حزب الاتحـاد الســــــرياني في لبنــان
أمانة الاعلام
الصادر:65/2008
بيروت في:21/6/2008
بيـــــــــان
عقد رئيس حزب الاتحاد السرياني ابراهيم مراد مؤتمراً صحفياً في مقر الحزب في سد البوشرية يوم السبت الواقع فيه 21/6/2008 الساعة الخامسة مساءً، بخصوص قانون الانتخابات النيابية وجاء فيه ما يلي:
أيها اللبنانيون،
الديمقراطية اليوم في لبنان في خطر حقيقي على جميع الصعد السياسية، والفكرية والاجتماعية. فهي " برسم البيــع " من قبل اصحاب المبدأ القائل " انا او لا احد" الذين يتقاسمون السلطة في البلاد فيما بينهم باستضعاف الديمقراطية والاعتداء الدائم على حقوق الانسان في لبنان.
لقد جاء في الفقرة (ج) من وثيقة الوفاق الوطني اللبناني في الطائف ما يلي:
لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل.
أين نحن اليوم من المساواة؟ صرخة ضمير نطلقها كسريان الى كل من يتبنّى الديمقراطية.
نحن نعيش اليوم غبناً وتهميشاً فاضحاً من جراء قانون انتخاب أقل ما يقال عنه ليس بالأفضل وبالتالي تقسيم دوائر لا تراعي التمثيل الصحيح لفئة لبنانية قدمت التضحيات والشهداء للحفاظ على الكيان اللبناني.
هذا المؤتمر عبارة عن صرخة نطلقها اليوم الى رمز الدولة وحامي الدستور ورجل الوفاق فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان نطالبه عبرها بالتدخل لمعالجة هذا الاقصاء الذي لحق بنا.
صرخة نطلقها الى كافة الكتل النيابية، والاحزاب، والمرجعيات الدينية التي يهمها فعلاً التوازن الوطني في هذا الوقت الحرج. مطالبين الجميع بالتدخل بأسرع وقت لوقف هذا التهميش الذي ان استمر سيحدث جرحاً عميقاً في قلوبنا قد يبلغ حد الطلاق بيننا وبين الدولة التي افتديناها ولم نبخل يوماً في دفع اغلى الاثمان لقيامها.
من هنا نقول إن لبنان لن يعيش إلاّ بالتكامل والتكافؤ بين كافة أعضائه أي طوائفه التي تشكّل نسيجه الفريد في هذا الشرق. وإذا كنّا فعلاً حريصون على تلك الديموقراطيّة ونتباهى بنقلها الى الشعوب المحيطة، نطالب باسم شهدائنا، وباسم وجودنا في هذه الارض وباسم حبّنا لهذا الوطن، أن يكون إخوتنا في المواطنيّة حريصين على حقوقنا كما نحن حريصون على دعمهم في تثبيت أسس الحرية والديقراطية التي ننشدها جميعاً.
لن نلجأ بالطبع الى القوة لفرض مطالبنا ونيل حقوقنا، كما لن نستخدم المال لشراء مقاعدنا، ولن نستدّر الشفقة للنظرفي قضيّتنا، لأننا مؤمنون بأن الديمقراطية ما زالت قائمة في لبنان وليست برسم البيع. فلا القوة ولا السلاح
ولا المال السياسي من ثوابت النظام الديمقراطي ولن تكون يوماً وسيلة نستعملها لنيل ما هو حق مكرّس لنا أصلاً. فصوتنا هو السلاح الامضى الذي لن نتخلى عنه ولن نسكت حتى تتحقق مطالبنا، فكما يقال: "الصوت بوَدّي".
هواجسنا نؤكد عليها من خلال سلّة مطالب نوجزها بـ :
أولاً: عدم دمجنا كطائفة سريانية (اورثوذكس وكاثوليك) ضمن طوائف الاقليات الاخرى
فنحن نرفض هذه التسمية المعيبة رفضاً قاطعاً على الصعيد المعنوي من جهة وعلى
الصعيد العددي من جهة اخرى. إذ نشكل كسريان فقط أكثر من 61% من مجموع
الطوائف المسماة خطأ اقليات. كما وإن لوائح الشطب الصادرة عن وزارة الداخلية
لعام 2009 تشير الى أن للسريان مقعداً نيابياً مستحقاً دون باقي طوائف الاقليات
حيث ان العدد الاجمالي للناخبين السريان في لبنان هو 28133 ناخباً.
ثانياً: بالنسبة للمقعد المذكور أعلاه نطالب بأن يكون في الدائرة الاولى لبيروت حيث هو موقعنا الطبيعي والفاعل على الارض بين ابناء مجتمعنا المسيحي. إذ نشكل في الدائرة الاولى 5624 ناخباً وفي مجمل دوائر بيروت 14198 ناخباً.
ثالثاً: إن رفع عدد المقاعد في المجلس النيابي هو الحل الوحيد لتحقيق التوازن لكافة
الطوائف في لبنان. فنحن كسريان نرفض أخذ أي مقعد مخصص لاي طائفة اخرى.
والحل الانسب يكون بتكريس مقعد نيابي للطائفة السريانية في دائرة بيروت الاولى
بمعزل عن مقعد الاقليات في بيروت. على أن يضاف مقعداً اخر للطوائف المسماة
خطأً اقليات في مدينة زحلة، وبذلك يكون قد اضيف تلقائياً مقعدين للمسيحيين
ومقعدين للمسلمين حرصاً على التوازن الطائفي الذي نتوخاه جميعاً.
رابعاً: نطالب الكتل النيابية التي يهمها التوازن الوطني ويهمها مشاركة كافة الطوائف اللبنانية في بناء لبنان دعمنا عبر اقتراح قانون يجيز اضافة اربعة مقاعد نيابية ليصار بالتالي حفظ حقنا كطائفة اساسية وفاعلة في المجتمع اللبناني.
خامساً: الامر نفسه ينعكس على تركيبة الحكومة اللبنانية التي ستتشكل، إذ لم نتمثل سابقاً
في أي حكومة لا قبل الطائف ولا بعده، فالمطلوب أيضاً رفع عدد الحقائب
الوزارية لتصبح 32 بدلاً من 30 وذلك بهدف إعطاء حقيبة وزارية للطائفة
السريانية وحقيبة وزارية للطائفة العلوية حيث أنهم أيضاً غير ممثلين بالتشكيلة
الوزارية وتضاف هاتين الحقيبتين الى حصة رئيس الجمهورية وبهذه الطريقة
نحافظ أيضاً على التوازن الطائفي والوطني.
إن عدم انصافنا بالسرعة القصوى وفق المقتضى سيجيز لنا مقاطعة الانتخابات النيابية المقررة في العام 2009 في كافة المناطق التي نتواجد فيها بالاضافة الى خطوات اخرى تصعيدية نعلن عنها في حينها.