قصة حقيقية ابكت من قرائها ( الله رحيم جدا علينا )


المحرر موضوع: قصة حقيقية ابكت من قرائها ( الله رحيم جدا علينا )  (زيارة 16035 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل remon10

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 262
  • الجنس: ذكر
  • اجعلنى شمعة تحترق فى سبيل اضاءة للاخرين
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://www.ankawa.com/upload/248/1.jpg[/img]
    • البريد الالكتروني


لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أول أبنائي .. ما زلت أذكر تلك الليلة .. سهرت حتى آخر الليل مع الشلة في إحدى الاستراحات .. كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بالغيبة والتعليقات غير اللائقة .. كنت أنا الذي أتولي في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون .. أذكر ليلتها كم أضحكتهم كثيراً .. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد .. بإمكاني تغيير نبره صوتي حتى تصبح قريبه من نبرة الشخص الذي أسخر منه .. كنت أسخر من هذا وذاك .. ولم يسلم أحد منى أحد حتى أصحابي .. صار بعض الناس يتجنبني كي يسلم من لساني .. أذكر تلك الليلة كيف سخرت من أعمي رأيته يتسول في السوق .. والأدهى أنني وضعت قدمي أمامه فتعثر قدماه وسقط يتلفت حوله لا يدرى ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السوق .. عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة .. وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثي لها
قالت بصوت متهدج:... أين كنت قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ... كان الإعياء بادياً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: أنا متعبة جداً ..
الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكاً .. سقطت دمعة صامتة على خدها .. أحسست أنني أهملت زوجتي ... كان من المفترض أن أهتم بها وأقلل من سهراتي .. خاصة أنها في شهرها التاسع .. حملتها إلى المستشفي بسرعة .. دخلت غرفة الولادة .. قاست الآلام ساعات طوال .. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلا حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت .. وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني .. بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم أبني ذهبت إلى المستشفي فوراً .. أول ما رأوني أسال عن غرفتها .. طلبوا مني مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي .. صرخت بهم: أي طبيبة ! المهم أن أري ابني ...قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ...
دخلت على الطبيبة ... كلمتني عن المصائب .. والرضي بإرادة الله .. ثم قالت: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!

خفضت رأسي ... حاولت أن أغلب دموعي .. تذكرت ذاك المتسول الأعمى .. الذي أسقطه على الأرض في السوق وأضحكت عليه الناس .. بقيت واجما قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأري زوجتي .. لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بإرادة الله .. راضيه .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس .. كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس .. خرجنا من المستشفي .. وخرج ابننا معنا .. في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً .. اعتبرته غير موجود في المنزل .. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها .. كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبه كثيراً .. أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم استطع أن أحبه ! كبر ابننا.. بدا يحبوا .. كانت حبوته غريبة .. قارب عمره السنة بدأ مسيرة المشي .. فاكتشفنا أنه أعرج .. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر

أنجبت زوجتي بعده ولدان.. وكبر أخواه .. كنت لا أحب الجلوس في البيت ... دائما مع أصحابي .. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم .. لم تيأس زوجتي من إصلاحي .. كانت تدعو لي دائما بالتوبة .. لم تغضب من تصرفاتي الطائشة .. لكنها كانت تحزن كثيراً كلما رأت إهمالي ولدي المكفوف واهتمامي بباقي إخوانه .. كبر ابننا.. وكبر معه همي .. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدي المدارس الخاصة بالمعاقين .. لم أكن أحسب مرور السنوات .. أيامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر .. في يوم الأحد .. استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً .. ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعو إلى وليمة .. لبست وتعطرت وهممت بالخروج .. مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر ابني .. كان يبكي بحرقة !

إنها المرة الأولي التي انتبه فيها إلى ابني يبكي منذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم احتمل .. كنت اسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة .. ألتفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : يا بني ! لماذا تبكي ! حين سمع صوتي توقف عن البكاء .. فلما شعر بقربي .. بدأ يتحسس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما به يا تري ! اكتشفت
أنه يحاول الابتعاد عني !! وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ! تبعته .. كان قد دخل غرفته .. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه .. حاولت التلطف معه .. بدا يبين سبب بكائه .. وأنا أسمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
تأخر عليه أخوه الأصغر .. الذي اعتاد أن يصطحبه إلى الكنيسة ولأنها صلاة القداس .. خاف ألا يجد مكاناً في الصف الأول .. نادى أخوه .. ونادي والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكي .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين .. لم أستطع أن أتحمل بقيه كلامه .. وضعت يدي على فمه .. وقلت: لذلك بكيت !! .. قال : نعم .. نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت: لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى الكنيسة .. قال : أكيد أخي .. لكنه يتأخر دائماً .. قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك .. لم يصدق .. ظن أني أسخر منه .. استعبر ثم بكي .. مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده .. أردت أن أوصله بالسيارة .. رفض قائلاً: الكنيسة قريبه .. أريد أن أخطوا إلى الكنيسة .. لا أذكر متى كانت أخر مرة دخلت فيها الكنيسة .. لكنها المرة الأولي التي أشعر فيها بالخوف .. والندم على ما فرطت فيه طوال السنوات الماضية .. كانت الكنيسة مليئة بالمصلين .. إلا أنني وجدت له مكاناً في الصف الأول .. استمعنا للعظة معا وصلي بجانبي .. بل في الحقيقة صليت بجانبه .. بعد انتهاء الصلاة طلب مني إنجيلاً ... استغربت!! كيف سيقرأ وهو أعمي أردت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته الإنجيل طلب مني أن أفتح الإنجيل على إنجيل متى .. أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر الفهرس تارة .. حتى وجدتها .. أخذ منى الإنجيل .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة الإصحاح .. وعيناه مغمضتان ..
إنه يحفظ الإنجيل !! خجلت من نفسي .. أمسكت إنجيلاً .. أحسست برعشة في أوصالي .. قرأت .. وقرأت .. دعوت الله أن يغفر لي ويسامحني .. لم استطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال .. كانت بعض الناس لا تزال جالسة لبعض الوقت .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق .. لم أشعر إلا بيد صغيره تتلمس وجهي .. ثم تمسح عني دموعي .. إلا إنه هو !! ضممته إلى صدري .. نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى ..
                          حدث تغير عجيب

عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على ابننا .. لكن قلقها تحول إلي فرح ممزوج بالدموع حين علمت أنني ذهبت للكنيسة معه .. منذ ذلك اليوم لم يفتني قداس .. هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة طيبه كلهم من أبناء الكنيسة .. ذقت طعم الإيمان معهم .. عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا .. أحسست أني أكثر قرباً من أسرتي .. اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي .. الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني .. من يراه يظنه أنه ملك الدنيا وما فيها .. شكرت الله كثيراً على نعمته ...

                        سفر مفاجا

ذات يوم سافرت للعمل لمدة ثلاثة أشهر قبل أن أغادر المنزل توجهت إلى ابني .. أخبرته بأنني مسافر .. ضمني بذراعية الصغيرتين مودعاً .. كنت خلال تلك الفترة أتصل كلما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآآه كم اشتقت إلى ابني!!
تمنيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدثني منذ سافرت .. إما أن يكون في المدرسة أو الكنيسة ساعة اتصالي بهم .. كلما حدثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً .. إلا آخر مرة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقعة .. تغير صوتها قلت لها : أبلغي سلامي لابننا .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..

أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب .. تمنيت أن يفتح هو لي .. لكن فوجئت بابني الأصغر الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره .. حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. بابا .. لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت .. أقبلت إلى زوجتي .. كان وجهه متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح .. تأملتها جيداً .. ثم سألتها : ما بك قالت : لا شيء .. فجأة تذكرت ابني .. فقلت .. أين هو خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها .. صرخت .. يا بني .. أين ابني .. لم أسمع حينها سوى صوت ابني الأصغر .. يقول بلثغته : بابا لقد رحل الى السما .. عند يسوع .. لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة .. عرفت بعدها أصابته حمى قبل موعد مجيئي بأسبوعين .. فأخذته زوجتي إلى المستشفي .. فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده ... ولادته بهذا الشكل لم تكن صدفه بل كان بهدف عند الله وسافر ابني بعد ما تحقق هذا الهدف وفرحته بالله في حياته .. الرب صالح للكل ومراحمه على كل أعماله (مز9:145)

كل واحد منا لة رسالة
اخواتى الاعضاء هذة القصة من الواقع الحقيقى
بل كذلك لازل فى بشر تتعامل مثل الاب هذا
لكن اجمل ترنيمة تقول
ان نسيت الام رضعها ابدا لا انساك
يسوع الطيب الحنين هو الاب والام وكل شيئ
مها فعل الانساء  ...... فى الاخير يتدخل الله الحنون ويضع يدة فى الهزيع الرابع فى الوقت المناسب
اخواتى يسوع معاكم يحافظ عليكم
remon10






بــــسم الذى وهبى لى الحياة


غير متصل سمراء سرسم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 530
  • الجنس: أنثى
  • الرب نوري وخلاصي فممن اخاف
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ  المحترم  ريمون

 شكرا  جزيلاً على هذه القصة الجميلة جداً والرائعة ... حقاً ان الرب يسوع  هو الأب والراعي لكل واحد منا ...

فلتدم بركته ونعمته على الجميع ... وشكرا جزيلاً مرة اخرى على مواضيع الجميلة وننتظر المزيد من ابداعاتك

يا مبدع ...





غير متصل هبة العراقية

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 158
    • مشاهدة الملف الشخصي
قصة بالفعل محزنة وفيها موعضة ودروس وعبر .....

شكرا لك اخ ريمون على هذه القصة المميزة والرائعة والرب معك .

الله رحيم جداً علينا .



غير متصل BAN MEEKHO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 232
    • مشاهدة الملف الشخصي
قصة بالفعل محزنة وفيها موعضة ودروس وعبر شكرا لك اخ ريمون على هذه القصة المميزة والرائعة والرب معك .




غير متصل Nadia Hanna

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2401
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
مشكور اخ ريمون على القصة الرائعة فعلا ادمعت عيناي عند قراتها ......ماكو ولا حيكون رحمة اوسع من رحمة الله علينا
يحميك الرب



غير متصل tofy81

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 20
    • مشاهدة الملف الشخصي
روووووووووووووووووووووووعة
  قصة مؤثرة  وجميلة جداً
  تسلم  ايدك يا  اخ  ريمون



غير متصل Rezo

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
 القصة فيها غلط
القصة هي قصة واحد سعودي مسلم
وابنه كان يبكبي لانو جارهم الي كان يوديه لمسجد مات

يعني نفس الاحداث بس كاتب الموضوع غير من المسجد لكنيسة
 ??? ???

اكيد في بالمسيحية قصص تانية مش شرط تحولوا قصصنا لديانة المسيحية