montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا | المنتديات | راديو | صور | دردشة | فيديو | أغاني | اعلانات | البريد | رفع ملفات | البحث | دليل بطاقات | تعارف | تراتيل | أرشيف | اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل.
اسم المستخدم: كلمة المرور:
بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
 
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  كم أنا مشتاق يا عراق
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل رد تنبيه على الردود بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: كم أنا مشتاق يا عراق  (شوهد 351 مرات)
الأب فادي هلسا
عضو
*
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
كم أنا مشتاق يا عراق
« في: مايو 15, 2008, 06:54:51 am »
رد مع الاقتباس

كم أنا مشتاق يا عراق

تعود الذكريات لسنين خلت ... مرت بسرعة وركضت الأيام ، ما زلت أذكر اللحظة الأولى التي وطئت فيها أرض الرافدين  أصر المرحوم والدي على إيصالي إلى بغداد ورأيت بعيني مناظر بغداد ونظرت سريعا عبر السيارة لمعالم كنت أسمع بها رأيتها بسرعة خاطفة .
صباح اليوم التالي الساعة الرابعة فجرا ركبت الحافلة المتوجهة إلى أربيل ومرت أربع ساعات نزلت بعدها للكراج وبدأت أسأل عن الجامعة وإذ هي منقولة هذه السنة فقط من السليمانية وهو العام 1981 . ركبت التكسي الذي أوصلني لكلية التربية والعلوم في ذلك الوقت ولقيت لجنة استقبال الطلاب الجدد الذين رحبوا بي بحرارة وحفاوة بعدها لقيت طلابا من نفس مدينتي وبدأنا التجوال في المدينة وتعرف ملامحها  .
بدأت أسأل عن كنيسة صحيح أني مقبول في قسم الكيمياء لكني لا أستطيع العيش بدون كنيسة ولا صلاة . أخبرني بعض زملائي عن قصبة بقرب أربيل تسمى عنكاوا ولم أصدق إلا عندما أخذت سيارة تكسي ووصلت إليها وإذ بي أمام صرح ضخم مكتوب عليه كنيسة مار يوسف دخلت من البوابة الخارجية ووجدت بعض الناس فموعد الصلاة لم يأت بعد .
لمحت كاهنا شابا يقف مع بعض الشباب ذهبت وسلمت عليه وعرّفته بنفسي وهو الأب سليم توما فرحب بي ودخلنا الكنيسة . كل شيء كان غريبا وإذ جاء شاب تبين أنه زميلي في الكلية يدعى لويس عبدالأحد صيدا وبدأ يفسر لي اللغة الغريبة التي يصلون بها أنها اللغة الكلدانية القديمة وأن ما يصلونه هو المسبحة الوردية قبل القداس وأن الكنيسة هي للكلدان الكاثوليك .
طبعا تابعت القداس لم أفهم شيئا حتى فوجئت في نهاية القداس بالقس سليم يعيد قراءة الإنجيل باللغة العربية .
صرت أتردد على الكنيسة كل يوم أحد مساء لحضور القداس المسائي وتشرفت بالتعرف بالمثلث الرحمة المطران اسطفان بابكي ثم بالقس روفائل وأخيرا القس لويس وبدأت أتعود الطقس الكلداني وأنسجم معه تماما .
ثم قيل لي هنالك كنيسة في أربيل بحثت عنها حتى وجدتها كنيسة قديمة بها كاهن شيخ كبير في السن إسمه أبونا ايليا حنا وهو من شقلاوة وكان لطيفا ودودا رحب بي وصرت بدل الأحد أحضر جميع القداديس اليومية بكل نشاط والمناسبات والأعياد والكنيسة برغم قدمها إلا أنها ملأى بالمصلين مما يعطي النفس بهجة وسرورا وحيوية روحية عميقة .
نقل أبونا ايليا وحل محله العلاّمة أبونا فرنسيس شير وهو من شقلاوة أيضا وكنت أزوره وكم كان حقيقة رجل الله الذي ينفث محبة المسيح في كل حركة أو كلمة يتفوه بها وأعترف لحد اليوم ان تأثيره الكهنوتي يلازمني حتى اليوم بعد أن أصبحت كاهنا .
انقلبت أحوال أربيل بعد ذلك إيجابيا رأسا على عقب بعد أن كانت قبلا قرية كبيرة حيث تبلطت الشوارع وتنظم السير وانتعشت أحوال الجامعة الفتية برغم الحرب ومن يقول إن العراق منبع الخيرات فهو صادق في قوله تماما .
لم أترك رحلة للكلية أو اتحاد الطلبة إلا وشاركت بها وتنسمت شمال العراق تلك الجنة السماوية على الأرض فتنسمت هواء عقرة العليل وفاكهة شقلاوة اللذيذة ونسيم شلالات الموصل وغاباتها وطبيعة صلاح الدين والبيخال وعلي بك والغلي وسولاف ولا أنسى جبل سفين والقوش وسرسنك وحمام العليل ولا أنسى قاعة ابن الأثير في الموصل حيث كنا نحيي حفلات الطلاب العرب ولا ننسى القيمر والباجة والشلغم والدولمه وكليشة العيد الرائعة .
وفوق ذلك كله طيبة الناس وكيف حظينا بحب الكل من حولنا ووقوفهم بجانبنا طيلة أيام الدراسة وحتى تخرجنا . إنها ذكريات أيام تلهب قلوبنا بالشوق والحنين لتراب بلد ما زلنا وسنبقى نكن له كل الحب .
واليوم حين أسمع ما أسمع من أحداث أكاد أخبط رأسي في ألف حائط . ماذا جرى . ما الذي حدث هذا ليس العراق الذي أعشق وليست هذه قيم وأخلاق العراقيين إنها أحداث مستوردة غريبة وحشية ليست من العراق لكنها الظروف التي وإن كانت صعبة وقاتلة إلا أن ذلك كله مخاض عسير .
سيصحو الشعب عن قريب وتدق أجراس الكنائس للسلام ويرجع الحب الذي شعرنا بدفئه وقتا ما فياضا جاريا بماء الزاب ونهر ديالا الذي أسميت ابنتي على اسمه .
أنا واثق من كلامي بأن العراق وأهل العراق هم فوق التحديات لا أجاملكم بل أعدد ما رأيت بأم عيني ولم أحتاج يوما أن يخبرني أحد .
والخلاص لا بد له من تضحيات فالخلاص لم يتم للعالم هكذا بل بدم كريم طاهر أريق على الصليب . والكنيسة لم تنل حريتها إلا على جماجم الشهداء ودماء أبونا يوحنا الذي استشهد في شقلاوة بقرب كنيسته ودماء أبونا رغيد لن تذهب هدرا بل عليها سيحيا العراق وسيعود لحلته الزاهية في أقرب وقت .
يا رب ونحن نعيش أيام الصوم الكبير المقدس فإني أنذر لك صومي هذا العام من اجل العراق وشعب العراق وشمال العراق الذي أكلت الكثير من خيراته ونعمت بمحبة أهله أقدم لك يا ربي هذا الصوم لتكلأ العراق بعنايتك وتعيد له عزه وجاهه وان ترحم الشهداء الحقيقيين فيه وسأقدم في هذا الصوم عشرة قداديس على نية كنائس العراق ليرجع سلامها ويثبت أبناءها فيها ألا استجب ياربي وإلهي فأنا عبدك وخادمك استمع لصوتي ولا ترذل طلبتي عجّل بخلاص العراق وشعب العراق من محنته واطرح الأمن والهدوء فيه بشفاعة أمنا البتول وسائر الشهداء الذين أرضوك جيلا بعد جيل .    آمين
تنبيه للمراقب  
صفحات: [1] للأعلى رد تنبيه على الردودبعث هذا الموضوعطباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  


 

 


Powered by SMF 1.1.2 | SMF © 2006, Simple Machines LLC
تم إنشاء الصفحة في 0.094 ثانية مستخدما 21 استفسار.