قداس وأمسية في الذكرى السنوية لوفاة الأب رغيد كني تحت شعار "سلام في العراق"
روما: الأحد 1 حزيران 2008
احتفلت رعية القديسة بربارة في منطقة نيتّونو (جنوب روما) بالذكرى السنوية الأولى لوفاة الأب رغيد كني ورفاقه، الذين قتلوا في الموصل اثر خروجهم من الكنيسة بعد قداس الأحد، على يد جماعة ارهابية.
وقد شاءت رعية القديسة بربارة اقامة هذه الأمسية تحت شعار "سلام في العراق"، لتخص بها شهداء كنسية العراق وبشكل خاص الأب رغيد الذي عرفه خادم الرعية الأب روكز بطرس شخصيا، والذي افتتح الأمسية بكلمة أكد فيها على أهمية الوجود المسيحي في الشرق الأوسط وخاصة العراق، مبرزا المعاناة والألم الذي يعيشونه كل يوم، حيث قال "ليكن لقاءنا هذا صرخة تعلوا الى السماء، وحتى ان لم يسمعنا أرباب السياسة فهناك الرب القدير الذي يصغي لصلاة أبنائه دائما"، وأضاف "إننا اليوم نحتفل بهؤلاء الشهداء الأبرار مع كنيسة العراق التي تفقد ابناءها، على أمل أن تحتفي بهذه المناسبة الكنيسة الجامعة بأكملها".
وقد اشتمل الحفل على عدة فقرات، بدأت بالقداس الالهي الذي ترأسه صديق شخصي آخر للأب رغيد وهو الأب سعد سيروب من ابرشية بغداد، وعاونه الأب روكز والأب جان بيار من الرهبنة المريمية، وحضره عدد من الكهنة والرهبان في روما فضلا عن جمع غير من ابناء الرعية والرعايا المجاورة.
وفي الموعظة التي ألقاها الأب سيروب استهلها بالحديث عن "معنى الشهادة في المفهوم المسيحي"، مبينا بأنها "تبلغ ذروتها في بذل النفس والتضحية بالذات في سبيل الايمان"، مضيفا "اننا اليوم بحاجة لنكون شهودا لايماننا في المجتمعات التي نعيش فيها، وهو ما يفعله المسيحيون في العراق باتباعهم سياسة اللا عنف وجعل الذين يضطهدونهم ويهددونهم ويقتلونهم، يتسألون عن سبب سلوكهم هذا".
وقد أكد الأب سعد على ان "هذه الخبرة الصعبة يمكنها تقوية الايمان وانضاجه، وهو ما عاشه شخصيا عندما قامت جماعة مجهولة بخطفه لمدة 28 يوما"، وقال بأنه "في اللحظات المظلمة تلك لم يكن يفارقه شعوره بمحبة الله له ووجوده معه"، وختم موعظته مستشهدا بقول بولس الرسول "لست أنا أحيا بل المسيح حيّ فيّ".
وتلى القداس الالهي افتتاح معرض للفنان التشكيلي العراقي وسام بيكندي، وحفل غنائي أحياه الباريتون اللبناني ريمون غطاس وعدد من المغنين الايطاليين الشباب.