أبو الهول صامت لكن البعض أعمى
سمعان العمادي
بدلا من أن يتهجم صاحب الاسم المستعار "شاميل" على الحركة الديمقراطية الاشورية وسكرتيرها العام السيد يونادم كنا، كان من اللياقة أن يتحدث عن نفسه هو، وبمعنى آخر.. عن الجهة التي دفعته، أو دفعت له "لا فرق" لكتابة ما كتب، فيستعرض لنا إنجازاتها إذا كانت لديها إنجازات، ويفتح لنا سجل شهدائها إذا كان لديها ولو دفتر تلفونات فقط في هذا الجانب.
(شاميل) لم يكن موجودا في أروقة الجمعية الوطنية ولا في قاعة اجتماعات لجنة صياغة الدستور، وبالتالي هو لا يعرف عن ماذا يتحدث، لكنه يكتب ما أملاه عليه البعض حتى وإن كان غير دقيق، ولمَ لا وهو يكتب باسم مستعار ويظن أن لا أحد سوف يعرفه. وبالمناسبة.. فإن مجرد الكتابة باسم مستعار دليل واضح على الإفلاس والخوف والضعف وخسارة القضية وعدم دقة الطرح.
وإذ يتهم شاميل سكرتير الحركة بالصمت ويكنيه بأبو الهول، فهو دليل آخر على أنه ملقن في ما كتبه لأنه يقول ما لا يعرف، فهو لا يعرف بالجهود الكبيرة التي بذلها السيد يونادم كنا من أجل فتح قسم للغة السريانية في كلية اللغات بجامعة بغداد للمرة الأولى في تاريخ العراق، وجهوده وجهود الحركة في فتح العديد من المدارس الابتدائية التي تعلم اللغة السريانية في بغداد وعدد من المحافظات.
لا يعرف بالجهود التي بذلها في تعيين العديد من ابناء شعبنا بمناصب تعادل منصب الوزير أو وكيل وزير ومدراء عامين ورؤساء مؤسسات.
لا يعرف السيد شاميل بالجهود التي بذلها السيد كنا من أجل تثبيت اسم المسيحية في الدستور الجديد، ولا يعلم بجهوده الجبارة في أن يتضمن الدستور الإقرار بالحقوق القومية الإدارية والسياسية والثقافية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري في العراق الجديد، لا يعرف التحديات التي واجهها لذكر اسمنا التاريخي في الديباجة، وذكر تسميتنا القومية بشكل موحد لا مقسم كما أراده اسخريوطي القضية القومية، ويعلم السيد شاميل جيدا من هم إسخريوطي القضية القومية الذين يحاولون تمزيق هذا الشعب الواحد إلى شعوب عدة.. بينما تسعى الحركة إلى توحيده قولا وفعلا.
واليوم.. وليس غير اليوم.. قدمت الحركة شهيدين جديدين أحدهما من أبناء قره قوش (بخديدا) والآخر من قضاء نهلة، ولتؤكد وحدة شعبنا حتى بالدم مرة أخرى، ولم يمضي سوى شهرين على الشهداء الأربعة الأبطال داني، نينوس، ماهر، جوني.. والذين كان منهم الكلداني والسرياني والآشوري وقد ختموا بدمائهم على وحدة هذا الشعب.
الحركة تمثل شعبنا منذ سقوط النظام السابق شئنا أم أبينا. وإذا كان مجلس الحكم والحكومة الانتقالية تعيينا لا انتخابا، (وهذا أيضا له مغزى واضح في أجدرية التمثيل) فإن التمثيل في الجمعية الوطنية الحالية كان انتخابا وبأصوات كلدانية سريانية آشورية بحتة، وكان السيد كنا الوحيد في ذلك، أي أنه كان الوحيد في بلوغ الجمعية بأصوات هذا الشعب.. وقد أدى دوره بشكل نموذجي لا أجد في ساحتنا من يستطيع مجاراته ولو إلى حد ما.
أخيرا.. وإذا كان شاميل يقول إن أبو الهول صامت، فإن من أملى عليه ما كتبه يبدو واضحا أنه أعمى، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى.. أنا أتفق مع شاميل في إطلاقه كنية "أبول الهول" على السيد كنا، لأنه فعلا أبو هول يزرع الرعب في قلوب المفرقين الخائبين الساعين إلى الكراسي والمناصب التي يبدو واضحا أن شاميل يذرف الدموع عليها لا على قضية الأمة المقدسة.
تنويه: قبل أن أنسى أود أن أتقدم لك وللجهة التي تقف خلفك بالتحية لأنكم مرتمون في أحضان الأمة الشقيقة التي شبّه "أبو الهول" زعيمها "الديمقراطي" بـ "شارون" في لقاء مع صحيفة الشرق الأوسط قبل فترة..لا بل أن شارون أفضل. [/b] [/size][/font]