(( ليتني في ألمانيا ))
ليتني في ألمانيا
حمامة تـُرفرفُ في سماءِ
روح أعشقها
أو عطراً يسكـُن أنفاسها
أو ضوء قمر يطلُ على نافذتـها
ليتني في ألمانيا
سحابة تعزف على أوتار المطر
لأطلالة عذِبة لأمِ كلثوم ..
هناك توأم روحي
غنت لي ذات يوم
(بعيد عنك حياتي عذاب )
وها أنا اليوم أغني لها
( أفتكرني )
هـنا
لي معها ذكرياتٌ جميلة
كانت في أيام لعلتي وسيلة
جمعتنا كلِمات وردود
ثـُمَ فلسفة في أرواح ٍ بلا حدود
أقتربنا من بعضناً كثيراً
في الكلام وفي المشاعر
قـُلت لها أحبكِ
هي قالتها بطريقة آخرى
يفهمُها العشاق ..
وأنا أكتب تذكرت
شاعر النساء حين كتب
(لو كنتِ في مدريد)
وتذكرت
العملاق حين كتب
(الموعد )
كان الفرق شاسعٌ
في الأفكار والأسماء
لا أعرف أحبابي ماذا
تذكروا حين كتبوا
قلبها .. روحها
لمساتها .. همساتها
أم كل شيء
في الحبيبة ..
أما أنا لا يشغلني شاغل
سوى لحنِ روحها القاتل
الذي يلازمني في صحوي وفي منامي ..
لو كنت قصراً لأعلنتها ملكتي
لو كنت أرضاً لأسميتها أعجوبتي
منذ أول حرف زارَ قلبي
رأيت روحها ترقص فوق الكلِمات
وتمد يدها لأراقصها رقصة الحياة
كانت تتكلم لغة القمر
وكُنت أجيبُها بلغة الشذر
ألبستني عقداً من النجوم
وقالت لي تذكرني
كُل ما نظرت في السماء
وألبستـُها عقداً من اللؤلؤ
وقلت لها تذكريني
كُل ما هطل المطر في المساء
وبعد نظرات عميقة
بين أرواحنا الرفيقة
أقتربت شِفاهُنا من بعضها
لتحتضن بعضها
هبت رياحٌ هوجاء
أنهت اللقاء
وافترقنا
فسافرت الأيام
وعادت الأيام
ولم ألتقيها
إلا في الذاكرى و الوجدان
والشعور بأحساس الروح
رغم المسافات ورغم الجروح
وبما أني عاشق
يعشق السهر
لا أستسلم للقدر
أقرنص بصيص الأمل
وأجعل من الصبر ظل
سأنتظركِ يا شريكة الروح
عسى ولعلى الأيام تجمعنا
في ترتيلة عشق جديدة
وبما أن الأماني مازالت بـِلا ثمن
فياليتني في ألمانيا
____________________
ليحميكم الرب
بقلم / مهند الكانون
2007/6/27