montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا | المنتديات | راديو | صور | دردشة | فيديو | أغاني | اعلانات | البريد | رفع ملفات | البحث | دليل بطاقات | تعارف | تراتيل | أرشيف | اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل.
اسم المستخدم: كلمة المرور:
بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
 
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  الى عادل كوركيس..... كلمة رثاء لا تكفي يا ابا المراثي ...*
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل رد تنبيه على الردود بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: الى عادل كوركيس..... كلمة رثاء لا تكفي يا ابا المراثي ...*  (شوهد 462 مرات)
Patros Hurmiz Nabati
عضو
*
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
الى عادل كوركيس..... كلمة رثاء لا تكفي يا ابا المراثي ...*
« في: مايو 12, 2008, 02:23:59 pm »
رد مع الاقتباس

  الى عادل كوركيس.....


  كلمة رثاء لا تكفي يا ابا المراثي ...*



بطرس نباتي

قبل أيام محدودة ،كنا نحيطك أنا وصباح الشاني ، بجلسة أو خلوة أقتنصناها، حينما كنت تزور صديقك الفنان المسرحي لطيف نعمان  ،قبلها التقيتك في بغداد ، عندما علمت بأنني قادم من لدن لطيف ، يا للوفاء الجميل الذي كنت تحمله أنه نادر جدا في هذا الزمن السيء ، هرعت الي ولم تبالي باخطار الطريق ، ومكثت معي طوال النهاروفي المساء عندما أرغمتك  شوارع وأزقة بغداد الملغمة بالخوف  ومنع التجوال وغيرها من المنغصات على وداعنا ،اكتشفتُ بأن تعلق صديقنا لطيف، وما يكنه لك من محبة صادقة لا تشوبها اية مصلحة انية كما لدى البعض ،لا تقل عن تفسيرك وتحميلك للصادقة بتلك المعاني الجميلة الرائعة التي كنت تصف بها حميميتك لصديقنا العزيز،قلت مع ذاتي، هنيئا للطيف لأن أختياره لهذه الصداقة كان صائبا ، و كانت فرحتي لا توصف عندما وجدت من يشاركني محبتي لهذا الصديق ،فلا بد أذن أن يذرف لك الدمع بسخاء  لطيف ومحي الدين زنكنة وسوسن وكل من يعرفك في بغداد وغيرها،وكل من التقاك أو صاحبك ،ولتحزن لفراقك فرقة مسرح اليوم وشيرا وجميع مسارح بغداد، ولتغلف بالسواد لوحات التشكيليين ومعارضهم ..
 عندما ألتقيتك قلتُ: ما دمت تحمل كل هذه المعاني العميقة للصداقة  هل تقبل بصداقتي ياعادل ، فأذن أسمح لي أناأيضا  أن أدعوك ياصديقي ...
هل كنت تشعر بقرب الرحيل عندما دونت مراثيك هذه التي بين يدي ، انك ترثي نفسك قبل ان ترثي والدك و موفق الخطيب وجعفر علي ونعمان داود وفاروق محمد علي وحسين الحسيني واخرين،والا، ماذا يعني ان تكتب في مقدمة المرثية عن ابيك؟ (في عصر لم يبق فيه غير الالم والحزن والمعاناة للغالبية العظمى ،لا يبقى لدينا غير المراثي ،كما كان الحال في ازمنة سابقة .,ليس هذا تشاؤما  انما لكل مرحلة ظروفها وافرازاتها  وهذه سنة الطبيعة عبر تاريخها الطويل ذلك اننا من ناحية اخرى تعلمنا ان نضحك ملءالشدقين ساخرين من عصر يخون فيه الانسان الانسان باسم الانسانية )  او حينما تكتب (انما خوفي عليكم حين  ينهار السلام..  وانا اترككم دون معين ..حينما اوغل في درب المنام .. فانا ما بت ادري  اي صقر  ينقر  العالم الحسان ... اي نسر سوف ينهش  نجمنا  الموغل في درب التبانة..  فاحملوا الصلبان حتى اخر الشوط... امانة لرعيل القادمين ..)او عندما تكتب  مرثية الى الفنان التشكيلي  موفق الخطيب، تبدوءها بهذه الاسطر ،وكانك ترثي نفسك برثائك لصديقك ( الى روح كل فنان احب الحياة، واغتالت حياته صدفة مرة قبل اوان اوانه) هل كانت الصدفة بأنتظارك في بغداد لتغتالك قبل الاوان ؟ وكأن بموتك بهذا الشكل الذي تم أردت أن يتشكل منه مشهدا مسرحيا أخر يضاف لأعمالك المسرحية ،تراجيديا أخرى تضاف الى الام وأحزان الوطن المثقل حتى الثمالة بمنغصات الحياة ،انت الذي احببت الحياة رغم الاف المنغصات التي كانت كالعلقم في فمك ،ولكنك عندما كنت غارقا في مرافيء الاحزان ،كنت تضحك من عصر أصبحت الخيانة فيه سمة يتباهى بها ألانسان ، أي نفاق وأي زيف هذا الذي نثقل أكتافنا به ،أنت وحدك كنت  الرافض لكل ما يصيب انسان اليوم بألف لوثة ولوثة ،ما يسجل لك الكثير يا صديقي،فرغم تمكنك من مغادرة الوطن في اي زمن كنت تختاره،ألا أنك أبيت أن تغادر وتترك جذورك الممتدة في مسارح بغداد يعتريها الجفاف ،أبيت أن تصنع لك حاضراً، قد يوفر لك الأمان وقليل من الدفىء في أصقاع المهاجر لتتنكرلتاريخ تفتخر بالانتماء اليه والممتد من سومر وبابل وأشور ، ،كنا نتوقع ان تكون في طليعة الهاربين من اتون العاصمة المتقد وشظاياه التي طالت الاخضر واليابس،ولكننا كنا على خطأ، أعذرنا ياصديقي، لم نكن نعرف معدنك الصلب الذي ظل راسخا لاتزعزعه أدخنة المتفجرات وقرقعة السلاح،كنت قانعا بما تملك من الكتب وكراسات الرسم وبعض نصوص المسرحيات ونصوص اشعار جل مادتها حزن ابدي دفين،هذه جل ثروتك ، هنيئا لك بما تملك ، فأي عصابة أوميليشيا  ستطمع بالسطوعلى مثل هذه الاشياء التي أصبحت تافهة في قاموس هذا الزمن السيء ، وأي طامع يمد يده لمكتبتك العامرة ليقتنص ما تقتنيه، لأنه لو فعل لأعتبر نفسه غبيا،لأن الخزائن والاموال هي التي يسعى للوصول اليها الشطار وعقلاء اليوم،أنه زمن عاهر يا صديقي ،لفظتًهَ منذ زمن بعيد، أنصرفت الى القراءة والبحث والتقصي بين ثنايا المسارح وفي منتديات الثقافة والفن،منزويا بين رفوف مكتبتك،يقال كنت تتوق الى نيل شهادة سعيت بجد للحصول عليها،وهل أنت تحتاج الى هذه حقا؟ أم كنت تريد أن تشغل فراغك بتقديم البحوث والدراسات ،فانت قد نلت حب وأحترام كل من ألتقاك أو صادقك،بنزاهتك، بالقناعة التي كانت أحدى سمات حياتك، بما ،يجب أن يجتمع اليوم كل فنانينا ومثقفينا ليهدونك كل واحد منهم شهادة تقديرو بأمتياز،أذن أسمح لي أن أقول كلمتي...
طوبى لك لأنك رذلت كل ما يمت الى مغريات وزيف هذا العالم بصلة.
طوبى لزهدك وترفعك عن التزلف والنفاق الذي اصبح سمة لدى البعض للحصول على الجاه والمناصب الرفيعة.
طوبى لك، لأنك كنت وفيا، صادقا مع نفسك ومع الاخرين، في حين فقد الوفاء جل اهله واصبح معاقا يمشي بعكازتين.
طوبى لرسوخ جذورك بهذه الارض،وتحملك لعبأ الحياة،لتخزي الهاربين من تحمل بعض الالم ...
هكذا يا صديقي طويت مكرها هذا المشهد من نص مسرحي كنت أنت الممثل الرئيسي فيه  ،وبهذه السهولة فقد المسرح في العراق مرة أخرى أحد دراويشه الذي عشقه الى حد ،أستطاع أن يصنع من رحيله مشهدا مسرحيا .......
 
* نسبة الى كراس بعنوان(مراثي المرافىء الصغيرة) أصدره الراحل في بغداد عام2002
                     

تنبيه للمراقب  
صفحات: [1] للأعلى رد تنبيه على الردودبعث هذا الموضوعطباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  


 

 


Powered by SMF 1.1.2 | SMF © 2006, Simple Machines LLC
تم إنشاء الصفحة في 0.076 ثانية مستخدما 21 استفسار.