شهدت كنيستنا الكلدانية في ستوكهولم يوم التاسع والعشرون من شهر حزيران الجاري احتفالا رائعا لمناسبة عيد الرسول مار توما شفيع الكنيسة الكلدانية.
بدأت جموع المؤمنين من أبناء الجالية الكلدانية لكنيسة ماريوحنا سودرتاليا وكنيسة مار ميخائيل شارهولمن وكنيسة اسكلستونا ولينشوبنك ونيشوبنك وفيستروس تتوافد الى حدائق تكسينكا التي تبعد بثلاثين كيلو متر عن مدينة سودرتاليا كما حضر عدد كبير من المؤمنين من بقية الكنائس الكلدانية في المدن السويدية القريبة من الحدائق .
وفي هذه الاجواء المفعمة بالشكر الى العناية الالهية للبركات والنعم والمراحم التي اسبغتتها على رعيتنا المباركة, جاءت احتفاليتنا لتعبر عن اواصر المحبة والاحترام التي تربط ابناء الرعية الواحد بالاخر من جهة ومحبتهم للله من جهة اخرى
اقام القداس الآلهي الاب ماهر ملكو راعي الكنيسة الكلدانية في ستوكهولم والاب فادي ايشو و شارك القداس مجموعة من الشمامسة وجوقة مار توما وجمع المؤمنين رغم هطول الامطار تجمع ابناء الجالية حول الكهنة للمشاركة بالقداس.
وبعدها قدم اطفال التعليم المسيحي مسرحية تمثل حياة الرسول توما نالت اعجاب واستحسان الجميع وكما شارك الحاضرين بالبرامج التي قدمتها اللجنة المشرفة من دبكات شعبية على انغام الموسيقى الشعبية واغاني تراثية قدمتها احدى الفرق الغنائية جسدت عمق وترابط ابناء الجالية بالوطن الام.
ويذكرأن القديس توما الرسول هواحد التلاميذ الاثني عشر، المعروف عند الكلدان وحسب اللغة الارامية ب "توما" او "تيوما" (اي توأم الرب). لربما، انه كان يشبه الرب يسوع، او لربما كان من احد اقاربه لكي يحصل على هذا اللقب المشرف. ان اغلب مؤرخي الكنيسة يعتبرون مار توما انه مؤسس المسيحية وواعظها الاول في بلاد النهرين وما يحيطها .
القديس توما الرسول عندما، دعاه الرب إلي شرف الرسالة فترك كل شيء و تبعه بدون تردد و لا إبطاء، أشتهر توما بين التلاميذ بثلاث مواقف
الموقف الأول: حبه الكبير و حميته لاتباع الرب يسوع مهما تكن المجازفة حتى الموت و يظهر ذلك عندما أراد يسوع الصعود إلي بيت عنيا قرب أورشليم ليقيم لعازار من بين الأموات و أعترضه الرسل بقولهم له" يا معلم، الآن كان اليهود يطلبون أن يرجموك و تذهب أيضاً إلي هناك؟ فقال توما الذي للتلاميذ رفقائه لنذهب نحن أيضاً لكي نموت معه" (يوحنا 11: 8 -16 )
الموقف الثاني: أسئلته الإستيضاحية من السيد عن أية أمور بدت غامضة لديه، و يتبين ذلك عندما كان الفادي الإلهي يلقي على مسامع تلاميذه في ليلة العشاء السري الآيات الخالدة حيث قال لهم" لا تضطرب قلوبكم......... و تعلمون حيث أنا أذهب و تعلمون الطريق. قال له توما يا سيد لسنا نعلم اين تذهب فكيف نقدر أن نعرف الطريق. قال له يسوع أنا هو الطريق و الحق و الحياة. ليس أحد يأتي إلي الآب إلا بي" (يوحنا 14: 1-6 )
الموقف الثالث: تميزه بأنه كان يرى الأمور بعين الحس و الواقع و لذلك نراه في الأنجيل أنه لم يكن موجوداً بين التلاميذ حينما جاء لهم يسوع بعد قيامته من الأموات و دخل إليهم و الأبواب مغلقة و أخبروه بذلك فقال لهم " إن لم أبصر في يديه أثر المسامير و أضع أصبعي في أثر المسامير و أضع أصبعي في أثر المسامير و أضع يدي في جنبه لا أومن" و بعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضاً داخلاً و توما معهم فجاء يسوع و الأبواب مغلقة ووقف في الوسط و قال سلام لكم. ثم قال لتوما" هات إصبعك إلي هنا و أبصر يدي و هات يدك وضعها في جنبي و لا تكن غير مؤمن بل مؤمناً. أجاب توما و قال له ربي و إلهي، قال له يسوع لأنك رأيتني يا توما آمنت. طوبى للذين آمنوا و لم يروا" (يوحنا 20 : 19 – 29). بهذا يكون توما بهذا قد ثبت المؤمنين بارتيابه و شكه الذي تحول إلي إيمان راسخ
أما بشارته فقد بدأ بها من أورشليم كباقي التلاميذ ثم إلي باقي العالم و حسب التقليد الكنسي كان أول من بشر في بلاد الهند و فارس و بلغ إلي الصين و قد قتله أحد الجنود بطعنة في جنبه بأمر من الملك مسداوس إنتقاماً منه لأنه كان قد هدى زوجته تاويتانا إلي الإيمان المسيحي و عمدها هي و أولادها.
نوئيل يوسف
بقية الصور على موقع الارسالية
www.marnarsay.com