montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا | المنتديات | راديو | صور | دردشة | فيديو | أغاني | اعلانات | البريد | رفع ملفات | البحث | دليل بطاقات | تعارف | تراتيل | أرشيف | اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل.
اسم المستخدم: كلمة المرور:
بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
 
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/8 -9-10
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل رد تنبيه على الردود بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/8 -9-10  (شوهد 274 مرات)
ali kadhum
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/8 -9-10
« في: مايو 15, 2008, 09:45:25 pm »
رد مع الاقتباس

كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/8


محمد علي محيي الدين

الموسعات والاجتماعات ألفلاحيه في عام 1959
أصبح نائب رئيس الاتحاد العام للجمعيات ألفلاحيه في العراق،فنقل قسم من عائلته إلى بغداد فيما ظل القسم الآخر في قرية البو شناوة ليكون قريبا من الاتحاد لما يتطلبه الأمر من تواجده لإدارة أموره ،ومكث هناك أكثر من عام حيث عاد بعد أن بدأت الأوضاع تسوء وتأخذ مسارات جديدة،وتذبذب عبد الكريم قاسم وتراجعه أمام ضغط القوى الرجعية،وإسناد قيادة الإتحاد إلى الشخصية الإقطاعية المعروفة عراك الزكم،الذي أثار استهزاء الجماهير في المحاكمة الشهيرة التي نقلت عبر وسائل الأعلام عندما شرح للحاكم كيفية الاعتداء عليه (بينما كنت مضطجعا في سريري وإذ بالجار رجه رجه) مما جعل أسرة المحكمة والحضور يثيرون موجة من الضحك لهذا التعبير الملمع،   رغم أن الإتحاد الرسمي الحكومي لم تكن له قاعدة شعبية تجعله ممثلا للفلاحين،فكان اتحادا فوقيا لا يمتلك غير الأسم،في الوقت الذي كان الإتحاد الذي يقوده كاظم فرهود(أبو قاعدة) له جذوره الممتدة بأعماق الريف العراقي، وكان جماعة الإتحاد المذكور وبدعم من السلطة يمنحون الفلاحين المشاركين  دينارين  لقاء المشاركة بالمظاهرات الرجعية المؤيدة من جماعة الوطني الديمقراطي،وبحجة الذهاب لزيارة الأمام الكاظم،وعندما عاتبهم أخوانهم من الفلاحين الوطنيين على هذه المشاركة المأجورة،قال مهوالهم الأهزوجة التالية (هم زيارة أونسه ودينارين..أسمع يكريم)
عام 1962 قررت قيادة الحزب العمل المتواصل،وتصعيد وتيرة الكفاح للمطالبة بحقوق الفلاحين،وخصوصا فيما يتعلق بتطبيق فقرات قانون الإصلاح الزراعي التي حاولت القوى الرجعية الالتفاف عليها من خلال الأـفاق مع مراكز القرار الدنيا في الحكومة العراقية،التي أعطت المجال لهؤلاء للتلاعب بالقانون بما يضر بحقوق الفلاحين،وبسبب تغلغل القوى الإقطاعية وعلاقاتها مع مسئولي الهيئات الإدارية،الذين كان من موظفي النظام الملكي لأن التغيير لم يكن جذريا،ورغم سحق رأس الأفعى إلا أن ذيلها ظل يتحرك بما ينفع الذيول الأخرى،لذلك لحق الفلاحين إجحاف كبير،بما يخدم مصالح الملاكين،إزاء ذلك رأت قيادة الحزب تكثيف الجهود وتحشيد أكبر عدد ممكن من الفلاحين للمطالبة بتطبيق البيان رقم (3) الخاص بقسمة الحاصلات،فكلف الرفيق كاظم فرهود برئاسة اللجنة المكلفة بمتابعة الأمر،وكان في عضويتها مسئولي المكاتب ألفلاحيه في المناطق ومنهم أبو قيود،الذي كان رئيس لجنة  التوجيه ألفلاحي في اللواء،،فقام الرفاق بأداء المهمة على أحسن ما يكون الأداء،وكانت جولاتهم تشمل  أرياف الفرات الأوسط،وتقرر عقد اجتماع يحضره الرفيق أبو قاعدة ومجموعة من القيادات ألفلاحيه واختير للاجتماع بستان أحد الرفاق،إلا أن الاجتماع  تأجل لعدم أمكانية حضور الرفيق كاظم فرهود،وجري تبليغ المدعوين بتأجيله إلى أشعار آخر،ولم يبلغ صاحب البستان وأحد الرفاق لعدم وجوده في البيت،وكان لصاحب البستان أخ شرطي يكره الشيوعيين،فعرف بموعد ومكان الاجتماع ،فأخذ بندقيته وذهب للبستان لاعتقال الرفاق متصورا أنه عنترة بشجاعته وأنه يستطيع لوحده اعتقالهم،فلم يجد سوى الرفيق (نايف )الذي لم يبلغ بتأجيل الاجتماع،فطلب منه الاستسلام والسير أمامه لغرض إيداعه في غرفة هيأها مسبقا لحبسهم فيها،وعند وصولهم إلى الغرفة طلب من نايف الدخول،إلا أن نايف بخفته الشبابية تمكن من دفعه الى داخل الغرفة وأقفل الباب عليه،واخذ بندقيته وتركه ينادي ولا من مغيث ويسترحم منه طالبا أعادة بندقيته،الا أن الرفيق نايف تركه وذهب الى أخيه وسلمه البندقية بعد أن أخبره بما فعل وذهب الى قريته.
  وكان للرفيق أبو قيود حس أمني وقدرة على التخلص والتخفي ،ومن الغريب أنه لم يعتقل طيلة حياته إلا مرة واحدة في العهد البائد بسبب قضية مدنية ومكث في السجن أياما ثم أطلق سراحه،وقد حدثني الشيخ سعود المشهد،الشخصية العشائرية المعروف ورب الأسرة الشيوعية المناضلة التي قدمت الكثير للحزب وهو ما سنتناوله في فرصة قادمة،يقول ذات يوم كنت راكبا باص المصلحة مع الرفيق أبو قيود ومتوجهين الى قرية البو شناوة ،وقبل الوصول الى القرية بمسافة طلب من السائق الوقوف فقلت له ولكننا لم نصل، قال (أنزل وبعدين تعرف) وفعلا نزلنا من السيارة وذهبنا باتجاه آخر يوصلنا  الى محيط القرية من الجهة الأخرى،فما أسرع ما رأينا المنطقة مطوقة،وقد نصبوا كمينا لاعتقاله،فذهبنا الى حيث مخبأه ومكثنا فيه لحين انسحاب الشرطة ،وقد سألته هل كنت تعلم بالكمين قال لا ولكن هاجسا غريبا طرأ لي عندما شاهدت أحد أفراد الأمن يتابع تحركاتي وقد ركب معي في الباص،وعندما نزلت قبل الوصول للمنطقة كنت واثقا أنه لا يستطيع النزول خلفي لما يتوقع من خطر أذا أنفرد معي في هذا المكان ،لأن هؤلاء مثل السمك إذا خرج من الماء يموت فهو الشجاع البطل في المدينة أما خارجها فيصبح كالفأر المذعور.
 وذات يوم كان راكبا دراجة بخارية خلف الرفيق أبو حاتم متوجهين الى القرية،ومنها الى منطقة الكصيرات للالتقاء بالرفيق تركي الهاشم وفيما هم على الشارع العام داهمتهم دورية الشرطة،فسألوهم عن وجهتهم فقالوا لهم نحن(بياعة شرايه) وذاهبين الى القرية الفلانية لشراء أبقار،فقال لهم الشرطة أحذروا على أنفسكم  فأن المنطقة فيها عصابات سلب،ولحسهم الأمني ويقظتهم في مثل هذه الأمور انحدروا عن الشارع العام وأخفوا أنفسهم في أحدى الحفر خوفا من عودة الدورية،وفعلا عادت الدورية للبحث عنهم بعد قليل ولكن لم يجدوا أحدا على الطريق.
اجتماع الموسع ألفلاحي عام 1962
عام 962 شارك في الموسع الفلاحي،الذي شاركت فيه الكوادر ألفلاحيه لكافة مناطق العراق،وقد عقد في بيت الرفيق داخل حمود،وحضره الرفاق أبو آسوس،وأبو سرباس عن كردستان،وعبد الواحد كرم عن المنطقة الجنوبية وكوادر آخرين من المناطق والألوية،وحضره عن قيادة الحزب الرفاق ، الشهيد جمال الحيدري وزكي خيري و باقر إبراهيم أعضاء المكتب السياسي،وستار المعروف مسئول لجنة التوجيه ألفلاحي،وقد ركز الاجتماع على ضرورة العناية بالعناصر الشابة وتأهيلها لقيادة العمل ألفلاحي،والسعي للعمل في الأوساط ألفلاحيه بتبني مطالبها،والدفاع عن حقوقها،وكانت له مداخلة  عن طبيعة العمل ألفلاحي من خلال تجربته الطويلة في هذا المجال وضرورة أيجاد قيادات فلاحيه حقيقية تمتلك القابلية والمعرفة بشؤون الريف وعدم أيكال المسئوليات ألفلاحيه لرفاق بعيدين عن العمل ألفلاحي ،لأن الأفندية لا يمكن لهم العمل في المناطق الريفية بسبب طبيعتها الخاصة،وظروفها التي تختلف كليا عن ظروف المدينة.




« آخر تحرير: مايو 17, 2008, 08:36:43 am بواسطة Amir Almaleh » تنبيه للمراقب  
ali kadhum
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/9
« رد #1 في: مايو 16, 2008, 11:06:56 am »
رد مع الاقتباس

كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/9


محمد علي محيي الدين
أستشهاده
  بعد عودته من الدراسة الحزبية في موسكو،كانت السلطة الفاشية آنذاك قد شنت حملة هوجاء استهدفت الكوادر الشيوعية النشيطة،ووجهت ضربات قوية لمنظمات الحزب في المدن العراقية وخصوصا بين الطلبة والعمال،وأقدمت على اعتقال واغتيال العديد من القيادات الحزبية المؤثرة،أمثال الشهداء محمد أحمد الخضري،وستار خضير،وشنت حملة اعتقالات طالت عناصر طلابية وتعليمية ناشطة،وقد اخذ الحزب جملة من الأجراآت لمواجهة الحملة والتصدي لها"وقامت لجنة منطقة الفرات الأوسط العديد من الأجراآت لتفادي الضربات،وصيانة كادر الحزب ورفاقه،ومن ذلك إرسال العديد منهم في دورات حزبية خارج الوطن و بينهم أعضاء لجنة منطقة ومحليات،ومن هؤلاء الشهيد البطل (أبو عبيس) سكرتير محلية بابل وآخرين،وتقرر على نطاق لجنة المنطقة سحب الشهيد كاظم الجاسم عضو مكتب لجنة المنطقة الى النجف حفاظا على سلامته،،وتم تنفيذ هذا الأجراء إلا أن الشهيد وفي اجتماع لاحق للجنة المنطقة الذي أعقب ذلك الأجراء،عرض على الاجتماع بأن وجوده في محافظة بابل أكثر ملائمة لحركته وسلامته،وبناء على طلبه،وكون أن سلامته ستكون أكثر ضمانا في بابل استجاب رفاق المنطقة للاقتراح،بقيت في موقف المعارض إذ كانت خشيتي كبيرة على سلامته،إلا أن تقدير الشهيد نفسه وقرار الأكثرية وفي موضوع حساس يتعلق بالصيانة،كل ذلك أدى الى عودته الى بابل"نقلا عن مذكرات عدنان عباس المخطوطة.
 وذكر الرفيق سامي عبد الرزاق (أبو عادل)أنه أرسل رسالة الى الرفيق أبو قيود بعد عودته من الاتحاد السوفيتي مهنئا بسلامة الوصول،ووجه له دعوة للقائه وأن يعد له مأدبة فإذا كان يريد أن نذبح له خروف أو أعمل له (باجة)فأجابه برسالة(فلوس الطلي أندزها للحزب وسويلنا باجه) فجاءني هو وعبد زيد نصار وكان حاضرا في بيتي الرفيق جاسم الحلوائي  (أبو شروق) والشهيد(أبو عبيس)  وجليل حسون عاصي ووالدي وأخوتي،وبعد تناول الطعام أراد الذهاب الى قرية الكصيرات التابعة لناحية المدحتية لزيارة الرفيق تركي الهاشم(أبو عباس)فقال له عبد زيد نصار:أبو قيود أن مهدي السهيل متعاون مع الأمن والبعث،وعليك عدم المرور به،فأجابه أبو قيود حرفيا(أن زيارة واحدة مني أستطيع فيها أعادة المياه الى مجاريها) فقال له أبو شروق(أسمع ما يقوله عبد زيد نصار وعليك الحذر من هؤلاء) ولكن أبو قيود بطبيعته ألفلاحيه وشجاعته أو لا أباليته أضمر في نفسه عدم الالتزام بذلك،لأنه قد جلب هدية خاصة من الاتحاد السوفيتي إليه،وكان طريقه يمر بتلك القرية التي يسكنها مهدي السهيل،وعند مروره من هناك ذهب الى مهدي السهيل وقدم له الهدية التي جلبها من روسيا،وأصر مهدي على دعوته لتناول الطعام،وذبح له خروفا لما بينهم من علاقات قديمة تمتد لعشرات الأعوام،وكان أبو قيود متعبا من طول الطريق،فنزع ملابسه (السترة والصاية)وظل بدشداشته،وعلق مسدسه على الجدار قريبا منه،ويبدو أن مهدي السهيل قد قام بغفلة منه بتفريغ المسدس من العتاد،وأرسل أبنه (مطشر)الى أمن المدحتية ومنظمتها الحزبية لأخبارهم بوجود أبو قيود في منزلهم، فما أسرع ما استنفرت القوى الأمنية والحزبية قواتها وجاءت مفرزة كبيرة من الشرطة والأمن والبعثيين راكبين س سيارات مدنية(تاكسي)  للتمويه على  الناس خوفا من تسرب الأخبار الى الشيوعيين وإفلات الطريدة،وقد زينت أحدى السيارات بعلامات الزينة للإيهام بأنها(زفة عرس) وعند وصولهم الى القرية قاموا بتطويق الدار من جهاتها الأربع،واقتحمت مجموعة منهم المضيف الذي يجلس فيه الشهيد،وكان الى جانبه صاحب الدار وأحد أبنائه وعندما أراد سحب مسدسه أمسكوا بيديه وأنقض عله المهاجمين حيث كبلوه بيشماغه،فالتفت الى مهدي السهيل قائلا(مع الأسف خنتم الزاد والملح والصداقة والعلاقة وغدرتم بالحزب الذي يناضل من أجلكم،ثم بصق بوجه صاحب الدار وهتف بأسم الحزب الشيوعي وحياة المناضلين،وقبل دخول الموكب المسلح لأزلام البعث الى مدينة المدحتيه كانت الإشاعة التي سبقتهم أن الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على عصابة من اللصوص،خشية وصول الخبر الى الحزب وخوفا من حدوث هجوم على الأمن لإنقاذ حياة الرفيق،وعند دخوله المدينة هتف الرفيق أبو قيود بصوته الجهوري وهو بين أيديهم(يا أهالي المدحتية أنا كاظم الجاسم أبو قيود وليس لصا كما يقولون أخبروا الحزب أن الأمن قد ألقى القبض عليّ )وعندما سمع الأوباش ندائه كمموا فمه لمنعه من الكلام،
 وبعد ساعة أو أكثر وصل الخبر الى محلية بابل التي كان يقودها في تلك الفترة الرفيق جليل حسون عاصي (أبو نغم) فاتخذت المحلية قرارا باختطاف الرفيق أبو قيود أثناء نقله من المدحتية الى الحلة،على أن تشكل مفرزة من الرفاق المتمرسين بالكفاح المسلح لتقطع الطريق على سيارات الشرطة على الجسر الحديدي الضيق الذي يمر عليه القطار ولا يتسع لمرور أكثر من سيارة،وشكلت لجنة من ثلاثة رفاق تتولى نقل الرفيق الى منطقة آمنة،وكان الرفيق أبو عادل أحدهم وقد كلف  بقيادة السيارة التي يهرب بها الرفيق،وتم رسم خطة محكمة ووزعت الواجبات والأماكن حسب الأصول،ولكن مديرية أمن بابل اتخذت خطة مضادة إذ أشاعت أن الرفيق أبو قيود قد جرى نقله مباشرة الى مديرية أمن بابل لأجراء التحقيق معه،مما جعلنا نتوقف عن العملية وبدأ الحزب بانتهاج الطرق الأخرى حيث اتصلت قيادة الحزب برئيس الجمهورية أحمد حسن البكر ونائبه المجرم صدام الذين وعدا القيادة بتحري الأمر وإطلاق سراحه،لعدم علمهم أين هو في الوقت الحاضر،وقد تبين أن هذه مجرد إشاعة للتغطية خوفا من حدوث مضاعفات من قبل الحزب،وقد نقل بعد أيام للحلة ومنها الى بغداد،وقد بذلت قيادة الحزب جهود مكثفة على أعلا المستويات لإنقاذه وإنقاذ آخرين كالشهيد عزيز حميد وجود عطيه ومحمد حسون ،وقد وعد البكر وصدام العمل على إطلاق سراحه ولكن دون جدوى،وقد تواردت معلومات شبه مؤكدة عن شهود عيان أعطوا أوصافه بأنه قتل بنفس المكان الذي قتل فيه الشهيد محمد الخضري،فيما قيل أنه أستشهد أثناء التعذيب في قصر النهاية لعدم أدلائه بمعلومات كان البعث يحاول الوصول اليها وخصوصا التنظيمات العسكرية التي كانت تشكل هاجسا لحكومة البعث،فيما قيل أنه أذيب في أحواض التيزاب ولم تسلم جثته لعائلته وظل أمره مجهولا حتى اليوم،ويقال انه عندما ادخل على مدير أمن الحلة قال له(أنا لست لصا أنا وطنيا قبل أن أكون شيوعيا،وعندما صرت شيوعيا شعرت بمسئولية أكبر اتجاه وطني)وهي مقولة الخالد فهد،وقد أعجب مدير الأمن بشجاعته وعامله بما يستحق من الاحترام،ومما يذكر أنه عندما كان معتقلا في المديرية جاءه شخص يحقق معه يدعى أديب جواد وكان رئيس نقابة الزراعيين عام 1970 وقال له (لماذا لا تعترف)فرد عليه أبو قيود بمبدئيته الشيوعية التي أكسبته أعجاب الأعداء قبل الأصدقاء"هذه أمور سياسية أكبر منك،لا يمكن لأمثالك أن يفهمها ،ولا تخصك بوجه من الوجوه".
  وبعد سقوط النظام البائد وانتهاء الحكم البعثي الصدامي،تم العثور على وثيقة عن إعدامه،وهي قرار لما يسمى بمجلس قيادة الثورة يحمل الرقم 919 صادر في 30 تشرين الأول 1973 يتضمن أسماء كوكبة من شهداء الحزب الشيوعي ،وهو قرار يحمل في طياته الكثير من الإشارات عن الممارسات اللانسانية لعصابات البعث ،حيث تتضمن القائمة أسماء(56) شهيد قتلوا في ظروف غامضة ولم يعرف مصيرهم فأقدمت القيادة البعثية على إصدار قرارها هذا لإنهاء متعلقاتهم،ولأهمية هذه الوثيقة رأينا نشرها كاملة.
قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 919 في 30/10/1973
استنادا للمادة الثالثة والأربعين من الدستور المؤقت،وبالنظر لفقدان بعض المواطنين في ظروف غامضة وفي أزمنة مختلفة،ولمضي مدة غير قصيرة على فقدهم،ورغبة في تسهيل أمور ذويهم وتمشية معاملاتهم التقاعدية والأرثية وسائر المعاملات الأخرى الخاصة بهم  التي تتطلب أبراز شهادة الوفاة من الدوائر الصحية المختصة،ولتعذر الحصول على هذه الشهادة في مثل الحالات المذكورة،قرر مجلس قيادة الثورة في جلسته المنعقدة في 30/10/1973 ما يلي:
أولا:إعفاء الورثة الشرعيين للأشخاص المبينة أسمائهم أدناه من مستحقي الحقوق التقاعدية عن عيالهم من أبراز شهادة الوفاة الخاصة،ويعتبر تاريخ الوفاة المثبت في القسام الشرعي لمل واحد من هؤلاء التاريخ المعول عليه لتحديد سنة الوفاة، بالنسبة لكافة الأغراض التي تستلزم هذا التاريخ:
عبد الأمير سعيد،عزيز حميد،خيري جاهل العكيلي،حسين علي عرار،محمد كريم،ماجد محمد حسن الخالدي،سامي محمد علي الجصاني،عبد الرحمن حسين،عبد الأمير رشاد،ماهر عليوي سعدون،رافع نافع الكبيسي،حبيب حسن ظاهر،علي صادق قادر،عباس عبود،محمد علي عبود،صنكور مطرود،علي حسن البرزنجي،فرنسيس بدر،صبر حسن العكيلي،عادل طه سليمان،هاشم شمس الآلوسي،نوري كمال العاني،مصطفى باقر،عماد حميد ناصر،موسى خاصر بطي،خالد محمود الأمين،المحامي فتح الله عزت،كاظم محمد عمار،محمد بكر القصاب،عبد الخالق البياتي،جواد عطية،محمد حسون الدجيلي،عبد اللله فائق خسرو،عبد الله صالح،أنور عثمان،متي هندو،ورده داوود،فائق الياس،طارق علي،محسن خطوط،عبد الله عليوي،محمد جودي،مجيد مناظير،لطيف محمد مراد،كاظم جاسم، عزيز فعل ضمد،صالح أحمد العبيدي،عادل مراد خطاط،جبار محمد علي الربيعي،أحمد محمد الحلاق،صالح رضا العسكري،كريم جبار،المهندس عادل كريم التميمي،جواد ثجيل محمد،محسن ناجي البصبوص،كشاش صكور،رهيف خزعل،علي عنيد.
ثانيا:لا يعمل بكافة النصوص القانونية التي تتعارض وأحكام هذا القرار.
ثالثا:يتولى الوزراء تنفيذ هذا القرار                أحمد حسن البكر
                                     رئيس مجلس قيادة الثورة
وقد تداول خبر إلقاء القبض عليه العديد من الإذاعات العربية والأجنبية،وصدر بيان عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي مطالبا بإطلاق سراحه وتحميل الحكومة العفلقية مسئولية سلامته،وأذيع البيان من إذاعة صوت الشعب العراقي ووزع على نطاق واسع،وقد أصدرت  بعض المنظمات الدولية مناشدات حارة للحكومة العراقية مطالبة بإطلاق سراحه،إلا أن الحكومة البعثية أصمت آذانها عن سماع هذه الدعوات ونفذت جريمتها الغادرة بإعدامه ،وكان استشهاده خسارة كبيرة للشعب والوطن والحزب الذي كان الفقيد من كوادره المؤثرة ،وأعضاءه المغاوير.
تنبيه للمراقب  
ali kadhum
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/10
« رد #2 في: مايو 16, 2008, 11:09:22 am »
رد مع الاقتباس

كاظم الجاسم مختار الحزب في الفرات الأوسط/10


محمد علي محيي الدين
شهادات
كان للشهيد أبو قيود ذكر عطر وتاريخ رائع جعله ماثلا في أذهان معاصريه،وندر أن كتب أحدهم عن الفرات الأوسط أو تاريخه أو أستعرض تاريخ الحزب ومراحله النضالية المختلفة دون أن يكون لأبي قيود مكانه في تلك الذكريات،ولكثرتها رأينا الاكتفاء بأقوال بعض الرفاق اللصيقين به،والذين رافقوه طيلة عقود.
(1)يقول الرفيق أبو داوود سكرتير اللجنة المركزية الحالي:
 "لم تكن الحياة في كل الأحوال أياما سهلة...،انتقلت أخيرا إلى بيت أحد العمال في أطراف المدينة،أخذ تنظيمنا يتسع وينتظم نشاطنا،كنت ما أزال في ذلك الوقت عضوا في اللجنة الحزبية لمدينة الحلة،وكان يشرف على اللجنة من لجنة منطقة الفرات الأوسط وكان مسئولا وقتها عن المحلية الشهيد كاظم الجاسم،كان هو الآخر محطة مهمة في حياتي،لا يمكن نسيانها بكل ما كان يعنيه من جهادية وتواضع  ومن شعور عال بالمسئولية لأر ساءه لتقاليد راسخة في حياة المنظمة"طريق الشعب العدد 32 السنة 69 العدد14 الصادر في 20/آذار/2004
(2)يقول عدنان عباس عضو اللجنة المركزية سابقا:
"أبو قيود شخصية شعبية محبوبة بين أوساط جماهير الفرات الأوسط،وخاصة محافظة بابل،فهو من كوادر الحزب،وقادة الحركة ألفلاحيه،قدم وعائلته خدمات جليلة للحزب الشيوعي والحركة الوطنية في أصعب الظروف،كان متفانيا في سبيل خدمة شعبه ووطنه،يعد بحق مختار الفرات الأوسط،وربطتني معه رفقة نضالية،وكان بسيطا متواضعا كبساطة أفراد عائلته التي تعرفت عليها عمن قرب،ويتحلى بالمبدئية العالية وحب الآخرين" عدنان عباس عن مذكراته المخطوطة.
(3) شهد العدو بفضله وبحقه     والفضل ما شهدت به الأعداء
"لو كان في صفوفنا جل من طراز كاظم الجاسم لصنعنا له تمثالا من ذهب"عبارة لا تغادر الذاكرة لأنها قيلي بحق مناضل شيوعي من طراز خاص،من ذلك الطراز الذي ينطبق عليه وصف (أوستروفسكي) في روايته(والفولاذ سقيناه) بل لأن هذه العبارة قالها ذات يوم احد رموز النظام الدكتاتوري ،بناء على معلومات لديه من جهة أمنية مختصة،وهمس بها في أذن شيوعي لحق هو الآخر فيما بعد بقافلة شهداء الحزب هو الرفيق أبو عمار فاضل وتوت،...أبو قيود الشيوعي الباسل الذي أنتزع  الإعجاب حتى من جلاديه" طريق الشعب العدد 63 السنة 71 27/ت2/2005
4- يقول الفقيد معن جواد العامري (أبو حاتم)
أن أبو قيود رغم إمكانياته النظرية المحدودة،إلا أنه قائد فلاحي ديمقراطي لم أشهد مثله في هذا المجال طيلة مسيرتي في الحزب،وله تأثير قريب وغريب على الفلاحين،شخصية متواضعة ومحترفه،رجل لا يهاب الموت ولا يعبأ بالحياة"مذكراته المخطوطة ج2 ص11
5- قصيدة شعبية قيلت في رثائه نشرت في طريق الشعب العدد 126 السنة 71 12 آذار 2006 للشاعر جلال السيد مكي:
درينة...أنتكلن أجدامك
عرفنه جادك أصوابك!!!
حسافة الموت ما هابك
تشايمنه بهلنا وبيك بأحبابك
تشايمنه وحسبنه حساب لحسابك
عرفناك الدفرت الشط وره الغركان
عرفناك الطفيت النار بالنيران
عرفناك الكضيت وما كضه عزمك
      ولا خنت الشرف يفلان
يكاظم ما نسينه أسمك..
يلزودك علينه ما له كل نسيان
وأنته أنته العجيد الما يهزه الريح
 جيف الموت سد بابك
ولو غافي الحلم بالعين ما وافاك
ولو فرضوا علينه وترموا ننساك
لكن جيف يلجاسم ولا نندل محط مثواك
ولا من عدنه المشيع   ولا موزرنه التلكاك
 لجن جرحك جرح تعبان  وأضن ما سومر أصوابك
نريد الثارك مكابل   موتك ليش ما ينذاع
يالناظر بدمك زلم يالكاومت كل أقطاع
عيب أنهاب..عيب أنذل نريد الصاع فوك الصاع
أنته اللي بعت روحك وندري الروح ما تنباع

بعتها الكل فطيم اليبس أرياكه
بعتها الكل شهم شايل الماي وأبد ما ضاكه
بعتها وبس تلاكينه بمعزه يوم الملاكه
يلكعيت عنا الموت موتك ما شهم كاعه
يكاظم هذا جرحك جذب ما ننساه..ولو ننساه
    يفززنه عزه مصابك
عرفوك العجيد الما تهزه الريح
عرفوك ورادوا تكع وتطيح
وأنته الما فتر عزمك..وصوت الدنيه..
  كلها وياك..وويانه وعليك أتصيح
 ما طيح ويطيح الشرف من أيدي
كابلته بجرح ينزف كابلته بحلم يكلف
كابلته كحمت الموت ولا منك حرف يزلف
يكاظم يا شمس دنيه ..ثارك يضل للتصدف!!!
ثارك ينده الثارات عليك الروح دم تنزف
وحك الغيظ غيظ الموت
نريد أنسدد البيبان كلها وبس نفك بابك
ردت هاي الشمس تطلع بكل ديره
ردت طير الصبح يزهي بتباشيره
وحك كل كطرة من دمك..وحك الندم والحيرة
ندم من يعترف ويذل بعد ما واحد يشيره
فلا زلينه عن دربك وحفرك غمكوا بيره
6- قصيدة بعنوان( الشهيد) لأبنته أسراء كاظم نشرت في  العدد 13 السنة 73 الثلاثاء 21 آب/2007
سأبحث عنك في كل مكان
 في أرتسامات الوجوه
 وفي المآقي...
دون كلل ..سأبحث عنك في الأزمنة
أنت الذي بعث الأمان
 في أيامنا الراجفة
أنت الذي فجر الطاقات
في ساعاتي الخاملة
قبلك كانت الحياة محض فراغ
وبعد مآثرك
أصبحت ممتلئة ...كحديقة غناء
أيها الرجل الجميل...أيها الشهيد
سأردد لك كل صباح
ترنيمة فخر سومرية
"في ضوء القمر المح سناك"
"في موج البحر أتلمس قوتك"
"في ليل السهر..أهجس قضيتك"
قلبي أيقونة صغيرة
في محراب نبالك
وأغنيتي..عرفان بالجميل
أيها الرجل النبيل
أترسم خطاك وصوتك..وملامح وجهك
فيما تختزنه ذاكرتي من...
صور العطاء والصمود والتضحية
لهذا.. أقول .. لك...
نم قرير العين ..أيها الحبيب الرائع
7- جريدة طريق الشعب العدد 135 السنة 72 الأحد 25 آذار/2007 .
هذوله أحنه..بعدنه أحنه..زلم خشنين بالمحنه
هذوله أحنه ....تمعن شوف ذوله أحنه
 على أتراب الوطن يا ما ...حضنه أجروحنه وطحنه
سالم حزبنه.. ما همته الصدمات سالم حزبنه
يخسه اليضدنه...الشعب حي ما مات يخسه اليضدنه
د. زاهد محمد زهدي
*فلاحون شيوعيون حملوا شعلة الحزب،قائد عمالي كبير ما زالت ذكراه تجوب قرى الفرات الأوسط،الشهيد كاظم الجاسم:
 ولد في قرية البو شناوة،وكان فلاحا فقيرا،تلقى دروس الشيوعية وتعاليمها في قريته التي زارها الكثير من قادة حزبنا،في أواسط الأربعينيات  تعرف الشهيد على المبادئ الشيوعية،وبرز أسمه في بداية الخمسينيات،في وقت كان الصراع حادا بين الفلاحين الفقراء والإقطاع وأعوانهم،بدأ الشهيد يجوب قرى الفرات الأوسط لتهيئة انتفاضة فلاحيه ضد جور الإقطاع وظلمه وتشكيل جمعيات فلاحيه،وأستطاع بنشاطه أن يكسب احترام وهيبة أسطوريتين في صفوف الفلاحين،وفي القرى التي يشقها الفرات المعطاء،كان الفلاحون يرددون في الأمسيات قصص أسطورية عن بطولة الشهيد وبسالته في الكفاح ضد أعداء الفلاحين وشعبنا،وبعد انتكاسة ثورة تموز اختفى الشهيد في الريف من جديد،وبرز كمحرض وقائد فلاحي.
 وبعد انقلاب شباط الفاشي عام 1963 كان الشهيد ورفاقه يعملون بدأب على توفير البيوت الحزبية،وإعادة التنظيمات  وتوزيع السلاح على الشيوعيين وأصدقائهم الفلاحين،غادر الوطن خلال الفترة 1968ـ1969 إلى موسكو للدراسة الحزبية،وحين عاد أعتقل من قبل أجهزة الأمن البعثية في 14/3/1970 وأرسل الى قصر النهاية الأسود،أيام المجرم ناظم كزار،حيث أستشهد تحت التعذيب الوحشي بعد صمود بطولي بوجه جلاديه،لقد أراد جلادو شعبنا بقتلهم الرفيق أبو قيود زرع الخوف والألم  والضعف في نفوس الفلاحين الذين عرفوه وقادهم..لكن أسم الشهيد تحول الى أسطورة – حتى بعد استشهاده- تجوب طرقات قرى الفرات الأوسط وتشعل الغضب الثوري في قلوب الفلاحين.

تنبيه للمراقب  
صفحات: [1] للأعلى رد تنبيه على الردودبعث هذا الموضوعطباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  


 

 


Powered by SMF 1.1.2 | SMF © 2006, Simple Machines LLC
تم إنشاء الصفحة في 0.101 ثانية مستخدما 21 استفسار.