الشهيد لازار ميخو بطل من مانكيش رفيق الاسد توما توماس حتى الاستشهاد


المحرر موضوع: الشهيد لازار ميخو بطل من مانكيش رفيق الاسد توما توماس حتى الاستشهاد  (زيارة 5558 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4012
    • مشاهدة الملف الشخصي
الشهيد لازار ميخو بطل من مانكيش رفيق الاسد توما توماس حتى الاستشهاد
----
_ بتاريخ ( 14/ 6 / 2008 ) يكون قد مر  ( 15 ) سنة على استشهاد المرحوم البطل ( لازار ميخو حنا باسو )(ابونصير) في محافظة دهوك في ( 14 / 6 / 1993 ) غدرا وظلما وعدوانا وهو في طريق عودته الى مسكنه في احد الاحياء السكنية في مدينة دهوك وهو يقود سيارته ليلا حيث امطرت سيارته بوابل من الرصاص وقتل الشهيد بدم بارد وفارق الحياة فورا وكان عمر الشهيد عند استشهاده ( 63 ) سنة

_ كان الشهيد شجاعا وقويا في مبادئه ودمث الاخلاق وشديد البأس قوي الشكيمة والعزيمة جلد وصبور في الملمات والصعوبات ذو شخصية فريدة واصيلة قارع الظلم والطغيان والاستبداد جربته ساحات الوغي في بغداد والموصل وكركوك وجبال وسهول كردستان كان لايتزعزع ويهتز يرفع من معنويات رفاقه في الصمود والنضال والتحدي والقتال

_ كان قائدا عسكريا عجنته الايام واكتسب خبرة في ادارة وقيادة العمليات العسكريةفي كردستان كلف بمهام ومسؤوليات عسكرية لمواجهة الاعداء حقق انتصار تلو الانتصار كان محبوبا واجتماعيا ومقنعا ووفيا لحزبه واصدقائه ورفاقه واهله لم تثنيه الصعوبات والحوالك عن الثبات على مبادئه واهدافه

_ كان الشهيد رمزا من رموز مانكيش وكردستان والعراق قدم الغالي النفيس للدفاع عن قيمه ومبادئه التي امن بها لغد افضل للانسان في العراق هذا كان حلمه وامله ... لم يلين او يتقهقر في يوم من الايام امام قوة وجبروت الاعداء والطغيان ... لم تثنيه السجون والمعتقلات والتعذيب عن سوح النضال والكفاح المسلح في سبيل اهدافه ومبادئه

_ كان الشهيد مربيا ومعلما بين رفاقه واهله ومسامحا وقويا في اضعف حالاته غيور في افعاله يبعث الرعب والخوف في قلوب وعقول اعدائه مضحي في سبيل الاخرين والحق يبعث الراحة والطمأنينة والمحبة والسلام في صفوف رفاقه واصدقائه ومحبيه كان دائما حاضرا كمشروع للاستشهاد نذر حياته وشبابه في سبيل مبادئه ... انه جبل وعملاق كبير كرس حياته لخدمة شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) كان العراق وكردستان ومانكيش دائما في عيونه وحلمه وهدفه

1 ) نشأته :
___
_ ولد الشهيد في اوائل الثلاثينات من القرن الماضي في قرية ( مانكيش ) شمال مدينة دهوك من عائلة فلاحية كادحة تمتهن الزراعة اسوة بكافة اهل القرية درس الشهيد الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس ( مانكيش ) وسافر الى مدينة كركوك حيث اخوه الكبير ( داوؤد ) يسكن فيها ويعمل في شركة نفط الشمال وكان هذا الاخير قد تأثر بالفكر الماركسي وانضم للحزب الشيوعي العراقي وتربى الشهيد في اجواء عائلة اخوه الشيوعية وفي فترة النضال المحتدم ضد الاستعمار والشركات النفطية انذاك وفي العهد الملكي تأثر الشهيد بالفكر الماركسي وامن به وبدأ ينهل من هذا الفكر بالمطالعة المكثفة الى ان تسلح ثقافيا في الخمسينيات انضم الى صفوف الحزب وهو في ريعان شبابه كان نشطا في التنظيم كفوءا وواعيا في السياسة يناقش الامور والظروف المحيطة بالعراق بموضوعية ووفق رؤية الحزب ... تسلق الى مواقع قيادية في فترة قياسية لنشاطه واخلاصه  كلف الشهيد من قبل الحزب بمهمات في بغداد والموصل ودهوك كان اهل لها كان ايمانه مطلقا بحرية العراق واستقلاله

_ كان الشهيد في مقتبل الحياة وحيوية الشباب  ولم يكن له اي علاقات حب في هذا العمر رغم وسامته وتمييز شخصيته بسبب انشغاله في التنظيم الحزبي كان عشقه ومبادئه وحلمه واهدافه حتى الزواج لم يكن يفكر به لهذا جاء زواجه متاخر بعض الشئ كل شئ كان لديه يهون امام ما امن به هكذا كان ديدنه ونضاله وتضحياته دائما انه رجل من طراز خاص وفريد وتاريخي

2 ) الشهيد وثورة 14 تموز :
______

_ كان الشهيد في مدينة كركوك عند حصول ثورة 14 تموز 1958 وحيث اصدر الحزب الشيوعي منذ البداية بيان تأييد للثورة وشكل لجان شعبية للمقاومة للدفاع عن الجمهورية وكان الشهيد من المقاتلينن والمدافعين عنها في الخط الاول ببسالته المعروفة وشجاعته الفائقة

_ شارك الشهيد في احداث كركوك عام 1959 لمنع توسعها وحصولها لانها كانت مؤامرة للانتقام من الشيوعيين واصدقائهم واستطاع الشيوعيين في كركوك تدارك الموقف واللجوء الى التهدئة والحكمة حتى لاتتحول الاحداث الى تصفية حسابات

_ رغم وضوح موقف الحزب الشيوعي من ثورة 14 تموز الا ان عبد الكريم قاسم عام 1961 اوعز للاجهزة الامنية باعتقال وملاحقة الشيوعين في تراجع واضح عن الخط الوطني والثوري وتم بالفعل اعتقال العديد من الكوادر والمناضلين وفي هذه الحملة تم اعتقال الشهيد في سجن كركوك ثم نقل الى سجن الموصل وتحمل قسوة التعذيب وتحدي جلاده وظل صامدا رغم الوان العذاب لايمانه المطلق بمبادئه ..

3 ) الشهيد في سجن الموصل والشيخ ( جعفر بيسفكي ) :
_______________
_ تم تحويل الشهيد من سجن كركوك الى سجن الموصل لزيادة الضغط عليه للتخلي عن انتمائه ومبادئه لكن الشهيد كعادته ظل يقاوم كل انواع الحرب الجسدية والنفسية والتي تمارس ضده وتمرض الشهيد داخل السجن ووصلت هذه الانباء الى خارج السجن ووصلت الى مسامع الشهيد الشيخ ( جعفر بيسفكي ) ( رحمه الله ) والخال ( ادم ميخو مرخو ) ( ابو صباح ) ادام الله في عمره وفعلا قصد الشيخ بصحبة الخال ابو صباح سجن الموصل ووجدا الشهيد في حالة تعب واعياء من شدة التعذيب والحرمان وقام الشيخ والخال ابو صباح بتلبية الاحتياجات الانسانية والطبية للشهيد ان هذا الموقف المشرف للشيخ والخال ابوصباح اللذان لاعلاقة لهما بالشيوعيين لا من قريب او من بعيد فقط لان الشهيد احد ابناء مانكيش وفعلا انه موقف مؤثر وعظيم ومشرف هذه هي مواقف الرجال الاشداء واصحاب الغيرة والرجولة والمرؤة

_ كذلك كانت المرحومة ( اشموني ) ( ام نصير ) قبل الزواج منه تتفقد الشهيد في السجن وتلبي احتياجاته وتأخذ له الطعام اسبوعيا والملابس وتنقل تعليمات ومنشورات الحزب في ( جدر الدولمة ) متحملة المسؤولية ومضحية في سبيل الشهيد انها فعلا كانت انسانة شجاعة وعظيمة على هذا الموقف ... ان هذا الموقف حول العلاقة بينهما الى علاقة حب وود واحترام وتكللت بالزواج بعد خروجه من السجن بفترة وقد انجبت له ابنته البكر ( انتصار ) وابنه ( نصير ) وهما حاليا في استراليا كانت رحمها الله انسان بمعنى الكلمة وتستحق كل التقدير والاحترام

4 ) علاقة الشهيد بالمرحوم الاسد ( توما توماس ) رحمه الله :
_____________
_ تعرف الشهيد بالمرحوم ( توما توماس ) في كركوك في التنظيم الحزبي حيث المرحوم ( ابو حوزيف ) يعمل في شركة نفط الشمال في كركوك بعد احداث كركوك وانقلاب شباط 1963 وخروج الشهيد من السجن التحق الرفيقان الى تنظيمات الحزب في كردستان العراق لقيادة النضال المسلح للحزب وفعلا كانا رفقان حميمان ذو مقدرة وكفاءة وايمان لاتهزه ريح استمر في كفاحهما المسلح رغم تعقيدات الظروف العسكرية  والامنية في كردستان عام ( 1966 ) انتخب الرفيقان ( ابو نصير ) و ( ابو حوزيف ) لعضوية اللجنة المحلية للحزب عن الموصل ودهوك

_ نعرف القارئ الكريم الذي لايعرف الرفيقان ( ابو نصير ) من ( مانكيش ) و ( ابو جوزيف ) من ( القوش ) العزيزة مناضلان اشداء اصلاء في جبال كردستان لم يستطع العدو برغم الغدر والحيلة من النيل منهما لصلابتهما وشجاعتهما المبدئية وكان جنبا الى جنب في كل الصعوبات والشدائد ضد اعداءالحزب والعراق وكردستان وقدم الشهيدان زهرة شبابهما قربانا على مذبح الحزب والمبادئ التي امنابها كان الرفيقان يقودان نضال الانصار في جبال وسهول كردستان بكل شجاعة وصلابة ...

_ بعد انقلاب 17 تموز 1968 استمر الرفيقان في نضالهما المسلح ضد الطغيان والاستبداد واستطاعا بالحكمة والحنكة تجاوز كل التعقيدات العشائرية والاجتماعية والسياسية والامنية في كردستان العراق ان الهدوء والتوازن والنضوج والمسؤولية التاريخية التي تحلى بها الرجلان كانت صمام الامان دائما لعملها ومبادئ الحزب وحب الجماهير

_ في عام 1968اعيد انتخاب الرفيقين للمرة الثانية عضوا للجنة محلية في الموصل ودهوك لجدارتهما وكفائتهما وتضحياتهما المستمرة

_ في عام 1970 انتخب الرفيقين معا مندوبين عن اقليم كرستان الى مؤتمر الحزب العام الثاني

_ الرفيقان كانت علاقتهما بالثورة الكردية خلال فترة عملهما في جبال وسهول كردستان علاقة النضال والمصير المشترك حيث كان الحزب في كل الاوقات يدعم النضال المشروع والحقوق القومية للشعب الكردي وقدم الشهداء في سبيل تحقيق هذا الهدف الى ان اعترف البعث بالحقوق القومية للاكراد في بيان ( 11 ) اذار 1970 وكانت نقلةنوعية مهمة في الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي

5 ) الشهيد ( ابو نصير في بغداد ) :
______
_ بعد توقيع الحزب الشيوعي عام ( 1973 ) في بغداد مع حزب البعث ميثاق الجبهة الوطنية والقومية انتخب الشهيد لعضوية اللجنة المحلية لمحافظة بغداد او نقل اليها حسب اوامر الحزب واصبح مقر عمله في مقر اللجنة المركزية للحزب او اللجنة المحلية في بغداد وكان الشهيد يعمل ليلا ونهارا في سبيل تمتين تنظيمات الحزب وكان متفرغ كليا للعمل الحزبي ويحاول حل مشاكلهم لكن قيام الشرطة والامن في الاعتداء على نشاطات الشيوعيين في بغداد وبدأت الاعتقالات منذ عام 1975 لسبب او بدونه وازداد الوضع احتقانا وضبابية حتى عام 1977 اصبح الموضوع اكثر جلاءا ووضوح حيث البعث اصبح يستهدف تنظيمات الحزب والاعتقالات مستمرة والحوار والتفاهم مع البعث لاينفع

_ في عام 1978 اعدم الكثير من الشيوعيين بدون ذنب فقط لانهم شيوعيين انها كانت تجربة قاسية وفاشلة للعمل مع البعث

_ خلال هذه الفترة اعتقل الشهيد وسجن في الامن العام في بغداد ومورس ضده شتى انواع التعذيب والجلد وبقى في السجن لفترة طويلة دون ان يحصل جلادته على اي معلومات او تنازل او مساومة واساءة صحته بسبب التعذيب وكان بين الموت والحياة مما اضطر ادارة الامن من ا لقائه على الرصيف مقابل دائرة الامن العامة عند ( القصر الابيض ) في بغداد وظل ممدودا في الشارع الى ان قام اهل الخير باسعافه الى المستشفى تمت معالجته لعدة ايام ثم نقل الى مسكنه ومنها الى كردستان العراق ليلتحق بالمناضلين الذين سبقوا في تنظيمات الانصار

6 ) وفاةزوجته و  رفيقة دربه المرحومة ( ام نصير ) في بغداد :
__________________
_ بين  عام ( 1975 _ 1977 ) في بغداد اصيبت المرحومة ( اشموني ) ( ام نصير ) رحمها الله زوجته بمرض عضال في امعائها وعلى اثره وبعد معاناة ومراجعة الاطباء ولم يمهلها طويلا وتوفيت رحمها الله وانتقلت الى الاخدار السماوية كان لفقدانها تأثيرا كبيرا على حياته ونضاله حيث كانت رحمها الله السند والدعم الكبير للشهيد في تدعيم وضعه العائلي والاجتماعي وتربية اولاده ورعاية الشهيد وتوفير الاجواء المناسبة لادامة رخم نضاله وكفاحه رحم الله الفقيدة واسكنها جنات الخلد

7 ) الشهيد في كردستان مرة اخرى :
_________
_ بعد خروجه من سجن الامن العامة في بغداد ومعالجته من التعذيب والمرض التحق مباشرة الى كردستان العراق والى تنظيمات الحزب التي اعلنت الكفاح المسلح ضد البعث في اواخر 1979 ليقاتل من جديد اعداء العراق والحزب وكذلك التحق مع الشهيد عدد كبير من الرفاق في التنظيمات الحزبية من كل العراق واصبح التواجد الشيوعي مع فصائل البيشمركة جنبا الى جنب ...

_ خلال فترة نضاله وعمله في الكفاح المسلح في كردستان لم يتعرض الشهيد الى اي قرية او منطقة فيها ابناء شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) كذلك لم يتعرض على اي من القرى الكردية المسالمة كان شديدا وبطلا على الاعداء والمجرمون كان انسانا شفافا مع الشعب والاصدقاء انه احب اهله وضحى في سبيل تحقيق سعادتهم حسب قناعاته كان يذهب الى اهله في مانكيش بالمحبة والتكريم المتبادل مع اهله لانه اصيل وتربى بالحب والغيرة والمبادئ انه نعمة الرفيق والاخ الصديق

8 ) الشهيد بعد 1991 واستشهاده :
__________
_ عين الشهيد من قبل محافظة دهوك المسؤول المالي عن منطقة ابراهيم الخليل التجارية ممثلا عن الحزب الشيوعي العراقي لما كان يمثله الشهيد من نزاهة واخلاص وشجاعة واستطاع الشهيد ان يدير عمله بكفاءة وتفاني ونزاهة

_ لم تغريه كثرة الاموال والرشاوي والفساد في هذا الموقع ظل مخلصا ونزيها ووفيا لمبادئه رغم حاجته الا ان مبادئه كانت دائما تعيش في دمائه الطاهرة وضميره ووجدانه لم يساوم احد ظل نظيفا وابيض الراية الى ان نالت منه يد الغدر والظلم في 1993 ومات شهيدا مرفوع الرأس عنيدا وقويا في مبادئه مصمما على نضاله مضحيا في سبيل شعبه انه مثال للرجولة والعنفوان والصمود والتضحية ونكران الذات ونبذ الماديات والمغريات

_ عاش بطلا واستشهد مقداما بتضحياته وصموده ومبادئه ارعب اعدائه وهزمهم وهو شهيدا لا زالت صورته حتى يومنا هذا بهية وصافية في عقول وقلوب الطيبين من شعبنا واهلنا انه فخر وشرف للقيم والمبادئ انه يستحق الخلود نم يا ابا نصير قرير العين مرفوع الرأس لانك ستبقى حيا بنضالك وكفاحك وتضحياتك طول الدهر ستبقى حيا وخالدا بابنتك ( انتصار ) وابنك ( نصير ) ستبقى حيا وخالدا باخوانك واخواتك وكل اهلك  ستبقى حيا وخالدا بأصدقائك واهلك في مانكيش ومحبيك ستيقى حيا وخالدا في سجلات حزبك وقلوب رفاقك
تغمد الله الشهيد المرحوم البطل ( ابو نصير ) رحمه الله فسيح جناته
تغمد الله المرحوم البطل ( ابو جوزيف ) رحمه الله فسيح جناته
تغمد الله المرحومة زوجته ( ام نصير ) رحمها الله فسيح جناته

       
                                           انطوان الصنا   
                        antwanprince@yahoo.com                                 
                                                                                               
                                                                                             




غير متصل roseleanda

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3967
  • الجنس: أنثى
  • كُنْ عَوني في ذْي الحَياةْ كُنْ عَوني يايَسُوعْ
    • مشاهدة الملف الشخصي

غير متصل romkha2005

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 12
    • مشاهدة الملف الشخصي
لم تقل لنا من القاتل يا اخ صنا الم يكن وحيد كوفلي ام انكم تخشون غضب الاكراد عليكم   الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته


غير متصل ** يدكو **

  • اداري منتدى الهجرة واللاجئين
  • عضو مميز متقدم
  • *****
  • مشاركة: 8861
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي