أيضاً السماء  .
      السماء :- 181 
               استخدم العبرانيون كلمة (( السماء )) للإشارة الى الفضاء . والعبارة (( السماوات والأرض))  تعادل قولنا (( الكون )) .   
              ويقصد بالسماء أحياناً مقام الله . فقد علّم المسيح تلاميذه أن يصلّوا هكذا : (( أبانا الذي في السماوات ... )) والله طبعاً ليس في (( السماء )) وحدها . وهو محاط (( بملائكة السماء )) الذين يخدمونه . والمؤمنون المسيحيون موعودون بمكان (( في السماء )) بعد هذه الحياة . وعليه ، فالسماء هي موضع ذلك الاختبار الرئع في تسبيح الله بلا انقطاع ، حيث يتشارك في السجود له جميع المؤمنين الذين عاشوا على هذه الأرض وجميع الملائكة . 
              كيف هي السماء ؟ يفيدنا الكتاب المقدّس أنّها البيت الأبدي الذي سنستريح فيه ونشتغل بالعمل الذي يمجّد الله . هناك سنكون بمأمن وسعادة في حضرة الله ، حيث لايوجد ما يعكّر ويفسد . هناك سنقابل جميع الذين آمنوا بالمسيح في أثناء حياتهم ، وسنعرفهم كما عرف التلاميذ المسيح بعد قيامته  .  والسماء هي (( مخزن الكنوز )) يحفظ فيه ما يفوق المال أهميّة وقيمة . هناك لادموع ، ولا ألم ولا ضعف ، ولا ليل ولا حاجة الى النوم . وفي حضرة الله فرح الى الأبد . 
النصوص الكتابيّة :- 
متى 6 :9 فصلوا أنتم هذه الصلاة : أبانا الذي في السموات ليقدّس اسمك 
نحميا 9 : 6 أنت يارب وحدك صنعت السموات 
              وسماء السموات وكل قواتها 
              والأرض وكلّ ما عليها 
              والبحار وكلّ ما فيها 
              وأنت محيي هذه   
              وقوّات السماء تسجد لك  . 
مرقس 13 : 32 (( وأمّا ذلك اليوم أو تلك السّاعة فما من أحد يعلمهما : لا الملائكة في السماء ، ولا الابن ، الاّ الآب . )) . 
لوقا 6 : 21 – 23 (( طوبى لكم أيها الفقراء فان لكم ملكوت الله . طوبى لكم أيها الجائعون الآن فسوف تشبعون . طوبى لكم أيها الباكون الآن فسوف تضحكون . طوبى لكم اذا أبغضكم الناس ورذلكم وشتموا اسمكم ونبذوه على أنّه عار من أجل ابن الانسان . افرحوا في ذلك اليوم واهتزوا طرباً ، فها ان أجركم في السماء عظيم ، فهكذا فعل آباؤهم بالانبياء . ))  .
           





- كتاب موسوعة الكتاب المقدّس  :  الصفحات :-   1 - الصفحة 246
صدر عن دار منهل الحياة ، منصورية المتن – لبنان 
وعن دار الكتاب المقدّس ، نيو روضة – لبنان   
دار منهل الحياة :- جميع حقوق الطبع محفوظة 1993 
ص . ب : 60 منصورية المتن – لبنان 
                     D – G   26   
Translated and Published by permission of:
Lion publishing - England                 
                Lion publishing    ©
في نهاية غلاف كتاب موسوعة الكتاب المقدّس مكتوب بعض أسطر عن هذه الموسوعة : -
هذا الكتاب المرجع يحتوي على معلومات قلّما يجدها الباحث في غيره من الكتب . 
تشمل المفردات المرتّبة الفبائيّاً النواحي التأريخية والجغرافية في الكتاب المقدّس ، كما تشمل حضارة الكتاب وتعاليمه . 
قام بإعداد موادّه بتدقيق نخبة من ذوي الخبرة .   
ثمّة رسوم من شأنها ترسيخ المكتوب . والموسوعة ، بشكل عام ، لا غنى عنها لكل طالب معرفة ، لاسيّما وقد كتبت بلغة السهل الممتنع .   







 

 
                   


             




« آخر تحرير: مايو 08, 2008, 07:03:17 am بواسطة Amir Almaleh » تنبيه للمراقب  
صفحات: [1] للأعلى رد تنبيه على الردودبعث هذا الموضوعطباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  

Google
 
Web ankawa.com
 


 

Powered by SMF 1.1.2 | SMF © 2006, Simple Machines LLC
تم إنشاء الصفحة في 0.387 ثانية مستخدما 21 استفسار.