عندما كنت في التاسعة من عمري كانت لنا جارة لديها طفل معوق وكم كانت تحبه وتهتم لامره تقبله وتحتضنه بحنان وحب كبيران .
كنت حينها استغرب من هذا الاهتمام واسال نفسي كيف تستطيع ان تحبه ؟؟؟ وهو بهذا الشكل ؟؟؟؟؟؟؟
كيف تستطيع ان تقبله ؟؟؟ بل كيف تستطيع حتى مجرد النظر اليه ؟؟؟؟
بعد ان كبرت وعرفت وفهمت حقيقة العلاقة بين الام وطفلها حقيقة الحب الذي تعلمناه ممن بذل نفسه من اجل خطايانا , ذاك الحب الذي اخذنا دروسه الاولى من العذراء مريم وهي واقفة امام الصليب تنظر والدموع بعينيها وهي ترى وحيدها على الصليب مستسلمة لارادة الله .
نعم انه الاستسلام الكامل لارادة الله في حياتنا عرفت حينها ان تلك المراة استسلمت لما اعطاه الله لها بل واخذت تبدع في هذا الاستسلام الا محدود كانت فرحة رغم فقرها كانت تشعر بالراحة رغم همومها واحمالها الثقيلة كان حب الله وحنانه يملؤن قلبها وحياتها .
فيا اخوتى علينا ان نزعل حقا ان رزقنا الله بولد اوبنت وكانوا سالمين شكلا ... ولكن داخلهم قد يكون معاقا
وعلينا ان نفرح في كل شئ يقدمه لنا الله يكون داخله سليم ونظيف ومعافى
وكما قال السيد المسيح ( ليس ما يدخل الجسد ينجسه بل ما يخرج منه )