النهرين أثري.. إتفاق تكتيكي لمصلحة آنية
سامي زيا – بغداد
مع بداية الحملة الانتخابية ونحن نتابع الماراثون التنافسي للقوائم المشاركة التي باتت لا تألوا جهدا في تقديم برامجها ومرشحيها وتسويقهم كمنقذين سينتشلوننا من ما نحن فيه من هم وغم وشظف وعيش تعيس.. واغلب هذه الدعاية لا يخرج عن فكرة التأثير المباشر والوقتي على الناخب حتى التمكن من صوته والوصول إلى سدة البرلمان، أما بعدها فليس هناك من يحاسب أو يحاسب ( بكسر وفتح السين ) وعليه لا ضير من قول أي شيء يضمن الوصول.. هذا في الوضع العراقي العام، أما في وضعنا نحن الكلدان الآشوريين السريان أو الكلدوآشوريين السريان أو السورايى، فالحالة هي أقل تأثيرا وأكثر حدة بين قوائمنا الثلاث إلى درجة وصلت فيها إلى حد تقديم شكاوى بحق البعض.. والموضوع الجوهري هو واحد.. وحدة الشعب، لكن كل بآلياته ووسائله وطرقه التي يعتبرها صحيحة.. والغريب هو أننا في الوقت الذي نعتقد فيه بأن ما نفعله صحيح نجزم بأن ما يفعله الآخرون هو خطأ، فنبدأ بأثبات فشل الآخر قبل التثبت من صحة أنفسنا.
يسمي البعض ( وللأسف ) أن ما تقوله الحركة الديمقراطية الآشورية ( وحتى لا نبتعد عن أجواء الانتخابات ) وقائمة الرافدين 740 بخصوص الوحدة القومية لشعبنا بأنه اسطوانة مشخوطة.. طيب، إذا كانت اسطوانة مشخوطة فهذا على الأقل يعني انها أستعملت منذ زمن بعيد وتم تكرارها حتى أصبحت مشخوطة في زمن لم يكن فيه لا جمعية وطنية ولا مجلس نواب ولا انتخابات.. ولا هم يحزنون.. ربما لم تتمكن هذه الاسطوانة من أن تكون المفضلة في آذان المستمعين جميعا، لكنها بالتأكيد لقيت نجاحا عند قسم كبير منهم رغم الأصوات النشاز التي ظهرت في سيديات حديثة منمقة.. ثم يأتي هذا البعض ويقسرنا على الإستماع لا بل التأثر بأول غنوة لجماعة الوحدويين الجدد، وأقصد قائمة النهرين أثري وما تدعيه من العمل الوحدوي.. الحقيقي!!.
لسنا ضد توحيد صفوف شعبنا بأية طريقة كانت على أن تحقق الهدف المرجو قبل أي شيء آخر، خاصة بعد أن أصبحنا موضع تهكم وتندر عند باقي العراقيين.. لكن أن يتم التلاعب بمشاعرنا والضحك على ذقوننا لغايات مصلحية واضحة من خلال دغدغة أقدس أمانينا، فهذا ما لا نقبل به أبدا.
أين هم قادة قائمة الوحدة هذه من كل ما يجري ويحصل على ساحتنا القومية؟!.. لماذا لا نسمع أصواتهم ودعواتهم هذه إلا في أوقات الانتخابات والكراسي؟!.. لا بل لماذا نسمعهم ينادون بتقسيم الشعب في محطات وتوحيده في محطات أخرى؟!.. ما هذا التناقض واللامسؤولية والإستخفاف بعقلية الفرد؟!.. ثم ماشرط الوصول إلى مجلس النواب بتوحيد صفوف شعبنا؟!.. حسب علمي فأن الوحدويين الجدد وباعترافهم في أكثر من مكان هم من حقق المنجز الكبير في الدستور العراقي وثبتوا اسم.. الكلدان والآشوريين.. فإذا كانوا صادقين فليعملوا من موقعهم ويغيروا التسمية التقسيمية إلى أخرى توحيدية.. وسيكون ذلك إثباتا لنا بصدق توجههم الوحدوي، وأنا سأكون أول من يدلي بصوته لهم في الانتخابات القادمة وبعد أربع سنوات طبعا.
تابعوا معي أيها القراء الكرام ما يورده أحد الوحدويين الجدد ( وهو رياض حمامة ) في مقالته التي كتبها كرد على ما قالته السيدة جاكلين زومايا والتي حملت ( المقالة ) عنوان " سيدتي جاكلين الكلدان قومية ثبتها الدستور فاحترمي الاثنين".. بربكم هل يحتاج هذا العنوان إلى الكثير من البحث والتأمل لمعرفة أفكار وميول الكاتب؟!.. رياض حمامة يدعو إلى التصويت لقائمة النهرين أثري لأنها وكما يقول تمثل الوحدة، ثم لا يستطيع أن يتحمل رأي آخر ( وأيضا وحدوي ) لأنه يؤمن بالاسم الآشوري كعنوان قومي لشعبه، بينما يسمح لنفسه بتبني اسم الأمة الكلدانية والقومية الكلدانية!!. هكذا وحدة وإلا فلا!!.. ثم أولست داري يا سيد حمامة ان السيدة جاكلين من أعضاء الحزب الوطني الاشوري القدامى، وأن زوجها من مؤسسي الحزب على حد علمي.. وعلى الأقل ألا تستطيع أن تغض النظر ولو لفترة ( حتى نهاية الانتخابات ) عن تجاوز بسيط من عضو أحد أطراف قائمتكم الوحدوية؟!.. أم أن النهرين أثري عندك هي فقط رجال الأمة الكلدانية بحسب مفهومك والبقية فهم للدعاية فقط.. هذا هو الفرق بينكم وبين الوحدويين الصادقين الذين لا يستنكفون من حمل جميع أسماء شعبنا ( مجتمعة ومجتزأة ) ويفتخرون بها، في الوقت الذي تتشبثون باسمائكم التي تعتقدونها أنها أمة وقومية وكل على حدى.. ولا يقتصر الأمر على السيد رياض وحده، إذ حتى قادة الوحدويين الجدد هم على شاكلة حمامة وإلا لما كان قد ناصرهم وأيدهم.. فالسيد حكمت حكيم لا يتردد في القول " نستطيع أن نجمع بين الكلدان والآشوريين كما نجمع بين الأكراد والتركمان"!!.. تمعنوا يا سادة في ما يقوله ويؤمن به حكيم الأمة الوحدوي!!.. أما باقي شخوص النهرين أثري فهم أغنياء عن التعريف بسيرتهم ومسيرتهم الوحدوية، حتى يأتي اليوم ويطبل ويزمر لهم صاحب التنظيم الطفيلي القس المهندس ويدرج دزينة 752 في خاطرة من خواطره الألمانية!!.
أرحمونا يرحمكم الله.. ودعونا نشارك في الانتخابات ونصوت لمن نؤمن به وبمسيرته ونضاله وتضحياته وأدائه السياسي وتوجهاته الوحدوية منذ عقدين ونيف من الزمان[/b]