السيادة العراقية حقيقة ام خيال
كثرت هذه الايام الكلام عن السيادة العراقية في ظل الاتفاقية طويلة الامد المزمع توقيعها مع واشنطن وبما ان الكذب صار من شيمة السياسيين في العراق فجمل عديدة استوقفتني لكتابة المقال . ماذا تتضمن هذه الاتفاقية التي لم تخرج للعلن بعد وماهي بنودها وهل هي تتعارض وسيادة العراق. الحقيقة لاادري على عقول من تضحك الحكومة العراقية واين هي تلك السيادة التي يتكلمون عنها فاين هي السيادة و امريكا والامم المتحدة هم الذين يقومون بتوزيع المناطق التي من المفترض اننا نغالط بالقول انها مناطق متنازع عليها لاننا شعب واحد والجنسية العراقية هي خير دليل على هويتنا بين حكومة المركز والاقليم فاين هي السيادة العراقية مادام الغرباء يتدخلون ليجدوا لنا حلول لمشاكل من المفترض بانها شان داخلي وتمس بسيادة العراق . لا بد لي من اذكر القليل على ورقتي هذه من الامور التي خبرتها بنفسي وعشتها . ولنبدا من قوانين الحاكم المدني بول بريمر حيث انه سن القوانين وبموافقة الحكومة العراقية للامريكان اذا ارتكبوا جرائم او استلغوا مناصبهم او أياً كان السبب الذي من اجله يمثل الشخص امام المحاكم لايحكاموا من قبل المحاكم العراقية ايا كان جرمهم حتى ولو قتلوا عراقيا والان لايخفى على احد منا كم من المجازر ارتكبت على يد الجيش الامريكي ولكن من الذي ادانهم وهل تستطيع الحكومة العراقية ان تحاكمهم . فلو كان للعراق سيادة لكانوا الجناة حوكموا على ارضنا وانزلت بهم العقوبات لوحشيتهم مع هذا الشعب المعطاء . الجواب معروف وان كان الجواب معروفا اليس من المفترض ان بعد السقوط تعهدت الحكومة بحماية حقوق العراقيين لانهم شعب عريق والمحافظة على كرامته . فماذا فعلت الحكومة ازاء ذلك ونراهم كل يوم يتكلمون عن السيادة العراقية . وايضا لكل الذين يعلمون مع الامريكان او أي بلد اخر دخل العراق بعد سقوط النظام الكل يعرف مالذي يحصل في هذه الشركات ابتداءا بالشركات الامنية التي تديرها شركات لانعرف عنها شي والحراس الامنيين هم من ( جنوب الافارقة) الذي ان رايتموه ويدخل الحدود العراقية لقلتم ان الغجر افضلا حالا من هؤلاء القوم من حيث المظهر والاخلاق لابل ان الغجر لديهم بعض من الاخلاق التي يتسمون بها يدخل العراق ويصبح حارسا في شركة امنية ومعدل مدخوله سنويا يصل بين (000 2,00 الى 250,000) $ امام هذا الرقم المهول بالنسبة للعراقيين فان هذه الشركات لابد من ان تعيين لها محليين لمعرفتهم بالمنطقة وهؤلاء المساكين لانهم عراقيين فان الشركة الام تخصص لهم (6000) $ شهريا ولكن كما هو معلوم فانهم يدفعون هنا لهم (1000) $ ويقولون لهم هذا هو العقد ان احببتم وقعوه والا فيوجد الكثيرين ممن يودون العمل معنا وهل في يد العراقي حيلة سوى ان يوقع ويواجه المخاطر ففي كل مرة تخرج قافلتهم في مهمة العراقيين يكون مكانهم في المقدمة وكلنا نعرف ان الصفوف الامامية هي الاخطر . والكل أي كل الجنسيات تكون كرامتها مصونة على ارضنا عدا العراقي كرامته فقط المستباحة على ارضه . والان اصبح العراقي يواجه الخوف والخطر مرتين فان لم يقتل وهو في اثناء المهمة فان المتشددين يكونون في انتظارهم وهم في طريق العودة الى البيت فاين العدل في ان كل مواطنو العالم عندما ياتون الى العراق وينهبون خيراته ياخذون الملايين ويرمون لنا الفتافيت من على مائدتهم ويعاملوننا ونحن على ارضنا وفي بلدنا كخدم ونحن لانستحق ان نكون بشرا وبانهم اقاموا فضلا علينا بمجيئهم الى هنا انا اسال اليوم اوليس هذا ايضا من سيادة العراق حيث يتعرض مواطنوها الى الذل وامام اعين الحكومة وعلى مسامعها . فماذا فعلت الحكومة ازاء ذلك هذا ناهيك عن الاهانات التي يتعرض لها العراقيين في مطارات العرب فانا كنت في رحلة الى الاردن في مطار الملكة علياء مشاهد تابى ان تفارقني عندما كان الاردنييون يقتادون الشباب العراقيين الى الغرف يحبسونهم في المطار الى ان تاتي موعد رحلتهم حتى بادر احد الاخوان بقوله الى الضباط ( اهذا سجنُ ام مطار) اليست هذه الاهانة تمس بسيادة العراق . ففي زمن النظام السابق كان الطلبة الاردنيين في العراق معززين و مكرميين وكان لهم امتياز اكثر من المواطن العراقي الحكومة كانت تصرف لهم مخصصات والنفط والكهرباء والماء التي كانت تضخ للاردن وبدون اسعار كل هذا واليوم الاردن تحبس شبابنا في مطاراتها وكانهم من غير البشر او ليس هذا ايضا من سيادة العراق . ولكن سيادة العراق ذهبت الى اكثر من هذا وستقوم بتزويد الاردن بالنفط العراقي ولمدة ثلاث سنوات وباسعارررر تفضيلية ايضا فهل هذا هو العراق الجديد وهذه هي سيادته . فهل عاملتنا الاردن كما عاملناهم بسخاء وهل كانت هذه المكافئة لنا لحسن استضافتنا ومعاملتنا الجيدة لهم . اتسال الان بما ان بعض الديانات والاقوام تؤمن بان الروح تبقى تحوم على الارض الى يوم الدين يوم ان تقابل ربها كيف ينظر الشهداء الذين بذلوا دمائهم رخيصة لسيادة وكرامة العراق كيف هي ارواحهم تنظر الينا والى ما اوصلنا اليه العراق اليوم .
وكما يروى التاريخ لنا اليوم كيف ان رؤساء العرب ارادوا ان يتحدوا ويصعنوا وحدات عربية قوية تحت اسم القومية العربية . والملم بالتاريخ يعرف طبيعة الوحدات التي جرت في التاريخ الحديث كان الغرض منها تقوية العلاقات العربية مع بعضهم البعض لعلمهم بالخطر الذي سيحيق بهم من الدول الغربية واسرائيل . مؤتمرات واجتماعات عقدت ووحدات ابرمت مع بعض الدول ولكن في النهاية كلها انهارت وتبين بان كل الدول العربية لم يكن لديها المانع لحياكة المؤامرات ضد دولة عربية شقيقة مع اسرائيل والدول الغربية وفي النهاية تبين بان القومية العربية وهم وخيال والحقيقة كانت الكره والبغض وحب التدمير لبعضهم البعض فاي الدول عربية عارضت العدوان على سوريا هذه الايام والعراق بل على العكس كل الدول فتحت حدودها لاسرائيل وامريكا والغرب بالدخول الى ارض العراق واحتلالها . قد يرفض البعض هذا الكلام ويكيل لي الكره ولكن هذه هي الحقيقة ويمكن مراجعة وثائق قناة االجزيزة حيث كانت قد اعدت فلم وثائقي عن القومية العربية وما الت اليه في الاخر .
واليوم اشبه السيادة العراقية ومع الاسف بنفس موضوع القومية العربية اهو حقيقة ام وهم . والحقيقة الاثنان لايتشبهان من حيث المعنى فالعرب حاولوا وتحت شعار القومية العربية من تقوية علاقاتهم ببعضهم البعض ولكن في النهاية تبين ان كل ذلك وهم فلم يستطيعوا ان يتفقوا والاغرب من ذلك تامروا مع الغرب على بعضهم البعض . واليوم الساسة العراقييون يتكلمون عن السيادة العراقية التي يجب ان تحترم وتصان وان هذه السيادة غير قابلة للنقاش ففي ظل كل الامور المذكورة والغير مذكورة منها ونحن على مشارف توقيع الاتفاقية طويلة الامد مع واشنطن وستوقع الاتفاقية على الرغم من كل الانوف ان شئنا ام ابينا لان الساسة ان رفضوها سيخلعون من كراسي الحكم و يُاتى بغيرهم فلن يقووا على رفضها ولكنها مجرد ضجة اعلامية تقول بان العراقيين يتناقشون ويعدلون بنود الاتفاقية بما يتوافق وسيادة العراق ولكن الحقيقة هذا مجرد اعلام ليحسن صورة الحكومة لدى الشعب . والحقيقة هي ان السيادة العراقية كما هي القومية العربية و مع اسفنا مجرد وهم وخيال في ظل الحكومة الحالية العميلة .