سهل نينوى حكم ذاتى ام فتنه ؟
ججو متى موميكا كندا كثرت الاحاديث والمقالات واشتدت سخونة المطالبات بحكم ذاتى للمدن والقصبات والقرى المسيحيه فى سهل نينوىلغايات فى نفوس البعض ممن اغرتهم المكاسب والاموال والمناصب التى اغدق عليهم حماة الديمقراطيه وارباب الاحتلال دون النظر الى مستقبل وافق التجربه المره فى مطلبهم هذا وما تفرزه هذه العمليه من نتائج سلبيه ومشاكل نحن فى غنى عنها متذرعين بحجج واسباب لاتمت الى الحقائق بصله لامن قريب ولا من بعيد .
لقد عاش ابناء القرى المسيحيه ردحا طويلا من الزمن متاخين مؤتلفين ومتحابين مع اخوانهم ابناء القرى والمدن المحيطه بسهلهم وكانهم عائله واحده سواءا بتعاملهم التجارى او الصناعى او فى حقل الزراعه اضف الى ذالك تضامنهم الاخوى فى مجالات التربيه والتعليم وتبادل المهارات والخبرات دون النظر الى مايثير المشاكل او الحزازات وهل ينكر المتلهثون على الحكم الذاتى والراكضون وراء مصالحهم الذاتيه هل ينكرون هذا
التالف والمحبه بين ابناء تلكيف مثلا وتلسقف والقوش وباطنايه وغيرها من القرى وكيف عاش ابناء هذه القرى دهرا من الزمن مع اخوانهم الاكراد واليزيديين والشبك والعرب المحيطين بقراهم ...كذالك عاش ابناء قرقوش وبرطله وكرمليس وبعشيقه وبحزانى وغيرها من القرى المسيحيه زمنا طويلا عبر مئات السنين كاخوه يجمعهم هدف واحد ومصير واحد ووطن واحد لاتثلمه الملمات ودفعوا دماءا زكيه جميعهم ودون استثناء هذه الدماء دفاعا عن شرف الامه والوطن حين تعرض للاغتصاب والاحتلال وعلى مر السنين دون ان يميزوا هل هذه الدماء مسيحيه ام مسلمه
ابناء سهل الحمدانيه انصهروا فى بوتقة الوطنيه وشدوا ايديهم بايدى اخوانهم عرب السهل واكراده وشبك ويزيديين دون تمييز ,فكان ولازال عنوانهم حب الوطن وحب الارض وحب الجيران والتعامل معهم بالاستحقاق الوطنى الواحد لاغير ...اذا كيف يريد دعاة الحكم الذاتى سلخ هذه الشريحه المهمه والمحبه لبلدها وابناءه يريدون ان يفصلو الجسد عن الروح فاذا كانت حجتهم قتل ابناءنا وسفك دماء بريئه دفعت قرابين من اجل الدين والارض والمبدا هناك عشرات بل مئات من الضحايا الابرياء ايضا يقتلون من المسلمين سنة وشيعة ومن الاكراد ومن الشبك واليزيديين والصابئه لان يد الارهاب امتدت لكل الشرائح واكلت الاخضر واليابس وهذه افرازات الاحتلال الارعن والغزو الم تنشدوا الحريه والتحرر والديمقراطيه هاهى مقدمه من بوش وعملاؤه لكم ولنا حصدنا ثمارها ولازلنا ندفع ثمنها غاليا ...
الحكم الذاتى لسهل نينوى ماهو الا خلط للاوراق السياسيه وقتل اخر نفس فى جسدنا ان تحقق ودعوا ابناء السهل يعيشو متحابين ومتاخين مع اخوانهم واذا كان الارهاب سببا مباشرا لهذا المطلب فانه لم يدوم الى مالانهايه نعم نحن تالمنا وبكينا لشهدائنا الابرار وفى طليعتهم الاباء البرره ومطراننا الجليل وجرحهم لازال يؤلمنا ولم يلتئم لكن حذار حذار من جرح يبقى يؤلم جسدنا نحن المسيحيين لو طالبنا بهكذا عزله وشبه انفصال وتقوقع فى محيطنا فدعونا نعيش مع اخواننا يدا بيد وبقلب واحد وليكن الله فى عون الجميع مادام العبد فى عون اخيه