مقالك يفضح انحيازك يا دكتور وديع بتي حنا [/b]
حبيب تومي / اوسلو
habibtomi@chello.no مقدمة
الوباء الوبيل الذي نعاني منه هو : من ليس معنا فهو ضدنا ، وهكذا طفقت الطاعة العمياء والتملق والمداهنة وترديد كلمة [ نعم ] هي المعيار الذي يقاس به اخلاص المرء ، ومن تجرأ الى رمي قطعة حجر في الماء الراكد الفاسد ، يصبح هدفاً سهلاً لألصاق به شتى انواع التهم والنعوت ، اننا نتخبط في اشكالية صناعة الأصنام ويبدو ان مثقفينا الأكاديميين هم في مقدمة من يهلل لهذا النهج ، ومقال الدكتور وديع حنا يتراصف في معمعة هذا السياق .
رسائل حبيب تومي ( الرسول ) ... قرأت هذا العنوان الغريب لكن حينما اطلعت على اسم الكاتب يسبقه درجة الدكتور توقعت رجحان كفة النزعة الأكاديمية التي تتسم عموماً بأخلاقية الحياد ، لكن لدى قرأتي للمقال اسقط في يدي ، حيث قرأت فيه الأنحياز المغلف ببعض الأعذار والتي لم تفلح في تبرئة الكاتب من الأنحياز الواضح . اما اقحام كلمة ( الرسول ) في العنوان فلم يكن لها مبرر في متن المقال .
يورد الكاتب :
... كما يلاحظ ان السيد حبيب تومي قد درج ... محاكاة ( غريمه ) السيد جميل روفائيل .. الخ
سؤالي للكاتب : لماذا يكون السيد جميل روفائيل غريمي ؟
الغريم هو الدائن ، ولاحق غريمه ، وقف هو وخصمه امام المحكمة .. وليس شئ من هذا القبيل بيننا ، اقول : انا احترم وجهة نظر الأخ جميل روفائيل رغم اختلافي معه في الرأي ، وانا من المؤمنين ان الأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .
يستطرد الكاتب :
.. والشيوعي السابق ابن الماركسية ..تقوقع بتطرف رهيب ليكون حامي مبادئ قومية ضيقة .. الخ اقول : ان الشيوعي السابق والحاضر وأي انسان اخر من حقه ان يسمي هويته وان يحدد معالمها وليس في ذلك اي تخندق او تعصب ، فتحديد الأنتماء القومي او الديني او الوطني لايعني اي تعصب ، وللتعصب معنى اخر .
( يا من تعب ويامن شقى ويا من على الحاضر لكى )هذا المثل العراقي اورده الدكتور وديع حنا للدفاع عن الحركة الديمقراطية الآشورية باعتبارها قد زرعت ونحن ( الطفيليين الكلدانيين ) نريد ان نقطف الثمار ، وهو لا ينتمي الى هذه الحركة لكنه من باب الرقابة الحيادية يبدي اسفه لهذا الأستغلال الفظيع .
وأنا بدوري أُطمئن الدكتور وديع حنا ، ان الحركة الديمقراطية الآشورية [ الزوعا] لا تعطي شيئاً إلا لمن [ عَجنته وخَبزته ] فالذي يحصل منصباً حكومياً من خلال الحركة الديمقراطية الآشورية ، الزوعا ، عليه ان يرفع شعار [ بالروح بالدم نفديك يا ... ] ، وبعكسه هو في خانة الأعداء .
لقد وصل بهم الأمر حتى المقابلات الصحفية التي تجرى في ماكنتهم الأعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة يجوز اجرائها مع الشيطان لكن ليس مع الكلدانيين ، يا اخي الدكتور [ استثني من هذه المعادلة الحزب الوطني الآشوري المعتدل الذي دخل في في قائمة النهرين وطني ] فبقية الأحزاب الآشورية هي اما [ متعصبة او متعصبة جداً ] ولا يوجد شئ اسمه الأعتدال وكان يفترض بك باعتبارك اكاديمي مستقل كما تدعي ،ان تشير الى هذه الناحية بجرأة ، لا ان تحجبها .
ان الكلدانيين يا دكتور وديع لا يتطفلون على غيرهم ، ولا يستعطون صدقة ، ولا يطلبون معروفاً او احساناً او منصباً او يستلمون راية من الحركة الديمقارطية الآشورية او غيرها ، نحن الكلدانيين لدينا احزابنا ومنظماتنا ، وبيننا مفكرين وأكاديميين وفنانين وتجار ومثقفين و .. و .. ولا نحتاج صدقة او معروف من الحركة ، نحن لنا اسمنا ووجودنا وهويتنا وشخصيتنا ، وعليك ان تطمئن ، وتنام قرير العين ، إذ اننا نروم الحصول على حقوقنا ، ولكن بجهودنا ولا نريد ان نكون كمن [ على الحاضر لكى ] .
يقول الكاتب :
لقد سمعت وقرأت مقابلات عديدة للسيد ابلحد افرام ولم يكن صعباً استخلاص النفس الأنقسامي الذي يمثله ...
ان الكاتب لم يضرب لنا مثلاً واحداً او جملة واحدة شاهداً على ادعائه اوردها السيد ابلحد افرام ، ومن هنا فإن الكاتب يسرح في العموميات والجمل الأنشائية ليس الا .
مثلا ، انا شخصياً ادعي ان الحركة الديمقراطية الآشورية عملت على تمزيق الوحدة القومية والمرتكزات التي اعتمد عليها في هذا الأدعاء هي : انسحاب الحركة من الأجتماع الذي كان يجمع مختلف قوانا من اجل تشكيل قائمة انتخابية واحدة ، هذا اولا والدليل الثاني هو :
في المقابلة التي اجراها فادي كمال يوسف مندوب عنكاوا كوم مع ممثل قائمة المؤتمر الآشوري مع السيد ايشايا ايشو الذي يجيب بقوله :
اما بالنسبة لقائمة الرافدين الوطنية فهم لم يلتقوا بنا ابداً ولم يدعونا للجلوس اصلاً لكي نتفاوض ... في الوقت الذي حاولنا نحن اللقاء بهم والتواصل معهم ولكنهم لم يرغبوا ...
والدليل الثالث : كان ايضاح من حزب بيت نهرين الديمقراطي الذي جاء فيه :
... بادر فرع حزبنا في امريكا مع الحركة الديمقراطية الآشورية وبشخص سكرتيرها العام السيد يونادم كنا ، ولكن حدثت بعض الملابسات والأشكالات التي بدت لنا بأنها ( متعمدة ) وذلك في الساعات الأخيرة على موعد تقديم القوائم .. [color=Red
]الخl
وعن زهريرا نت ايضاً
في مكان آخر من المقال ، يتبرع الكاتب بالدفاع عن المشرفين على موقع زهريرا نت فيقول :
اما النشر في ( زهريرا) فلا اعتقد من حق احد ان يتحامل على موقع ما ، لا ينشر بعض نتاجاته لان اي موقع حر فيما ينشره .. الخ
أقول للكاتب :
اجل ان الموقع حر فيما ينشره ، لكن لزهريرا نت باب اسمه ( الرأي الحر ، او المنبر الحر ) وهذا يعني انه ينشر كل الآراء الحرة ، كما ان الموقع لا يعرف مضمون المقالات التي ارسلها له لانه لا يتعب نفسه بقراءتها ، فمثلا مقال :
( اليزيدية اصالة عراقية وحقوق مفقودة ) انا لم انتقد فيه قرارات حركة الزوعا او اشير اليها فلماذا لا ينشر هذا المقال ؟ لقد عبرت عن الموقع بأن اســمه لا يدل عليــه فهو كما نعبر عنه في القوش
[ Shemma Tawa Lmatha Kharaba ] .
وبعدها كان المقال الذي نشر في الموقع للأخ جميل روفائيل تحت عنوان [ مع الأخ سعدي المالح والأخ حبيب تومي ] وقد كتبت رداً على المقال المذكور ، فكان الموقع ان امتنع عن نشر هذا الرد ايضاً ، فأنا اعتبر ، وينبغي ان تتفق انت معي ايضاً ، ان المسأله هنا لا تقتصر على حرية النشر فحسب انما هي مسألة ادبية وأخلاقية في المقام الأول ، ام ان لك رأياً آخراً ؟
الدكتور وديع بتي حنا المحترم
كان ينبغي ان تصرف جزء من وقتك في قراءة المقالات الكثيرة التي تكتب في هذا الموقع تفوح منها رائحة التعصب للفكر الآشوري . وان كنت لم تقرأها فكان ينبغي عليك ان لا تكتب ايضاً ، وان قرأتها كان يجب ان لا ( يجف حبر قلمك ) في كتابة بعض السطور عن الأفكار الشوفينية الآشورية التي مزقت وحدة شعبنا وهي تملا صفحات المواقع ، لو كنت اشرت الى ذلك ، طفق كلامك منطقي ومتوازن وحيادي ، وأملي ان نقرأ لك مستقبلا ما يوحي الى حيادك فعلا .
حبيب تومي / اوسلو
[/b]