ميليشيا بدر ــ صدر لا تقلّ خطراً عن عصابات البعث والزرقاوي

المحرر موضوع: ميليشيا بدر ــ صدر لا تقلّ خطراً عن عصابات البعث والزرقاوي  (زيارة 777 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ADNAN FARIS

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 49
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 ميليشيا بدر ــ صدر لا تقلّ خطراً عن عصابات البعث والزرقاوي



التحالف الفني والميداني بين عصابات فلول البعث المنهزم وبين عصابات الارتزاق والقتل الزرقاوية يضعف وفي طريقه الى الانهيار. فلقد تمّ حصر هذا التحالف الشرير في زاوية واحدة وضيقة وحيث تتكاتف جهود الديمقراطيين العراقيين وأنصارهم وحلفائهم لتطويق هذا التحالف الشرّير وقطع سبل الحياة عنه وخنقه نهائياً وتخليص العراق وأهله من جرائمه  وشروره... السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ان حكومة السيد ابراهيم الجعفري وجمعية الأغلبية الحسينية الوطنية تقوم بواجبها ضمن هذه الجهود الرامية لإنهاء الارهاب في العراق؟!
يمكننا قراءة الاجابة على هذا السؤال في تصريح السيد وزير داخلية الجعفري صاحب الاسم الاسطوري (باقر جبر بيان صولاغ الزبيدي !!!) في معرض تفسيره لوجود سجون سرية وأقبية اختطاف وتعذيب وتقطيع أوصال بأنه "يدافع عن أهل البيت"!!؟؟!!.. هل مثل هذه الجهود الصولاغية تساهم في إنهاء الارهاب أم هي ترسيخ وامتداد واتساع له؟.. ياسيد باقر صولاغ عليك أن تعرف بأن أهل البيت عليهم السلام يحتلون، منذ اكثر من 1200 سنة، أرقى منصب في التاريخ ألا وهو منصب (سادة شباب أهل الجنة).. وين تريد توَدّيهم بعد؟.. ثم هل انت يارجل وزير داخلية العراقيين ام وزير داخلية أهل البيت؟.. أفصِح يازبيدي!
كلنا يعي ويعرف تمام المعرفة أن عصابات فلول البعث وحلفائهم الزرقاويين يتم تمويلهم وتجهيزهم من قبل محور التحالف الايراني السوري ضد أمن واستقرار العراق الجديد وأنه لولا هذا التحالف الشرير بين نظامي ملالي ايران وبقايا البعث في سوريا لأصبحت تنظيمات الارهاب في المنطقة وعلى رأسها فروع تنظيم القاعدة الارهابي في خبر كانَ منذ سقوط نظام طالبان في افغانستان 2001 خصوصاً وأن هذا التحالف الايراني السوري قد أصبح مثلثاً بضلعين بعد سقوط نظام صدام وأن هذين النظامين يحاولان تعويض خسارتهما تلك بلملمة وترميم صفوف الفلول المنهزمة من بعث العراق وإرهابيي افغانستان... أين إعلام حكومة الجعفري وأجهزتها الأمنية من التركيز على هذه الحقيقة وشحذ هِمم العراقيين ضد عدوهم الحقيقي المتمثل في انتشار عصابات الارهاب وميليشياته في مدن غرب ووسط وجنوب العراق التي تلقى الدعم المتنوّع والاساسي من الجارين الشرقي والغربي للعراق.
جندرمة أو ميليشيا بدر ــ صدر وبعلم حكومة الجعفري وبمباركة الاغلبية في الجمعية الوطنية العراقية تتحكم هذه الجندرمة بشؤون وسط وجنوب العراق الى حد أن رجالات وأعيان هذه الميليشيات المدججة بالسلاح وسيارات لاندروفور هم أنفسهم الحكومة في مدن العراق الوسطى والجنوبية.. هذه الميليشيات تسوم العراقيات والعراقيين ألوان الذل والملاحقة والقتل تعذيباً واغتيالاً وتنتهك أبسط قواعد وأصول حقوق الانسان إبتداءً من مدينة الثورة في بغداد الى اقصى قرية في جنوب العراق.. هذه الميليشيات وبرعاية حكومة الجعفري وسكوت المفوضية العليا للانتخابات تخرق أصول وأخلاق الدعاية الانتخابية حيث قمع وحتى قتل من يروّج لقوائم اخرى غير قوائم الجندرمة والميليشيات الشيعية...
 من يجهّز ومن يموّل هذه الميليشيات التي باتت تُعد بمئات الآلاف من المرتزقة والخارجين على القانون؟..
 عصابات فلول البعث وعصابات الزرقاوي محصورة الان في زاوية ضيقة وبفضل قوات التحالف يتم تضييق الخناق عليها لإنهائها.. ولكن عصابات ميليشيا وجندرمة بدر ــ صدر أحرار طلقاء يعيثون بوسط وجنوب العراق فساداً.. يمنحون الحياة لمن يشاؤون ويقطعون أوصال من يشاؤون.. إنهم يخرقون القانون ويبرّرون سيادة الارهاب في العراق.
إن البداية الحقيقية لإنهاء الارهاب في العراق تتمثل في حل ميليشيات بدر ـ صدر الخارجة على القانون وبسط سيادة القانون في مدن (الجعفري الآمنة !!).. وبهذا فقط تسهل مهمة الانقضاض النهائي على عصابات فلول البعث المتحالفة مع عصابات الزرقاوي.. إن هذا لعمري لا يتمّ إلاّ بإسقاط حكومة الجعفري المُستندة أصلاً على أغوات وأمراء ميليشيا بدر ــ صدر وكبح جماح شيوخ وصبيان (مجلس قيادة الثورة الاسلامية الاعلى).. هؤلاء الذين يعملون على تنافر الجهود وليس تكاتفها ضد آفة الارهاب الشرسة التي تهدّد العراق ومسقبله الديمقراطي.
اخيراً وليس آخراً:
اولاً: على أنصار قائمة الشمعة وروزخونييها أن يهتموا بالوعي السياسي وينبذوا اسلوب التكسب باسم الطائفة والطائفية وأن يشرحوا للناس برنامج قائمتهم السياسي، إن كان لديهم برنامج سياسي،  بدلاً من مسبة الآخرين.. السب والشتيمة في الدعاية الانتخابية دليل إفلاس سياسي ودليل سوء نوايا ضد الاخلاق السياسية الديمقراطية.
ثانياً: على رئيس الوزراء السيد ابراهيم جعفري أن يأمر بفتح تحقيق سياسي وقضائي بكارثة جسر الأئمة التي راح ضحيتها ألف مواطن عراقي بريء وأن لا يلجأ الى اسلوب ( منحة السيد رئيس الوزراء) على غرار (مكرمة الرئيس القائد).. إن هؤلاء الضحايا الألف من الابرياء ليسو شهداء موسى الكاظم وليسو شهداء الشعائر كما يحلو للجعفري وأغوات قائمة الشمعة أن ينعتوهم وانما هم ضحايا الغطرسة الطائفية وعدم احترام حياة العراقيين.
ثالثاً: على الأغلبية الطائفية في الجمعية الوطنية العراقية الحالية أن لاتتعامل مع هذه الجمعية كمسرح وحلبة للانتقام ومحاولة حرمان بعض المرشحين من الاشتراك في الانتخابات القادمة على غرار ماحصل في مجلس شورى ملالي ايران قبيل الانتخابات الرئاسية الايرانية الاخيرة. 

عدنان فارس
adnanfares_1@hotmail.com
2 / 12 / 2005