المحرر موضوع: حديثي مع رغيد  (زيارة 599 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل mazinnoel

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
حديثي مع رغيد
« في: 08:52 03/06/2008 »
ذات يوم كنا يامعلمي معا ، كنا ناكل  نتمشى  نضحك و نحمل هموم الاخر. كانت الحياة جميلة في الارض المقدسة ، اتذكر كم  من مرة حدثتني يا معلمي عن ذاك  القديس الموجود  في الكهف فوق الجبل .

حتى اتى يوم من الايام فيه حلمت برجل غريب جالس عند الصخرة ،تلك التي  جلسنا عليها معا يوما ما. فتسألت "من هذا ؟" تصورت أن يكون راهبا متجولا ،ركضت باتجاهه لاعطيه طعاما.

"لااريد طعاما" قال الغريب " أنا جالس وأنتظرهنا"
تراجعت للوراء وادركت بان الغريب ليس راهبا ، بل هو هو الموت نفسه.

"من تنتظر؟"  سالته بصوت متردد
" بكاهن، معلم اسمه رغيد "رد الموت بلطف.

"رغيد" صرخت بصوت عالٍ وأنا على وشك الاغماء "رغيد معلمي؟"
 "لكنه ليس مريضا وهو يحب الجميع ،والكل يحبه ، فلماذا يموت ؟"سالت الموت

" كل شئ يحدث في وقته" رد الموت بمبالاة

" لكن اذا كنت تهتم ..." قلت للموت بعد استرجاع قوتي "  لماذ المعلم ؟ هناك الكثيرون من المرضى والمجرمين الذين يتوسلون بالموت ، اذهب لهم واترك معلمي بسلام "

" كلا أني جالس انتظر هنا " رد الموت الذي لم يتاثر بصلاتي وبعينيّ اللتين امتلاءتا دموعا.  رأيت في عيون الموت عالما لايوجد فيه رحمة ولاشفقه.

كنت حائرا و خائفا "ماذا أفعل ياربي؟" وانا بانتظار معلمي الذي سيلقى الموت قريبا.

تذكرت القديس، ركضت نحوه لاطلب منه أن يساعد معلمي ، لكنني لم أستطع الوصول الى الكهف ، فسقطت على الارض لتعبي وفقدت وعيي والموت في انتظار معلمي.

فتحت عينيّ على صوت يقول لي " ارجع حيث أتيت" فاذا به القديس ، قلت له بصوت مليئ بالحزن" لاأستطيع" ، "فالموت في أنتظار معلمي ...."

رد القديس:
" بماذا يختلف معلمك عن معلمي" ، " فالموت لايميز بين معلمك ومعلمي"
فقلت " لو كنت تعرفه، لما قلت هذا "

فرد القديس بصوت هادئ:
" أذا اردت القضاء على الموت أتبع معلمي الرب يسوع" وخرج القديس من كهفه واذ بوجه ساطع مليئا بالحب اللامنتهي. فرفعت راسي كي ارى وجهه ....فصرخت..

من ؟ معلمي الاب رغيد!! ....

فرد وقال "أتبع معلمي الرب يسوع"

 
بقلم د.مازن نوئيل
السويد