كوركيسيات عادل كوركيس


المحرر موضوع: كوركيسيات عادل كوركيس  (زيارة 703 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل DR. Albert Razoq

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كوركيسيات عادل كوركيس
« في: 15:21 07/06/2008 »
كوركيسيات عادل كوركيس
                                     
 بعد فراق منذ 1995 لمغادرتنا بلدنا مجبرين ولاسباب المعاناة التي عانا منها العراقي ليعيش الغربة، شاءت الفرصة ان نلتقى بعد 8 سنوات وذلك
في شهرتشرين الاول من عام 2003 ، كان حضوره مع وفد من نخبة من الفنانين العراقيين الى المانيا بدعوة رسمية من المسرح العالمي مسرح الرو
المشهور والواقع في منطقة نهر الراين وبحضور وفود فنية من دول اخرى. رغم اننا كنا  على اتصال به والعائلة بين فترة واخرى من خلال التليفونات
والتكلم بطريقة مابين السطور خوفا عليه من ظلم الظالمين لما له من نشاطات فنية ومسرحية وترجمة وغيرها التى كان منها لاترضى الوضع في
البلد انذاك وحتى ربما الان. كنا نحاول معه ونرسل له مع معارفنا لدى زياراتهم لبغداد الحبيبة رجائنا ان يغادر البلد ويلتحق معنا فى الغربة ولو
لحين، فالجواب كان دائما بالرفض يقول أنا عراقي لماذا اكون لاجئء في الغربة.... التقينا معه  وفرحنا به وبالاخوة الاخرين ورافقناهم في اغلب
الفعاليات المسرحية ، لاسبوع كنت ارافقه الى الفندق ونتكلم بشتى الامور العائلية والعامة واوضح له عن كل شىء هنا فى المانيا وهولندا وغيرها
وأفاق العمل الفني له ولابداعاته المستقبلية، وبنفسة التقى الاخوة الفنانين والمسرحين المنتشرين في هذة الدول وحضر الاحتفال الفنى العراقي المقام
لهم في برلين ايضا. المحاولات معه  لم تغير شىء  ولم تغريه لانه هو هو الانسان الممتلىء بأمل لعراق جديد فيه الحرية الحقيقية والسلام والمحبة بين
الناس و السعادة والازدهار. كان دوما ناكرا ذاته للجميع لايفرق بين انسان واخر ، يحترم أراء الجميع بروح عالية من التواضع و الشفافية.
   سعادته كانت بفرح الناس بضحكة لاتفارقه حتى في اتعس اللحظات.
  لم تنقطع محاولاتنا معة  بمغادرة بغداد وكل شىء بعد ان تازمت الامور وفقدان الامان ...و...و... ولكن ابى ان يغادر ناسه وعلمه وسعيه،
 تحمل الحياة الشاقة وهموم العائلة والمعيشة و هو كله امل بالخير للجميع ، لم يكن من المتوقع ان يغادرنا للابد تاركا لنا سيل كبير من علمه
الفنى والمسرحي واصداراتة وترجماته هدية لبلده العراق والذى لم يحصل منه الا هدية الموت.
بمناسبة اربعينية المرحوم عزيزنا عادل نأمل من كافة أحبائه الشرفاء الطيبين اينما كانوا ان يستفادوا من ما خلفه من تركة فنية وثقافية ومسرحية
وادبية، وذلك من خلال قدراتهم وابداعاتهم الرائعة في تطوير مسيرة الكوركيسيات لعادل كوركيس كنموذج يمتزج مع الاصالة الفنية له ولرفاقه الذين
غادرونا للابد.

د. البير رزوق شمعون
6-6-2008