هكذا ودع أبناء شعبنا في كركوك الأب بول ربان
من كركوك/ سوزان كريم وردوني
دقائق توديع مابين كركوك واربيل في يوم الجمعه 25\11\2005 الساعه 11.00 بدا ابونا برفع حقائبه للسفر وودع الكنيسة واهلها ...
اما مجموعه من رعاياه فذهبوا مع راعيهم لتوديعه مابين كركوك واربيل في منطقه التون كوبري وفي تلك الاثناء القى احد ابناء الكنيسة قصيدة بهذه المناسبة.

يا اب يا راعي يا حب يا تضحية يا مدرسة يا من قلبك يفيض حنانْ
طوباك راع ٍ رعيت الرعية قائد في قعر السفينة وانت القبطانْ
نسال اليوم الصبر من الذي قام من القبر نسال روح تعزية وسلوانْ
مصاب الاحبة المٌ و مرارة ماذا حدث؟ لقد فارقنا ربانْ
اتت الساعة التي فيها نستودع ابو العفة رمز الخدمة والاحسانْ
اتت الساعة ان نزف العريس الى يوم ٍ جديد ٍ يا اخوانْ
فقدتك وإن لم تعرف كركوك فماذا تفعلين يا سويد لهذا الانسانْ؟
هللي وافرحي وإن لم تعرفيهِ اسألي كل الاحبة والجيرانْ
ثلاثة ايام ٍ قضاها معنا بالصلاة والدعاء والحبِ والعنوانْ
انت الذي تمثلت بالذي ترك التسع و التسعين الى الواحد سائرُ
لك نقولها صدقا ًو توكيداً بأن الحب منالك وافرُ
سنمضي قدما ً و الرب معنا نعم لكن الذهن حائرُ
لمَ البعاد ؟ ولمَ الفراق؟رغم انك في خدمة الملكوت لا زلت ظافرُ
ذهبت وتركت مدخل البيعة على الشمال خاليا ً خاويا ً قافرُ
ترحم يا رب و اسكب من ما لديك من صحة و قوة اعط كن غافرُ
لا تستحق إلا الحب و الصلاة و الشكر يا حبيبي يا مغادرُ
اما بعد هذا قدمت المجموعه هدية وهي تعبر عن كل الاعتزاز والحب الذي يكنه ابونا للعراق وهي(خريطة العراق وعليها الصليب).
ومن ثم تقدم كل الجمع، واحدا واحدا لتوديع ابونا بكلمات اخيرة وجاءت لحظة الوداع المؤثرة مابين الاخوين الكاهنين الاب بول ربان والاب اسطيفان ربان واخيهما بطرس (ابومارتن) ...
وفي نهاية كل هذه الدقائق المؤثرة صلى الاب بول صلاة جماعية طالبا نعمة وبركه الله مودعا رعيته بيد الراعي الصالح الذي لايترك خرافه وبشفاعه الام مريم العذراء.
وتحركت الاقدام والايادي لوداع الاب بول وهو يغادر بسيارته والاعين ناظرة الى ان تلاشت سيارته والايادي تلوح له وتقول الى اللقاء ابتي .... يا من استحقيت ان ندعوك ابا ! يا من نعتز بك ونحبك وسوف ننتظر ان نلقاك بمرور الايام ، مع انها ستكون طويلة بدونك لكن كل الامور تعمل معا لخير محبيه المدعوين بحسب قصده. [/b] [/size][/font]