مدرستان ثانويتان جديدتان بالسريانية في زاخو وديرالوك
دهوك: حنان أويشا
صدق المثل القائل ان طريق الالف ميل يبدا بخطوة.. خطوة واحدة قد تقود الى تحقيق انجازات عظيمة وعملاقة.. هي الخطوة ذاتها التي تخطاها الخيرون من ابناء شعبنا عندما تبنوا عملية التعليم السرياني وكل مستلزمات نجاحها رغم صعوبات ومعوقات حقيقية وقفت امامها منذ البداية سواء تلك التي تمثلت في نقص الملاك التدريسي او نقص في المناهج وغيرها الكثير، الا ان جهوداً جبارة بذلت من قبل ابناء شعبنا ومؤسساته القومية والجماهيرية وعلى رأسها الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) الذي يشكل قائمة الرافدين 740 مع المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي، لتقف بثبات امام كل تلك المعوقات وتذليلها شيئا فشيئا لتثمر بفتح مدرسة تلو الاخرى، ولم تقتصر على المراحل الابتدائية وانما التواصل حتى في المراحل المتوسطة والثانوية. وجاءت "نصيبين" كدليل آخر على مدى الاصرار على احياء لغتنا العريقة والحفاظ عليها، حيث استقبلت المدرسة طلبتنا من محافظة دهوك وايضا من مدن وقرى عديدة جمعتهم الاقسام الداخلية الخاصة بها التابعة للجنة الخيرية الاشورية.. ومن ثم شهدت العملية توسع اكبر تمخض عنه فتح مدارس ثانوية اخرى وفي مناطق مختلفة مثل ثانوية "اور" في عنكاوا و"اورهي" في سرسنك و"مركا" في منطقة نهله و"شمئيل" في قرية شيوز لتستقبل جميعها الآلاف من طلبتنا وكل حسب منطقته.. وما تزال العملية تشهد تطورا وتوسعا اكبر حيث احتضنت مدينة زاخو هذا العام لثانوية "زاخوثا" وايضا احتضنت ديرالوك ثانوية "زهريرا" اللتين اضافتا الى عملية التعليم باللغة الام ركنا آخر من اركان نجاحها وترسيخها. ومن اجل التعرف على مدى اهمية فتح المدرستين اثرنا اللقاء بالسادة مديري المدرستين وبداية كان لقاؤنا مع السيد شكري عيسى مدير ثانوية "زاخوثا" الذي سالناه اولاً عن:
- عدد الطلاب الذين تستقبلهم المدرسة هذا العام والمناطق التي ياتون منها؟.
* فاجاب قائلاً، مع بداية العام الدراسي الحالي استقبلت ثانوية زاخوثا "70" طالباً في المرحلة المتوسطة وايضا في الصف الرابع والخامس الاعدادي بفرعها الادبي ومن ثم زاد عدد الطلاب ليصل عددهم الكلي الى "77" طالباً ياتون من مناطق مختلفة في زاخو مثل منطقة العباسية والنصارى وايضا من القرى المجاورة مثل بيرسفي وليفو وفيشخابور وديرابون وافزروك وتراوللا، وحول اهمية وجود المدرسة اضاف قائلا، كان لها اهمية كبيرة وضرورة ملحة حيث ان اغلب الطلبة كانو يدرسون في ثانوية نصيبين في دهوك وفي ثانوية شمئيل في شيوز اي انهم يضطرون الى البقاء في الاقسام الداخلية بعيدا عن منازلهم وعوائلهم لفترات طويلة قد تصل لاكثر من شهر في بعض الاحيان لان زيارتهم لاسرهم كانت تقتصر ايام العطل فقط وبمجرد بقاء الطلبة بالقرب من ذويهم سيسهل عليهم الكثير من الامور وايضا له تاثير على الجانب النفسي للطالب، وفي نفس الوقت اثلجت صدور اولياء الامور الذين اعتبروها خطوة مهمة وبعثت املا كبيرا لدى الكثيرين الذين شككوا في البداية من نجاح العملية التي اثبتت نجاحها بهمة الغيارى من ابناء شعبنا. هذا من جانب ومن جانب آخر فان فتح المدرسة قلل الكثير من الاعباء التي كانت تتحملها اللجنة الخيرية الاشورية مشكورة التي تمثلت في توفير كافة المستلزمات لبقاء الطلبة في الاقسام الداخلية كالاطعام والنقل وغيرها.
- هل هناك صعوبات تعاني منها المدرسة؟.
* لانخفي وجود عدد من المعوقات حيث لدينا نقص في الملاك التدريسي الاكاديمي ولكن استطاعت ادارة المدرسة وبمساعدة اللجنة الخيرية الاشورية توفير الملاك وباسعاف المدرسة بالاختصاصات الحيوية كالفيزياء والرياضيات والاحياء والكيمياء الذين ياتون من ثانوية شمئيل، كما نعاني من عدم توفر المكان المناسب للمدرسة في زاخو لاننا بحاجة الى مدرسة تتوفر فيها غرف للادارة والمدرسين وساحة للرياضة ومختبر للكمبيوتر، كما ان هناك معاناة يومية لطلبة قرية ليفو بسبب الطريق الوعر وغير المبلط الذي يسلكونه يوميا للحضور الى المدرسة. ونود هنا ان نقدم شكرنا لتربية زاخو التي ساهمت في التقليل من الصعوبات والاهتمام المباشر بالمدرسة بتوفير الاختصاصات الاخرى وتقديم المساعدة لتطوير المدرسة وايضا المشرفين التربويين الذين قدموا المساعدة في سد الشواغل في الدروس، ونقدم شكرنا وتقديرنا الى كل من ساهم في انجاح هذه الخطوة المهمة والضرورية.
لقاء اخر جمعنا بالسيد خيو عزيز يعقوب مدير ثانوية "زهريرا" الذي سالناه ايضا عن:
- مدى اهمية وجود مدرسة ثانوية سريانية في ديرالوك؟.
* فاجاب قائلا، كانت هناك اهمية كبيرة لفتح المدرسة لانها ستنهي مشكلة كبيرة عانى منها طلبتنا تمثلت في اضطرارهم لاكمال دراستهم المتوسطة والاعدادية في سرسنك وذلك كان يتطلب التنقل اليومي بين المنطقتين الذي ياخذ من وقت الطلبة ويتطلب منهم جهدا كبيرا، واحيانا تحت ظروف مناخية صعبة خصوصا في فصل الشتاء وانقطاع الطرق بسبب تساقط الثلوج مما يتسبب في انقطاع الطلبة عن الدوام.
- ما هو عدد الطلاب الذين تستقبلهم المدرسة ومن اين ياتون؟.
* تستقبل المدرسة "90" طالب وطالبة ياتون من مناطق العمادية وكواني اضافة الى طلبة من ديرالوك.
- هل هناك صعوبات تعاني منها المدرسة؟.
* من حيث الملاك التدريسي لايوجد لدينا اية مشكلة فلدينا عدد من المدرسين من ابناء المنطقة وايضا عدد من المحاضرين ياتون من دهوك لتغطية حاجة المدرسة، اما من حيث المناهج الدراسية فجميعها متوفر عدا بعض المناهج الجديدة التي تم تغييرها من قبل الوزارة هذا العام لم تصلنا جميعها بعد. ولكون الثانوية فتحت هذا العام وهي ضيفة على مدرسة ديرالوك فانها بحاجة الى بعض المستلزمات ونامل ان نتمكن من توفيرها قريبا، ونود هنا ان نقدم شكرنا الى اللجنة الخيرية الاشورية لمساهمتها الفعالة في دعم الثانوية وتوفير احتياجاتها المختلفة قدر الامكان، كما نشكر ابناء شعبنا واولياء امور الطلبة لتشجيعهم ودعمهم المستمر للمدرسين والمدرسة عموما، وكذلك شكرنا وامتناننا الى الجهات الحكومية خاصة مديرية تربية العمادية للتسهيلات التي قدمتها ومساندتها للمدرسة وللطلبة.