الوقت يمضي...!
ريمون البيرعندما نريد ان نتهم شخصا .. فعلينا ان نمتلك ادلة كي نقدمها ليحكم القاضي وفقها...وإلا فان اتهامنا يعتبر باطلا ..... وعندما نرغب ان نشيرعلى ان هذا او ذاك هو عميل لجهة معينة ، فلابد ان نوثق ذلك بادلة ملموسة ايضا .. ولا ادري لماذا يتهم بعضنا الآخر دون ادلة، هل ينطلق ذلك بدافع الغيرة؟ ام لعدم وضوح الرؤية ...؟
يقولون ان خفيف العقل سريع التصديق ... فلماذا يكون البعض هكذا؟ الجواب حسب ما اعتقد يعود لعدم امتلاكهم رؤية واضحة لمجريات الواقع ، وعندما نسمح لانفسنا ان نفكر سلبا، فأننا نعطي للخوف فرصة ليتسلط على طريقة تفكيرنا ... فلماذا نخاف من الحكم الذاتي؟ أليس من حقنا أن نختار طريقة عيشنا؟
هناك مثل يقول " لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحّلق فوق رأسك و لكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش فيه".
اليس الحكم الذاتي الذي يطالب به ابناء شعبنا مطلبا مشروعاً ؟
بل لقد اصبح واقعا لا مفر منه.. ودليلنا على ذلك التجمعات الجماهيرية الحاشدة التي تتحقق بين الحين والأخر.. و هذه التجمعات ماهي إلا صرخة ضد من أشاعوا بين صفوف شعبنا الغفوة، اليس من حق شعبنا ان يطالب بحقوقه؟ اليس من حقه ان ينال حكما ذاتيا؟ لماذا نخاف الحرية ؟ اي بمعنى لماذا نخاف الحكم الذاتي ؟
(قد يجد الجبان 36 حلاً لمشكلته ولكن لا يعجبه سوى حل واحد منها وهو .. الفرار). لماذا الفرار من الحكم الذاتي.... ؟
دعونا أيها الأخوة نفهم ونُفهِم بعضنا البعض حتى لا نقع في مصيدة من يحاول أن يصطاد في المياه العكرة، ومن يحاول أن يفرقنا ونحن كلنا شعب واحد، رغم أننا وقبل كل شئ عراقيون ولدينا حقوق وواجبات في هذا البلد، فالمطالبة بحقوقنا خير من السكوت عنها..
(أن تكون فرداً في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائداً للنعام ) اذن علينا أن نراجع أنفسنا مرة أخرى ونعزز صيغ الوحدة، لان الوقت يمضي. فاذا كنا اليوم نستطيع المطالبة بحقوقنا ولا نفعل...! فماذا سيحصل ان لم تتح لنا فرصة المطالبة بتلك الحقوق؟